لحظةُ ألم
الشاعر السوري فؤاد زاديكى
(من واقع فتاة فقدت أمّها في الحرب تمّ عرضها على شاشة التلفاز)
هَزَّني ما شاهدتْ عينايَ أمْسِ ... منظَرٌ قاسٍ لهُ وَقْعٌ بِنَفْسِ
مُحْزِنٌ في كلِّ ما فيهِ وهذا ... مِنْ مآسِي واقعٍ في بَحرِ بُؤْسِ
طفلةٌ عيناها غابتْ في ذُهُولٍ ... حائِرٍ والحَظُّ مَكتُوبٌ بِنَحْسِ
أمُّها ماتَتْ فظلَّتْ دونَ مَأوَى ... ساقَها هَمٌّ إلى أحضانِ يَأْسِ
اِكْتَوَتْ أحلامُها يُتْمًا, فماتَتْ ... هذه الأحلامُ في أعقابِ نَكْسِ
شاشةُ التِّلفازِ لم تُخْفِ اِنكِسارًا ... زادَ في تأثيرِهِ مِنْ دُونِ لَمْسِ
إذْ أَحَسَّتْ ذلك البُؤسَ المُعَانَى ... مِنْ فتاةٍ خانَها مَقدُورُ مُرْسِ
إنَّها شُطآنُ أوجاعٍ تَراهَا ... والمصيرُ اهتَزَّ في رُكْنٍ و أُسِّ
لم أُعِنْهَا كونَها كانتْ بعيدًا ... في مكانٍ بينما قُرْبًا لِحَدْسِي
شِئْتُ تَعْويضًا لهذا عنْ صَنِيعٍ ... وضْعُها قد صارَ في مَعْلُومِ دَرْسِ
غيرَها ساعَدتُ لا سعيًا لِفَخرٍ ... واجِبُ الإعطاءِ في خُمْسٍ و سُدْسِ
كُلُّنا ماضٍ إلى ما بِانتِظارٍ ... وانتظارُ المَرءِ مَوعُودٌ بِرَمْسِ
قلتُ في بَوحٍ صريحٍ ما أراهُ ... مثلَما أودعتُهُ أنّاتِ هَمْسِي.
الثلاثاء، 17 يناير 2023
لحظةُ ألم الشاعر السوري فؤاد زاديكى
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
في النهاية كلب بقلم الراقي عبد الفتاح الطياري
في النهاية... كلب!. أذكر ذلك جيداً. كان ذلك بُعَيْدَ عزلي من سلك التعليم لأسباب سياسية؛ يوم كانت مرارة الظلم لا تزال تنخر روحي. أخذني أبي ح...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
-
✨️تراتيل الوجدان في حنايا القصيد✨️ يا من وددت له بخواطري انت المني والهدي لسبيلي اهيم بك في صمت المشاعر كلها استشعرك نبض الروح والتكميل هوا...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .