الأربعاء، 13 سبتمبر 2023

الشّاعر واللّيل .....الاستاذ فرج بن نصر. تونس

 الشّاعر واللّيل 


محرابك الليل أم أعيَتْ بك الحيلُ

سهرتَ منتظرا تبغي ولا تصلُ؟

فالعين من عنتِ الايام ساهمة

والقلب من رهج الآلام يشتعل

والبحر يصغي إلى شكواك مرتجزا

والموج يغضب حينا ثم يعتدلُ

والبدر يشهد والأفلاك ساهرة

والحبر يعبق والأشواق تتّصل

هل ضجّت الأرض بالأحلام أم كسدتْ

سوق الرّفاق فهان الودّ والأمل؟

أم أصلد الزّند في ظلماء غربتك؟

أم شفّك الوجد أم أسرى بك الطّللُ؟

أم عاد سيزيف مكدودا من السّفر

يروي حكاية صبِِّ بدؤها الأزلُ؟

قد حُمِّلَ القلب ما يكفيه من شجنِِ

لله ما احتمل القلب ويحتمل

يا صاحب البحر إن الفجر منتظر

واللُّجُّ منسكب بالنّور يكتحل

هوّنْ عليك فما الشّكوى بدافعة

ألمََا ولا ألمُُ زالت به العلل

كم هام قبلك في الصحراء مكتئبا

قيسُُ وكم كلِفِِ ضاقت به السّبلُ

يا للقلوب التي خابت مطامحها

كلّ الصّبابة قد أودى بها الأجل

البحر دونك فانهَلْ من عذوبته

مُرّالتّجارب جرحا ليس يندمل

إن الرّبيع الذي قد كنّا نرقبه

زار الرّوابي ولكن ما له حُلَلُ.


الاستاذ فرج بن نصر. تونس

هناك تعليق واحد:

  1. شكرا جزيلا على هذا التّوثيق الاحترافي. دمتم سندا لكلّ الأقلام

    ردحذف

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

أجنة تجهض في الحناجر بقلم الراقية راضية الطرابلسي

 أجنة تجهض في الحناجر كلماتنا التي لا تقال  أجنة تجهض في الحناجر  ودموعنا التي لا تسيل  جداول تتحجر في المدامع  وقلوبنا التي لا تلين  تبيت ...