الأحد، 25 يناير 2026

يا صبحي المجنون بقلم الراقي محمد احمد دناور

 (ياصبحي المجنون)

ياصبحي المجنون

دعني ومن أهوى

 في ليالي السمر

يشاطرني كأس المدام

نديمي إذا غاب القمر

ردائي سدفة الليل البهيم

أفترش التراب 

ماهمني. وأنت بقربي

فأنت مناي وسلواي من دون البشر

 أيها الليل لاتسفر

دعني وصنو الروح

نتلو كتاب العشق

وحكايا الوداد

وأحلام السفر

ياصبحي المجنون

لقد باغتني على عجل

أجهضت أمالي

وتركتني وحيدا

أعاني غربة الروح

وسقم الحياة والضجر

أ. محمد أحمد دناور سورية حماة حلفايا

أتاني وجه من أهوى نهارا بقلم الراقي أحمد عبد المجيد أبو طالب

 ( أتَانِي وَجْهُ مَنْ أَهوَى نَهَارا )

(أ)

 أَتَـانِي وجهُ مَنْ أَهوَى نَهَارا

      فَأرَّقَ وِحدَتِي طَرفُ العَذَارَى

(ب)

 بِأقـدَارِ الغُيُوبِ أَتَى يُوَاسي

     جِرَاحاً غَالَبَت أُسْدَ الصَّحَارَى!

(ت)

تَوَارَت حَادِثَاتُ العُمر خنساً

          كَأَنُّي مَا مَرَرتُ بِمَا تَوَارَى!

(ث)

ثَوَانٍ أَزْهَقَت مَاضٍ مَرِيرَا !

           وَ حَلَّت لُجْمَ أَيَّامٍ حَيَارَى!

(ج)

جَمَعتُ ضُلُوعَ صَدرِي مِنْ رُفَاتٍ

       تَشَتَّتَ بَيْنَ مَنْ عَادَى وَ جَارَ!

(ح)

حَمَلْتُ خَرَائطي فِي الرَّحْلِ وَهْنَاً

 وَ رُحتُ أُصَحصِحُ الجُنْدَ الجِسَارَ

(خ)

خَوَالِي رُبعَ قَرنٍ كَيْفَ تُمْحَى

    وَ جَوْرُ المُخْزِيَاتِ وَشَمْنَ عَارَا!

(د) 

دَنَـا والكُلُّ مَحجُوبُ المَعِيَّةْ

       ولم يَحجُبهُ عن عيني خِمَارا

(ذ) 

ذِهَابُ مَفَاتِنَ الدنيا سواهُ

          وَ لَسْتُ بِلَائذٍ إلَّا اصْطِبَارَا

(ر)

 رَحِيمٌ رَبُّنَا الهَادِي بِحَالِي

          سَيُؤتِي حِيرَتِي هِبَةً مَنَارَا

(ز) 

زَئيرُ الرُّوحِ تَسمَعُهُ حَبِيبِي

    وَ كُلُّ النَّاسِ تُنْظِرُنِي احتِضَارَا

(س)

 سَرَى بَعْضِي إلَيكَ وَ أَنتَ كُلِّي

       تَلَاقِي الرُّوح بِالرُّوحِ انْدِثَارَا

(ش) 

شَمَائلُ حُسنُكَ الفَتَّانُ خَمْرِي

          وَ شَهدٌ مَاطِرٌ حَلَّى المَرَارَا

(ص)

 صَهِيلُ خُيُولِ عِشْقٍ واشْتِهَاءٍ

          يَكَادُ يُفَطِّرُ القَلْبَ انْفِطَارَا

(ض) 

ضِيَاءُ خَوَاطِرِي يُصلِيكَ نُورا

       وَ وَدقُ مَحَبَّتِي يَروِي القفارَا

(ط) 

طَوَيتُ سِنِينَ عُمرِي فِي مَقَالٍ

         بَكَيتُ مَوَاجِداً تَمْلَأْ جِرَارَا

(ظ)

 ظَمِئتُ لِرَشفَةِ الشَّهدِ المُعَتَّق

      وَ نَشْق أَرِيج أَنْفَاسِ الطَهَارَى

(ع) 

عِنَاقُ نُفُوسنَا رُوحَاً لِرُوحٍ

      تَذَوَّبَ جِلدنَا، امْتَزَجَ انْصِهَارا

(غ) 

غَرَاَمُ سَرِيرَتِي بُرْكَانُ عِشقٍ

       وَ لَوْلَا الحِلَّ لانفَجَرَ انْفِجَارَا

(ف) 

فَهَلْ ذُقْتَ الغَرَامَ وَ سُكْرَ لُبِّي؟

     وَ جَرَّعَكَ الهَوَى حَتَّى الدُّوَارَ؟

(ق) 

قَوَاعِدُ عِشقِيَ المَجنونُ صَارَتْ

     غُيُومَاً تُمْطِرُ الظَّمْأَى السُكَارَى

(ك) 

كَسَيْلٍ عَارِمٍ، شَلَّالُ وَجدٍ

          يُخَضِّرُ تَحْتَهُ البَيْدَ ازْدِهَارَا

(ل) 

لَيالِ الشَّوْقِ يَا لَيْلَايَ نَارٌ

         تَؤُزُّ الصَّبَ سُهْدَاً و انْتِظَارَا

(م)

 ََمَوَاجِدُ مُهْجَتِي شَقَّتْ طَرِيقاً

           طَوِيلاً بَينَنا، أَجْلَتْ جِدَارَا

(ن) 

نَسِيتُ نَصِيبَ حَظِّي مِنْ حَيَاتِي

           وَ غَازَلْتُ المَفَاتِنَ وَ الثِمَارَ

(ه) 

هَمَتْ عَيْنَايَ حِرمَانَاً وَ لَهْثَاً

          وَ شِعرَاً نَاحِباً ضَجَّ الدِّيَارَا

(و) 

وَ مَا رُمْتُ الإمَارَةَ مِثْلَ (شَوقي) 

      ولا حَظَّ( الجَرِيرَ) ولا (نِزَارا)

(ي) 

يَئِنُّ القَلْبُ بالوَجَعِ الوَجِيد

  

        فَإمَّا البوح أو كَأساً مُدَارَا

 

كلماتي المتواضعة :

أحمدعبدالمجيدأبوطالب

اعجبتني فاشتدت قريحتي بقلم الراقي د. عبد الملك شاهين

 ‏عندما تمتزج الحكمة بالثقة في شخصية الإنسان ستجد صاحبها حليماً رحيماً هينا لينا مقدر للظروف يضع نفسه موضع الآخر أناة ورفقا بغض الطرف سماحة وهو عارف عالم ويتجاوز كرما وهو قادر على عدم التجاوز ويصمت حكمة وهو يمتلك كل مفردات الكلام


اعجبتني فاشتدت قريحتي فلا تلوموني 


عندما تمتزجُ الحكمةُ بالثِّقَهْ

يُزهرُ الإنسانُ خُلُقًا ورِقَّهْ


حليمُ القلبِ، رحيمُ الطِّباعِ

هيِّنٌ لينٌ، يُراعي الحقيقَهْ


يُقدِّرُ العُذرَ إن ضاقت ظروفٌ

ويرى الناسَ بعينِ الشَّفَقَهْ


يضعُ النفسَ موضعَ غيرِه

فيُؤْثِرُ الأناةَ مع الرِّفقَهْ


يَغضُّ الطَّرفَ سماحًا وحِلمًا

لا جهلًا… بل سَعةَ المعرفَهْ


ويتجاوزُ كرمًا وهو قادرٌ

على الحسمِ، لكنْ يُؤْثرُ الرِّقَّهْ


ويصمتُ حينَ يكونُ السكوتُ

أبلغَ من ألفِ لفظٍ ونُطقَهْ


فليسَ العظيمُ بكثرةِ قولٍ

ولكنْ بحِلمٍ إذا القولُ فاضَ امتنعْ


السيد عبدالملك شاهين

صرير الأبواب بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●25/1/2026

       ○ صرير الأبواب

على قارعة اِنتظار 

خَجلٍ اكتست 

شفتان بحمرة شفق جذاب

من النعومة والدلال 

سَكبت الفتنة

على الحواف رذاذ الرضاب

عينان بزرقة السماء 

بحيرات صافية 

صغيرة ترقب عودة الغياب

بسمةٌ فيحاء احتوت

نزقي فاضت

باللؤلؤ على أعتاب الاِرتياب

مضينا نعبر بحور 

النار خرجنا 

كفراشات من شرنقة العذاب

تحجرت بعيني فرحة

فرقتنا مكيدة

فيما مضى أمعنت بالخراب

اِغتالت بشراسة عذوبة 

الوئام مزقتنا

أشلاء فريسة لشريعة الغاب

قتلت الفرح غادر 

الوفاق حافي 

القدمين على زورق الاكتئاب 

اِلتقينا في بلاد الغربة 

والغرباء لا تلسع

أذاننا سياط ولاصرير أبواب

حدثني عطرها عن 

فجيعة البعاد

ألم الحنين ومرارة الاِغتراب

وعقول خرقاء عصف

 بها الخزي 

عارُالسَّبي وسوءة الاِغتصاب

خنوعٌ متربص خلف 

أكمة الرقي

مرتع للوحوش وعواء الذئاب

أيها السر القادم من 

غياهب الأسفار

حليف شقاء والتردى بالأفكار

إلى أين تمضي بنا

إلى أين.!!

كالهارب من الرمضاءإلى النار

أحلامنا خرافة من

 بقايا التاريخ 

آثرَت أن تكون زوارقاً للإبحار

فلا شواطئ الغرباء

غنيمة ولامدنهم

الأنيقة مرتع لحلاوةالاِستقرار

ضغطٌ قهري شرنقة 

تغلفها الأسرار

ضياع ينحدر من صلب المرار

لا يظهر القمر في 

سماء يُعربدُ  

فيها الشذوذ في وضح النهار

مُهمَلونَ نعيش على 

هامش حضارة 

رقمية قيمها على شفا الاِنهيار 

كل ما حَولنا غموض

يلتهم الصفاء 

صبرُ جميل فالنجاة بيدِالأقدار 

نبيل سرور/دمشق

لا تلمني يا قلب بقلم الراقي محمد السيد يقطين

 لا تلمني يا قلب

لا تلمني يا قلب


إن رأيت عيني ذات يوم تبكي حبيبي


لا تلمني


إن فاتني يا قلب في الدنيا رفيقي 


لا تلمني يا قلب


إن غادرت غدي فضللت طريقي


لا تلمني


إن جعلت فداها نفسي فآثرت رحيلي


قد فارقتني حبيبتي


إلى دنيا عني بعيدة وآلمتني


وأوقدت ببعدها نارا بأضلعي


وحطمت لفراقها روحي ونفسي


كيف أني أعيش دنيا بغير حبي 


لست أدري 


هي أقدارنا كتبت علينا


قد أدركتني


ما لي سبيل يهدئ روعتي منها


ويرحمني  


أبيت الليل تشغلني الأماني على جمر التمني


أهكذا تمضي حياتي بغير خلي أو حبيبي


آه منك ومن أشواقي وجنوني


كابدتني الأيام كلها سهرََا بهمومي 


وسرى عشقك يمحو ربيع عمري


يزرع الشوك طريقا من أفولي


أإلى النار ببعدك عني قد صارت أشجاني وخلودي 


ها هنا سأقف وأستغفر من كل ذنوبي


وسأرحل وبصائر حبك تنير دروبي


وأبني سلما من روحي ومن جسدي 


ويصعد على سنا حبك


شهيد ال

روح فداك يا أملي ويا كل دموعي


بقلمي محمد السيد يقطين. مصر

صبر جميل بقلم الراقي فاطمة البلطجي

 "صبر جميل"

الصبر لا أعلم ماذا دهاه

أعرف بدايته ولا أرى منتهاه


يتأصل كالداء ترجو شفاه

صفة عبدٍ أراد من ربه رضاه


صار ظلّي الذي أتبع خطاه

وكأنني لا أصاحب سواه


 مخلص لمن أحبه وهواه

حتى تتمنى فراقه وتنساه


أحياناً أملّ منه ومن سماه

وأحياناً أتعلّق به وأترجّاه


لا أقول عنه كافر حاشاه

وللمؤمن من الندم نجّاه


لا أعرف إسمي مَن سمّاه

ومن للصبر بفاطمة ناداه


بشهادة ميلادي ألقاه

مع كل حرف أتهجّاه


مع ضحكاتي والآه

يا ويلي منه ما أشقاه


ألن يدعني أعيش بلاه

وأفتقده يوماً فلا ألقاه


أخيرٌ أم شرّ ما أتمناه

صبر جميل وأستغفر ال

له


فاطمة البلطجي 

لبنان /صيدا

ربما خطأ بقلم الراقية نور شاكر

 ربما خطأ

بقلم: نور شاكر 


حينما كنتُ طفلةً صغيرة، كنتُ أعتقد مع نفسي أن الأمور جميعها ستكون على ما يرام

طالما أنني لن أؤذي أحدًا

كنتُ دائمًا أتابع أفلام الكارتون للأطفال، وأرى كيف أن الأمور تحل بسلام، وتجتمع قوى الخير في النهاية

تربيتُ على هذا المفهوم، ودائمًا كنتُ أسير على هذه الخطى لم أعتقد أن مفهومي كان خاطئًا

فعلاً، قوة الخير هي الأفضل،

لكنني حينما كبرت، تفاجأت بمن هم من حولي

للأسف، وجدتُ نفسي طائر السلام الوحيد في هذا الكون، طائر وحيد في غابةٍ يملؤها الذئاب، وأنا الفريسة التي تتنقل في هذا العالم المرعب

لا أعلم لأي منهم سأصبح وجبةً، وأعيش في عالم مليء بالصراعات

تغير مفهومي الذي كنت أحتفظ به عندما كنت طفلة، وأصبحتُ أدرك أنني كنت في مفهوم خاطئ، خاصة في هذا المجتمع

أدركتُ أنه لكي أعيش بسلام في هذه الغابة،

لا تنفع طيبتي ولا قوة الخير التي كنت أعتقد أنها ستحل جميع مشاكلي، فُجِعتُ بهذا المفهوم الجديد، وأدركت أنه لكي أواجه هذه الصراعات، يجب أن أكون في حربٍ دائمة

أحيانًا أشعر بالحزن لهذا المفهوم، حزينة لأنني أعيش في عالم رمادي، مليء بوحوش البشر

حزينة لأنني يجب أن أقتل الخير بداخلي أحيانًا لكي أعيش، حزينة لأنني أحتاج الحرب دائمًا على الرغم من أنني كنت لا أريدها أبدًا في حياتي

كنتُ أتمنى لو أن هذا العالم يمكن أن يتغير

وتجدي فيه كلمة "حب" حلًا لكل شيء،

لكنني مخطئة في أفكاري، ولم تتحقق أمنيتي المستحيلة في الحب والتعامل بقوى الخير

التعامل بالحرب هو الحل الأفضل لحل الصراعات، وللأسف، هذا ما يعيشه مجتمعي.

تاملات بقلم الراقية هيفاء البريجاوي

 تأملات صريحة نبيلة صادقة لمباني الذات

من نور فجر يضاحك السنا ، ويلاطف نسيما صافيا يُرتجى .

يحاكي طبيعة الحياة ،يمر بلا حواس تشهر نوره .

لمعاني تجل هيبة بزوغ براعم عذبها فواح .

لهلال عاد غافيا ، على أكتاف الغيم بصدر السماء .،

كتب مجد الليل فحينا استيقظ فجر الانشراح 

على جبين حدائق شمس الصباح 

أضاء الله سبل نور بصيرتنا . لما يهدينا سبيل الصلاح والفلاح

للعبور الى لحظة صفاء 

الحق حين يكون حقًّا، لا يتضرر من تعدد زوايا النظر، بل يزداد وضوحًا، كما يزداد الضوء ثراءً حين يمرّ عبر مساحات مختلفة دون أن يفقد جوهره.بل ليثبته بقيمة تميز حقيقي صادق مع الذات 

العقل أداة فهم، وميزان نظر، ومسؤولية أخلاقية. فالعقل الذي ينفصل عن الهداية يتيه بثقته المفرطة، والهداية التي تُقصي العقل تُختزل إلى طمأنينة كسولة لا تصمد أمام أول سؤال صادق. ومن صحبتهما يولد الفهم الذي لا يستعجل الحكم، ولا يخشى التريث.

الأفكار تُنقّى بالحوار، ويقوى معناها بقدرتها على الوقوف أمام النقد دون ارتباك.


إن أخطر ما يهدد الفكر ليس الخطأ، بل الاطمئنان السريع؛ ذلك الشعور المريح الذي يُغلق باب النظر قبل اكتماله، ويحوّل القناعة إلى جدار. 

أما القلق المنتج، فهو حركة العقل في اتجاه المعنى، وسعيه الدائم إلى تصويب أداته قبل أن يُطالب غيره بالتصويب.

كرامة العقل جزء من كرامة الإنسان، وأن سعة الصدر ليست تنازلًا عن الحق، بل ثقة به. 

فمن اتّسع صدره، لم يحتج إلى إقصاء أحد، ومن صحّت أداته، لم يخف من السؤال، ولم يضق بالاختلاف.

يبدأ الفجر الحقيقي: لا من الخارج، ولا من ضجيج الشعارات، بل من لحظة صادقة يقرّر فيها الإنسان أن ينظر بعين عادلة، وأن يقول ما يفكر فيه حقًّا، لا ما اعتاد أن يردده. فالكلمة، حين تسندها ملكات الوعي العميق 

تكون بوابة للمعرفة ، لتاريخ الصمود أمام إملاءات الفوضى العارمة ، لنتاج حقيقي للمعاني الصادقة

الكا

تبة هيفاء البريجاوي

اتسألني من أنا بقلم الراقية سماح عبد الغني

 أَتَسْأَلْنِي مَنْ أَنَا؟

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


أَنَا عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ، خُلِقْتُ مِنْ ضِلْعِ آدَمَ،

 وَوُلِدْتُ مُنْذُ عَرَفْتُ الْقِرَاءَةَ وَالْكِتَابَةَ 

وَمَسَكْتُ قَلَمِي أَخْطُ بِهِ الْكَلِمَاتِ.

امْرَأَةٌ تَعْرِفُ قَدْرَ نَفْسِهَا، 

إِنْ اسْتَشْعَرَتِ التَّكَبُّرَ وَالْغُرُورَ 

وَعَدَمَ الاحْتِرَامِ تَنْسَحِبُ فِي صَمْتٍ، 

لَا تَتَحَمَّلُ أَنْ تُهَانَ وَتُهْدَرَ كَرَامَتُهَا.

أَكْرَهُ النَّمِيمَةَ وَلَا أَلْتَفِتُ إِلَى الْقِيلِ وَالْقَالِ، 

مُتَمَرِّدَةٌ عَلَى الزَّمَانِ الْغَابِرِ، 

مُتَسَامِحَةٌ إِلَى أَبْعَدِ الْحُدُودِ،

 لَكِنْ عِنْدَ حُقُوقِ غَيْرِي لَا أَسْتَهِيْنُ، 

أُعْطِي كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ،

 وَإِنْ كَانَ لِيَ حَقٌّ أَتْرُكُهُ، لِأَنَّ حَقِي عِنْدَ اللَّهِ لَا يُضَيع.

وَإِنْ حَضَرْتُ بِمَجْلِسٍ لِيَ حُضُورٌ لَا يُسْتَهَانُ،

 وَإِنْ شَعَرْتُ أَنِّي غَيْرُ مَرْغُوبٍ بِي 

أَتْرُكُهُ وَلَا رُجْعَةَ لَهُ مَرَّةً أُخْرَى.

لَا تَسْتَغْرِبْ سَجِيَّتِي، 

فَأَنَا وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ كَلِمَةِ أَنَا 

امْرَأَةٌ مِنْ زَمَنٍ غَيْرِ هَذَا الزَّمَنِ،

 لِيَ مَبْدَأٌ خَاصٌّ كَنِسَاءٍ مِنْ عَهْدٍ غَيْرِ مَوْجُودٍ.

تُرَبَّيْتُ عَلَى طِيبَةِ الأَجْدَادِ، 

وَعَاشِقَةٌ لِلْبَحْرِ وَالأَرْضِ الزِّرَاعِيَّةِ، 

هَادِئَةٌ لَكِنْ عِنْدَ الْحَقِّ لَا أَصْمُتُ، 

صَرِيحَةٌ وَوَاضِحَةٌ، 

أَكْرَهُ الْكَذِبَ وَأَشُمُّ عِطْرَهُ الْمُتَعَفِّنَ حِينَ يُنْطَقُ، 

وَأَعْرِفُ النَّاسَ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ وَلِيَ حَاسَّةٌ تُبَصِّرُ دُونَ عَيْنٍ.

عَرَفْتَنِي الآنَ

 أَنَا إِنْسَانَةٌ تَعْلَمُ كَيْفَ تُدِيرُ حُرِّيَّتَهَا، 

وَحُرِّيَّتِي مَبْدَأٌ وَالْمَبْدَأُ لَا يَتَجَزَّأُ.

إِنْ أَحْبَبْتُ أَرَاكَ بِعَيْنِ قَلْبِي وَأَلْتَقِي بِرُوْحِكَ دُونَ لِقَاءٍ، 

أَكْتُبُكَ قَصِيدَةً تَسُرُّ النَّاظِرِينَ وَتُهَيِّمُ فِيهَا الْعُشَّاقُ.

أَنَا أُنْثَى تُخْتَصَرُ النِّسَاءُ بِكَلِمَتَيْنِ:

 أَنَا الأُمُّ الَّ

تِي خُلِقَ مِنْ رَحِمِهَا شُعُوبٌ.

حصن حصين بقلم الراقي سمير الغزالي

 ( حِصنٌ حَصينٌ )

بحر الوافر

بقلمي : سمير موسى الغزالي 

مُلوكُ الأَرضِ مِنْ ماءٍ وطينِ

وبَعدَ الطِّينِ مِنْ ماءٍ مَهينِ

بِساطُ الخَيرِ مِنْ قَلبٍ رَحيمٍ

يَرِفُّ الخَيرُ في وَصلِ الوَتينِ

وطَيرُ الشَّرُّ مِِنْ عَنَتٍ ووَهمٍ

طُيورُ الغِلِّ تَنفُثُ في الأَنينِ

وأَحقادٌ تَدورُ بِنا رَحاها

فَويلٌ لِلخيولِ ولِلسَّفينِ

ووَيلٌ للأَرامِلِ واليَتامى

بِكهفٍ أو بِبَيتٍ أو عَرينِ

ونَقصٌ في الثِّمارِ وفي العَطايا

وأَطلالٌ وأَخذٌ بِالسِّنينِ

ودِيْنُ اللّهِ نَشرُ الخَيرِ دَوماً

وحُبٌّ يَعتَريكَ ويَعتَريني

أَتَذكُرُ والبَراءةُ في قُلوبٍ

ونورُ الحُّبِّ يَسطعُ في الجَبينِ

وأفراحٌ وخَيراتٌ حِسانٌ

وجَنّاتٌ وحُبٌ مِنْ مَعينِ 

كَإِنسٍ قَبلَ كُلِّ الكَيدِ كُنّا

وقَبلَ المَسِّ والحِقدِ الدَّفينِ

ولولا رَفرَفُ الأَطماعِ فينا

لَعاشَ النّاسُ في حِصنٍ حَصينِ

إِِليكمْ عَنْ مَخالِبَ حاقِداتٍ

وعَنْ أَوهامِ شَيطانٍ لَعينِ

تَعالوا نَقتفي الإحسانَ حُبّاً

ونِبراساً وبَرّاً باليَمينِ

تَعالوا نَصطَفي الأَيامَ صَفواً

ونَكشفُ غُمَّةَ اليَومِ الحَزينِ 

لِخَيرِ الخَلقِ تَحمِلُنا قُلوبٌ

 فَنَسعى بِالشِّمالِ وبِاليَمينِ

دَعوْنا في رِضا الرَّحمنِ نَمضي

إلى الجَنّاتِ والرّوضِ المَتينِ

السّبت 24 -1- 2026

ضياع الروح بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 ضياعُ الرّوح

للشاعرة: مديحة ضبع خالد


ضَياعُ الرّوحِ أبحرَ في دِمائي

فصارَ الصمتُ مرآةَ انكساري


أُفتِّشُ عن ملامحيَ القديمةِ

فلا ألقى سوايَ بلا مَدارِ


تَعبتُ من الطُّروقِ بلا وصولٍ

ومن حُلمٍ يُراوغُني فراري


كأنّ القلبَ قنديلٌ مُعلَّقٌ

يقاومُ ريحَ ليلٍ مُستَعارِ


أُنادي الضوءَ في عتماتِ نفسي

فيُصغي لي ويخذلني نهاري


أنا بينَ الرجاءِ وبينَ يأسٍ

كغصنٍ في مهبِّ الانتظارِ


أُرمِّمُ ذاتيَ المنفيّةَ شوقًا

أخيطُ الجرحَ من وَهَنِ الصِّبارِ


إذا ما ضاقَ صدري عن بحتمالٍ

توسَّلتُ الدعاءَ بلا جِهارِ


وفـي قلبـي صـلاةٌ باكياتٌ

تُناجي اللهَ في سرِّ انكسارِ


فإن ضاعتْ خطايَ اليومَ حُزنًا

سيُبعثُ فجرُ صدقي من دُخاري


فــلَا يــأْسٌ مــعَ الآمــالِ يبقَـى

ولا لـيلٌ طــويـلٌ فــي استِـتَـارِ


فإِنَّ الـرّوحَ مـن رمــادٍ ستَ

حيَا

كفجــرٍ شـقَّ صمـتَ الإحتضَارِ

أميرة قصر الفقراء بقلم الراقي مصطفى أحمد المصري

 ‏اميرة قصر الفقراء 

اذكرْها صاحبةَ العينينِ المُمطرتينِ

‏وسِحرَ الحضورِ إذا أطلَّتْ باليقينِ

‏أميرةَ قصرِ الفقراءِ توَّجَها

‏قلبٌ غنيٌّ بالرضا والآهِنينِ

‏تمشي وتحتَ خطاها اليُسرُ منسكبٌ

‏كأنها وُلدتْ لتُحيي الميِّتينِ

‏إن ضحكتْ خجلَ الصباحُ من البهاء

‏وإذا بكتْ سجدَ الأسى بين الجفونِ

‏ما مسَّها كِبْرٌ ولا مالتْ هوى

‏بل زادها التواضعُ التيهِ الثمينِ

‏تُعطي الفقيرَ من العيونِ كرامةً

‏وتردُّ روحَ الحلمِ للمحرومينِ

‏هي قصةٌ كُتبتْ بمدادِ رحمةٍ

‏وتُليتْ على قلبِ الزمانِ سنينِ

‏فاذكرْها…

‏إن الذكرَ بعضُ وفاءٍ

‏والحبُّ فيها آيةُ العاشقينِ

‏بقلمي مصطفى أحمد المصري

أيا شرقنا بقلم الراقية فريدة الجوهري

 أيا شرقُنا والعمر يمضي مغادرا 

 كحلم يمزّقه الفؤاد فيكتم

فكم من منافٍ كان صدرِي يبثُّها

ليالٍ طوالٍ والسهادُ مُخيِّمُ

فيا قلبي و كيف التصَبّّر دُلَّني

فمن يجمعُ الأمطار والشوق مظلم

وهل يُنكِرُ البرداء قلبُ مشتَّتٌ

يعيش شتاءً لا يكنُّ فيرحمُ

فأوهامُ صبري غابَ عنها رجاؤها

وضاقت باحلامي النجوم فتُظلِم

وإنّي علی آهاتِ قلبي مكابرٌ

ودمعٍ المآقي يجرحُ الخدَّ يَثلمُ

شربنا مِنَ الأوجاعِ كاسًا مريرةً

ففي القلبِ كهفٌ للجمارِ ومنجِمُ

فهل يوقظُ الاحلام أنوارصبحها

وكفُّ تذيق المرِّ و الآه علقم

ومن ذا الذي يهدي إلينا سفينة

لنبحِر نحو الحُلمِ والحلمُ مُعدَمُ

دعونا لنحيا بعدَ نومٍ وغفلةٍ

فنبلغََ فجرًا في القلوب يرنم

ونبني من الأحلام جسر محبَّةٍ

ونبعدُ ظلمَ الدهر و الدهر أظلم


فريدة الجوهري لبنان