السبت، 18 أبريل 2026

على إيقاع شموسك بقلم الراقي محمد محجوبي

 على إيقاع شموسك 


. ... .


ترفل فراشات الربيع  


غنوة المساء سكبت رحيقنا الغافي 

عميقا يتراقص قمح الهتاف ، 

كما يسترخي موجنا في شهقة الإتيان ، 

عنب الوصل أوتار تجيب 

ونعيمك إن تماهى غصنه لذيذ 


ولهفة الخفق 

أوعز دفقها عزف محموم  

لهذا الربيع أستوى مجذافنا بحر هائم ضوء المدى صبيب 


وأنت الهبوب 

سنابل وجد نسجتنا للتيه عبير 


زهرة النشوى 

ونخيل شعري يغمز الأنفاس 

تساكننا .. نجمة الروح تهيج 


محمد محجوبي الجزائر

مقام لا يقاس بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 مقامٌ لا يُقاس

بقلم محمد عمر عثمان 

       كركوكي 


له في القلب  

ما لا يُوزَن بالحنين،  

ولا يُقاس بميزان البشر،  

فهو السرّ الذي إذا مرَّ 

على الروح  

ارتجفت،  


وإذا 

تنفّس في 

الصدر صار الوجودُ

 أوسع من كلّ 

اتساع.  


هو الحبيب 

إذا تجلّى في القلب  

انكمش العالم كظلٍّ يهرب 

من الضوء، واتّسعت السماء حتى 

شعرتُ أنني امشي وفي 

صدري كونٌ صغير  

يضيء بلا نار.  


وحين

يحضر  

تسكن الأصوات،  

وتنحني الخطوات، ويصير 

العبد كمن يحمل في داخله  

محرابًا من نور،  

لا يبلغه أحد  

سواه.  


هو مقامٌ  

لا تُدركه اللغة،  

ولا تصفه اليد،  

لكن القلب يعرفه  

كما تعرف العين  

طريقها إلى الضوء  

ولو كانت 

مغمضة.

هو المكتوب والقدر بقلم الراقية سلمى الأسعد

 (هو المكتوب والقدر)

 

أما في الدهرِ معتبرٌ

ففيه الصفوُ والكدَرُ


وفيه الحزنُ في مددٍ

وفيه السعدُ يُختصرُ


وفيه الوصْلُ في فرحٍ

 وفيه البعدُ والسفرُ


 ويوماً نلتقي حبّاً 

وحيناً ينطوي خبرُ


 وقد ينتابنا قلقٌ

وقد يجتاحنا خطرُ


وقد نرسو على شطٍّ

 بهِ الأحلامُ تنهمرُ


   ويوماً نشتهي ماءً

ويوما يهطل المطرُ


ولا نرتاح في نومٍ

ولا يحلو لنا السهرُ


ولكن كلّنا نفنى

  هو المكتوبُ والقدرُ


فتبْ ياقلبُ عن إثم

فإنَّ القبرَ ينتظرُ

سلمى الاسعد

البعد والبحر بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 البعد و البحر

..........

من منبع الشوق صغت اليوم أغنيتي

                   حتى أردد فيه اسم فاتنتي

و أكتب الشوق ألحانا مجنحة

               و يمنح الطيف إلهاما لقافيتي

به أغني لمن أهواها في طرب

            لحنا من الحب منسابا على شفتي

ظن الجميع بأن الشعر من قلمي

             بل من بحورك يا قلبي وملهمتي

ما كنت أدري بحور الشعر أكتبها

        ولم يك الحرف طبعا في مخيلتي

ما لي تبدلت حين الحب باغتني

            حتى أسلم بعد الحب أسلحتي

و أمضغ الشوق لا ري و لا شبع

             وأخزن الآه في أفكار محرقتي

إني ملكت دموعا صرت أرسلها

            نحو الفضاء إليك أنت مالكتي

الجسم عندي وروحي نحوكم رحلت

            لن يكمل الحال إلى مع مكملتي

سأقطع البحر شوقا نحو أرضكم

           فعطر ثغرك فوق الموج بوصلتي

لن يغرق البحر أحلامي سيحملها

      و يحمل الشوق طوعا نحو مذهلتي

ما خالف البعد قلبينا و ما ابتعدت

          عنا الأماني ولا الأحلام غاليتي

في القرب أنت و حلم الليل يجمعنا

        في كل حلم أرى أطياف مؤنستي

يا طول ليلي يا سهدي و يا سهري

            فكم سهرت ليالي مع مسهرتي

يا من أسرت حياتي في منازلكم

         لن تحزن الروح في قيد لآسرتي

كل العذابات إن جاءت سأرفضها

             إلا عذابك من شوق معذبتي

لن أطلب الود إلا من مباسمك

        فهل أنال الرضى من ثغر ساحرتي

لا تخذليني بحق الوجد و ارتقبي

          شماتة البعد إن أمسيت خاذلتي

سيفرح البعد يا أحلامي من حسد

     فبعض هجرك يرجو البعدُ فالتفتي

آه على البدر يرنو دونه بشرا

           ولن يطال سوى بالوهم قاتلتي

رغم المصاعب و الأهوال قد سكنت

           روح الحبيبة عقلي ثم أوردتي

يا لوعة القلب إن الحلم في وطن

     فيه الوصال و إن يأبى فمقصلتي

سأركب البحر نحو الغرب متجها

       فإن غرقت فكوني أنت زائرتي

هذي الأماني من الأحلام أصنعها

          هذا مرادي سأبقيه بأخيلتي

كل الدلائل أن البحر منتظر

    ليبلع الموج دون الغير مركبتي

كأنما الدهر لا يقوى على أحد

            إلا علي فلن ألقاك فاتنتي

كيف المسير و دربي كله وعر

     وكسر الدهر يا ويلاه أجنحتي 

إني على العهد لو لم نلتقي أبدا

 هذي طباعي و منذ البدء سيدتي

.........

بقلمي . الشاعر . عبدالسلام جمعة

اعتراف بقلم الراقي د.مروان خلوف

 اعتراف 

 كل ما أعرفه عنك

أنُي أحتاجك 

ومن يومها أحببتُ أيامي

لأنّني أنتمي إليك 

تسللتِ إلى الوجدان

كما نسمة صيفية منعشة

قادمة من أعالي الجبال

عشقتك من غير أن أسال نفسي

كل ما في الأمر أنُي

حينما يُرتسم وجهك القمري 

 المشرق في صباحاتي 

يتبدد كابوس رأيته للتو

و ينجلي ضباب في داخلي

خلت أنه لن يفارقني يوما

و تُختصٓر رغم البعد

كل المسافات بيننا

و يشب في فؤادي حريق

يصعب إخماده

يشدُني إليك 

أقرب ما يكون 

عشقتك يا سيدتي

و أعرف حينما أرنو 

إلى حزن عينيك الصامتتين

سيخلو المكان من شياطينه

ويعمُ السلام في الأرض

 و يذوب القلب في حرم الجمال

و أصير كالمتلمّس طريقه وسط الظلام

تقودني أنفاسك إليك

آه يا سيدتي كم تمنيت 

لو اقترفت في عشقك ذنبا

لجلست امامك على كرسي الاعتراف

وصرحت أمام الملأ

أن خصلة من شعرك 

أشعلت في داخلي حربا 

تستعر وإلى الأبد

و لكنت قد اعترفت 

و أنا أعمُد في ماء طهور منذ الصغر

بأني ثابت على الوداد ما حييت

د.مروان خلوف

العابر على حافة نفسه بقلم الراقي عاشور مرواني

 العابرُ على حافةِ نفسِه


تنسكبُ السلالمُ من جيوبِ الصمتِ،

والظلُّ يخلعُ قميصَه ليرتدي وجهَ الجدارِ.


هنا، حيثُ الملحُ يغنّي في حناجرِ الأسماكِ الميتةِ،

تنمو للأرقِ أرجلٌ من قطنٍ،

فيمشي على زجاجِ الحلمِ

دون أن يكسرَ صمتَ المسافةِ.


في الزاويةِ البعيدةِ

ثمّةَ ساعةُ حائطٍ تنزفُ أرقامًا،

والوقتُ، ذلك العجوزُ الذي يبيعُ الهواءَ في أكياسٍ مثقوبةٍ،

يجلسُ على حافةِ ثقبٍ أسود،

ويخيطُ قميصَ الفجرِ بخيوطٍ من دخانِ السجائرِ.


المرايا ليست وجوهًا،

بل نوافذُ إلى الخلفِ.


الكلماتُ ليست صوتًا،

بل بصماتُ أصابعِ الريحِ على الماءِ.


أمّا الحبُّ،

فهو تلك الرصاصةُ التي قررتْ أن تخرجَ من فوهةِ الوردةِ

لتصيبَ قلبَ الفراغِ.


أرى المدينةَ تختبئُ في علبةِ كبريتٍ،

والشوارعَ تركضُ خلفَ أقدامِ المارّةِ المطليةِ بالزئبقِ.


لا تبحثْ عن المعنى في قاعِ الفنجانِ،

فالقهوةُ حبرُ الليلِ الذي لم يُكتبْ بعدُ،

والقصيدةُ تلك اللحظةُ التي يقرّرُ فيها البحرُ

أن ينامَ على سريرٍ من ريشِ الغيومِ اليابسةِ.


أنا لستُ هنا.

أنا هناك، في الفراغِ الذي يتركهُ الضوءُ حين يُغمضُ عينيهِ،

حيثُ تسقطُ النجومُ في فخِّ الجاذبيةِ،

وتتحولُ الجثثُ إلى أشجارٍ من كريستالٍ،

تثمرُ عيونًا لا تنامُ،

وتحرسُ سرًّا

لم يجرؤْ أحدٌ على تخيّله بعدُ.


أنا العابرُ الذي لم يتركْ أثرًا على الرملِ،

لأنّه، ببساطةٍ،

كان يمشي على حافةِ نفسِه.


فيا أيها العالمُ الذي أكلتَ شاطئي،

خُذْ ما تبقّى من الساعةِ،

وأعطني

الأبد.


عاشور مرواني

القدس جريح بقلم الراقي عز الدين أبو صفية

 القُدس جَريح ::

،،،،،،،،،،،،،،،،،


نسيوك !!

أم تناسوك !!! ؟

أم على الرف وضعوك !!! ؟

يا قُدس

فعلوا الفعلةَ

وهربوا وراء أقنعتهم

ولا يخجلون !!!

فلا تخجل يا قُدس

ولا تضع وشاح الخجل

على وجهك

وابقِ وشاح فلسطين 

لا تتألم لفعلتهم النكراء

فلن يُفلحوا

وإن سعوا

ألا تكن

عروس عروبتهم

فلا تحزن

فشُهدؤك حاضرون

وشاهدون

فلا تُغلق أبواب أسوارك

و لا تُسكت ٠٠

أذان مآذنك

ولا أجراس كنائسك

فعرسكَ قادمٌ

وسِواركَ

سيزين معصمكَ

يُلْبِسهُ لك

كل العاشقين

لترابك

وإن باعوك

من باعوا الوطن 

فلا تضع وشاح الخجل

على وجهك

ولا تحزن

فالوطن مثلُك

جريح !!

هو الوطن المجروح

يَبكى ويَبكينا

وينوح

وأصبح لا راحةً 

فيه لنا

نُكَفكِفَ دموعه

بالوشاح الأسودِ

الحزين

سنبقى فى ربوعِه

ولن نخونه

ولن نبيعه

كما فعل به 

المتاجرون

وسنمد جسورالمحبة

الى غزة هاشم

ونابلس وجنين

ومن رفح إلى

ناقورة فلسطين 

وستُغرد طيور الفجر

فى كل فضائها

وسنزرع بيادرها

قمحاً وزيتوناً

وزعتراً و ورود

وسنغزلُ

بخيوط الأمل

للمحبة دروب

وسيغادر وجهك

وشاح الخَجل

فأنت الفجر

وأنت الأمل

وسيغطى وجوههم

وشاح

الخزي والعار

وتخجل منهم

كل الديار

لن نهجرك 

يا قدس

ولن ننساك

يا وطن


د. عز الدين حسين أبو صفية ،،،

ما يشبهك بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 ما يشبهك

سأكتب ما يشبهك،

ولا أقول أسما،

كي لا ينجو أحد من ظنه،

وأخبئك في اسمي،

كأنك الجزء الذي فقدته منه،

وأمشي… ولا أدري

ابحث عنك أم أعود إليّ بك.

أهمس للريح بما لا يقال،

فتتلعثم في الطريق،

وتعود إليّ محملة بقلقي.

أترك للطيور حكاياتي بلا ملامح،

فتدور حول نوافذ كثيرة،

ولا تعرف

أيُّ قلب كان المقصود.

أكتبك على نبضي،

ويتبدل الحبر كل مرة،

كأنك لست ثابتا،

أو كأنني أنا من يتغير فيك.

وأبوحُ للبحر،

فيغار من شوق بلا اسم،

ومن فقد لا يُنسب لأحد.

وأهيم…

حتى يختلط الطريق بالوجه،

والوجه بالغياب،

ولا يبقى في النهاية

إلا أثر واحد

كان حاضرا في كل شيء

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

الجمعة، 17 أبريل 2026

تيهي دمشق بقلم الراقي أكرم وحيد الزرقان

 𖤓لاميةُ الخلودِ الشَّاميَّة𖤓


لامِيَّةٌ كَسَنَا الصَّباحِ تَجَلَّتِ

وبِحُبِّ شَامِ العِزِّ قَدِ اسْتَهَلَّتِ

حَرْفٌ رَصِينٌ والمَعاني أَنْجُمٌ

في جِيدِ دَهْرِكَ يا كَرِيمُ اسْتَقَرَّتِ


لقد صيغت هذه اللامية على بحر البسيط، وهو من أرقى وأفخم البحور الشعرية، ويمتاز بوزن رنان يجمع بين الهيبة والعذوبة، مما يجعله الخيار الأول لشعراء المعلقات والقصائد الكبرى


بحرُ البسيطِ لمدحِ الشامِ مِضمارُ

فيهِ الفخامةُ والأوزانُ تختارُ

مُستفعلن فاعلن قد صاغَ جوهرةً

بها دمشقُ على الآفاقِ تندارُ


تِـيـهِي دِمَـشْـقُ فَـإِنَّ الـمَـجْـدَ يَـرْتَـحِـلُ ... إِلَـيْـكِ، وَالـكَـونُ مِـنْ عَـيْـنَـيْـكِ يَـكْـتَـحِـلُ

يَـا قِـبْـلَـةَ الـدَّهْـرِ، مَـا خَـطَّ الـزَّمَـانُ رُؤىً ... إِلَّا وَأَنْـتِ لَـهَـا الـتَّـارِيـخُ وَالـمَـثَـلُ

عَـشَـرُونَ قَـرْنَـاً وَوَجْـهُ الـشَّـمْـسِ ضِـحْـكَـتُـكِ ... مَـا مَـسَّ طُـهْـرَكِ فِـي غَـادَاتِـنَـا مَـلَـلُ

أَنْـتِ الـقَـدِيـمَـةُ فِـي عَـرْشِ الـخُـلُـودِ، فَـمَـا ... بَـالُ الـقَـصَـائِـدِ فِـي عَـلْـيَـائِـكِ تَـجِـلُ

بِـالأَمْـسِ كُـنْـتِ لِأَهْـلِ الأَرْضِ عَـاصِـمَـةً ... وَالـيَـومَ جُـرْحُـكِ فِـي الأَكْـبَـادِ يَـشْـتَـعِـلُ

يَـا أُمَّـةَ الـيَـاسَـمِـيـنِ الـغَـضِّ، لا تَـهِـنِـي ... فَـالـصَّـبْـرُ مِـنْـكِ وَمِـنْ آلامِـكِ يَـنْـهَـلُ

صَـلَّـتْ جِـرَاحُـكِ فِـي مِـحْـرَابِ عَـزَّتِـنَـا ... فَـصَـارَ ذِكْـرُكِ فِـي الأَرْوَاحِ يُـبْـتَـهَـلُ

قَـاسِـيـونَ يَـرْقُـبُ طُـوفَـانَ الإِبَـاءِ، فَـلَا ... تَـخْـشَـيْ ذِئَابَـاً لَـهَـا فِـي غَـدْرِهِـا سُـبُـلُ

كُـلُّ الـمَـدَائِـنِ مَـهْـمَـا اسْـتَـكْـبَـرَتْ ذَبُـلَـتْ ... إِلَّا دِمَـشْـقَ، فَـمَـا لِـلـنُّـورِ مَـا تَـفُـلُ

بِـرَدَى يَـصُـبُّ عَـلَـى الأَجْـفَـانِ هَـيْـبَـتَـهُ ... كَـأَنَّ فِـي مَـائِـهِ الأَرْوَاحُ تَـغْـتَـسِـلُ

رُغْـمَ الـلَّـهِـيـبِ الَّـذِي يَـغْـتَـالُ بَـسْـمَـتَـنَـا ... حُـبُّ الـشَّـآمِ لَـنَـا دِيـنٌ وَنَـعْـتَـقِـلُ

قَـامَـتْ مِـنَ الـمَـوتِ وَالأَنْـقَـاضِ شَـامِـخَـةً ... مِـثْـلَ الـعَـقَـابِ، وَمَـا بِـالـعَـزْمِ يَـتَّـصِـلُ

خَـلْـفَ الـزُّقَـاقِ حَـكَـايَـا لا نَـهَـايَـةَ لَـهَـا ... مِـنْ كُـلِّ مِـئْـذَنَـةٍ بِـالـنَّـصْـرِ نَـتَّـكِـلُ

قَـالُـوا تَـأَوَّهَـتِ الـفَـيْـحَـاءُ، قُـلْـتُ: لَـهَـا ... أَنْ تُـطْـفِـئَ الـقَـلْـبَ مِـنْ أَوْجَـاعِـنَـا الـقُـبَـلُ

هَـيَ الـعَـرِيـنُ وَمَـا فِـيـهَـا مِـنْ لُـيُـوثِ وَغَـىً ... هَـيَ الـيَـقِـيـنُ إِذَا مَـا حَـارَتِ الـمِـلَـلُ

فَـاخْـرِسْ كَـلَامَـكَ كُـلُّ الـقَـولِ لا يَـفِـي ... دَمٌ يُـسَـافِـرُ فِـي الـسَّـاحَـاتِ لا يَـكَـلُ

يَـا شَـامُ أَنْـتِ شُـمُـوخٌ لَـسْـتِ مَـرْثِـيَـةً ... نَـبْـنِـي بَـقَـايَـاكِ حَـتَّـى يَـرْجِـعَ الأَمَـلُ

خُـذِي الـقَـصِـيـدَ فَـمَـا شِـعْـرِي سِـوَى نَـفَـسٍ ... فِـي حُـبِّ صَـدْرِكِ يَـا فَـيْـحَـاءُ يَـحْـتَـفِـلُ

سَـتَـبْـقَـيْـنَ فِـي الـصَّـدْرِ نَـبْـضَـاً لَا يُـفَـارِقُـنَـا ... مَـا رَدَّدَ الـصَّـوتَ صَـدَّاحٌ وَمُـرْتَـجِـلُ

لَـكِ الـسَّـلَامُ مَـدَى الأَيَّـامِ مَـا طَـلَـعَـتْ ... شَـمْـسٌ، وَمَـا طَـافَ 

فِـي سَـاحَـاتِـكِ الـبَـطَـلُ


أكرم وحيد الزرقان

انتظار مهما عز اللقاء بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 انتظارٌ مهما عَزَّ اللقاء    

كم يعزُّ اللقاءُ ببعدكِ ..

وفؤادي خافقٌ بينَ ضِلُوعِي ..

أحلامٌ مسائيةٌ ،

و شوقٌ ...

خلفَ التِّلالِ  

ذكرى روحٍ جميلةٍ ...

ألوانُ الشَّقاءِ تتبدل ْ .. 

والعِطّرُ ينتشرُ مِنَ البعيدِ ...

دروبُ الصَّبرِ خجلى ..

بعيدةٌ انتِ ...

لَكِنَّنِي ...

أحتفظُ بوعدي وعهدي ...

مهما عَزَّ اللقاءُ 

حروفي صادقةٌ

تغزو العيونَ

بسيوفِ الصِّدقِ والوفاءِ ...

بيننا مِنَ البعيدِ مرسالٌ   

اۤتٍ باشعارِ الاشتياقِ 

برجاءِ الاستلامِ .. 

أصفُ حالي

 متيما لقلبكِ ،

عفيفا كريمٌ ، ومُحِبّا ... 

بجودٍ وعطاءٍ ...

بعيدةٌ انتِ يا قُرَّةَ عيني  

وكم يعزّ اللقاءُ بكِ ...

لا تتأخري ... 

فـعِطْرُكِ سَبَقَ خيالكِ .. 


بقلمي✍️فريال عمر كوشوغ

دفقة روح بقلم الراقي محمد فاتح علولو

 #دفقة_روح

١ـ روحٌ تـطـوف بــبــيْـتِـنـا كـمـلاكِ

    تــهَـبُ السـرورَ لـكـلّ قـلـبٍ بـاكِ

٢ـ وتـزيـلُ وحشـتنا وتـؤنسـنا بـمـا

   فيـهـا مــن الإحســاسِ والإدراكِ

٣ـ لـمْ أنسَ يـومـاً فـيه حـلّتْ دارَنا

   مـربـوطــةً بالخـيـطِ والأســـلاكِ

٤ـ من دون أمٍّ تسـتـغيثُ وتجـتدي

   جســداً هزيلاً ، كـان دونَ حِـراكِ

٥ـ ومُـواؤها جـوعٌ يـكـادُ يُـمـيـتُـها

   تخشى انتـهـاءَ حـيـاتِـها بـهـلاك

٦ـ أسـرعـت ألـقـمها الحليب بعبوة

    بالحُـبّ بالـتـحنـان بـالإضـحـاكِ

٧ـ أسـميتُها كاتي، وكـانَـتْ سـلوتـي

   كــالزهـر رائــحــةً بـلا أشــــــواكِ

٨ـ ربّـيـتـهـا ورعــيــتـهـا وكــأنّـــهـــا

    كــالـوردِ كـالأطـفـالِ كــالأمـــلاكِ

٩ـ أخذت بـصـدرِ البيـتِ متّكـأً لـهـا

     فوق الأريكة كم غـفـت كـمـلاكِ!

١٠ـ تخـتار أدفـأ بُـقـعــةٍ فـي بـيـتـنـا

    ،وتصـول فـيـه كـصـولةِ المَـلّاك

١١ـ غابـت تـريـدُ ولادةً فظــنـنــتــهـا

   ســـــتــعــود والأبــنـاء كـالأفـــلاكِ

١٢ـ لـكـنّـهـا غـابـت ومــا عـــادت لـنـا

    والمَـوْت يا كـاتـي أتـــى وطــواك

١٣ـ ظـلّـتْ بـذاكــرتـي خـيـالاتٍ بـهــا

     ذكــرى مُـلاعــبـةٍ وصــوتُ مُـواكِ

١٤ـ من بعد هذا اليوم لن تلمس يدي 

     ذاك الـفــراء ، ولـن تُــرى عـيـنـاك

١٥ـ سيغيب ذاك الحسن عن أبصـارنا

    زال اخـضراري مُـذ غـفـت عـيـنـاك

١٦ـ كيفَ السلوّ وأنـت قطـعـة قـلبــنـا 

    قـلـبـي حـنـونٌ ، لـم ولــن يـنســـاكِ

قلت في الفن بقلم الراقية رفا الأشعل

 قلت في الفنّ ..


منهلٌ من مناهلِ الخلدِ منهُ

ومضة الفكر والضيا في كياني


ومضةٌ تعبرُ العصور وتسري

كشعاعٍ يجلو دجى الأزمانِ


مثل شمسٍ كم أشرقتْ وأضاءتْ

فمشينَا في نورها الفتّانِ


أنتَ يا فنّ بسمةٌ في وجودي

جنّةٌ تثمرُ المنى والأماني


أنت كأسي وخمرتي وانتشائي 

نبعُ سحرٍ يصبّ في الشريانِ


أنت وحيٌ منزّلٌ من إلهي

وملاذي من شقوة الحرمانِ


أنت يا فنّ كم أضأتَ الدّياجي

كم فرشتَ الدّروبَ بالريحانِ


أنا بالفنّ كم رسمتُ قصورا 

ودنا .. غير هذه الأكوانِ


هي أكوانٌ في خيالي تجلّتْ

رملها تبرٌ والحصى من جمانِ


وسماءٌ قدْ رصّعتها الدّراري

أشرقتْ بالبهاء واللّمعانِ


(ورياضٌ تنفّسَ الفجر فيها)

ضاحكَ النّبت مشرق الألوانِ


أنا فيها مثل الطيور أغنّي

كهزارٍ يشدو على الأغصانِ


وكنحلٍ مرفرفٍ في رباهَا

ليعود المسا بعذبِ المجاني 


من معينِ الفنونِ ارشفُ كأساً 

مثلُ سحرٍ .. أعبّ ضوء البيانِ


وحيُ حرفٍ من سائغُ الوِردِ عذبٌ

مثلُ سلسالٍ كأسهُ قدْ رواني


 منهُ رسمٌ بريشتي فيه سحرٌ

منهُ حرفي والسحرُ تحتَ لساني 


منهُ عزفٌ على القوافي كخمرٍ 

 كم سكرنا بخمرةٍ للمعاني 


نحنُ أهلَ الخيالِ بالفنّ نحيا 

نتخطّى به حدود المكانِ


لا تعدّوا حياتنا بالليالي

كم تفوتُ ساعاتنا كالثواني


إنّ موت الفنّانِ ليس انتهاءٌ

(نحنُ قومٌ نعيشُ في الأزمانِ)


                 رفا رفيقة الأشعل

                    على الخفيف

صهيل النمل بقلم الراقي طاهر عرابي

 “صهيلُ النمل”

قصيدة للشاعر طاهر عرابي

دريسدن – 18.04.2026



نبكي على سعفِ النخيلِ حين يميلُ

ونتركُ بحرَ عكّا… موجوعًا

نتأوّهُ لتوقّفِ التغريدِ في منتصفِ الليلِ

وكأنّنا نسيطرُ على سعادةٍ

معلّقةٍ بأرواحِ الآخرين

ليسَ غباءً

حين نرى الفقدَ ميزانًا للاتهامِ

ونضحكُ للشوكِ في قفرِ المدى

وننسى قمحًا نما في قلبِ الجليلِ


يا ليتني علّةٌ تُلقي عنّي ثِقلي

فأنسى القليل… إذا طالَ القليلُ

أقلُّ من الانتظارِ موتٌ

وأكثرُهُ… عزاءٌ آخرُ

يُغني عن النجاةِ

كأنّ فينا

صرخةً لا ترى نفسَها

كقاعِ إناءٍ

لا يرى غيرَ عتمتِه

في غرفةٍ مضاءةٍ


مَن يُحاسبُ هذا الغفوَ؟

ومن نكونُ

فوقَ كلِّ شيءٍ وتحتَ كلِّ شيءٍ

في اهتزازِ موجٍ لزجٍ


لا يُحتملُ التعلّقُ بخيطِ الصدأِ

ولا يكتملُ السقوطُ

صارَ ليلًا، صارَ نهارًا، صارَ عُمرًا

يُحاسبُ من عنهُ غفلَ

في الصبرِ لا خسارةٌ تؤذي

ولا نصرٌ يغيّرُ مجرى نحتتهُ العِلَلُ


على صهيلِ النملِ

يلتفتُ الفيلُ متعجبًا

ويصمتُ عن الغناءِ

ويتركُ الغباءَ ليرتفعَ

نُشهرُ صغائرَنا سيوفًا

حين يحتجُّ الضعفاءُ

ندعو للغباءِ بالشفاءِ منّا

فلا يزولُ… ولا يُغادرُ

نُحسنُ تربيةَ الغباءِ فينا

ونصيرُ غُثاءً لهُ صوتٌ

نملكهُ… ولا نملكُ لهُ سمعًا


في آخرِ القلقِ

وعلى مرأى ومسمعٍ من الغرباءِ

كأنّني منهم

يحتفي النملُ بعُرموشِ العنبِ

ينتزعُ الحبّاتِ بأمانةٍ كوصيٍّ نبيلٍ

يلتقطُ الحلوَ والحامضَ معًا

ثم يُرمى العُرموشُ في النفاياتِ


الفيلُ الرافضُ للغناءِ يلتقطُ العُرموشَ

وليمةٌ لا تنتمي للأذواقِ المتكلفةِ بالقوةِ

كأنني، مثلَهُ،

ألتقطُ ما لا يزولُ من الصراعِ

وأتركُ للهواءِ

ما علقَ بي

والوقتُ محمومٌ


ويقولُ النملُ:

صارَ الفيلُ نملةً لا تشبهُنا بشيءٍ

يا ليتنا نُدخلهُ إلى عِشّنا أسيرًا نبكيهِ

كأنّ في حزنهِ احتفالًا خفيًّا

لسنا قساةً…

لكنّ الحزنَ إذا لم يكن منّا

أدرناهُ كما نشاء

والفيلُ فقدَ الحواسَ قبلَ البكاءِ


كانَ العُرموشُ من نفاياتِنا

لم نفقدْ شيئًا من العنبِ

لكننا عرفنا أن الفيلَ راضٍ بأقلَّ من السكرِ

فمَن يُعلِّمُنا الرضا؟

والناسُ تحزنُ على سعفِ النخيلِ

يا فقدًا يُذِلُّ وهو الحقُّ


دريسدن – طاهر عرابي