السبت، 9 أغسطس 2025

عزيزتي غزة بقلم الراقي فاروق بوتمجت

 عزيزتي غزة


هُنَا، حَيْثُ لَيْلٌ بِلَا ضَوْءٍ يَلُوحُ،

وَأَرْضٌ تَمُوتُ مَرَّاتٍ تَحْتَ مَطَرٍ مُرٍّ.

هُنَا، أُمٌّ تُضِمُّ طِفْلًا غَافِيًا،

تَخَافُ أَنْ يُوقِظَهُ دَوِيُّ نَارٍ غَرِيبٍ.

هُنَا، جِدَارٌ مَثْقُوبٌ،

يَهْمِسُ لِلرِّيحِ عَنْ دِفْءٍ مَضَى.

هُنَا، دَمٌ يُبَلِّلُ رَمْلَ الْمِيناءِ،

وَسَمَاءٌ تَصْرُخُ بِلَا لِسَانٍ.

هُنَا، صَبْرٌ يَنْهَضُ مِنْ رُكَامٍ ثَقِيلٍ،


وَيَقْسِمُ أَنْ يَبْقَى، مَهْمَا طَالَ الدِّمَارُ.

هُنَا، لَيْلٌ يَطُولُ بِلَا أَمَلٍ،

وَسُكُونٌ يُذِيبُ نَبْضَ الْوَرِيدِ.

هُنَا، ظِلُّ مَوْتٍ فَوْقَ كُلِّ دَرْبٍ،

وَنُورُ الْفَجْرِ فِي أُفُقٍ بَعِيدٍ.


الاستاذ: فاروق بوتمجت (الجزائر 🇩🇿).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .