الكِتَابَةُ بِأَبّجَديَةٍ ثُنَائِيِّةِ التَرقِيْم :
عِيْدُ الأَخِ البَعِيْد .
تَعِبَت خُطَايَ مِن خَطْوِ الطَرِيْقِ مُنْهَكًا ، يَمْشِيَ بِيَ خَلْفَ أَمَامِيَ المَجْهُول ...
يَسِيْرُ لَيْلَ الهُنَاكَ البَعِيْدِ الذِي لَا يَرَانِيَ ، مِن صَحْرَاءِ الشَامِ أَتْهَمَ و بِلَا النَجْمِ الدَلِيْل ...
فَبَعْدَ غِيَابِ شَمْسِنَا لَيْلَ فُرْقَتِنَا ، مَاتَ مُكْتَئِبًا ؛ مُنْتَحِرًا شَنْقًا سُهَيْل ...
يَحْلُمُ لَمَّ شَمْلِ الجَمِيْعِ قَبْلَ دَاحِسٍ و الغَبْرَاء ، و قَبْلَ فِتَنِ الطَوائِفِ و القَبَائِل ، و المَذَاهِبِ بِعَرضٍ غَيْرَ مُسْتَحِيْل ...
مُتَسَمِرًا و خُطَايَ هُنَاكَ فِي أَمْسٍ ، فَاضَ بِالمَزِيْدِ عَن حِمْلِ المَلِكِ الضِلِّيْل ...
و مَا عَانَدَ المَنْطِقَ إِلَّا بَعْدَ اغْتِرَابِ الرُوحِ الفَتَى القَتِيْل ...
و تَعِبَ صَوتِيَ مُنَادِيًا نَومَ الجَمِيْعِ ، تُسْمَعُ بَحَتَهُ شِعْرَ الشَيْخِ العَقِيْل ...
و نَاقَةُ البَسُوسِ أَشْعَلَت لِحَرْبِنَا ؛ بَكْرٍ و التَغْلِبِيِّيْنَ التِي نَعِيْشُ الفَتِيْل ...
و فِتْنٌ تُحَاكُ لَنَا نِيَامًا مُطْمَئِنِّيْنَ عَلَى خِدْرِ الجَلِيْلَةِ ،
و العَدُوُّ يَقْنِصُ مِنَّا الكَثِيْرَ مِنَ الهَوَانِ بالثَمَنِ القَلِيْل ...
و تَأَبَطَ شَرًّا و لَيْسَ وَحْدَهُ لَبِسَ قِنَاعَ سَيِّدِ الظَلَامِ ، لِيَنْعِقَ بِمَا يُلزِمُهُ بِمَعْدُودِ الدَرَاهِمِ أَن يَقُول ...
و فَرَسُ سَيْفِ الدَوْلَةِ فِي مَنْبِجَ و عَلَى طُولِ التُخُومِ ، بِالتِهَابِ العِقَابِ فَقَدْنَا مِنْهَا سَمْعَ الصَهِيْل ...
فَعَاثَ فِي فُرَاتِ العِرَاقِ و الشَآمِ هُولَاكُو ، مِنَّا و مِن كُلِّ الجِهَاتِ مَوَاكِبُ المُغْتَصِبِ الدَخِيْل ...
هُنَاكَ بِالأَمْسِ صِرَاعُ القَبَائِلِ بِلَا سَبَبٍ ، زَارَنِيَ اليَومَ يَقْرَعُ فِي الصَّمَمِ الطُبُول ...
و هُنَا لَا شَيْءَ يَشِذُّ عَن مَألُوفِنَا ، فَهَذَا العِيْدُ سَعِيْدٌ و جِدًا جَمِيْل ...
فَمَدَائِنُ الوَطَنِ الكَبِيْرِ شُفِيَت جِرَاحَاتُهَا ، يَكْفِيْكُمُ فِيْهِنَّ ؛ عَلَيْهِنَّ حُرقَةَ النَدْبِ و دَمْعَ العَوِيْل ...
هُوَ ضَعْفُنَا صَنِيْعُ الأَهْوَاءِ المَرِيْضَةِ بِحُبِّ الغُرُوبِ ، فَلَا تَعْجَلَ صَارَ خَلْفَ الأَبْصَارِ يَسِيْرُ نَحْوَ الأُفُول ...
زَرقَاءُ اليَمَامَةِ رَأتْهُ لَيْلَ البَارِحَةِ يَهْوِيَ فِي الصُدُورِ ، و مِن الصُدُورِ ، و نبَتَت بِأَمْوَاجِ السَنَابِلِ ، و بِالسُيُوفِ رُوحَ السُهُول ...
و كَانَ نَسِيْمُهَا بَدْرًا يِضِيْءُ لَيْلَ دُرُوبِنَا ،
يَسْقِيَ بِالأَبْيَضِ الوَاضِحِ الفَاضِحِ شَخِيْرَ العُقُول ...
و انْتَصَرَ فِي خَوفِنَا مِن دَوَخِلِنَا ،
- بِلَادُ العُرْبِ أَوطَانِيَ - يُعْزَفُ دَوِّيًا لِلغَمَامِ النَّدَى ، و لِليَمَامِ هَدِيْل ...
و يُرَاقِصُ سَمَاءَ المَسَاءِ انْتَظَرَنَا رَيْثَمَا نَأتِيَ ، و انْتَظَرْنَاهُ يَأتِيْنَا بَعْدَ هَذَا الَّلَيْلِ الطَوِيْل ...
فَرْحَةُ العِيْدِ فِي دِمَشْقَ و بَغْدَادَ و فِي يَمَنٍ بَعِيْد ،
مُلَوِحَةً بِدَمِنَا الأَحْمَرِ القَانِي شَهِيْدًا ، و تَصُولُ فَخْرَ أُمِّهِ الثَكْلَى بِزَغْرُودَةٍ و تَجُول ...
هُوَ و الآنَ عِيْدُ الجَمِيْعِ البَدِيْعِ ، إِذَا مَا أَفْرَعَت أَيْدِيْنَا غُصْنًا يَجْمَعُنَا الجَذْرَ الأَصِيْل ...
و عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ كُنَّا ، لَيْسَ لِسَاحَةِ وُجُودِنَا قَامَةً غَيْرَ ذَلِكَ مِن بَدِيْل ...
9:12 AM
4, July, 2022
سامي يعقوب .
الاثنين، 18 يوليو 2022
الكِتَابَةُ بِأَبّجَديَةٍ ثُنَائِيِّةِ التَرقِيْم : عِيْدُ الأَخِ البَعِيْد . بقلم الشاعر سامي يعقوب
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ترانيم الانعتاق بقلم الراقي جاسم محمد شامار
ترانيم الانْعتاق في عتمة الذهول والطريق الى المجهول غيمة تشارف على الهطول٠ تمر عبر عيونك الحائرة ٠ أقفال السأم والظلال المعتمة تكبل ال...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .