خليل الرحمن
( إبراهيم عليه السلام )
قال إبراهيمُ يوماً
إنَّ للأكوانِ ربَّاً
هَلَّ بدرٌ ذاتَ ليلٍ
حنَّ إبراهيم شوقاً
غاب بدرُ عن دُنانا
زاد في الغيابٌ شكَّا
ربِّي عالٍ في علاهُ
ما سَنا في النومِ غفواً
شمسٌ تبدو في ضحاها
عنهُ غابتْ ضاق ذَرعاً
يدعو إبراهيمُ جهراً
أنْ يَرى للنورِ حقاً
دلَّ ربي مَن دَعَاهُ
إنَّ ربي فَاق قدْراً
عاد إبراهيمُ يدعو
قومه زادوه نُكراً
عظَّموا أوثانَ تبدو
لا تَعِي نفعاً و ضُرَّاً
ذات يَومٍ في مساءٍ
غادروا يبغون حفلاً
غَرَّهم . . إنِّي عليلٌ
إنَّني أزدادُ سُقماً
راغَ في الأصنامِ ضَرباً
هاج قومُ زادوا شرَّاً
ذاك إبراهيمَ هيَّا
نارُ تَصلِي فيهِ ثأراً
نجَّى ربِّي عبداً وفَّى
ناراً صارت سِلماً بَرداً
قال نمرودُ .. اعبدوني
مَن سوايَ صار ربَّاً ؟
إنَّني أُحْيِي مَواتاً
أو أُميتُ الناسَ مَوتاً
قال إبراهيمُ قولاً
أقنعَ النمرودَ حقَّاً
ربِّي مَن يأتي بشمس
من شروقٍ فأتِ غرباً
قد بدا المغرورُ يَهذِي
عندما أخِزاهُ رداً
مَرَّتْ الأعوامٌ تمضي
لم يُر ابناً و بنتاً
صار شَيخاً في يقينٍ
قد بدا بالرأسِ شيباً
بَشَّرَ الله صبوراً
هاجرُ أصبحتِ أمَّاً
بعد عُمرٍ في حنينٍ
أُهدِيَ إسماعيلُ ابناً
بعدهُ اسحقُ أخَّاً
قَرَّ إبراهيمُ عيناً
قد بلا ربي خليلاً
بعد صبرٍ ظلّ دهراً
أمٌ إسماعيلَ صبراً
في رحابِ الله حِفظاً
في فَلاةٍ ليس فيها
نابتٌ بيداءُ قَفراً
مرَّت الساعاتُ تمضي
بعد عُسرٍ فاض يُسراً
ها بدا ينبوعُ ماءٍ
زمزمُ قد صار وِرداً
قد رأى الأواهُ رؤيا
صَعبةً قولاً و فِعلاً
نَحرِ ابنِ في صِباهُ
يا لرؤيا صِرْتِ حقاً !
قد فدا الله ذبيحاً
نعمةٌ زادتهُ عِزَّاً
أبُّ وَفَّى ابنٌ يرضى
ذاكَ بِرٌ يَهدي رُشداً
مَرَّتْ الأعوامُ تمضي
قد علا في القلب قَدْراً
ما تلونا فهوَ غَيضٌ
ليس فيضاً زِدْتَ علماً
الرمل مجزوء
خالد إسماعيل
عطاالله
الأحد، 17 يوليو 2022
خليل الرحمن (ابراهيم عليه السلام) بقلم الشاعر خالد اسماعيل عطالله
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
الحزن وليفي بقلم الراقي محمد قاسم داود
الحزن وليفي مبلل جسدي بماء البحر تغطي وجنتي دموع الخيبة شهيقي بركان يغلي زفيري نار تلتهم أحشائي صوتي رعديدوي أناتي زئير الإعصار زلزال...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .