الجمعة، 17 أبريل 2026

شوق الغربة بقلم الراقي سعيد داود

 ⸻


شَوْقُ الغُرْبَةِ


شاقتْ روحي لشمسِ بلادي

  وطالَ اغترابي وثِقلُ السُّهادِ


تلكَ بلادي يطيبُ نسيمُها

  وفي الحشا من جراحٍ وقادِ


أحنُّ إليها حنينَ الليالي

  إذا ضاقَ صدري وعزَّ المرادِ


وأمشي غريبًا كأنّي بقايا

  حكايا تلاشتْ بمرِّ البعادِ


غريبٌ أنا… والوجوهُ مرايا

  تعيدُ انكساري بغيرِ اتّحادِ


أحادثُ نجمي إذا غابَ عنّي

  وأرسمُ حلمي على كلِّ وادِ


ولكنّهُ خانني في الليالي

  وسقطتُ وحدي بغيرِ امتدادِ


مضى العمرُ بين انتظارٍ وصبرٍ

  وشيبي يُنادِي: كفى من سهادِ


أيا موطني… هل تعودُ الليالي

  وتُمحى سنيني بثوبِ العنادِ؟


فإني، وإن طال دربُ اغترابي

  سأرجعُ يومًا بعزمِ الجيادِ


وأغسلُ بالوصلِ دمعَ الفؤادِ

  وأكتبُ فجري على كلِّ وادِ


👉 ✒️ سعيد داود

خطاب السماء بقلم الراقي كاظم احمد أحمد

 خطاب السماء

استيقظ على قرع درر السماء اليراعُ

بَرَدٌ _گالكلل_ بل حجارة من سجيلٍ

ياقوتٌ أبيضَ تَزيّنَ فيه الرداء مُكللا

الأرض تبكي فقدا كَرَّستهُ الحرب دمارا

عصفا مأكولا آل إليه الأديم

رُكاما وهبابا محروقا آضت إليه الدُّور

صكُّ وَقَّعته السماء _إذا أثلجتْ أفرجتْ_

هدنةٌ ما أن أُعلنتْ وأُخذتِ المواثيقُ

بكلٌّ توق عادَ زحفُ سيلِ إيابِ الغياب

رغم جمر القلب واحتراق مجرى الدمع

تفقدوا الأطلالَ عاينوا مرافئ الأحلام 

دواليك دواليك بلا گلل...نحلٌ يَطِنُّ

في طريق الرحيق و جني العسل

وحدها السماء محروسة بالنجوم

تزداد منعةً و حُرَّاسا و ألقا

ممن زَفَّوا أرواحهم في صون العرض

ممن قد رضعوا الحليب من ثدي الأرض

ممن ترسخوا جذورا في الأعماق

ممن سمقوا أفنانا في السماء

يسردون حكاية قطاف الضياء

عناقيد نور و سنابل سناء

تتناقلها الأجيال عبر الأحقاب

رسالة إنسان لأخيه الإنسان

 


كاظم احمد احمد-سورية

بذرة الضوء بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 بَذْرَةُ الضَّوْءِ فِي العَتْمَةِ

فِي صَمْتِ اللَّيْلِ،

حِينََ تَنْطَفِئُ مَلَامِحُ الحَقِيقَةِ

خَلْفَ سِتَارٍ كَثِيفٍ،

تَتَسَلَّلُ مِنْ شُقُوقِ الأَرْضِ

رَجْفَةٌ خَفِيَّةٌ،

كَأَنَّ الوَجَعَ يَتَعَلَّمُ كَيْفَ يَتَكَلَّمُ.

هُنَاكَ

حَيْثُ قَسَتِ القُلُوبُ

حَتَّى صَارَتْ حِجَارَةً بِلَا صَدًى،

تَمُرُّ الأَعْمَارُ

كَغُبَارٍ عَلَى أَكْتَافِ الرِّيحِ،

وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا أَحَدٌ.

لَكِنَّ شَيْئًا مَا

يَبْقَى مُعَلَّقًا فِي الهَوَاءِ—

أَثَرُ أَرْوَاحٍ

لَمْ تُكْمِلْ حِكَايَتَهَا،

تَدُورُ بِخِفَّةٍ

كَنُورٍ يَرْفُضُ الانْطِفَاءَ.

وَعِنْدَ حَافَّةِ الصَّبْرِ،

لَا يَعْلُو الصَّوْتُ صَرِيخًا،

بَلْ يَنْمُو بُطْئًا،

كَجِذْرٍ سِرِّيٍّ

يَشُقُّ العَتْمَةَ

نَحْوَ احْتِمَالِهِ الأَخِيرِ.

الوُجُوهُ الَّتِي انْحَنَتْ طَوِيلًا

تَسْتَعِيدُ مَلَامِحَهَا،

كَأَنَّ المِرْآةَ

تَتَذَكَّرُ أَصْحَابَهَا فَجْأَةً.

النَّارُ الَّتِي كَادَتْ تَتَكَاثَرُ،

تَتَرَاجَعُ قَلِيلًا،

حِينََ يَمُرُّ عَلَيْهَا

وَعْيٌ هَادِئٌ،

كَالمَاءِ

لَا يُجَادِلُ اللَّهَبَ

بَلْ يُنْهِيهِ.

وَتَتَّسِعُ القُلُوبُ

بِلَا ضَجِيجٍ،

كَسَمَاءِ تُعِيدُ تَرْتِيبَ نُجُومِهَا،

وَتَتْرُكُ فِي العَتْمَةِ

بَذْرَةً

تَتَأَمَّلُ المَصِيرَ.

وَعِنْدَمَا يَخِفُّ ثِقَلُ الأَرْضِ،

يَمِيلُ الطُّغْيَانُ

كَقِنَاعٍ فَقَدَ مَعْنَاهُ،

وَيَهْبِطُ بِصَمْتٍ

لَا يَلْفِتُ أَحَدًا.

وَفِي الفَجْرِ،

حِينََ يَتَرَدَّدُ الضَّوْءُ

قَبْلَ أَنْ يُسَمِّيَ الأَشْيَاءَ،

تَنْهَضُ الحَقِيقَةُ

مِنْ بَيْنِ الرَّمَادِ،

لَا كَصَرْخَةٍ

بَلْ كَنَفَسٍ

يَعُودُ إِلَى صَدْرِهِ.

وَفِي الأَمَاكِنِ الَّتِي سَكَنَهَا الخَوْفُ،

تَنْبُتُ شَجَاعَةٌ

بِلَا إِعْلَانٍ،

تُشْبِهُ نَبْضًا دَافِئًا

فِي قَلْبِ أُمٍّ

تَرْفُضُ الغِيَابَ.

الكَرَاهِيَةُ تَتَآكَلُ وَحْدَهَا،

كَجِدَارٍ قَدِيمٍ

لَمْ يَعُدْ يَجِدُ مَا يَسْنُدُهُ،

وَالعُمْرُ

يَنْفَتِحُ فَجْأَةً

عَلَى مَعْنًى آخَرَ.

خُطْوَةٌ وَاحِدَةٌ

نَحْوَ الضَّوْءِ،

تَكْفِي

لِيَبْدَأَ الطَّرِيقُ

دُونَ أَنْ يُقَالَ.


بقلم الشاعر 

مؤ يد نجم حنون طاهر 

العراق

جمعة النور بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 ✨ جمعةُ النور ✨

✍️ الحر الاديبة الشاعرة🎀 مديحة ضبع خالد🎀

جُمُعَةٌ أَتَتِ القلوبُ تُنادِي

فيها الرَّجاءُ يُضيءُ كالإيقادِ

يومٌ تهادى بالنفوسِ سكينةً

وتفتّحتْ فيهِ دروبُ ودادِ

فيه الدعاءُ يطيرُ دونَ تردّدٍ

نحو السماءِ بعاطفٍ وازدادِ

والروحُ تلبسُ من صفاءِ ضيائهِ

ثوبَ النقاءِ وروعةَ الإمدادِ

فيه المساجدُ أشرقتْ بأنينِنا

وتعطّرتْ بتلاوةِ الأورادِ

الله أكبرُ… كم يفيضُ جلالُهُ

في القلبِ، يوقظُ غفلةَ الأجسادِ

فيه الخشوعُ يُعيدُ نبضَ مشاعرٍ

ذابتْ بفرطِ التّيهِ والإبعادِ

نغفو على ذكرِ الإلهِ كأنّنا

نحيا بعطفٍ دائمِ الإسنادِ

يا جمعةً سَكَنَتْ فؤادي رحمةً

ومسحتِ بالألطافِ كلَّ سوادِ

فيكِ السلامُ يُظلّلُ الأرواحَ في

فيضٍ من الإيمانِ والإنجادِ

ساعةُ الإجابةِ كم رجونا قربَها

فانسابَ دعاؤُنا بصدقِ مرادِ

يا ربُّ تقبلْ ما همسنا خاشعينَ

واجعل لنا من فضلِكَ الإمدادِ

واغفر ذنوبًا أثقلتْ أرواحَنا

وارزق قلوبًا طاهرَةَ الأبعادِ

واجعل ختامَ العمرِ نورَ كرامةٍ

في جنةٍ تسمو عن الأضدادِ

افتقدت النظارة بقلم الراقي علاء فتحي همام

 اِفْتَقَدْتُ النَّظَّارَة /

 اِفْتَقَدْتُ بَمَرَارَة صَدِيقَتِي النَّظَّارَة 

وإِنَّ الوجْدَان لَيَشْكِي هذه الخَسَارَة

أَيَوَدَّ الدَّهْرُ أنْ يُعَاقِبَني بفُقْدَانِها

فما جَرِيرَتِي بنَوائِب الدَّهْر وأَقْداره

أَوَلَيْسَتْ هِيَ صَدِيقَتِي وإنَّ عُيُونُها 

لتُرافِقُ قِرَاءَاتِي وكِتَابَاتِي بجَدَارَة 

والوُدّ بَيْنَنَا يَقْطُرُ مَحَبَّة وَصَبَابَة

وَعِنَاقُها لِعَيْنِيَّ يَكْسُوهُ نَضَارَة

وَلَسْتُ أَدْري كَيْفْ أُصَافِحُ مِحْبَرَتِي

وَمِقْرَأَتِي تَبْكِي هَجَرَ عَيْنَيْهَا بَحَرارَة 

وَسَأَمْضِي أُفَتِّشُ عَنْهَا أَمَاكِن تَوَاجُدِي

وأُنَاشِد صَحَارِي اَلْكَوْنُ وَبِحَاره

وَسَوْفَ أَنْتَظِرُ خَبَر قُدُومُهَا رَقِيقَة

وسَتُعانِق عُيُونِي عُيُونها بحَرَارَة

فَهَلاَّ تَعُودِي يا ابَنَةَ الْتُّقَى مُجِيبَة

نِدَائِي وَلتَحذَرِي الطَّرِيقَ وَأَخْطَارُه 

فَهذِه الْمَشَاعِر مِنِّي تَفِيض نَضَارَة

وتُعيدُ رُؤْيَة كُلُّ شَيْء بِبَصَارَة

أَوَلَيْسَ الطَّبِيبُ أَتَمَّ عَقْد قِرَاننا 

فَلَا تُفَارِيقِينِي يَا قَرِينَتِي المُخْتَارَة

أَوَلَيْسَ صَاحِب البَصرِيَّات يَشْهَدُ

 عَلى صِفَات خُلُق أَمِيرَتِي وأَسْرَارُه

فَسَأَبْنِي لَكِ بَيْتَا فيه مَوَدَّة تُعَانِقُني

وَقِلَادَة تُلَازِم طَرِيقِي وأَسْفَاره

كلمات وبقلم / علاء فتحي همام ،،

جمهورية مصر العربية ،،

١٧ / ٤ / ٢٠٢٦

هي كلماتي بقلم الراقي طلعت كنعان

 هي كلماتي؟


لحنُ الشجنِ والألم،

تخترقُه حروفُ الشوقِ ومعاناةُ الفراق،

فترسمُ الصورَ بحبرٍ من الأحاسيس.


قد ترتجفُ خوفًا وألمًا،

وكأنها ترقصُ على صرحِ مأتمٍ

لحبٍ مدفونٍ، أو مرهونٍ، أو مغادرٍ عتباتِ الزمن.


أواهُ يا حبَّ البارحة، ما أقساك،

حين تسقطُ على سفحِ الشوق،

كأنك رماحٌ من الذكريات،

تحنُّ إلى صورِها في المرايا كلِّها،

ولا تستسلم.


ترفضُ أن تُصارعَ صمتَ الليل،

وتحاولُ ألّا تركعَ على محرابِ بعدها،

فيقفُ البحرُ شاهدًا على وحدتك،

تُضاجعُ رحيلَ الرمالِ وأشرعةَ السفن،

وبدايةَ الزلزال.


تبقى روحُك عائمةً،

كأنها عاريةٌ أمام هجرةِ المعبود.


من يطلبُ أن تغيبَ شمسُ ذكرياتنا

عن واحةِ عطشنا إليها؟


فهي الماءُ والهواء،

بل هي القصصُ التي كتبناها،

والتي لم نكتبها بعد،

هي دفءُ الليل،

ونسمةُ الصبح،

وصوتُ العصافيرِ الراقصُ

على رائحةِ الورود.


لا مجالَ للمساومة،

فهي أنا،

وأنا هي،

وما بيننا خيوطٌ من الشرايين،

تنسجُ قصةً لم نكتبها،

بل كُتبت لنا،

ورفضنا أن نقرأها.


كُتبت من خناجرِ الغدر،

ودموعِ الفراق،

وقهقهةِ الأيامِ العابرة.


قتلوا حصانَ الشوق

على مقصلةِ السفنِ

وأجنحةِ العصافيرِ المُحطَّمة،

ولم نبكِ.


جرحتنا أشواكُ الوردِ بعطرِ الفجر،

فسالت دماؤنا عطرًا

على قرابينِ حبِّها،

وترنّحت على محاجرِنا

أشعةُ قوسِ قزح،

ولم نُهزم،

ولم نسقط.


طلعت كنعان

فلسطين 

أوراق قديمة

أحلام مهترئة بقلم الراقي علي عمر

 أحلام مهترئة


تاهت سفن أمانيناالمهزومة 

بين تلاطم أمواج قدر مريب.

فقئت عيونها 

على شواطئ الآهات والاحزان

وعلى ضفاف يأسها المرتغشة 

بأغنيات الوهم الملعون

بترت أيادي الأمل 

ولاحت خلف ستائر الضباب 

مخالب الخذلان 

وفي فم سمائها المكحكح 

بالرعود والضوضاء 

أمطرت غمائم حقد محمومة

مصابة بزكام سكرات الموت  

تحرق أحشاء النور 

تتقيأ سموم خيبات ودخان 

وعلى سرير حماقاتها المرجومة

جماجم العقل تحطمت وتهشمت 

بمطارق لعنات الجهل

تحت أقدام الجشع 

في أتون عتمة الذل والهوان..


                                            //علي عمر//

الأخت شمس لا تغيب بقلم الراقي محمد فتحي

 الأختُ شمسٌ لا تغيبُ

***************

جـــــاءَتْ تَقُصُّ لَهُ الأثَرْ *** بالقلبِ لا بِمَدَى البَصَرْ

تَــــرجُو نَجـــــاةَ شَقِيقِها *** لَمَّا تَقاذَفَهُ النَّهَرْ

ورأتْهُ فـــــي قَصرِ الذي *** ظَلَمَ العِبادَ وقد كَفَرْ

خَشِيَتْ عليهِ ضَــــــلالَهُ *** ومآلُ نارٍ تَسْتَعِرْ

والخَوْفُ لَم يثْنِ الخُطَا *** بَل أَقدَمَتْ نَحوَ الخَطَرْ

فالأُختُ ذُخْرُ شَقيقِها *** في صُغْرِهِ او في الكِبَرْ

قَــــــالَتْ لَـهُمْ بِنَصِيحَةٍ *** وَالرُّعْبُ فِيهَا مُنْدَثِرْ

أَأَدُلُّكُمْ مِـــــــنْ مُرْضِعٍ *** تَجلُو العَنَاءَ مَعَ الضَّرَرْ؟

مَــــــا كَانَ قَوْلُ فَتَاتِنَا *** كــــالدُّهنِ إذْ يَعلو الوَبَرْ

بَـــــــلْ أَعقَبَتْهُ بِفِعلَةٍ *** أَعيَتْ تَبــــــَارِيحَ البَشَرْ

فَالأُخْــــتُ نَبضُ فُؤَادِهِ *** والخَــــيرُ فِيهَا مُنْهَمِرْ

لَو كَانَ يُوسُفُ عِندَهَا *** مَـــا ذَاقَ هَولاً فِي القَعَرْ

قَـــــابِيلُ أَفْنَى صِنْوَهُ *** يَــــا بؤسَ مَا نَقَلَ الخَبَرْ

وَالغَارُ ضَمَّ مُحـــَمَّدًا *** لَمَّا أُحِيطَ بِهِ الشَّـــــــــرَرْ

أَسْمَاءُ جَاءَتْ نَحْوَهُ *** كَالفُلْكِ تَمخُرُ فِي الصَّخَرْ

 فالأُختُ تَمْحُو ذا الدّجى *** كَالنُّورِ تُشرِقُ كَالقَمَرْ

هِيَ قوةٌ فِي عَطْفِها *** بَلْ كالْأَريجِ إِذا انْتَشرْ

سُبحَانَ رَبِّي خالِقِي *** مُعْطِي النَّفَائِسِ وَالدُّرَرْ

                               شعر : محمدفتحي


أتعرف بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 أتعرفُ

كيف احتميتُ من العاصفاتِ

بظلِّ القصيدةِ

حين تكسَّرَ في داخلي

كلُّ بابٍ…

ولم يبقَ غيري

وغيري يلومُ السكونْ؟

وكيف احتمَلتُ

صهيلَ الأسى في عروقي

وصمتَ المدنْ

وأطفأتُ في القلبِ

حربَ الظنونْ…

وكنتُ أرتِّلُ:

إنَّ مع العسرِ يُسراً

فتنهضُ فيَّ السنونْ؟

أتعلمُ

كم مرّةً

كنتُ أمشي على حدِّ روحي

وأوشكُ أن أنتهي…

غيرَ أني

رأيتُ بقايايَ

تجمعُ شتاتي

وتكتبُ اسمي

على جبهةِ المستحيلِ

وتعلنُ: لن تُهزمَ الآنَ… لا تستكينْ!

أتدركُ

أنّي بكيتُ طويلاً

ولكنّ دمعي

تعلمَ كيف يكونُ وقوداً؟

وكيف انحنيتُ

لكي أستقيمَ

فما عاد ظهري

يعرفُ إلا العنادَ الجميلْ؟

لقد كان صعباً

عليَّ احتماءُ الوجوهِ

بوجهي

وكانت يدايَ

تفتّشُ في الريحِ

عن يدٍ

لا تُفلتُني…

لكنَّني

حين خذلتُ انتظاري

تعلّمتُ كيف أكونُ السندْ!

لقد كان صعباً

على القلبِ

أن يستجدي الحنانْ

وأن يستعيرَ من الناسِ

نبضاً…

فصرتُ أنا النبضَ

والجُرحَ

والملجأَ المستكينْ!

أتعرفُ الآنَ

لماذا عبرتُ وحيداً؟

لأنَّ الطريقَ

الذي لا يُجرِّدُنا من وجوهِ الأقنعةْ

هو الطريقُ

الذي لا يُنبتُ فينا اليقينْ…

وأين كنتَ؟

لا أسألُ اليومَ عنكَ…

فقد صرتُ أعرفُ

أنَّ الذي لم يكنْ

حين ضاقتْ بنا الأرضُ

لن يصنعَ الضوء

حين يجيءُ الأنينْ…

أنا الآنَ

أمشي…

وفي القلبِ بعضُ الحطامِ

ولكنّني

أتقنتُ فنَّ القيامِ

وصرتُ

إذا ما تعثّرتُ

أصنعُ من كسرتي

درجاً للعلوِّ…

وأمضي…

وأمضي…

بعزمِ السنينْ.


قاسم عبدالعزيز الدوسري 

العراق/البصرة

عندما يأتي المساء بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 عندما يأتي المساء

==========

عندما يأتي المساء

عندما يخبو الضياء

عندما يخلو حبيب

بحبيب في هناء

أرفع الكف وأدعو

طالبا رب السماء

أن يزيح الهم عني

أن يريني ما يشاء

من جميل العفو إني

أطلب العفو عطاء

وذنوب قد تبدت

مثل توباد عناء

فاغفر اللهم ذنبي

بدل الذنب عفاء

أنت ربي لست أرجو

غير ربي في العطاء

وأشمل اللهم عفوا

كل من شاء رجاء


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

تراتيل الصمود بقلم الراقية وسام اسماعيل

 تراتيلُ الصمود 


أتدري؟

بأني نَحَتُّ مِنَ الصخرِ صبري..

وكُنتُ أُخيطُ جراحي بصمتٍ

لكي لا يرى العابرونْ نزيفي..

وكيفَ حَمَلتُ 

انطفاءَ السنينِ 

بقلبٍ يُضيءُ احتراقاً..

ويأبى السكونْ!


أتذكرْ؟

بأنَّ الخريفَ الذي اجتاحَ روحي..

أرادَ اغتيالَ اخضراري 

ولكنَّ كِبري تمادى طويلاً.. 

وظلَّت جُذوريَ

رغمَ الجفافِ تُعانقُ مَجداً

عصيَّ المَنونْ!


أتعلمُ..

أني وقفتُ 

بوجهِ الرياحِ وحيداً..

أُلملمُ ما بَعثرتهُ الظنونْ؟


وناديتُ صبري:

تجلّدْ.. فما عادَ في الركبِ 

خِلٌّ يُعينْ..

وما عادَ في البئرِ إلا الصدى

ودمعٌ حزينٌ 

بملحِ الشجونْ!


لقد كانَ مُرّاً

على كبريائي

بأن أشتكي للذينَ يمرونْ..

وقد كانَ قهرًا 

بأن يُبصرَ الناسُ

هذا الحريقَ بصدري..

فيأتونَ لومي:

لِماذا ذبلتِ؟

فأهمسُ: إني غرقتُ..

ببحرِ الظنونْ!


لماذا تركتَ رياحي

تُبعثرُ هذا الشراعَ

وقلبي..

رهينُ المنونْ؟


لقد كُنتُ أحتاجُ

صوتاً يُطمئنُ خوفي..

ويكسرُ طوقَ الضياعِ

ولكنْ..

غدوتُ وحيداً 

أصارعُ موجي

بليلِ التباريحِ حتى أهونْ!


الشاعرة وسام اسماعيل

العراق

سكن الجرح بخنجر بقلم الراقي مروان هلال

 سكن الجرح بخنجر ....

السم فيه مميت....

فجرها ظلام ومرها علقم.....

مات اليقين فيها...والإحساس قد هان....

شجرة كانت تثمر ...ولكن 

ثمارها تأكل بعضه بعضا....

أنفاس دون شهيق......

كان إحساسي بها يسمو فوق السحاب....

وهي تجتهد دائماً في غلق الأبواب....

فوجدت نفسي أخيراً

 ممسك بالسراب.......

دفنت الفؤاد دون رحمة ولم تقرأ ولو بعض آيات....

ويا ويحي ....

كنت أسكب في عشقها آهات وآهات....

فلو كان بيدي نزع قلبي من بين الضلوع ....

لانتزعته دون أي صرخات....

ولا ندم ، لا ندم ، لا حسرات...

فهل تستحق أن ينزف القلم حبره...

وهل تستحق أن يفقد الجبل صبره...

وهنا تلك انتفاضة شِعْرُه....

بقلم مروان هلال

ابتسموا لنا بقلم الراقي أنس كريم

 ابتسموا لنا

وافرحوا بنا

فنحن لم نعد نعرف،من نحن

عشقنا أوطاننا

أم أوطاننا عشقتنا

لم نعد نعرف

بأن الربيع صيف..تغير 

وان الحب لأجله،واجب

حملتنا الأيام

من الديار

بهبة الأحلام

واحتضنتناا الأقدار

عاشقين في طريق الزمن

أناس بحكم الحب

لا حزن على الضياع

ولا خوف على طريق السقوط

ولكن..

يبقى الأمل أسير الحالمين

فنحن عشاق

ديارنا ملاذ للعابرين

كما تصورها الغرباء

أين أنت 

الحلم 

من أي صوب يهب الحظ..

أنس كربم.اليوسفية المغرب