سمعتُ في ندوةٍ ومحاضرةٍ سؤالًا يتردّد: «هل يموت الشعر؟»
فلم أجد في السؤال ما يستدعي إجابةً مباشرة، بقدر ما استدعى تأملًا في معنى الشعر نفسه، وفي علاقتنا نحن به.
فقلتُ ما أردتُ أن أقوله، لا ردًّا نهائيًا، بل محاولة للاقتراب من السؤال أكثر، وفتح نافذة أخرى له.
نحن الذين نغيب عن الشعر
......
هل يموتُ الشِّعرُ؟
أم يبدِّلُ أسماءَهُ
كما تُبدِّلُ الأنهارُ ضفافَها؟
ليس موتًا—
بل عبورٌ آخرُ
في جسدِ ما لا يُرى.
الشِّعرُ
لا يسكنُ القصيدةَ،
بل يسكنُ شقَّها،
انكسارَها الأوّل.
كلُّ بيتٍ
قبرٌ مؤقّت،
وكلُّ معنى
قيامةٌ ناقصة.
نكتبُهُ
كي نؤجِّلَ الصمت،
لكنَّ الكلماتِ
تتآكلُ في أفواهِنا،
تخذلُنا
حين نحتاجُها أكثر.
فنرمي المعنى
كحجرٍ في بئرٍ بلا قاع،
ونصغي—
لا لصداهُ،
بل لسقوطِنا فيه.
أيُّها الاسمُ: "الشِّعر"،
كم مرّةً خنتَ معناكَ
لتبقى؟
حين نظنُّهُ انتهى،
يبدأُ
من حافةِ ما لا يُقال،
من شقٍّ في اللغة،
من ظلٍّ
يتمرّدُ على صاحبِه.
ليس يموتُ—
بل نحنُ
نشيخُ عن قراءتِه.
بقلم الكاتبة سمر محمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .