إلى الجُفاة
بقلم الشاعر علي عبد الله البسامي / الجزائر
***
إلى الجُفاة الذين يَشْوُونَ قلوبَ زوجاتهم بالجفاء والجمود والقسوة .
***
أيُّها الجافي تَذكَّرْ
لكَ حَظٌّ مِن ذَهَبْ
لكَ كنزٌ من جمالٍ وأدبْ
لكَ ظبْيٌ بدلالٍ وحنانٍ وحَسَبْ
لكَ شمسٌ أشرقتْ في بَسمةٍ
زعزعتْ قلباً تَصابى
فتهاوى في جِمارٍ ولهَبْ
لكَ وجْهٌ يتلألأْ
مثل بدْرٍ في خمارٍ من سُحُبْ
ثَغْرُهُ مثل ورودٍ تتفتَّحْ
ورُضابُ السُّكْرِ فيه مثل معسولِ الرُّطَبْ
ُبهجُ القلبَ بسحرٍ وحبورٍ إذا ما القلبُ رغَبْ
أكرمِ النِّعمةَ واشكرْ
فجفاءُ القلبِ يُردي في العَطَبْ
زَعَمُوا أنَّكَ تَقْسُو
فشعورُ القلبِ مثلَ الصَّخْرِ أو مثل الخَشبْ
أكرمِ الحُسنَ فإنَّ الحُسنَ إن جَفَّ نَضَبْ
كمْ سلامٍ ونعيمٍ هَدَّهُ ذاكَ السَّببْ
كمْ تَجَافى عن جِوارِ الحِبِّ إلْفٌ نَاقمٌ
تَعِبَ القلبُ فَوَلَّى
وتَمادى في عِنادٍ وشَغَبْ
لاعِبِ الرُّوحَ فإنَّ الرُّوحَ تهنا باللَّعبْ
وتَبسَّمْ كلَّ حينٍ ألفَ مَرَّة
حِينَ تُمْسِي
حينَ تَصْحُو
حين تُؤْذَى منْ مَلاكِ الحُسنِ يوما بالصَّخَبْ
ليس كالحبِّ مُريحاً للعَصَبْ
واعلمِ اليومَ بأنَّ الحُسنَ يطغى
يَتَمنَّعْ
يَتدلَّلْ
يُظهرِ الودَّ بزَعْلٍ وفُتورٍ وَوَصَبْ
أيُّها البَعْلُ تأكَّدْ
أنَّ قَهْرَ الإلْفِ يُردي:
في شقاقٍ
وفراقٍ
ونِكَبْ
فتحمَّلْ
وتجمَّلْ
وتجنَّبْ كلَّ طيشٍ في الغَضبْ
أيّها الجِلْفُ تلطَّفْ بسلوكٍ يحفظُ الودَّ وتُبْ
إنمَّا الودُّ أمانٌ في الأسَرْ
بِهُدى اللهِ وجَبْ
غَيْرَ أنَّ النَّاسَ تاهُوا
سَافِلُ الطَّبْعِ غَلَبْ
فإذا البيتُ جفَافٌ
وجُمودٌ
وَرَهَبْ
جنَّةُ الودِّ تلاشتْ
ونعيمُ الأُنسِ ولَّى وذَهَبْ
كم ترى في الأرضِ من شبهِ يتيمٍ
عاشَ في البيتِ كئيباً فاضطرَبْ
أيُّها النَّاسُ أقيموا الدِّينَ حقًّا
إنَّما الدينُ سَلامٌ
وَوِدادٌ
وأَدَبْ
الاثنين، 25 يوليو 2022
إلى الجُفاة بقلم الشاعر علي عبد الله البسامي / الجزائر
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ترانيم الانعتاق بقلم الراقي جاسم محمد شامار
ترانيم الانْعتاق في عتمة الذهول والطريق الى المجهول غيمة تشارف على الهطول٠ تمر عبر عيونك الحائرة ٠ أقفال السأم والظلال المعتمة تكبل ال...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .