الخميس، 13 أغسطس 2020

لا تُرهِقَ الروح....حسين المزود

 لا تُرهِقَ الروح

..............

لا تُرهِـقَ الرّوحَ الكليـمَةَ مِـزوَدُ
فغَيـبُ اليومِ يكشِـفُهُ الغَـدُ
ولقد يَمُرُّ علىٰ الفَتىٰ خَطبٌ بهِ
صَعُبَ الحديثُ ولو فَشىَ لايُرفَدُ
ونَظَرتُ في كُلِّ الوجودِ فلم أجِدْ
ذا عِـفّةٍ خَطَــلاً لنا يتَـرَصَّــدُ
لا تأمنَ الحِقدَ الدّفينَ إذا أنبرىٰ
فالحِقدُ سيفٌ في الصّدورِ مُغَمَّدُ
والهَمُّ لا تُشرِكْ بهِ أحَداً فلو
أشـرَكتَهُ فلَـرُبَما أشـتُفِيَ العَدو
لا تسألَ الشُّحَّ اللَّئيمَ تَواصُلاً
فالصَّــدُّ أخـلاقُ الذينَ تَباعَـدوا
إذ جاءَ مَفتُـولُ الذّراعِ يَهـزُّهُ
مَهـلاً فإنّكَ واقِفٌ كأنّكَ مُقـعَدُ
قد كانَ حَـولُكَ قادِرٌ مُتَمكّنٌ
قد كان فوقَكَ من رأَوكَ وقَيّدوا
إظلِمْ كما شِئتَ، العَليُّ لقد رَأى
من ذا الذي هو ظالمٌ والجّاحِدُ
عندَ الشَّدائدِ لا أخٌ قد بانَ لي
لكنـما عنـدَ الرّخـا فتَـزايَـدوا
وأذَمُّ ما شَـرَعَ الزّمـانُ نِفـاقَـهُ
وأقـلُّ ما جـادَ الزّمـانُ تَـودّدُ
فقــدُ الأحِبّــةِ غُـربَةٌ لكِنّـما
جُورُ الأحِبَّـةِ لايُطـاقُ وأنكَـدُ
ولقد رأيتُ العقلَ حِكمَتُهُ التي
ما أصدَرَ العقلُ اللبـيبُ سيُورَدُ
في الناسِ أربابٌ تَساموا طيبةً
والطـيبُ أخـلاقٌ لهم لا تُنـفَـدُ
غُـرُّ الوُجـوهِ سَماحةً لا تَعتَـلي
هـامَـاتَهـم إلاّ الشُّـعورُ السُّــوَّدُ
يعطونَ من صِدقِ الحديثِ رضابَهُ
والقولُ فيهم سائدٌ إذ يُحمَدوا
من قالَ إنّ الدّينَ إتيـانُ الصّـلا
ةِ وحِفظُـها ويدٌ تَطـاوَلت اليدُ
الدينُ أخـلاقٌ سَـمَت وتَمَثّـلَت
فِعلاً بأشخاصٍ سَمَوا لم يَعتَدوا
الدينُ أن نعطي الغريمَ حقوقَهُ
أين الوصِيَّةُ ما يقولُ الأحمدُ
جَدّاهُ لا عَتَـبٌ ولا عُتـبى لَهُم
جَدّاهُ قد نَبَذوا الوصِيّةَ وأعتَدوا
وأرَقُّ من طبعِ الحَمامِ طِباعُنا
وأحَـدُّ من حَـدِّ السيوفِ تَجـلّدُ
قلبٌ ولو كانَ البياضُ رداءَهُ
علّمتَـهُ كي لا يُعـافُ الأسودُ
حسين المزود

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، ‏نظارة‏‏ و‏نص‏‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .