قلبي والشتاء هاجمَ القرُّ سريري في شتاءٍ زمهريري ببروقٍ ورعودِ وجمودِ لِوجودي وَغِطائي غيرُ مُجْدِ فحبيبي ليسَ عندي ما تبقى بعدَ صدّي غيرُ أحزاني وَسُهدي ما تبقى بعدّ هجري غيرُ أشواقي وَقهري وشتائي ما شتائي عادَ كي يحْيي بلائي وَعذابي وشقائي من حنينٍ للِّقاءِ ضوءُ قنديلي الصغيرِ باهتٌ مثلَ مصيري أينَ مني حبُّ عمري أينَ مني وصلُ بدري فرياحُ الهجرِ تعْوي في فؤادي وَتُدَوّي وثلوجُ الصدِّ تهْوي فوقَ رأسي بِغُلُوِّ شجراتي باكْتِئابِ من رياحٍ باضطرابِ وسوادٍ في السحابِ مثلَ سدٍّ أو حجابِ يحجبُ البدرَ البعيدا بدرَ أيامي الوحيدا قبل أنْ صرتُ شريدا قبلَ أن صارَ عنيدا لا يبالي باحتراقي أو بوجدي واشْتِياقي أو بدمعٍ في المآقي بل بصدّ وافتراقِ زمْجرَ الإعصارُ فوقي إنّما ليسَ كشوْقي يا تُرى هلْ لحبيبي أيُّ علمٍ بلهيبي لِمَ يزدادُ ابْتِعادا وَجفاءً وَعِنادا أيُّ عُذرٍ للْغيابِ أيّ فخرٍ باغترابي عصفَ الوجدُ وثارا وغدا في القلبِ نارا جنَّ وِجْداني وَحارا إذْ رأى الغدرَ نهارا في عراءِ البيتِ نامتْ تينةٌ كالنصبِ قامتْ كلَّ عامٍ في الشتاءِ بعدَ شمسٍ وصفاءِ كانتِ الأوراقُ تنمو مثلَ قلبي ثمَّ تزهو كنتِ مثلي في الغرامِ مثلَ حبّي وَهيامي كنتِ عنوانَ الصفاءِ كنتِ رمزًا للنّقاءِ كنْتِ نبعًا للحنانِ لا لقهرٍ أو هوانِ فجأةً يا ناسُ خلفي لاحَ بدرٌ مثلَ طيفِ صُوَرٌ مرّت أمامي كشريطٍ في المنامِ يا لعشقٍ ضاعَ مني يا لحبٍّ تاهَ عني هل هوانا كانَ حقّا أمْ خداعًا ليسَ صدْقا غيرُ ذكرى ما تبقى لفؤادٍ ذابَ شوْقا جرَفَ الشوقُ فؤادي ومشى معْ سيلِ وادي كلّما ازدادَ ابْتِعادي ماتَ بالعنْدِ ودادي د. أسامه مصاروه
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
نبض الخلود بقلم الراقية حورية جمال
نَبْضُ الخُلُودِ بِقَلَم / حُورِيَّة جَمَال عَيْنَاكَ نَجْمٌ بِسَقْفِ الرُّوحِ يَرْتَسِمُ وَمِنْ سَنَاهُ خُيُوطُ الفَجْرِ...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .