السبت، 18 أبريل 2026

هدنة بين الظلال بقلم الراقية نور شاكر

 هدنة بين الظلال

بقلم: نور شاكر 


لسنا فقط نحرس وحوشنا من بعضنا بل نحرسها من أن تقنعنا بأنها نحن

فالخطر ليس في أن تكون لدينا أنياب بل في أن ننسى متى نخفيها


إن ضعفت يوما فلا تفسر ضعفي على أنه إذن لك أن تطلق العنان لوحشك

وإن زللت لن أسارع إلى تحطيمك لكنني لن أصفق أيضا

نحن لا نحاسب بعضنا على وجود الظلام بل على الاستسلام له


الصمت بيننا ليس دائما سلاما أحيانا يكون هدنة

فإن شعرت أن شيئا في داخلي تغير لا تكتف بالمراقبة واجهني

وإن شعرت بالمثل لن أكتفي بالظن

ثم دعنا نتفق على شيء أكثر صراحة

هذه الصفقة ليست وعدا بالكمال بل اتفاق على المحاولة

المحاولة أن لا نؤذي

وإن أخطأنا أن لا نكابر

وإن انكسر شيء بيننا أن لا نتلذذ بكسره

قد لا ننجح دائما

وقد نخذل بعضنا مرة أو أكثر

لكن الفرق بين من ينجو ومن يغرق

أن الأول يعترف بوحشه

والثاني يبرره

فإن التزمت التزمت

وإن خنت لن أدهش لكنني لن أبقى

هذه ليست قسوة

هذه فقط طريقة عادلة لنحمي ما يمكن أن يكون جميلا بيننا

ميقات الانبثاق وعبور الضوء

 ميقاتُ الانبثاق وعبور الضوء


حِينَ عَرَفْتُكَ..

واستَحْضَرْتُ ذَاكَ الطَّيْفَ فِي حُلَلِ الجَلالْ،

هَاجَتْ بِمِحْرَابِ الخُلُودِ—وَفِي رُوعِي—رُؤَىً،

وتَجَمَّعَتْ كَأَسْرَابِ الفَرَاشِ،

كَالطَّيْرِ تَغْسِلُ رِيشَهَا فِي عِلْيَائِهَا..

تَقْرأُ فِي خَفَقَانِ الضَّوْءِ

سِرًّا عَصِيًّا.. عَنِ الزَّمَانِ.. وَعَنِ الحلول .

تَنَفَّسَتْ رِئَةُ الهَوَى

جَمْرَ الزَّفِيرِ بَيْنَ الحَنَايَا،

مِنْ لَفْحِ الفِرَاقِ.. 

وَلهف الحنين إلي الوُصُولْ..

وشَدَتِ الأَرْوَاحُ فِي وَكَنَاتِهَا،

كَأَنَّهَا نَسَماتٌ تَمِيسُ

بَيْنَ أزهَارِ الحُقُولْ..

وَأَنْتَ.. يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ،

كُنْتَ انْبِثَاقَ الفَجْرِ

مِنْ سَدَفَةِ التِّيهْ..

وَارْتِعَاشَ النَّبْضِ حِينَ يَلثِمُ المَعْنَى

ثُغُورَ غَيْبِكَ المَسْتُورْ..

مَرَرْتَ بِي..

فَارْتَبَكَ الزَّمَانُ فِي مِحْرَابِ خَطْوِكَ،

وانْحَنَتْ سَاعَاتُهُ..

تَتَهَجَّى "نُونَ" العُبُورْ..

تَكَسَّرَتْ فِي دَاخِلِي جِهَاتُ السُّؤَالِ،

وَسَالَ مِنْ مِشْكَاةِ نُورِكَ

نَهْرٌ مِنَ الرُّؤْيَا..

يُعِيدُ صِيَاغَةَ التَّكْوِينِ..

وَيُهْدِي التَّرْتِيبَ لِلْفُصُولْ..

يَا سَيِّدِي..

يَا اتِّسَاعًا تَغَصُّ بِهِ الحُرُوفُ

إِذَا رَامَتْ بَيَانًا..

أَمْسِكْ يَدًا.

تَشْتَاقُ هَذَا القُرْبَ،

وَخُذْنِي— إِلَى حَيْثُ "لَا أَنَا"..

إِلَى حَيْثُ "أَنْتَ"،

بِفَيْضِ بِرِّكَ المَوْصُولْ..

يَا أَنْتَ.. يَا سِرًّا سَرَى فِي العُرُوقِ،

وَيَا دُعَاءَ قَلْبٍ صَادِقٍ

ينَالُ بِالحُبِّ العَظِيمِ سَنَا القُبُولْ..

يَا خَفْقَةً..

تُقِيمُ اعْوِجَاجَ الحَرْفِ وَالخَطْوِ

حِينَ يَغْشَاهَا الذُّهُولْ..

خُذْنِي.. إِلَى مَدَى الخَفَقَانِ الأَقْصَى،

إِلَى احْتِمَالِ النُّورِ فِي قَلْبِ الغَمَامْ..

فَأَنَا هُنَا..

مَا زِلْتُ أَسْتَكْنِهُ كُنْهَ الحَيَاةِ بِسِرِّكَ،

كُلَّمَا نَادَيْقطوف من ابداع محابرك

نثرت القليل منها هنا

فأبهر السطور

فكيف لو أكملت المغنى

بعزف لطيف المرورتُ بِاسْمِكَ:

يَا رَسُولِي..

أ.منى الخليفي تونس

اجتاح سهم نورك بقلم الراقية مروة الوكيل

 اجتاح سهم نورك. حواجز الصمت

                          بحديث الشهد

فزاد نبض القلب الذائق الحس

                       حتى زاغ البصر

بلى منفردين نحن. بصبابتنا

   بضحكاتنا بعنائنا  

ولنا بالصمت لغة تفوق الحروف

حتى سمعها من به صمم 

فعزف على صوتها عناقيد وأوراق

كلما دققت ألواح الصمت 

فككت فولاذها وإليك وصلت

لقد أسرتني تلك العيون 

بسحرها وغموضها 

وأحببت تلك الرأس

بميزان فكرها ووعورة سطحها

حتى حيرتي بفك شفرات ها

كموج البحر يبدو السهل الممتنع

غرني بهدوءه حتى أغرقني فيك

وتركني عندك لي فيك مرٱة

أحب أن أراني بها

وأسترد رهائن قلبي وروحي 

وإحساسي

ولكن كيف تفوت روحي جنتك

بعد أن لفحتني حمم الشوق

وحولتني إلى بركان يبدوا

خاملا 

حتى أراك

 وأشعر أنني لأول مرة أراك 

وتولد مشاعري من نسج هواك

ويتحول قلبي إلى أريكة تريح

عليها من كل الهموم

ويحتويك كعصفور صغير 

يسقيك من يد الحنين

لم يقسو عليك مرة 

كلما حجبتنا أفكارنا 

كسرت أرواحنا حواجز الصمت

يا قيس جرحك يشبه جرحي بقلم الراقي محمد ابراهيم

 (( يا قيس...جرحك يشبه جرحي ))

ياقيس .....!!!

أيها المجنون مثلي...

جرحك ليس جرحي ...

لكنه يشبهه....

كالغيمة تشبه الغيمة....

في لون العتمة...

وقبلتها الأخيرة على جبين النهار...

أتعلم ياقيس ؟!!!

كلما حفرت اسمك في وسادتي....

تنبت ((ليلى )) من رئة الريح....

تخلع حذاء الصمت .. 

وتجلس على كرسي الانتظار مثلي...

ياقيس....

أنت تشبهني...

غير أني اكثر جنونا منك ....

مرة ...

التقينا في زحام الحلم ...

كنت تلملم أطراف حكايتك المبعثرة...

وأنا أطوي جرحي.....

مثل وردة تتعلم الموت من يد القاتل...

جرحك ياقيس يمشي على قدمين..

وجرحي يتكىء على عصا من سراب ..

ولكن صوتهما واحد....

عند منتصف الليل ....

يقرآن سورة الهجر والفراق...

بآخر أنفاس الصمت ...

هلم إلي ياقيس ....

نصنع من الجرحين نافذة....

نطل منها على امرأة ... 

ليست ليلاك....

ولا ليلاي....

إنها الفجوة تتسع الكون....

حين يضيق بنا الجلد ...

.....................

الشاعر:

محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

18/4/2026

في محراب الحرف بقلم الراقي سمير جقبوب

 فِي مِحْرابِ الحَرْف

بِحـارُ شَوْقــي مَـدَاها لَيْــسَ يَنْحَسِـــرُ


وَ فِـي حَنَــايا الـــرُّؤى مَـا زَالَ يَنْهَمِـــلُ


يَا لِهَـذَا الوَجْـدِ كَيْـفَ يَفِيــضُ فِـي كَلِــمٍ


كَأَنَّــهُ القَلْــبُ إِذَا غَنَّـــى بِــهِ يَحْتَفِـــــلُ


نَسَجْــتُ مِــنْ نَبْضِــهِ لِلـــرُّوحِ أَشْرِعَـــةً


تَمْضـي بِـيَ اليَـوْمَ حَيْـثُ الحُبُّ يَبْتَهِــلُ


حُــبٌّ إِذَا مَـــا تَجَلَّـــى صَــارَ أُغْنِيَــةً


فِيــهَا القُلُــوبُ عَلَــى أَبْوَابِـهَا تَـــرْتَحِـــلُ


كَأَنَّــكَ الفَجْـــرُ فِــي لَيْلِــي وَ أُمْنِيَتِــي


وَكُـــلُّ صَعْــبٍ بِكــفِّ الوَصْــلِ يَمْــتَثِــلُ


تُقِيــمُ فــوقَ ضِفـــافِ الإِحْسَاسِ مَمْلَكَةً


فِيـــهَا الحُــرُوفُ إِذَا نَادَتْــــكَ تَكْتَمِــــلُ


فَــمَا لِغَيْـــــرِكَ هَــذا النَّبْــضُ أَعْـرِفُــــهُ


وَمَـا لِسِــــواكَ لَـهُ فِـــي رُوحِـــي بَــدَلُ


فامــضِ، فأنــتَ بقلبـي الضــوءُ أحملــهُ


مَـا دَامَ فِـي مُهْجَتِــي للـحـبِّ مُشتَعَــلُ


17/04/2026

بقلمي سمير

 جقبوب الجزائر 🇩🇿

حين لا ينطفئ الرجاء بقلم الراقي زيان معيلبي

 "حين لا ينطفئ الرجاء" 


في أقاصي الصمت

ينبضُ شيءٌ يشبهُ الرجاء

كأنَّ القلبَ

يُخفي شُعلةً صغيرة

لا تُرى... 

لكنها تُقاومُ العتمة

تهبُّ نسائمُ المساءِ

على تعبِ الأيام

فتوقظُ في الترابِ

حكاياتِ سنابلٍ

لم تيأس بعد

ألمحُها... 

تسكنُ الملامحَ المتعبة

وتعبرُ العيونَ

كسؤالٍ لم يجد جوابًا

تحملُ في صدرها

ضجيجَ العالم

وتبحثُ عن ركنٍ

يليقُ بالطمأنينة

تتأملُ وجوهًا

أنهكها الانتظار

وأحلامًا

ذبلت قبل أوانها

ترى الخوفَ

وهو يتمددُ في الظلال

ويُقنعُ الناسَ

أن الغدَ نسخةٌ من الأمس

ومع ذلك…

شيءٌ ما

يرفضُ الانكسار

ربما

ستُفتحُ نافذةٌ للنور

في أكثرِ الجهاتِ ضيقًا

وربما

سيتعلمُ الفجرُ

كيف يولدُ من رمادِ الخيبات

وحينها…

ستغسلُ الأرضُ تعبها

وتعودُ للأغصانِ

ذاكرةُ الاخضرار

ويصيرُ للخطى

معنى آخر

لا لأنَّ الطريقَ سهلٌ

بل لأنَّ الأملَ

أبى أن يموت... 


زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر

على إيقاع شموسك بقلم الراقي محمد محجوبي

 على إيقاع شموسك 


. ... .


ترفل فراشات الربيع  


غنوة المساء سكبت رحيقنا الغافي 

عميقا يتراقص قمح الهتاف ، 

كما يسترخي موجنا في شهقة الإتيان ، 

عنب الوصل أوتار تجيب 

ونعيمك إن تماهى غصنه لذيذ 


ولهفة الخفق 

أوعز دفقها عزف محموم  

لهذا الربيع أستوى مجذافنا بحر هائم ضوء المدى صبيب 


وأنت الهبوب 

سنابل وجد نسجتنا للتيه عبير 


زهرة النشوى 

ونخيل شعري يغمز الأنفاس 

تساكننا .. نجمة الروح تهيج 


محمد محجوبي الجزائر

مقام لا يقاس بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 مقامٌ لا يُقاس

بقلم محمد عمر عثمان 

       كركوكي 


له في القلب  

ما لا يُوزَن بالحنين،  

ولا يُقاس بميزان البشر،  

فهو السرّ الذي إذا مرَّ 

على الروح  

ارتجفت،  


وإذا 

تنفّس في 

الصدر صار الوجودُ

 أوسع من كلّ 

اتساع.  


هو الحبيب 

إذا تجلّى في القلب  

انكمش العالم كظلٍّ يهرب 

من الضوء، واتّسعت السماء حتى 

شعرتُ أنني امشي وفي 

صدري كونٌ صغير  

يضيء بلا نار.  


وحين

يحضر  

تسكن الأصوات،  

وتنحني الخطوات، ويصير 

العبد كمن يحمل في داخله  

محرابًا من نور،  

لا يبلغه أحد  

سواه.  


هو مقامٌ  

لا تُدركه اللغة،  

ولا تصفه اليد،  

لكن القلب يعرفه  

كما تعرف العين  

طريقها إلى الضوء  

ولو كانت 

مغمضة.

هو المكتوب والقدر بقلم الراقية سلمى الأسعد

 (هو المكتوب والقدر)

 

أما في الدهرِ معتبرٌ

ففيه الصفوُ والكدَرُ


وفيه الحزنُ في مددٍ

وفيه السعدُ يُختصرُ


وفيه الوصْلُ في فرحٍ

 وفيه البعدُ والسفرُ


 ويوماً نلتقي حبّاً 

وحيناً ينطوي خبرُ


 وقد ينتابنا قلقٌ

وقد يجتاحنا خطرُ


وقد نرسو على شطٍّ

 بهِ الأحلامُ تنهمرُ


   ويوماً نشتهي ماءً

ويوما يهطل المطرُ


ولا نرتاح في نومٍ

ولا يحلو لنا السهرُ


ولكن كلّنا نفنى

  هو المكتوبُ والقدرُ


فتبْ ياقلبُ عن إثم

فإنَّ القبرَ ينتظرُ

سلمى الاسعد

البعد والبحر بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 البعد و البحر

..........

من منبع الشوق صغت اليوم أغنيتي

                   حتى أردد فيه اسم فاتنتي

و أكتب الشوق ألحانا مجنحة

               و يمنح الطيف إلهاما لقافيتي

به أغني لمن أهواها في طرب

            لحنا من الحب منسابا على شفتي

ظن الجميع بأن الشعر من قلمي

             بل من بحورك يا قلبي وملهمتي

ما كنت أدري بحور الشعر أكتبها

        ولم يك الحرف طبعا في مخيلتي

ما لي تبدلت حين الحب باغتني

            حتى أسلم بعد الحب أسلحتي

و أمضغ الشوق لا ري و لا شبع

             وأخزن الآه في أفكار محرقتي

إني ملكت دموعا صرت أرسلها

            نحو الفضاء إليك أنت مالكتي

الجسم عندي وروحي نحوكم رحلت

            لن يكمل الحال إلى مع مكملتي

سأقطع البحر شوقا نحو أرضكم

           فعطر ثغرك فوق الموج بوصلتي

لن يغرق البحر أحلامي سيحملها

      و يحمل الشوق طوعا نحو مذهلتي

ما خالف البعد قلبينا و ما ابتعدت

          عنا الأماني ولا الأحلام غاليتي

في القرب أنت و حلم الليل يجمعنا

        في كل حلم أرى أطياف مؤنستي

يا طول ليلي يا سهدي و يا سهري

            فكم سهرت ليالي مع مسهرتي

يا من أسرت حياتي في منازلكم

         لن تحزن الروح في قيد لآسرتي

كل العذابات إن جاءت سأرفضها

             إلا عذابك من شوق معذبتي

لن أطلب الود إلا من مباسمك

        فهل أنال الرضى من ثغر ساحرتي

لا تخذليني بحق الوجد و ارتقبي

          شماتة البعد إن أمسيت خاذلتي

سيفرح البعد يا أحلامي من حسد

     فبعض هجرك يرجو البعدُ فالتفتي

آه على البدر يرنو دونه بشرا

           ولن يطال سوى بالوهم قاتلتي

رغم المصاعب و الأهوال قد سكنت

           روح الحبيبة عقلي ثم أوردتي

يا لوعة القلب إن الحلم في وطن

     فيه الوصال و إن يأبى فمقصلتي

سأركب البحر نحو الغرب متجها

       فإن غرقت فكوني أنت زائرتي

هذي الأماني من الأحلام أصنعها

          هذا مرادي سأبقيه بأخيلتي

كل الدلائل أن البحر منتظر

    ليبلع الموج دون الغير مركبتي

كأنما الدهر لا يقوى على أحد

            إلا علي فلن ألقاك فاتنتي

كيف المسير و دربي كله وعر

     وكسر الدهر يا ويلاه أجنحتي 

إني على العهد لو لم نلتقي أبدا

 هذي طباعي و منذ البدء سيدتي

.........

بقلمي . الشاعر . عبدالسلام جمعة

اعتراف بقلم الراقي د.مروان خلوف

 اعتراف 

 كل ما أعرفه عنك

أنُي أحتاجك 

ومن يومها أحببتُ أيامي

لأنّني أنتمي إليك 

تسللتِ إلى الوجدان

كما نسمة صيفية منعشة

قادمة من أعالي الجبال

عشقتك من غير أن أسال نفسي

كل ما في الأمر أنُي

حينما يُرتسم وجهك القمري 

 المشرق في صباحاتي 

يتبدد كابوس رأيته للتو

و ينجلي ضباب في داخلي

خلت أنه لن يفارقني يوما

و تُختصٓر رغم البعد

كل المسافات بيننا

و يشب في فؤادي حريق

يصعب إخماده

يشدُني إليك 

أقرب ما يكون 

عشقتك يا سيدتي

و أعرف حينما أرنو 

إلى حزن عينيك الصامتتين

سيخلو المكان من شياطينه

ويعمُ السلام في الأرض

 و يذوب القلب في حرم الجمال

و أصير كالمتلمّس طريقه وسط الظلام

تقودني أنفاسك إليك

آه يا سيدتي كم تمنيت 

لو اقترفت في عشقك ذنبا

لجلست امامك على كرسي الاعتراف

وصرحت أمام الملأ

أن خصلة من شعرك 

أشعلت في داخلي حربا 

تستعر وإلى الأبد

و لكنت قد اعترفت 

و أنا أعمُد في ماء طهور منذ الصغر

بأني ثابت على الوداد ما حييت

د.مروان خلوف

العابر على حافة نفسه بقلم الراقي عاشور مرواني

 العابرُ على حافةِ نفسِه


تنسكبُ السلالمُ من جيوبِ الصمتِ،

والظلُّ يخلعُ قميصَه ليرتدي وجهَ الجدارِ.


هنا، حيثُ الملحُ يغنّي في حناجرِ الأسماكِ الميتةِ،

تنمو للأرقِ أرجلٌ من قطنٍ،

فيمشي على زجاجِ الحلمِ

دون أن يكسرَ صمتَ المسافةِ.


في الزاويةِ البعيدةِ

ثمّةَ ساعةُ حائطٍ تنزفُ أرقامًا،

والوقتُ، ذلك العجوزُ الذي يبيعُ الهواءَ في أكياسٍ مثقوبةٍ،

يجلسُ على حافةِ ثقبٍ أسود،

ويخيطُ قميصَ الفجرِ بخيوطٍ من دخانِ السجائرِ.


المرايا ليست وجوهًا،

بل نوافذُ إلى الخلفِ.


الكلماتُ ليست صوتًا،

بل بصماتُ أصابعِ الريحِ على الماءِ.


أمّا الحبُّ،

فهو تلك الرصاصةُ التي قررتْ أن تخرجَ من فوهةِ الوردةِ

لتصيبَ قلبَ الفراغِ.


أرى المدينةَ تختبئُ في علبةِ كبريتٍ،

والشوارعَ تركضُ خلفَ أقدامِ المارّةِ المطليةِ بالزئبقِ.


لا تبحثْ عن المعنى في قاعِ الفنجانِ،

فالقهوةُ حبرُ الليلِ الذي لم يُكتبْ بعدُ،

والقصيدةُ تلك اللحظةُ التي يقرّرُ فيها البحرُ

أن ينامَ على سريرٍ من ريشِ الغيومِ اليابسةِ.


أنا لستُ هنا.

أنا هناك، في الفراغِ الذي يتركهُ الضوءُ حين يُغمضُ عينيهِ،

حيثُ تسقطُ النجومُ في فخِّ الجاذبيةِ،

وتتحولُ الجثثُ إلى أشجارٍ من كريستالٍ،

تثمرُ عيونًا لا تنامُ،

وتحرسُ سرًّا

لم يجرؤْ أحدٌ على تخيّله بعدُ.


أنا العابرُ الذي لم يتركْ أثرًا على الرملِ،

لأنّه، ببساطةٍ،

كان يمشي على حافةِ نفسِه.


فيا أيها العالمُ الذي أكلتَ شاطئي،

خُذْ ما تبقّى من الساعةِ،

وأعطني

الأبد.


عاشور مرواني

القدس جريح بقلم الراقي عز الدين أبو صفية

 القُدس جَريح ::

،،،،،،،،،،،،،،،،،


نسيوك !!

أم تناسوك !!! ؟

أم على الرف وضعوك !!! ؟

يا قُدس

فعلوا الفعلةَ

وهربوا وراء أقنعتهم

ولا يخجلون !!!

فلا تخجل يا قُدس

ولا تضع وشاح الخجل

على وجهك

وابقِ وشاح فلسطين 

لا تتألم لفعلتهم النكراء

فلن يُفلحوا

وإن سعوا

ألا تكن

عروس عروبتهم

فلا تحزن

فشُهدؤك حاضرون

وشاهدون

فلا تُغلق أبواب أسوارك

و لا تُسكت ٠٠

أذان مآذنك

ولا أجراس كنائسك

فعرسكَ قادمٌ

وسِواركَ

سيزين معصمكَ

يُلْبِسهُ لك

كل العاشقين

لترابك

وإن باعوك

من باعوا الوطن 

فلا تضع وشاح الخجل

على وجهك

ولا تحزن

فالوطن مثلُك

جريح !!

هو الوطن المجروح

يَبكى ويَبكينا

وينوح

وأصبح لا راحةً 

فيه لنا

نُكَفكِفَ دموعه

بالوشاح الأسودِ

الحزين

سنبقى فى ربوعِه

ولن نخونه

ولن نبيعه

كما فعل به 

المتاجرون

وسنمد جسورالمحبة

الى غزة هاشم

ونابلس وجنين

ومن رفح إلى

ناقورة فلسطين 

وستُغرد طيور الفجر

فى كل فضائها

وسنزرع بيادرها

قمحاً وزيتوناً

وزعتراً و ورود

وسنغزلُ

بخيوط الأمل

للمحبة دروب

وسيغادر وجهك

وشاح الخَجل

فأنت الفجر

وأنت الأمل

وسيغطى وجوههم

وشاح

الخزي والعار

وتخجل منهم

كل الديار

لن نهجرك 

يا قدس

ولن ننساك

يا وطن


د. عز الدين حسين أبو صفية ،،،