.................. مِنْ خَلْفِ الْسِّتَارِ .....................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
كَبَدْرٍ طَلَّتْ مِنْ خَلْفِ الْسِّتَارِ
كَضَوْءِ الْشَّمْسِ في وَضَحِ الْنَّهَارِ
رَأَيْتُ الْنُّوْرَ يَسْطَعُ مِنْ بَهَاهَا
فَخِلْتُ الْبَدْرَ قَدْ أَصْبَحَ جَارِي
اِبْتَسَمْتُ بِوَجْهِهَا اِبْتَسَمَتْ بِوَجْهِي
وَقَالَتْ لِي لَقَدْ أَشْعَلْتَ نَارِي
فَأَنْتَ لَكَمْ رَأَيْتُكَ فِي مَنَامِي
تَسِيْرُ بِدَرْبِي تُشَارِكُنِي مَسَارِي
فَأَمْسَكْتُ بِكَفِّكَ فِي يَمِيْنِي
وَنَارُ الْحُبِّ تُشْعِلُ فِي يَسَارِي
وَقَلْبِي يَنْبِضُ مَعَ نَبْضِ بَنَانِكَ
عَظِيْمُ الْشَّوْقِ فِي أَبْهَرِي جَارِ
فَلَمْ أَقْنَعْ بِأَنِّي فِي مَنَامٍ
نَهَضْتُ أُطِلُّ مِنْ خَلْفِ الْسِّتَارِ
رَأَيْتُكَ نَوْرَ شَمْسٍ فِي عُيُوْنِي
فَأُبْهِرْتُ وَزِدْتَ فِي اِنْبِهَارِي
أَيُعْقَلُ أَنْ أَرَاكَ فِي مَنَامِي
وَأَرَى الْحَقِيْقَةَ فِي ضَوْءِ نَهَارِي
اِبْتَسَمْتُ لَهَا فَرَاقَ لَهَا اِبْتِسَامِي
وَأَضْحَى خَدِّي كَبَاقَةِ الْأَزْهَارِ
ضَحِكْتْ بِثَغْرٍ بَانَ لُؤْلُؤُهُ
كَالْلُّؤْلُؤِ الْمَكْنُوْنِ بِأَعْمَاقِ الْبِحَارِ
فَهَتَفْتُ عَجَبَاً لِلْجَمَالِ وَأَهْلِهِ
وَلُؤْلُؤٍ صُفَّ بِمِيْزَانٍ وَمِعْيَارِ
فَتَاةٌ كَضَوْءِ الْشَّمْسِ تَرْسُمُنِي
بِعَيْنَيْهَا وَتَهْوَانِي وَيُسْعِدُهَا اِخْتِيَارِي
رَأَتْنِي بِأَحْلَامِ الْمَنَامِ سَعِيْدَةً
وَإِذَا تَرَانِي كَلُؤْلُؤَةِ الْمَحَارِ
لِأَوَّلِ مَرَّةٍ نَظَرَتْ لِوَجْهِي
تُخَاطِبُنِي عَشِقْتُكَ بَدْرَ أَقْمَارِي
رَسَمْتُكَ فِي مُخَيِّلَتِي وَسَالَتْ
دُمُوْعِي فَوْقَ مَحْبَرَتِي وَفِرْجَارِي
وَغَدَتْ دُمُوْعُ الْعَيْنِ أَلْوَانَاً
تُحَيِّرُنِي وَلَوْنُكَ لَوْنُ أَزْهَارِي
بَهَاءُ الْكَوْنِ فِي عَيْنَيْكَ تَوَّهَنِي
وَلَوْنُ الْخَدِّ كَالْجَمْرِ بِنَارِي
وَمَبْسَمُكَ كَأَزْهَارِ الْقُرُنْفُلِ إِنِْ
اِبْتَسَمَ بِوَجْهِي أَحَارَ أَفْكَارِي
وَوَجْهَكَ وَحْدَهُ أَعْشَقُ رُؤَاهُ
وَإِلَيْكَ حُلُمِي سَلَّمْتُ قَرَارِي
فَأَنَا حَلِمْتُ بِمَحْبُوْبٍ هَوَانِي
شَمْسٌ بِعَيْنَيَّ سَبَّبْتَ اِنْبِهَارِي
خُذْنِي إِلَيْكَ حَبِيْبِي وَاشْتَرِيْنِي
وَأَفْدِيْكَ بِعُمُرِي لِيَكْتَمِلَ خَيَارِي
فَمُنْذُ طُفُوْلَتِي أَهْفُو إِلَيْكَ
وَأَدْعُو اللهَ يَجْعَلَكَ خِمَارِي
....................................
كُتِبَتْ في / ١٠ / ٢ / ٢٠٢٠ /
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .