الأربعاء، 22 أبريل 2026

ألوذ بصمت بقلم الراقية سعاد الطحان

 ....ألوذ بصمتي

...بقلمي..سعاد الطحان..مشرف ومساهم بارز

.......................................................

...ألوذ بصمتي

...حين لايجدي العتاب

...وألوذ بصمتي

...حين تغلق الأبواب

...ويرحل عنها الأحباب

...وألوذ بصمتي

..حين لايبرأ جسدي من الآلام

...ولاأجد غير الدموع دواء

....لجرح الأيام

...وألوذ بصمتي

....فقد طال المسير في صحراء الحياة

....بحثا عن غدير للأمل

...أرتوي منه

...فيبرأجسدي من الكلل

....ترحل عن روحي

..مشاعر الملل

...وألوذ بصمتي

...فما عاد يجدي الكلام

...وانمحت الحروف من المعاجم

...وصرت أبحث من جديد عن حروفي

...لأغزل منها قصيدة

....عساها تبدد خوفي

..ولاأدري مما أخاف

...وقد طال المسير

...ولاأجد نهاية للمطاف

...غير أني ألوذ بربي في . سجودي

...وأدعوه ياخفي الألطاف

.....نجني مما أخاف

....سعاد الطحان

راحلة الهودج بقلم الراقي محمد ا خليفة بن عمار

 رَاحِلةُ الهَوْدَج


ألا يا رُبى البيدِ هل تذكرينَ صِباً

تنامى على مقلتيهِ الهوى فاستَبى

نشأنا وجارُ الديارِ لنا موئلٌ

نُسارِقُ من طرفِها النورَ إذ يختبى

فما كان بيني وبينَ التي قد هَوِيتُ

سوى لحظِ عينٍ يُجيبُ وأخرى تلبي ما وجب 

نُحادثُ بالصمتِ أشواقَنا كلما

تلاقى على البعدِ جفنانِنا ما إقتضبَ

وأُخفي لظى الحبِّ في الصدرِ مستعِراً

وأكتمُ ما في الضلوعِ وإن كان قد ألهبا

فلما بلغتُ وشدَّ الفؤادُ الخطى

أتيتُ أباها أُريدُ القِرانَ وما كُتِبا

فقالوا: "لها من قديمٍ عهودٌ مضت

وذاك ابنُ عمٍّ لها منذُ كانت صِبَا

فعُدتُ كسيرَ الجناحِ أجرُّ الأسى

وأحملُ في القلبِ قبراً لحلمٍ هوى انتحبى

وجاءوا بها يومَ عُرسٍ على زينةٍ

يُزفّونها فوقَ ظهرِ البعيرِ كما الطربُ انتدبا

وأصواتُ نسوةٍ تُغنّي وترفعُها

كأنّ الرزايا تُزيَّنُ بالألحُنِ العَجَبا

وقفتُ بعيداً أراقبُ موكبَهم

كأني غريبٌ يُشيّعُ روحاً لهُ قد ذهبا

فلمّا اعتلت هودجاً فوقَ سابحةٍ

رمتني بطرفٍ كسيفِ الأسى إذ شجب

رأتني ورأت ما بعيني من اللهيبِ

ففاضت دموعُ المآقي وقالت بلا لفظِها اقتربا

فما كان إلا سكونُ الدموعِ إذا

تلاقى على البعدِ قلبانِ وانسحبَ

فأضرمتِ الرمقةُ النارَ في أضلعي

فصرتُ رمادَ الهوى والأنينُ اكتسى لهبا

أيا ليتني متُّ قبلَ الفراقِ الذي

رأيتُ بهِ العمرَ ينهارُ في لحظةٍ اغتصبَ

فما عاد لي في الديارِ رجاءٌ ولا

بقي غيرُ طيفٍ يُعذّبُ قلبي إذا اقتربا

محمد اخليفه بن عمار

الجذور بقلم الراقي محمد عبد المجيد الاثوري

 📜 طبقة الوعي الأولى: الجذور

الفصل الأول: "صدمة الغياب… وبداية التشكل"


1. اللحظة


لم يكن الغياب حدثًا…

بل فراغًا.


فراغٌ لم يُترك وقتٌ لملئه.


فحين يغيب المركز…

لا يبحث الناس عن الحقيقة أولًا،

بل عن تماسكهم.


---


2. أول رد فعل


لم يبدأ السؤال:

“ما الصواب؟”


بل:

“كيف لا ننهار؟”


بين الخوف…

والحاجة إلى الاستمرار…

وُلد أول قرار.


---


3. المعنى تحت الضغط


كل قرار يُتخذ تحت الخوف…

يحمل أثره طويلًا.


ليس لأنه خطأ بالضرورة…

بل لأنه لم يُولد في مساحة هادئة.


«الخوف لا يكذب… لكنه يختار بسرعة.»


---


4. لحظة التحول


في تلك اللحظة…


لم يكن الجميع يرى الشيء نفسه.


نفس الحدث…

لكن بعيون مختلفة.


وهنا… بدأ الانقسام.


ليس في الواقع…

بل في فهمه.


---


5. بذرة السرد


ما حدث…

لم يبقَ كما هو.


تحوّل… إلى ما قيل عنه.


«نحن لا نرث الأحداث… نرث تفسيرها.»


ومع كل إعادة…

كان المعنى يتشكل.


---


6. أول اصطفاف


حين تختلف التفسيرات…


لا يتوقف الناس عندها.


ينحازون.


كلٌ يبحث عن يقين…

يحميه من التردد.


«اليقين المبكر… راحةٌ مكلفة.»


---


7. ما لم يُرَ


لم يكن الانقسام…

قرارًا واعيًا.


بل نتيجة طبيعية…


لإنسانٍ خائف…

يحاول أن يفهم بسرعة.


---


8. الجملة التي لم تُقل


لو سُئلوا حينها:


هل ما تفعلونه…

حقيقة؟


أم محاولة… للنجاة؟


ربما…


كان كل شيء سيتباطأ.


لكن بعض الأسئلة…

تأتي متأخرة.


---


9. الخلاصة


الانقسام…

لا يبدأ بالصراع.


يبدأ…


بلحظةٍ يُقدَّم فيها التماسك…

على الفهم.


---


وهنا…


لا نكون قد أخطأنا بالضرورة.


لكننا…

بدأنا طريقًا… لم ننتبه له.


---


📜 طبقة الوعي الثانية: القرار

الفصل الثاني: "حين يتقدّم الحسم… على الفهم"


---


1. بعد الصدمة


حين تهدأ اللحظة الأولى…


لا يختفي الاضطراب.


يتحوّل…


إلى حاجةٍ ملحّة:


أن نُقرّر.


---


2. ضغط الفراغ


الفراغ… لا يُحتمل طويلًا.


وكلما طال…


ازداد الضغط لاتخاذ موقف.


ليس لأن الصورة اكتملت…


بل لأن الانتظار صار مؤلمًا.


«القرار السريع… غالبًا علاجٌ للألم، لا جوابٌ للحقيقة.»


---


3. لحظة الحسم


في لحظات كهذه…


لا تُوزن الخيارات بهدوء.


يُبحث عن أقرب صيغة…


تعيد الإحساس بالسيطرة.


وهكذا…


يُولد القرار.


---


4. ما يدخل مع القرار


لا يدخل القرار وحده.


يدخل معه…


تفسيرٌ له.


سردٌ يشرح لماذا كان “الصواب”.


ومع التكرار…


يتحوّل التفسير إلى يقين.


«كل قرارٍ يحتاج قصةً تحميه.»


---


5. من خيار… إلى هوية


بمرور الوقت…


لا يبقى القرار “خيارًا”.


يصبح…


جزءًا من “نحن”.


شيئًا ندافع عنه…


كما ندافع عن أنفسنا.


---


6. تثبيت المعنى


حين يُهدَّد القرار…


لا يُعاد التفكير فيه مباشرة.


يُعاد تفسير الواقع…


ليتوافق معه.


«نحن لا نغيّر قراراتنا بسهولة… بل نغيّر قراءتنا للأشياء.»


---


7. بداية الاصطفاف


هنا…


لا يعود الاختلاف بسيطًا.


من يوافقنا… معنا.

ومن لا يوافق… خارجنا.


تتصلّب الحدود…


بهدوء.


---


8. ما لم ننتبه له


لم نسأل:


هل فهمنا بما يكفي… قبل أن نحسم؟


أم أن الحسم…


جاء ليعوض نقص الفهم؟


---


9. النتيجة


يتحوّل القرار…


من خطوةٍ في طريق…


إلى طريقٍ كامل.


طريق…


يصعب الرجوع عنه.


---


10. الخلاصة


ليست المشكلة…


في اتخاذ القرار.


بل في نسيان…


أنه كان استجابةً لظرف.


«حين ننسى سياق القرار… نُقدّسه.»


---


وهنا…


لا نكون قد وصلنا للحقيقة.


لكننا…


توقفنا عن البحث.


---

كنت الأمل بقلم الراقي فاروق بوتمجت

 كنتُ الأمل

كنتُ أظنّكِ الأمل

حين ضاع الطريقُ بين التيه والاحتمال

وكان قلبي، كطفلٍ تائهٍ،

يبحث في عينيكِ عن وطنٍ… عن ظلال

كنتِ الحنان إذا اشتدّ البرد في صدري

والسكينة حين تضجّ بي الأسئلة

وكنتِ الحلم الذي يراودني

بين نومٍ لا يكتمل… وصحوٍ لا يرحم الحقيقة

فيكِ امتزجت الأحلامُ بالواقع

فما عدتُ أدري: أأنا أحياكِ أم أتخيّلكِ؟

وكان اعترافي بكِ ذنبًا جميلاً

لا أندم عليه… وإن مزّقني لاحقًا

قلتُ: أحبكِ

فارتبك القدرُ لحظةً

ثم كتب الفراق بخطٍ بارد

كأنّه لم يسمع دقات قلبي… ولم يرَ اشتعالي

يا من كنتِ الأمل

كيف صرتِ فجأةً غيابًا؟

وكيف صار حضنكِ البعيد

أقسى من كل التيه الذي كنتُ أخشاه؟

أنا لا ألوم القدر…

لكنني أتساءل بصمت:

هل كان لقاؤنا صدفةً عابرة

أم درسًا قاسيًا في فنّ الوداع؟

سأبقى أكتبكِ في دفاتري

كأنكِ لم ترحلي

وأحلم بكِ… كأن الفراق وهم

وأنتِ الحقيقة التي لا تموت

كنتِ الأمل…

وما زلتِ، رغم كل شيء،

وجعي الجميل…

وأجمل ما كتب القدر… ثم محاه.


الاستاذ: فاروق بوتمجت( الجزائر)

جرحنا الراقي بقلم الراقي د.فاضل المحمدي

 (( جُرْحَنا الراقي ))


اجْتَهَدْنَا

فَكَانَ الحُبُّ آخِرَ مَحَطَّةٍ لِلفِرَاقِ


وَتَأَلَّمْنَا

وَمَا فِي الرُّوحِ سِوَى فَرْطِ لَهْفَةٍ وَاشْتِيَاقِ


وَتَحَدَّثْنَا

حَدِيثَ المُفْعَمِينَ بِالقَنَاعَاتِ وَالحُزْنُ مِلْءُ المَآقِي


وَجَلَسْنَا

نَنْظُرُ أَعْمَاقَنَا كَيْفَ تَهَادَتْ

كَسَيْلِ المَاءِ فِي السَّوَاقِي


وَشَرِبْنَا

كَأْسَ لَوْعَتِنَا مِنْ ضَرُورَاتٍ

خَسِرْنَاهَا بِالِاحْتِرَاقِ


وَمَضَيْنَا

لَا الأَمَاكِنُ تَجْمَعُنَا بِقَدْرِ مَحَبَّتِنَا

وَلَا الزَّمَانُ يَحْلُو بِالوِفَاقِ


وَسَنَمْضِي

كُلٌّ لَهُ جُرْحُهُ وَإِنْ كَانَ قَاسِيًا

نُسَمِّيهِ لِفَرْطِ الطِّيبِ

جُرْحَنَا الرَّاقِي


د.فاضل المحمدي 

بغداد

فراشة الربيع بقلم الراقي محمد احمد دناور

 ((فراشةُ الربيعِ))

أمسِ كنتِ يرقةَ أيامي

كبرتِ وصرتِ فراشةَ أحلامي

هيا بنا نجوبُ الحقولَ

نرشفُ من جلنارِ الوقتِ

ونوّارَ الزهورِ

   نلعبُ نلهو

  نحطُ فوق َ الغصونِ

نمتحُ من رضابِ الورودِ

عسلاً نخبئه ُ لحنظلِ الدهورِ

نعمرُ ليالينا بأنخابِ السرورِ

تعالي ياقشيبة َ الألوانِ

وزاهيةَ الجناحِ

نركضُ خلفَ الأحلامِ

نملأ ُ جرارَ العشقِ

ننهلُ من أياتِ الجمالِ 

نقيمُ مهرجاناً للفرحِ

فعمرُ الفراشاتِ قصيرٌ

وكذا عمر ُ الزهورِ

سأعبُ من نعيماتِ الفصولِ 

قبلَ أن تزمعَ شمسُ ربيعنا بالأفولِ

أ..محمد أحمد دناور سورية حماه حلفايا

باب لم يخف بعد بقلم الراقي عاشور مرواني

 بابٌ لم يَخَفْ بعدُ


كان الصمتُ أُنثى

تُمشِّطُ شعرَ الفراغ،

وكانتِ الخيانةُ

ثقبًا في جلدِ الماء،

تنزفُ رائحةَ الخشبِ المحروق

في ذاكرةِ الغابة.


قبل أن يُولَدَ الظلُّ،

كان الكبرياءُ

جبلًا من الملح،

يذوبُ في حلقِ الريح،

ويرفضُ أن يصيرَ بحرًا.


لم تكنِ الكرامةُ كلمةً،

بل كانت زفيرَ الأرض

وهي تدفعُ الصخرةَ

عن صدرِ الحلم.


كان العشقُ شهقةً

ضلَّتْ طريقَها إلى الرئة،

فاستحالَ شوكًا

في خاصرةِ النسيان.


لا تسمِّه حبًّا.

سمِّه رجفةً

تسبقُ ما لا يُرى.


استقامةُ الروح:

وترٌ مقطوع،

وبوصلةٌ أضلَّتْ إبرتها،

ثم دلَّت القلب

على جهةِ وجعه.


نحنُ لسنا هنا.

نحنُ رجعُ صدى

لكلامٍ قاله الصمتُ

ثم نسيَه.

نحنُ أثرُ قبلةٍ

على وجهِ الهواء،

ونحنُ هندسةٌ

فقدتْ يقينَها.


في البدء،

كان المعنى يمشي حافيًا،

لا يرتدي معطفَ الحروف،

ولا ينتعلُ أحذيةَ المقام.


ومنذُ ما قبلَ البدءِ،

وأنا أبحثُ عن فمٍ

يليقُ بهذا الخرابِ الجميل،

عن بابٍ لم يَخَفْ بعدُ،

لأدخلَ منه

أخفَّ من الكلمات.


— عاشور مرواني

يا حبيبتي بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 يا حبيبتي…

متى يسهر القلبُ حتى يُفطرَ التعبْ؟

متى ينتهي الصبرُ

هذا الغريبُ الذي هجرَني

وتركني

أُعدُّ احتمالاتِكِ المستحيلة…

ولا احتمالْ؟

يا أزليةَ الحُبِّ في لغتي،

هل تعلمين…

أن العصافيرَ هذا الصباحْ

كانت حزينة؟

رغم الربيعْ…

رغم الشذى المتدلّي

من كتفِ الضوءِ…

رغم الأغاني التي لم تكتملْ؟

البُعدُ… يا وجعي

بعيدٌ… بعيدٌ كآخرِ حلمٍ

يذوبُ على شفتيَّ

ولا يُقالْ…

وأنا…

لا أستطيعُ الوصولَ إليكِ،

تعثّرتُ بي…

خطواتي تكسّرتْ

كزجاجِ المدى في صدري،

وكلماتي

تبعثرتْ

مثل عقدٍ انفرطَ

في ليلِ امرأةٍ

لا تنامْ…

لِمَ هذا الهجرُ؟

يا سلوتي حين أخلُو،

ويا حيرتي

حين أكتبُني فيكِ…

يا قصيدتي

حين أضيعُ،

وشعري

حين يتدفّقُ من شرياني

ناراً… وغرامْ…

متى تأتين؟

قبل أن يبتلعَ المساءُ وجهي،

قبل أن يُطفئَ الحنينُ قناديله

في عيوني…

فالمساءُ هنا…

جالسٌ مثلي،

ينتظرُكِ

بكلِّ هذا الظلامْ…


قاسم عبدالعزيز الدوسري

ملحمة نزيف عشق بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 ملحمة نزيفٍ عشق

بقلم محمد عمر عثمان 

          كركوكي 


نصوصي 

الرومانسية تنزف،  

لا حبرًا بل ظلّ قلبٍ أضاع 

طريقه بين يدَي القدر فصار 

يكتب بجرحه ما لم يعد 

يستطيع قوله 

بصوته.  


وعشقي  

يا لهذا العشق  

ملحمةُ جروحٍ لا تلتئم،  

تتدلّى من روحي كما تتدلّى 

نجمةٌ مكسورة من سقف

 الليل، تلمع لحظةً ثم تغيب 

لتترك في العتمة  

طعنةً تتوهّج 

وحدها.  


أحبّ  

كما لو أن الحبَّ  

سفرٌ بلا عودة، وأن 

الطريق لا يُفتح إلا لمن 

ينزف، ولا يُرى إلا لمن 

غاب حتى عن 

نفسه.  


وفي

الغياب أسمع 

قلبي يمشي على أطرافه  

كدرويشٍ فقد اسمه، يبحث عن 

الله في أثرِ طعنةٍ  

لم تُسحب 

بعد.  


ومع ذلك…  

أكتب، لأن بعض 

العشّاق لا يشفون،  

بل يتحوّلون  

إلى ضوءٍ  

يجرح.

سنعود يوما بقلم الراقية سلمى الأسعد

 سنعود يوما

سنعودُ يوماًياحبيبي نلتقي


بمكانِ أنسٍٍ والأمانُ حليفُنا


نروي حكاياتٍ لنا قد عاشها


 قلبي وقلبُك والغرامُ يضمنا


عاد الصباحُ و أشرقت أنوارُهُ


وسعادةُ الدنيا تفيضُ بحبِّنا


دنيايَ في زمنِ الغياب عقيمةٌ


ووجودُكَ الطاغي ملاها بالهنا


يا نبضَ قلبٍ خافقٍ في أضلعي


إني بفضلكَ صرتُ نجماً ذا سنا


وَوَعَدْتٌ يوماً أن أكونَ وفيةً


والوعد دينٌ يا حبيبُ لعهدِنا


ما رام قلبي غيرَكمْ خلّاً لهُ


يا مالكَ القلبِ النقيِّ أنا هنا


أبقيتُ حٌبّكَ في ضميري شعلةً


  يانورَ عمرٍ 

شعشعت فيه المنى


سلمى الاسعد

دع الشياطين بقلم الراقي سامي العياش

 دع الشياطين تفني بعضها بعضا

‏ولا تواليَ لا كفرًا ولا رفضا

‏هم العدو كفاك الله مؤنتهم 

‏فاحذر توالي أهل الشر والفوضى

‏سيفان كانا بخصر الدِين من زمنٍ

‏ولم يطيقانه نفلا ولا فرضا

‏فافرح لمصرعهم في أي قارعةٍ

‏واسجد لربك شكرًا واحتفل أيضا

‏إن كان قلبك في ريبٍ بخستهم 

‏فاقطع شريينهُ الحمقى أو النبضا 

‏فكم من الشرِّ موصلٌ لأمتنا

‏من غاصبِ٠ الأرض أو من شاتم العرضا

عينان في وجهِ شيطانٍ وصورتهِ 

‏وقَلْعُ عيناهُ خيرٌ أيها المرضى 

سامي العياش

خبز الغياب بقلم الراقي طاهر عرابي

 "خبز الغياب"


للشاعر طاهر عرابي

دريسدن – 22.04.2026



سأستفزُّ أني لا أُستفزّ

يُلقّحني الموتُ بنكساتِ الصبرِ

بوهمِ أنَّ الزمانَ ينقلبُ

فتعودُ العنقاءُ عروسًا من رماد


اعترضتُ

حتى شاخَ الاعتراضُ عند القبور

ولم يتعلّمْ أني في شقاءٍ

يمرُّ بي مرتاعًا

يتلوّى في عتمته


صرخَ الماءُ المقطوعُ في حنجرةِ الملح

والملحُ خانَ خبزَ الغياب

فلا فتنةَ أقسى من هربِ الملح

ولا نارَ تُواسي بردَ الرغيف

يا نائحةً بلا صدى

تُكسرُ الحياةُ على مهل

كأنَّ بابَ الخيمةِ شقٌّ في الرداء

طمسَ الشبابيكَ

وتركَ الأبوابَ للريح


يطلُّ الموتُ

ويخجلُ أن يحاولَ الفرار

نعطيه حملًا من الصبر

ونعرضُ عليه ما لا يُقال


جريمةٌ تمشي

في شرفٍ يحزُّ نياطَ القلب

ولا يلتئم

كنتُ أعدُّ فخاخي لليومِ القادم

لكنَّ الوعودَ محضُ ثقوب


بدّلتُ الصبرَ بالانتظار

فصار الانتظارُ ثقيلاً كفكرةٍ لا تكتمل

بيتٌ بلا جدران

والريحُ لا ترحمُ المعلّقين


مراوغٌ أنا في ترتيبِ الوجوه

ومن تحتِ كعبِ الفهمِ المعذَّب

كان جرحي يتخمّر


رملٌ وبحرٌ ورماد

يمتدُّ المسيرُ إلى الأفق

والأفقُ لا يصل

إلا برغيفٍ يسكنُ ملحُه فيّ

وتشتعلُ ملامحي… ولا ينتهي


دريسدن- طاهر عرابي

تجلي العطر والتمرد الأنيق بقلم الراقية حنان الجوهري

 تجلّي العطر.. والتمرد الانيق

***********************

على شُرْفةِ المِرآةِ..

كانَ البَريقُ يَنَامُ بقيدٍ ثَمِين

زُجاجٌ.. يُطِلُّ بوجهٍ حَزين

وفوقَ الرُّفوفِ..

فَخَاماتُ صَمْتٍ تُواري الأنين

وكاد العطر أن يختنق..

خلفَ الحُدودِ.. وخلفَ الحُصون

يُداري رقّتَه..

في جَمالٍ سَجِين

سَليلُ النقاءِ..

وزهر الياسمينِ الذي لا يَخون

يُلامسُ جِيداً..

ويَهمسُ في طرَفِ الأُذنين

لكنَّهُ.. في مساءٍ مَطير

رأى قطرةً..

تَلثمُ الأرضَ بَعدَ المَسير

رأى صِدقَ وَجهِ الثَّرى..

حينَ يَضحكُ للغيمِ..

والعشبُ طِفلٌ صَغير

فغارَ..

وقالَ بصوتٍ نَدِيٍّ.. 

لماذا أُباعُ..

لماذا أُقاسُ بقطرةِ زَيتٍ..

وأنا في الحقيقةِ.. نُورٌ وطَير 

أنا لا أريدُ امتداحَ الوجوهِ..

أريدُ ارتحالاً..

إلى حيثُ عانقَ هذا الترابُ.. المَطَر

وفي غَفلةٍ من عُيونِ الرُّقابة..

تَسَلَّلَ..

مِثلَ ارتعاشِ الندى في السَّحابةْ

تَمَرَّدَ حُبًّا..

وذابَ اشتياقاً..

وخَلّفَ خلفَ الجِدارِ.. سَرَابَه

طَارَ خَفِيفاً..

كخَفْقةِ قَلبٍ تَمُرُّ..

وانحنى يَلثمُ العالَمَ الصَّادقا..

ذابَ في الطينِ..

في الأرضِ..

في كلِّ نَبضٍ غدا شَاهِقا

والآنَ..

يظُنُّ الجميعُ بأنَّ الإناءَ غَدا فَاغِرا

لكنَّ عِطري..

صارَ هَواءً.. وبَحراً.. وسِحراً..

وصارَ لِوجهِ المَدى.. شاعِرا

لم يَعُد لَحظةً تُشترى في المَكان..

لقد صارَ ذاكرةًللزمان..

أكثرُنا في الغيابِ حُضوراً..

هُو الروحُ حينَ تَهبُّ..

وتَسكُنُ في كُلِّ آن

لأنَّ البقاءَ الأرقَّ..

بأن تَتلاشى بِمَن تُحبّ..

فتغدو... هُوَ

وتُهدي لِكلِّ الأنامِ.. الشَّذى..

بدونَ قيودٍ.. ودونَ مَدى


بقلم: حنان أحمد الصادق الجوهري