الأربعاء، 4 مارس 2026

على رصيف الانتظار بقلم الراقية نور الفجر

 على رصيف الانتظار 

تمر الأيام والأعوام 

ويمضي العمر 

ونحن ننتظر 

ننتظر فرجا  

شفاء 

نجاحا 

فرحا 

ننتظر غائبا

طالت غربته 

ننتظر سعادة

نفتقدها 

أو طمأنينة 

تثلج صدورنا

ننتظر 

ويطول الإنتظار 

ويتواصل 

وتمضي الحياة 

دائما في الانتظار 

انتظار أشياء 

كثيرة 

أو قليلة 

قد تأتي 

وقد لا تأتي 

لكننا على العهد 

باقون 

بقاء اليقين 

وبقاء تلك الفتحة 

تلك الرقعة المضيئة

التي لا تفارقنا

فسحة الأمل 

الأمل بالله  

تلك الركيزة 

السند الوحيد لنا

على المقاعد 

على رصيف الانتظار 

فقط ننتظر ...


#نورالفجر

حب الوطن شرف بقلم الراقي قشطة مرزوقة

 ( التطريز )

 "حب الوطن شرف"


ح. حُبِّ الوطن منذُ الطفولةِ نُور الأمل

    كبريقِ نور العيونِ إن لم يسطعْ قتل

ب. بِشارةُ الفراشةِ على خدِّ الوردِ عسل

     دفقاتُ قلبٍ دون نبْضاتِه لا تَكتمل

ا. أيَا أحبابُ في دروب المحبة نتصِّل

   الدَّم يجري بالوريدِ كبركان يشتعل

ل. لا تُحابي الكبرِياء والحبيبُ لا تَذل

    والجرحُ إن قَطَّبَهُ النِّطاسيُّ يَندمل

و. وكن فارسًا يُقارع المنونَ ولا يَكل

    إذا اقْتضتِ الحاجة يُسارع لا يفل

ط. طهِّر النفسَ من كل سَوْأة أو زَلل

     فالشرُّ ماكرٌ يسعدُ بالخطبِ الجلل

ن. نظرة اِشتهاء مُضرَّة بطبعها تُبتذل 

     وابْتعِد عن كل أمرٍ مُعيب به خلل

ش. شرفٌ أن تحْمي الحِّما ولا تبخل

      الحكمةُ آية كدمعةِ تغسلُ المقل

ر. رافق الكريم وذُدْ عنه حيُثما يحل

    وروِّض واحةَ الصدر لتغدو هَجل

ف. في الوطنْ كُن الأمين لا المُبتذَل

      إن الفِراسَةَ مَهابةٌ طبعُها كالأثل


قسطة مرزوقة

فلسطين

   بقلمي

                                                     03.03.2026


هجل : مكان منخفض تحفظ فيه الماء

الاثل : شجر صحروي طويل العود باستقامة

نار على خاصرة الوطن بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 نارٌ على خاصرةِ الوطن

على البحر الكامل

✍🏻 الشاعرة: مديحة ضبع خالد

مقدمة:

ليست الحروبُ خبرًا عابرًا يُطوى مع نشرةِ المساء،

ولا الصواريخُ أرقامًا جامدة في بياناتٍ رسمية.

الحربُ وجعٌ يمشي على الأرض،

ويرتجفُ في قلبِ أمٍّ،

ويختبئُ في عيني طفلٍ يبحثُ عن سماءٍ لا تمطر نارًا.

حين تضيقُ الأوطانُ بأزماتها،

وتشتعلُ خاصرتُها بالقصفِ والخذلان،

لا يبقى لها إلا نبضُ أبنائها…

ولا يبقى لنا إلا الإيمانُ بأنَّ الفجرَ يولدُ من رحمِ الرماد.

القصيدة:

تتساقطُ الصَّواريخُ الغِضابُ كأنَّها

موتٌ يُدوّي في الفضاءِ مُجلجِلا

وترتجفُ الأوطانُ خوفَ عواصفٍ

وتبيتُ عينُ الأمنِ ليلًا مُثقِلا

صرخاتُ طفلٍ في الدجى متكسِّرٌ

صوتٌ على جدرانِ خوفٍ أُرسِلا

ضمَّتْه أمٌّ والسماءُ جحيمُها

وتوسَّدتْ دعواتِها متبتِّلا

يا موطني والنارُ تأكلُ دربَنا

والقحطُ ينهبُ من سنابلِنا المُنى

كيفَ احتمَلتَ الريحَ تعصفُ حاقدًا

وتدكُّ أبوابَ البيوتِ مُزلزِلا؟

في كلِّ بيتٍ قصةٌ داميةٌ

وفي العيونِ من الأسى ما أُثقِلا

خبزٌ يُقاسَمُ بين خوفٍ قاتلٍ

وصمودِ قلبٍ بالصبرِ مُكتَمِلا

لكنَّنا رغمَ الجراحِ عزيمةٌ

نبني الرجاءَ من الحطامِ مُكمِّلا

فالليلُ مهما طالَ سوادُ لهيبهِ

فالفجرُ يولَدُ من رمادٍ مُقبِلا

ستظلُّ أرضُكِ يا بلادي شامخًا

مهما تكاثرَ حقدُهم وتوغَّلا

لن ينحني وطنٌ توحَّدَ نبضُهُ

ما دامَ في صدرِ الكرامِ مُعَلَّلا

سيعودُ صبحُ العزِّ يشرقُ باسِمًا

وتعودُ أنهارُ الحياةِ مُهلِّلا

خاتمة:

قد تمرُّ البلادُ بليالٍ مثقلةٍ بالدخان،

وقد يعلو هديرُ الحربِ فوقَ صوتِ الأمل،

لكنَّ الوطنَ الذي يسكنُ القلوب

لا يُهزم.

سنظلُّ نكتبُ فوقَ جدرانِ الألم:

هنا وطنٌ يتألّم… لكنه لا يموت.

هنا شعبٌ يعرفُ أنَّ بعد العسرِ يُسرًا،

وأنَّ الفجرَ وعدٌ لا يُخلفهُ الله.

✍🏻 الشاعرة: مديحة ضبع خالد

ضياع بقلم الراقي أ.د.جلال أحمد المقطري

 ضياع


ما لون هذا الحزن في عينيكا؟

من أين جاء؛ وما الذي يضنيكا!


أحملتَ همّاً لا تعيه، ولا ترى 

حدّاً لهمكَ، أم فقدتَ شريكا!؟


من أين جاء الهم هذا يا ترى!

أوَرثتَه؟ أم؛ كيف جاء إليكا؟


كيف اتحدتّ بروحه، وإلى متى 

يعنيكَ أمرٌ لم يعد يعنيكا!؟


ضاع الرفاق وضيعوكَ، ولم يعد 

ورفاق دربكَ مرفأٌ يؤويكا..!


ما عدتَ أهلاً للكفاح، فقد مضى 

زمن الكفاح، وضيعوا شطريكا 


قتلوكَ غدراً، واستباحوا هجسك ال

عالي، وقالوا أنهم صانوكا..!


يا أيها الوطن الجريح، أمَا ترى 

أن القرار يضيع بين يديكا!!


صور المآسي والمذابح أوشكَتْ

أن تقتل الإشراق في خدّيكا 


وتعيد تشكيل الخريطة كلها 

في وجنتيكَ، وتمتطي كتفيكا 


فاشرق وحقق وحدة الأوطان في 

جنبيك، واجعل مهدنا جنبيكا!


            أ.د. جلال أحمد المقطري

الثلاثاء، 3 مارس 2026

معلقة السحر بقلم الراقي السيد عبد الملك شاهين

 مُعَلَّقَةُ السَّحَر

ألا أيُّها السَّحرُ المُجلَّلُ بالهُدى


تأنَّقْ، فإني في رُباكَ أُناجِي


وقِفْ بيَ في ليلِ الخشوعِ فإنني


أتيتُكَ قلبًا خاشعًا ومُناجِي


هدأتِ الرُّبا، واستسلمَ الكونُ خاشعًا


وسارت نجومُ الليلِ مثلَ سِراجِ


وسكنتْ رياحُ الأرضِ إلا تضرُّعًا


كأنَّ الدُّجى في حضرةِ اللهِ ساجِي


وقمتُ وقد نامت عيونٌ كثيرةٌ


أُفتِّشُ في صدرِ الرجاءِ مَخارِجِي


أقولُ: إلهي إن قلبي مُثقَّلٌ


بما قد جنيتُ، وأنتَ أعلمُ حَاجِي


أتيتُك لا مالٌ لديَّ ولا تُقىً


سوى دمعِ عينٍ في الظلامِ مُناجِي


فإن تغفرِ الذنبَ العظيمَ تفضُّلًا


ففضلكَ بحرٌ لا يُقاسُ بِلِجَّاجِ


وإن تتركِ العبدَ الضعيفَ لذنبِهِ


فمن لي سواكَ اليومَ عندَ اعوجاجي؟


رأيتُ الليالي تمضي العمرَ غافلًا


وتكتبُ أيّامُ الفتى في المَدارِجِ


فيا ربِّ هذا القلبُ جاء مُنكسِرًا


وما جئتُ إلا طامعًا في انفرَاجِ


أمدُّ إليكَ الكفَّ والليلُ شاهدٌ


ودمعي على خدي كفيضِ زُجاجِ


أأنسى ذنوبي وهي تمشي ورائِقي؟


ولكنَّ عفوَ اللهِ أوسعُ نَاهِجِ


إذا ضاقَ صدرُ المرءِ ضاقتْ مذاهبٌ


وبابُكَ يا ربَّ الورى خيرُ مَخرَجِ


وإنّي رأيتُ الناسَ تُخفي سرائرًا


وأنتَ ترى سرَّ الفؤادِ المُعالجِ


فيا واسعَ الغفرانِ جُدْ لي برحمةٍ


تُبدِّدُ ظُلْماتِ الخطايا الدَّواجِي


فما خابَ من باتَ السحاري مُبتهلًا


ولا ضاعَ دمعُ الليلِ بينَ السُّرُوجِ


إذا قام عبدٌ في الدُّجى متضرِّعًا


تفتَّحَ بابُ الفضلِ غيرَ مُعاجِ


فيا ربِّ إن العمرَ يمضي مسرعًا


وما العمرُ إلا ومضةٌ في المَعارجِ


فإن تقبلِ العبدَ الضعيفَ برحمةٍ


فذاكَ غنى روحي ونورُ سِراجِي


وإن تطردِ المذنبَ المقرورَ خائفًا


فمن لي سواكَ اليومَ بعدَ احتياجِي؟


إلهي إذا ما الليلُ مدَّ رداءَهُ


أتيتُكَ قلبًا خاشعًا ومُناجِي


فهب لي من الغفرانِ نورًا ورحمةً


فإني فقيرُ الروحِ بينَ احتياجِي



وأكتبْ لنا في الصومِ عفوًا ورحمةً


تكونُ لنا يومَ الحسابِ مِعراجِي.


السيد عبدالملك شاهين

لؤلؤة الروح بقلم الراقي محمد عمر عثمان

 بقلم محمد عمر عثمان


       كركوكي 


      لؤلؤة الروح


لم 


أعد أرى 


الشيءَ شيئًا،

ولا اللمعةَ لؤلؤة،

صار كلّ ما يقع في 


يدي أثرًا ليدٍ أخرى

تكتبني من 


الداخل.


الثقبُ 


ليس ثقبًا،

بل نافذةٌ صغيرة

تطلّ منها الروح على 


ما فقدته قبل أن 


تعرف أنها 


فقدته.


والبياضُ 


الذي يحيط بالحبة

ليس لونًا، بل صمتُ 


بحرٍ قديم ما زال يهمس

في أذنٍ لم تعد 


موجودة.


أديرها 


بين أصابعي

فلا أعرف هل أنا 


الذي ألمسها، أم هي 


التي تلمس ظلّي 


المتروك على 


الطريق.


كلّ الأشياء

حين تُفتح فجأة

تتحوّل إلى مرايا،

وكلّ مرآة حين تُظلم قليلًا

تصير بابًا لا يُفتح إلا لمن

تخفّف من نفسه

حتى صار وزنُه

مجرد نَفَس.


وهكذا…

أحتفظ بما 


لا يُحتفَظ به،

وأرى ما لا يُرى،

كأن الفقد ليس غيابًا،

بل طريقةٌ أخرى

ليدلّنا الله على 


ما تبقّى 


منّا.

صفاتي بقلم الراقي عباس كاطع حسون

 صفاتي

لا أعْتَدي ما أطالَ اللهُ في عُمُري


ولستُ أجبُنُ عَن فظٍ يُعاديني


لا أطلبُ الودَّ ممن لا ودادَ لهُ


ولستُ أبدأُ بالعدوانِ قاليني


لا أرغبُ الوصلَ في مَن لايُواصِلُني


ولستُ أقْطَعُ مَنْ للوَصلِ يَدعوني


ولا أعادي غَريباً لاختلافِ رؤیً 


حتّى وإن بان عن عرقي وعن ديني


إذا افتقَرْتُ فَلا أشْكو الی بَشَرٍ


 أشْكو لمولاي رزّاقُ. الملايينِ


وما رغبت بزاد ليسَ مِن عَرَقي


 ولا صَحَبتُ خَليلاً غيرَ مأمونِ 


مالي بخلٍّ كثيرُ البُغْضِ مِن أمَلٍ


وَلسْتُ أقْطَعُ وَصْلي عَن مُحِبِّيني


مادمتُ أرغَبُ في خِلٍّ يُواصِلُني


ولستُ أرغبُ في خِلٍّ يُجافيني


ولستُ أحْضَرُ مالَمْ أدْعَ مأدَبَةً


حتّی وإنْ كُنتُ مَيْتاً وهْيَ تُحْييني


ولَستُ أدْخُلُ في جَوفي وَأْرغَبُهُ


قوتاً حراماً وإنْ جَفَّتْ شراييني


وما وضَعْتُ يَدي في كَفِّ غَددروا


ولستُ أرغبُ في مالِ السَلاطينِ


وما. هَمَمْتُ بِبيْتٍ. قَدْ أكَلتُ بِهِ


همَّ الخؤونِ وأعمالَ الشياطينِ


وما. غَدَرْتُ. ببيتٍ. قد. أكَلْتُ. بِهِ


عيشاً وملحاً وإنْ أمسی يُعاديني


وما خنعتُ وفي. وسْعي مُقاوَمَةٌ


ولَستُ. أقبَلُ في. ظُلمِ. المساكينِ


وما ركنت. الی. شخص الوذ به


ان جعت يطعمني اوخفت يحميني


وكم تحملت والاوزار تنهكني


وكم تحاملت والأوجاع. تؤذيني


وكم. تغابيت حتي كاد يحسبني


أهْلي. بِأنّي بِلا حَظٍّ. ولا. دينِ


وكم. تَقَدَّمَني مَن كُنْتُ سَيِّدَهُ


فما وَهَنْتُ وما خَفَّتْ مَوازيني


تَقدَّمَتْني أناسٌ ليْسَ. تَفْضُلُني


عِنْدَ. اللّزومِ. ولا كانتْ. تُساويني


وَلَسْتُ أخْشى جُنودَ الموتِ تأخُذُنى


لكنْ أخافُ مِنَ الجُهّالِ تَغْزوني


كُلُّ الّذينَ. أخافوني بِلا. سبَبٍ


اللهُ حَسْبي يُجازي مَنْ. أخافوني


دَيْنٌ عَلَيَّ أقولُ الحَقَّ مانَبَضَتْ


فِيَّ. العُروقُ. وَسِرْتُ. في الميادينِ


ماكُنْتُ. يَوماً بِجَمْعِ. المالِ مُنْشَغِلاً


ولستُ أخدَعُ في أهْلِ الملايينِ


وما غَدَرْتُ وما نَفْسي تَتوقُ لَهُ


فالغَدْرُ هيهات مِنْ شأني وتَكْويني


وما. مددْتُ. يَدي أرْجو الفَتاتَ بِها


مِنْ كالحِ. الوَجْهِ أوْ مِنْ بائعِ الدّينِ


وَلَسْتُ. أخْذلُ. مَنْ يَبْغي مُساعَدَتي


حَتّي. وإنْ كانَ مِنْ أعْتى الشّياطينِ


وما نَدَمْتُ على ما فاتَ منْ عُمُري


إلّا الّذي خانَني فيهِ مُحبّيني 


هذي صفاتي ولمْ أكْذب على أحدٍ


وما. غَدرْتُ. بصحبي او مُريديني


بقلمي


عباس كاطع حسون /العراق

حضرة اليقين بقلم الراقي بهاء الشريف

 � 

حضرة اليقين

 🌿


فِي حُضْرَةِ اليَقِينِ،

إِذَا ضَاقَتْ بِكَ الجِهَاتُ كُلُّهَا،


ثَمَّةَ جِهَةٌ لَا تُغْلَقُ،

وَبَابٌ لَا يُرَى إِلَّا لِمَنْ انْكَسَرَ قَلْبُهُ.


نَخْسَرُ أَشْيَاءً كَثِيرَةً،

لِنَفْهَمَ أَنَّ الخَسَارَةَ الحَقِيقِيَّةَ


لَيْسَتْ فِي الغِيَابِ،

وَلَا فِي الفَقْدِ،

بَلْ فِي البُعْدِ عَنْ ذَاتِ الحَقِّ الأَوْحَدِ.


نَرْبَحُ الدُّنْيَا كُلَّهَا،

إِنِ ارْتَفَعَ القُرْبُ يَا صَاحِ.


القُرْبُ الَّذِي يَسْكُنُ

بَيْنَ سَجْدَةٍ وَدَمْعَةٍ صَادِقَةٍ،

بَيْنَ أَنِينٍ وَخُضُوعٍ،


هُنَاكَ يُولَدُ فَجْرٌ خَفِيٌّ،

لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا مَنْ سَلَّمَ قَلْبَهُ


لِلْوَاحِدِ الأَحَدِ؛

فَتَصْمُتُ الأَرْوَاحُ،

وَتَخْشَعُ النُّفُوسُ،

وَتُرْوَى بِالسَّكِينَةِ.


إِنْ ضَاقَتْ بِكَ الظُّلُمَاتُ،

فَتَذَكَّرْ أَنَّ النُّورَ يَسْكُنُ فِي الأَعْمَاقِ،


وَأَنَّ كُلَّ شِدَّةٍ،

وَكُلَّ خَسَارَةٍ،

تَفْتَحُ نَافِذَةً إِلَى حَقِيقَةِ الرُّوحِ.


فَالخَسَارَةُ تُزِيحُ مَا يَغْشَى القَلْبَ،

لِتَكْشِفَ عَنْ فَجْرٍ خَفِيٍّ،


وَكُلُّ دَمْعَةٍ تُسْكَبُ فِي الأَرْضِ،

تُعِيدُ تَرْتِيبَ الكَوْنِ فِي دَاخِلِكَ.


إِنْ سَلَّمْتَ قَلْبَكَ لِلْحَقِّ،

صَارَ البُعْدُ حُضُورًا،

وَالصَّمْتُ صَلَاةً،


وَصَوْتُ النَّفْسِ خَاشِعًا يَهْمِسُ:

«أَنَا عَبْدُكَ يَا مَنْ لَا تَغِيبُ عَنِّي».


فَتُصْبِحُ الخَسَارَةُ طَيْفًا،

وَالْبُعْدُ وَهْمًا،

وَالْقُرْبُ كُلُّ الوُجُودِ.


وَالْعَالَمُ كُلُّهُ صَفْحَةٌ،

يَكْتُبُ فِيهَا الوَاحِدُ الأَحَدُ أَسْمَى أَسْرَارِهِ.


فِي حُضْرَةِ اليَقِينِ،

تَتَعَلَّمُ الرُّوحُ أَنَّ القَلْبَ لَا يُهْزَمُ أَبَدًا،


وَأَنَّ الخَوْفَ مَا هُوَ إِلَّا رِدَاءٌ،

يَسْقُطُ عَنْ كَتِفِ المُحِبِّ حِينَ يَقْتَرِبُ مِنَ الحَقِّ.


فَمِنْ بَيْنِ سَجْدَةٍ وَدَمْعَةٍ،

يُولَدُ نُورٌ لَا تُبْصِرُهُ العُيُونُ،

وَلَكِنْ

تَهْتَدِي إِلَيْهِ الرُّوحُ المُتَجَلِّيَةُ.


فَلِيَغْمُرْكَ هَذَا القُرْبُ،

حَتَّى تَذُوبَ فِيهِ،

وَتَعْلَمَ —

أَنَّ مَنْ وَجَدَ الحَقَّ…

لَمْ يَفْقِدْ شَيْئًا أَبَدَ الدَّهْرِ.


✒️ بقلمي: بهاء الشريف

📅 1 / 3 / 2026

الأزمات بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 الأزمات… حين تختبر المجتمعات وعيها

بقلم: حسين عبد الله الراشد

ليست الأزمات مجرد أحداث طارئة تعبر في الزمن، بل لحظات كاشفة تعيد تشكيل الوعي الجمعي، وتختبر متانة البنية النفسية والاجتماعية للمجتمعات. ففي أوقات الهدوء قد تتوارى القيم خلف اعتياد الاستقرار، أما حين تضيق اللحظة وتتسارع الوقائع، يظهر المعدن الحقيقي للإنسان، وتُقاس الأمم بقدرتها على ضبط نفسها قبل أي شيء آخر.

الأزمة في جوهرها امتحان للاتزان النفسي.

فالمجتمع الذي يملك القدرة على تهدئة انفعاله، يملك نصف الحل.

والوعي الجمعي الذي يسبق رد الفعل، يحمي نسيجه من التمزق.

إذ ليس الخطر في الحدث ذاته بقدر ما يكون في طريقة استقباله، وفي مستوى الخطاب الذي يُدار به.

اجتماعيًا، تُعيد الأزمات ترتيب العلاقات، وتكشف قيمة التماسك الداخلي. فالمجتمع الذي يتقن ثقافة الاختلاف الواعي، لا تتحول تبايناته إلى شروخ، بل تبقى في إطار التنوع الذي يغني ولا يفرّق. ومن هنا تتجسد اللحمة العربية في أسمى معانيها؛ ليست شعارات عاطفية، بل شعورًا عميقًا بالمصير المشترك، وإدراكًا أن أمن الأوطان واستقرارها مسؤولية تتجاوز الفرد إلى الجماعة، وتتجاوز اللحظة إلى المستقبل.

فكريًا، تمنحنا الأزمات فرصة نادرة لإعادة النظر في أولوياتنا.

تُسقط ما هو عابر، وتُبرز ما هو جوهري.

تذكّرنا أن الاستقرار ليس حقًا مكتسبًا، بل نعمة تُصان بالوعي، وبالحكمة، وبالخطاب المتزن.

وتعلمنا أن الكلمة في زمن القلق قد تبني جسرًا أو تهدم أساسًا، وأن المسؤولية الأخلاقية للكاتب والمثقف أن يكون صوت توازن لا صدى انفعال.

إن المجتمعات التي تعي سنن التحولات لا تستسلم للضجيج، بل ترتفع فوقه.

ترصّ صفوفها، وتغلب المشتركات على الخلافات، وتُحسن إدارة اختلافها دون أن تسمح له أن يتحول إلى خصومة.

وهنا تتجسد اللحمة العربية فينا معانيَ حيّة: تعاونًا، وتساندًا، وتغليبًا لصوت العقل، وإيمانًا بأن قوة الداخل هي صمام الأمان الأول.

الأزمات لا تكسر المجتمعات الواعية، بل تصقلها.

ولا تضعف الأمم المتماسكة، بل تعيد إليها تعريف ذاتها على أسس أعمق.

فإذا أحسنا قراءة اللحظة، خرجنا منها أكثر نضجًا، وأكثر إدراكًا لقيمة وحدتنا، وأكثر حرصًا على صون أوطاننا من كل ما يهدد استقرارها.

اللهم احفظ بلاد المسلمين، ووحّد كلمتهم، وألّف بين قلوبهم، واجعل بينهم مودة ورحمة، وجنّبهم الفتن ما ظهر منها وما بطن، واكتب لهم أمنًا راسخًا واستقرارًا دائمًا وعزًا لا يزول، إنك ولي ذلك والقادر عليه.

موائد الرحمة بقلم الراقي هاني الجوراني

 موائدُ الرحمةِ..

صاموا وفي الأحشاءِ جمرُ عناءِ

وتعلّقوا بضياءِ كلِّ دعاءِ

مدوا أكفَّ الضّرعِ نحوَ إلهِهم

يرجونَ فيضَ عطائِهِ بسخاءِ

ليلُ البيوتِ على السكونِ مسورٌ

والأمُّ تكتمُ حرقةَ الأصداءِ

خبزٌ قليلٌ لو تأخّرَ لحظةً

كانَ الكثيرَ بعينِهم برجاءِ

وترى الصغارَ إذا تحدّثَ جوعهم

ناموا على أملٍ بغيرِ عَناءِ

وهناكَ أهلُ البر هبّوا سُرَّعًا

يتسابقونَ لرفعةِ الإعلاءِ

مِمّا رزقهمُ الكريمُ موائدٌ

فاضتْ بأنوارِ الندى والآلاءِ

نُصِبَت بحبٍّ صادقٍ وإخاءِ

وتزيّنتْ بملامحِ الإيثارِ

لم يسألوا المحتاجَ كيفَ وجعُهُ

بل داوَوهُ بترحُّمٍ ووفاءِ

قدّموا الحبَّ الكريمَ مع القِرى

وتنافسوا في رفعةِ الأجْرِ

يا ربَّ فاجمع صبرَ جوعٍ صادقٍ

بيدٍ تمدُّ الخيرَ في خفّاءِ

واجعل موائدَنا جسورَ مودةٍ

تمحو التباعدَ بيننا بصفاءِ

إنَّ الصيامَ تخلّقٌ وتراحمٌ

وسمو روحٍ في طريقِ نقاءِ

رمضانُ يا شهرَ القلوبِ إذا سمتْ

اجعلْ ختامَ الصومِ خيرَ رجاءِ

    بقلم: هاني الجوراني

محرمة علينا بفلن الراقي أسامة مصاروة

 مُحَرَّمةٌ عليْنا

إلهي لقدْ صارتْ محبَّةُ أوطاني

مُحرَّمةً فالشِعْرُ مدْحٌ لأوثانِ

نُقدِّسُهمْ حتى نُحقِّقَ مأربًا

فشكرًا جزيلًا يا عُصابَةَ طُغْيانِ

فيا وطني يا مَنْ تُشكِّلُ وِجداني

أنا خَجِلٌ مِمَّنْ يريدونَ إذعاني

لأعداءِ شعبي بل ومَحْوَ هُويَّتي

وتاريخَ أجدادي وحتى كإنسانِ

إذا قُتِلَ المظلومُ إنَّهُ الْجاني

هُوَ القاتِلُ المقتولُ منْ رهْطِ عدنانِ

دمي عِندَ حكامي رخيصٌ فهلْ دمي

عزيزٌ على مُحْتلِّ أرضٍ وسجّانِ

           لعلَّ زعيمَ العُربِ من نسلِ قُرصانِ

وهمْ ربّما أحفادُ أحفادِ شيطانِ  

لسانٌ بلا صوتٍ يُقرِّبُ جمْعَهم

لذلكَ لسنا غيرَ زُمرةِ قُطعانِ

لنا وطَنٌ قدْ عصَّبوهُ بأحزانِ

غنيٌّ ولكنْ زيَّنوهُ بحرمانِ

لنا وطنٌ يمْتدُّ من بحر إذلالٍ

لبحرِ هوانٍ بلْ وموتٍ وأكْفانِ

وقُدسي أما زالتْ تمرُّ بأذهانِ

وهلْ ذكْرُها ما زال في قلبِ قحطاني

أحقًا نسُوا أنّي هُناكَ مُرابطٌ

أطارِدُ يوْميًّا سوائِبَ جُرذانِ

يقولونَ جَلْدُ الذاتِ يهْدِمُ بُنياني

فَعنْ أيِّ بُنيانٍ تُشيرونَ إخواني

فهلْ غيرَ ذُلِّ قد تركتمْ لأجيالٍ

وغيْرَ نِفاقٍ بلْ ومدْحٍ لسُلطانِ

نِفاقٌ ومدحٌ كمْ يُثيرانِ بُرْكاني

لقدْ جَعلوا منّا قضيّةَ إحسانِ

نسُوا أنّنا طُلابُ حقٍّ ولا خُبزٍ

وتحريرِ قوْمٍ خلفَ ذُلِّ وبُهتانِ

           يتيمًا أنا قدْ صِرتُ في أرضِ كنعانِ

عديمَ جذورٍ فاقِدًا كلَّ أغصاني

نُعاني وَنبكي بلْ نُقتَّلُ هاهُنا

ونشكو لِصُمٍّ أو لِبُكْمٍ وَعِميانِ

وتُرْعِبُهمْ حتى مسيرةُ جُثمانِ

لِطفلٍ بريءٍ أوْ لِجدَّةِ فُرسانِ

أعوذُ بِربِّ الكونِ مِن جهلِ أُمَّتي

ومِنْ غاصبٍ في نابِهِ سُمُّ ثعبانِ

      تُرى هلْ سيأتي المجدُ من قصرِ غِلمانِ

قيانٍ جَوارٍ رُبَّما قصرِ خِصيانِ

لعلَّ خلاصَ القومِ يأتي مِنَ الغرْبِ

وليسَ غريبًا من عباءاتِ خُلجانِ

السفير د. أسامه مصاروه

قد مات العالم في نظري بقلم الراقي أحمد يوسف شاهين

 قد مات العالم في نظري


فأنا لا اكتبُ شعراً

بل أكتبُ ما يُشغِلُ فكري 

انا لا أكتبُ شعراً

بل وطني يدوسُ على الجمر

عن هذا العالم ...عن نفسي

و كيف قضيتُ هنا...عمري

قد مات العالم في نظري

من هذا الظلم وظلماتٍ

أقدامٌ تمشي على الجمرِ

العالم هذا الجنسي

العالم هذا الماديّ

بالنسبةُ لي عالم نظريّ

عالم منسيّْ

عالم غربيٌ سوُقيّْ

عالم سُفليّ

بالعربي كان وبالعِبريّْ

عالم مزويٌّ.مخفيٌ

فيغور العالم بل يجري

فالحزن القابع في صدري

كالسم بعروقي يسري

كفنتُ العالم....كفنتُ

وواريتُ جسدَهُ و دفنتُ

أقسمتُ بأنني أُبغِضُهُ

و أُمقِتُهُ و لو أنّ يدري 

لقتلتُ العالم ثانيةً

حتي لا يحيَّا في صدري

****

سُحقاً لعالمنا الأحمق

قد سقط ببئرٍ و تَعَمَّق

كَذِبٌ و خِدَاعٌ و نِفاقٌ

بل مثل الدودة تتشرّْنق

قد مات العالم في نظري

يُعِدُني للعصر الحجري

           ***

ما اسخفُ من عصرٍ فيه

الجنسُ إمامٌ يتصدَّر

و المال وعاء لا أكثر

و المرأة سلعة تتبادل

والنادل ....من يدفع أكثر؟

و العلمُ قد ترك الأدب 

و للمُعَلِّمِ لا نَذّكُر

قد مات العالم في نظري

قيمٌ و مبادئُ تُستنْزَف

والعصر الذهبي الرائع

من عصرنا هذا هنا يأسف

و الغرب الأحمق معتوهٌ

كرياح سمومٍ بنا تعصف

و الوطن الغالي يُستَنزَف

والوطن العربي الأوحد

بين الأوطان المُستهدف

و الإبن البار لأمريكا

يقتل ويخونُ..و يَستَعطِف

وكتاب الله وانجيلٌ

وحيدا ما بين الأرفف

قد مات العالم في نظري

الهرج الآتي من الغرب

و المرج الآتي من الصهيون

ابناء موسيليني و نلسون

سفاحون و همجيون

قد مات العالم في صدري


أحمد يوسف شاهين 

شاعر وأديب 

جمهورية مصر العربية 

١٢رمضان١٤٤٧

٢مارس٢٠٢٦

مرافئ الصمت بقلم الراقية أمل بومعرافي خيرة

 مرافئ الصمت:


هزَّ الصمتُ مرافئي وأركاني

وحطَّ رحالَهُ على جوانحِ أشجاني


ألا يا صمتُ هدِّئ رياحَكَ على مينائي

واكتمْ أفواَه مَوجِكَ على جراحي


رسمتُ على جدارِ الزمنِ أحلامي

فجاءَ الصمتُ يمحو كُلَّ ألواني


مابالُكَ أيُّها الصمتُ تُكبّلُ أوردتي

وتنثرُ على الدربِ أمنياتي وأحزاني؟


سأكتبُ من بوحِ الروحِ قصائدي

وأغزلُ من الحروفِ عقدَ مرجاني


سأبدعُ في بياني وأشعاري

وأكسرُ قيدَ الصمتِ بصوتِ موّالي


سأهجرُ خيامَكَ أيُّها الجاني

وأركبُ مَوجَ بحرِكَ الفاني


فَمِنَ الصمتِ صِيغَتْ حِكمتي

وفي البلاغةِ أُعـلِنُ عُـنواني

            ........

 الملكة أمل بومعرافي خيرة