الخميس، 13 أغسطس 2020

وَبَانَتْ كَبَدْرٍ))...رضا الهاشمي

 وَبَانَتْ كَبَدْرٍ))

وَبَانَتْ كَبَدْرٍ بَانَ فِي اللَّيْلِ وَ انْجَلَى
فَمَا كَانَ يَوْمًا فِي فَضَا الرُّوحِ آَفِلَا

وَمَا بَيْنَ كَفَّيْهَا فُؤَادِيْ تَمَثَّلَا
وَفِي غَابَةِ الوِجْدَانِ حُبِّي تَوَغَّلَا

نَدًى عِشْقُهَا المُنْسَابُ فِي مُهْجَتِي إِذَا
تَغَلْغَلَ فِي الأَحْشَا يَزِيْدُ التَّغَلْغُلَا

وَقِرْبَةُ مَاءٍ فِي خِيَام ٍ بِصَدْرِهَا
تُعَذِّبُ قَلْبِي إِذْ تَزِيْدُ التَّقَلْقُلَا

إِذَا جِئْتُ ظَمْآَنًا مِنَ الشَّوْقِ وَالجَوَى
وَجِئْتُ إِلَى سُقْيَا الغَرَامِ مُهَرْوِلَا

سَقَتْنِي مِنَ العِشْقِ النَّمِيْرِ وَأَغْدَقَتْ
عُرُوقِي بِحُبٍّ بَاتَ لِلرُّوحِ مَنْهَلَا

وَنَجْلَاءُ عَيْنٍ كَمْ تَحُشُّ حَشَاشَتِي
إِذَا كَانَ قَلْبِي الزَّرْعُ وَ اللَّحْظُ مِنْجَلَا

سَلَا خَافِقِي عَمَّنْ سِوَاهَا وَمَا سَلَا
وَإِنْ قَدْ سَلَتْ عَنِّي فَذَا القَلْبُ مَا سَلَا

وَقَالَتْ أَتَهْوَانِي فَقُلْتُ لَهَا بَلَى
وَقَالَتْ أَتَنْسَانِي فَجَاوَبْتُهَا بِــ لَا

يَفِيْضُ إِنَاءَ القَلْبِ بِالعِشْقِ وَ الجَوَى
إِذَا فَاضَ كَأْسُ الرُّوحِ بِالوِدِّ وَامْتَلَا

تَسَارَعَتِ الدَّقَّاتُ فِي دَرْبِ عِشْقِهَا
وَنَبْضُ الفُؤَادِ فِي الهَوَى مَا تَمَهَّلَا

فَلَوْلَا جَفَاهَا وَالعَذَابُ الَّذِي بِهِ
لَمَا عَرَفَتْ رُوحِي الدُّعَا وَ التَّوَسُّلَا

رضا الهاشمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .