الخميس، 7 أغسطس 2025

أنا راحل بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 أنا راحلٌ

لم يعدْ عندي 

وطنٌ

أرضُ أجدادٍ

 اُستبيحتْ 

ورفاقي بالسجونِ 

يعذبون 

تحتَ سطوةِ الجلادِ

ومدرستي 

أُغلقتْ أبوابُها 

وأشباهُ الرّجالِ 

يدعونَ 

عبادةَ الرحمنِ 

يحملون سيوفَ 

الغدرِ 

لبقرِ بطونِ النساءِ 

باسمِ اللّهِ 

أنا راحلٌ 

لم يعدْ عندي 

وطنٌ 

ولا منزلٌ للسكنِ 

ولا رفاقُ

كلُّ أهلي 

أصبحوا بالمقبرةِ 

قد هجروا

 هذه الدنيا 

حتّى عصافيرِ الربى 

والقبرةِ 

وكلُّ شيءٍ 

في بلادي مختلفٌ 

بينَ حريقٍ 

و غريقٍ 

غابَ لونُ الخضرةِ 

عن أطلالنا 

واكتستْ 

لونَ السوادِ 

وكأنَّهُ الحدادُ 

أنا راحلٌ 

لم يعدْ عندي 

وطن

فرحابُ الأرضِ

واسعةٌ 

واللّهُ قالَ 

اسعوا 

في مناكبِها 


****

د. موفق محي الدين غزال 

اللاذقية _سورية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .