الثلاثاء، 14 أبريل 2026

كوب من الشوق بقلم الراقية ندى الروح

 #كوب_من_الشوق

تعال أحتسيك في كوب ساخن من الشوق...

 في ليلة شتاء باردة...

لتعيد اشتعالي.

فأنا أنثى تُبرعم تحت الرماد...

و دعني أعيد ترتيب بعثرتك و فوضاك...

أريد أن تصهرني قصيدة كانت تذوب بداخلي مذ حفرتها على جسدي...

حين كان الجوع ينهش بقايا لهفتي و أنفاس تلهث كلما أحسسنا بالاحتراق...

سأعيد بعثرة أشيائك

_كما البدء_

في تفاصيل الغياب

 لأروض أمنية صغيرة تزحف نحو الأفول...

أقلم أغصان الشوق و أعتصر منها لحظة نسيان عابرة...

و أترك مساحة مفتوحة للجرح،لكي لا تتعفن الذكريات المنغلقة عليك.

تعال نرتشف ليل غربتنا الطويل ،علَّنا من رحم الضياع نولد من جديد...

#ندى_الروح

الجزائر

يا شاعرا بقلم الراقي عمر بلقاضي

 إلى اسد الشعر في هضاب الجزائر


عمر بلقاضي /الجزائر


***


هذه ابيات الى شاعر الهضاب الجزائرية بوخالفة عبد القادر تشد عوده ليزيد جوده


***


يا شاعرًا سَكَبَ الشُّعورَ فَبَاحَ … 


صَاغَ الكلامَ قلائدًا ورِماحَا


عِبَرٌ تَجلَّتْ في حُروفِ قَريضِكُم ْ… 


مثل النَّسائمِ تُنعشُ الأرواحَ


حِكَمُ الضَّمائرِ بالسَّدادِ تَوَهَّجَتْ … 


فَبَدَتْ قصائدَ تُنشدُ الإصلاحَ


سَقْياً لِشِعْرٍ لامِعٍ ومُجدِّدٍ … 


يَرْوِي الشُّعورَ ويَجلبُ الأفراحَ


سيفُ الحقيقةِ والفضيلةِ في الوَرَى … 


يَحْمِي الهُدَى ويُقارِعُ الأشباحَ


عَسَلٌ يفيضُ طهارةً وحلاوةً … 


فاسْكبْ شُعورَكَ قدِّمِ الأقداحَ


ابنَ الهضابِ أطِلْ قَصيدَكَ مُنشِداً … 


كُنْ بُلبلاً فوقَ الرُّبَى صَدَّاحاَ


إنِّي سمعتكَ فاستعدتُ صَبابتي … 


ووجدتُني مُتفائلا طَمَّاحاَ


أسْكِتْ بِشِعْرِكَ ناقداً مُتحامِلاً … 


يَرمِي الأصالةَ لاغِياً نَبَّاحاَ


اليومَ يُرْهِبُ بالكلامِ تَقِيَّةً … 


وغداً يكونُ مُغامِراً سَفَّاحاَ


لا يَقتَفِي دَرْبَ النَّبِيِّ تَعالِياً … 


بلْ يَتْبَعُ التُّلْمُودَ والإصْحَاحَا


آهٍ على الضَّادِ الذي يَغْوِي بِه ِ… 


قدْ كانَ نورًا في الوَرَى فَتَّاحَا


يُلْقِي عَصَى الإبداعِ في سَاحِ النُّهَى … 


فَتَرَى الكَلامَ مُشَعْشِعاً لمَّاحاَ


وترى المقالةَ والقصيدةَ رَحْمَةً … 


تُشفِي القلوب َوتَطْرُدُ الأترَاحاَ


قُلْ للَّذِي يَلْوِي الحقيقةَ عَائِباً … 


مثل الأفاعي لادِغًا فَحَّاحاَ


شعبُ الجزائرِ مسلمٌ لا يَقتَفِي … 


مَنْ كَرَّسُوا الأوجاعَ والأقْرَاحَ


لا يُسْتَزَلُّ بِخائنٍ يَقْفُو العِدَى … 


يَقْضِي الحياةَ مُشاحِناً ضَبَّاحاَ


***


لَيْثَ الهِضابِ تَفاقَمَتْ عِلَلُ النُّهَى … 


فَكُنِ الطَّبيبَ الحاذِقَ الجَرَّاحاَ


سَكَنَ الدُّجَى في الكَاتِبينَ وأظلمتْ … 


مُهَجُ الحروفِ فأشعلِ المِصبَاحاَ


وأنِرْ بإبداعِ اليَراعِ جَوانِحاً … 


تأوي مُسَيْلَمَةَ العَمَى وَسَجَاحَا


أنشِدْ لِوَجْهِ اللهِ رَائِعَةَ الهُدَى … 


لا تَنتَظْرْ مَدْحاً ولا أرْبَاحاَ

بلاد الغرب بقلم الراقية ليلى العامريه

 #بلاد_العُربِ 


سئمنا من تفرّقنا

كعصر الأوس والخزرجْ


فلا التوحيد يجمعنا

ولا الدّستور ذي منهجْ


فمسخٌ صار يرعبنا

وخيل العُرْبِ لا تُسْرِجْ


نحارب بعضنا ، بعضاً

فيالحماقةِ السّذّج


ويُضحِكُ جهلنا ، أممٌ

أما للجهلِ من مخرج ؟


-------------------------


تعبنا من عروبتنا 

على الأوراق إذ تُكتَبْ


خطاباتٌ ، وهرطقةٌ

ولا خيلٌ لنا تُنْدَبْ


وجامعةٌ بلا جدوى

وجمع العُربِ لا يُقرَبْ

 

وصار الحلم ، وحدتنا

وأضغاث الرؤى ، أعجَبْ


سيوف العُربِ قد صدأتْ

وصار النصر ، في مهرَبْ 


-------------------------------

قرأنا في مناهجنا

بلاد العُربِ أوطاني


ففيمَ اليوم فرقتنا

وقد نُبِذَت ، بفرقانِ ؟


وكنّا خيرها أممٍ ،

كما رصٍّ ، ببنيانِ


أجِنداتٌ ، تفرّقنا

وتطبيعٌ بإذعانِ


أعيدوا مجد أمّتنا 

بعدنانٍ ، وقحطانِ 


#لميـــاءالعامرية

صوت من الماضي بقلم الراقية آمنه ناجي الموشكي

 صوتٌ من الماضي.د.آمنة الموشكي


غَيْرُ البَشَر أَفْكارُنا وَخَيالُنا

لَكِنَّنا مِثْلَ البَشَرْ

نَمْرَض، نَموتُ، وَلا مَفَرّْ

نَخْشَى المُتاهَة وَالخَطَرْ

نَبْكِي، نَصِيحُ مِنَ الضَّجَرْ


إِنْ مَرَّ طَيْفُ خَيالِنا لِخَيالِنا

تاهَ البَصَرْ

وَإِذا ظَنَنَّا أَنَّنا نَهْوَى

تُغازِلُنا الصُّوَرْ

فنَرَى المآسِيَ كَالشَّرَرْ

لا الوِدُّ يَجْمَعُنا

وَلا الإِيمان

وَلا لانَ القَدَرْ


فَإِلى مَتَى هٰذا الشُّرودُ؟

إِلى مَتَى هٰذا الضَّررْ؟

مِنْ غابِرِ الأَزْمانِ ما

عادَ السَّلامُ وَلا الظَّفَرْ

أُمَمٌ تَموتُ، وَغَيْرُها تَأْتِي

بَأبْوَاقِ الخَطَرْ


أَحْلامُنا تأتي وَتَمْضِي

فِي مَتَاهَاتِ الحُفَرْ

وقُلُوبُنَا مَكْلُومَةٌ

 تَهْوى الصَّعُودُ إلَى القَمَرْ

وَمَخاوِفٌ مَبْثوثَةٌ

تَبْدو كَزَخّاتِ المَطَرْ

أَيْنَ الحَقيقَةُ فِي الخَبَرْ؟


يا لَيْلُ، طالَ بِنا الوَهَنْ

وَتَكَاثَرَتْ كُلُّ المِحَنْ

وَالنّاسُ مِن دَيدَانِها

فِي حاوِيَاتِ مِنَ العَفَنْ

يَبْكُونَ مِن ضِيقٍ وَمِن هَمٍ

وَمِن جُورِ الزَّمَنْ


ما بالُ قَلْبِيَ واقِفًا؟

خَوْفًا عَلى عُمْرٍ نَفَدْ

وَلِمَ الشُّجُونُ تَحِفُّنِي

مِنْ عِنْدِ رَأْسِي لِلْقَدَمْ؟

ماذا جَرَى؟ فِي مَنْ وَمَنْ؟

تاهَ الفُؤادُ مَعَ البَدَنْ


وَاليَوْمَ صِرْنا فِي أَسًى

نَشْكُو الأَلَمْ

وَنَصِيحُ هَمًّا أَوْ حَزَنْ

مِنْ بَعْدِما كُنَّا نَظُنُّ

بِأَنَّنا أَهْلُ الظَّفَرْ

عُدْنا إِلَى الماضِي

نُفَتِّشُ عَنْ بَقايا مِنْ أَثَرْ

لِلأَمْنِيّاتِ فَلَمْ نَجِدْ

غَيْرَ التَّمَنِّي وَالصُّوَرْ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ١٤. ٤. ٢٠٢٦م

ترتيل الصمت بقلم الراقي سمير جقبوب

 تراتيل الصمت


أُحِبُّ انفـــــرادِي والعُيــــــــونُ نيــــامُ

وفـي الصمـتِ يحلـو للنُّفوسِ مقـامُ


أُحـــــادِثُ نفســـي لا أمــلُّ حديثَهـا

ففيــها عــنِ الدُّنيـــا غِنـىً وسَــــلامُ


وأنْسِـجُ مـن صمـتِ الليالـي تأمُّلـــي

قصيـــدًا بـهِ للـــروحِ عــذبٌ وهيـامُ


وأُصغي لنبضِ القلبِ يهمسُ خافـتًا

فتنــــزاحُ الأحـــــزانُ حيـــنَ يُــــرامُ


إذا ضـاقَ صــدري من صَخَـبِ الــورى

فلـي فـي ظــلالِ الصمـتِ أُنسٌ ووِئامُ


أرى الناسَ قد شُدُّوا لزيفٍ مُزخرفٍ

وأدركـتُ أنَّ الحـــقَّ صفــوٌ يُصــانُ


فـلا خيـرَ فـي دُنيا تضـجُّ بــزيــــــفهـا

ولا راحــــةٌ إلا إذا عــمَّ السَــــــلامُ


ألــــوذُ بخلوتــي وفيهـا كـرامتــــي

وفيـها مــن الإيمـانِ نـــــورٌ يـــدامُ


فيـا نفــسُ كونـي للسكينـــةِ موطــنًا

فـإنَّ دروبَ الصادقيـــنَ قِــــــــوامُ


ومن ذاقَ طعمَ الصمتِ صفّى سريرتَهُ

فليــسَ لــهُ فـي غـيرِ عزلتِــهِ غـــــرامُ


14/04/2026

بقلمي: سمير جقبوب الجزائر 🇩🇿

ما زلنا صقورا بقلم الراقي محمد بن علي الزارعي

 مازلنا صقورا 


هاتوا ما شئتم بعنادكم   

عتادكم

 وأنصبوها 

دقوا طبولكم

 وشدوا على أوتادكم 

 برا بحرا وجوا 

استعينوا في طغيانكم

بمن يعادينا

من اللقطاء والأربة  

نساؤكم  

  عبيدكم 

وزد عليهم أولادكم   

ها هنا نحن

 في انتظاركم 

كما الجبال باقون 

  لا تحركنا الريح 

إن عصفت 

ولا أغصاننا ميالة

 كي تكون المنى و المراد

لا نهاب الكلاب إن نبحت 

فالأسود  

وإن غيبوها 

 تبقى على الدوام 

السادة و الأسياد

هاتوا ما شئتم  

وما جمعتم 

 فنحن مع العابثين

خير الكرام 

والأجواد

لا نركع للذل أبدا  

منازلنا النهاد

فقط جهزوا 

 نعوشكم   

للجنائز

 فسياطنا لاترحم

الجبابرة 

ولا فلذات الأكباد 

مازلنا ننشد السلم 

والسلام 

ومازلنا كما عهدتمونا 

نسوي التلال

في شكل وهاد  

فإما حياة 

بطعم الوداد

  وإما 

فناء لكل الوغاد 


الاستاذ محمد بن علي زارعي

أخت البيلسان بقلم الراقي أشرف سلامة

 أخت البيلسان 🌺

قرعت الوردة

نافذة نيسان


الخريف قد مضى

و الربيع قد حان


و نافذة مزلجة

مفتاحها بالنسيان


سألتني عن العصفورة

هل غادرت المكان ؟


او قد تكون توارت

تحت شجرة الرمان


وقتي حديد ..

فأخبرني البيان


قلت لها ويحك

يا أخت البيلسان 


يفوح دمعك

بالندى الحيران


و قد ارتسم خيالك

على بياض الجدران


و ماكنت لأدلك

فعلمي ... هذيان


قد كانت بمرقدها

على متن الأغصان


طارت و لم تعد

ربما غدر بها إنسان


فالإنسانية قد سقطت

في سحيق الزمان


و كفاكي لوما ..

فدموعي على حافة البركان 


و لا تعودي ذبولا ..

فأوانك ..... قد آن 


اشرف سلامه 

لسان البحر

نسائم معطرة بقلم الراقي د.فاضل المحمدي

 (( نسائمٌ معطرة ))

يَا الَّذِي فِيهِ مِمَّ الرُّوحُ تَهْوَاهُ

أَمَا يَدْرِي أَنَّ الهَوَى

كَمَنْبَعِ نُورٍ فِي مُحَيَّاهُ ؟!

وَعَلَى جَبِينِهِ سَيْلُ أَهَاتٍ مِمَّ يَخْشَاهُ 

أَمَا مِنْ حَدِيثٍ للذاتِ مُعَمَّقٍ

تَبُوحُهُ المَسَاءَاتُ حِينَ نُدْرِكُ مَغْزَاهُ!!

أَلَا يَنْسَابُ الحَنِينُ فَيْضًا مِنْ ثَنَايَاهُ

كَمَا تَبَدَّى بقَصَائِدي شَوْقًا لِذِكْرَاهُ!!

وَلَوْ بَعْضًا مِنَ الرِّضَا 

حِينَ مَزَايَا الضَّعْفِ مِثْلَنا تَغْشَاهُ

ذَاكَ الَّذِي صَاغَ الحُرُوفَ لَآلِئًا

لِأَجْلِ عَيْنَيْهِ 

بِمَا أَسْعَدَهُ وَبِمَا أَشْقَاهُ

كمْ مَشَيْنَا الدُّرُوبَ قبله 

وَالأَلَافُ مِنَ الوُجُوهِ عَبَرَتْ

فَأَرَدْنَا عُبُورَهُ

فَلَا قَلْبٌ تَجَلَّدَ وَلَا سَاقٌ تَخَطَّاهُ

وَمَا قُلْنا شَيْئًا بِهِ مِنَ الزَّيْفِ حَرْفًا

يَشْهَدُ اللهُ وُضُوحًا بِهِ

مِمَّ القَلْبُ عَانَاهُ

فَكَانَ الوَرْدُ مَعْشُوقًا يُشْبِهُ رِقَّتَهُ

وَسُقْيَا مَحَبَّةٍ مِمَّ صَنَعَتْ يَدَاهُ

فَهَلْ صِدْقُ الشُّعُورِ يَجْرَحُهُ؟!

فَتَعَثَّرَتْ عَلَى اسْتِحْيَاءٍ خُطَاهُ؟

أَمْ أَنَّ الغُيُومَ لَبَّدَتْ سَمَوَاتِهِ

أَمْ قُيُودًا مِنَ المُحَالَاتِ اللَّوَاتِي

سَرَّجْنَ الخَيْلَ هُرُوبًا عَنْ سِوَاهُ

سَنَمْضِي وبيننا لِلتَّارِيخِ ذِكْرَى

بِأَعْمَاقِ الرُّوحِ تبقى 

وَلِكُلٍّ بَعْدَ العَنَا مَجْرَاهُ

هَكَذَا يُعْشَقُ الوَرْدُ الذي نَزرَعُهُ 

فَعَشِقْنَاهُ

وَبَنَيْنَا عَلَى طِيبِ مَحَاسِنِهِ

آمَالًا عَرِيضَاتٍ

وَأَغْلَبُ الظَّنِّ فِينا 

بصدق النوايا قد فُزْنَا بِرِضَاهُ

وَمِنْ بَعْدِ الأَمَانِي الضائعاتِ 

لفَرْطِ هَيْبَتِهِ

سَلَامٌ مُعَطَّرٌ بِالحَيَاءِ كُلَّمَا رَأَيْتُهُ

سَأُرْسِلُهُ نَسَائِمًا تُدَاعِبُ أَنْفَاسَهُ

لَا حَرْفٌ بِهَا فَيَجْرَحُهُ

وَأَلْفُ حَاجِزٍ بيننا لأجل عينيه ِقد بَنيناهُ

سَيَشْعُرُنا بِكُلِّ نَبْضَةٍ لِتُخْبِرَهُ

أَنَّ الحَنِينَ يَمُوتُ شَوْقًا

دُونَ رُؤْيَاهُ

د.فاضل المحمدي 

بغداد

احبك يا رسول الله بقلم الراقي بهاء الشريف

 مجاراة لقصيدة الشاعر عبد العزيز جويدة 


بقلم: بهاء الشريف

التاريخ: 14 / 4 / 2026


أُحِبُّكَ يا رسولَ اللهْ

أُحِبُّكَ يا رسولَ اللهْ

وليسَ الحبُّ لفظًا يُقالْ

ولا زينةَ قولٍ يُستعارْ

ولكنه ارتجافُ يقينٍ إذا ذكرتَ

وتلاشي ظِلٍّ عند انكسارِ النورِ في الأعماقْ


أُحِبُّكَ لا لأنَّ الهوى يُقادُ إليّ

ولا لأنَّ الخلقَ قالوا: هذا سبيلُ الهدى

ولكن لأنَّكَ حين أقبلتَ

انشطرَ ليلُ الباطلِ… وسجدتْ أركانُ المدى


أنا يا رسولَ اللهْ

أنا السائرُ في ظلالي

أجرُّ خطايايَ بين صمتي ونفسي

وأمضي بلا اهتداءْ


لستُ من حملوا اللواءْ

ولا من ثبتوا حين ارتفعَ الدمُ في السماءْ

ولا من قاموا على بابِكَ نورًا في الضياءْ


أنا المتأخِّرُ في الزمانْ

جئتُ وقد أُغلِقَتْ أبوابُ الوصولْ

وسكنتْ أسماءُ الذين سبقوا الرحيلْ


لكنني واللهِ

ما قصدتُكَ طمعًا في جنّةٍ تُرتجى

ولا هربًا من سعيرٍ يُخافْ

أحببتُكَ حين يخذلني الطريقُ

فألوذُ بنورِكَ حين ينكسرُ الانكسارْ


أحببتُ محمّدَ الإنسانْ

ورأيتُهُ يمشي على وجعِ العبادْ

فيجبرُهُ صمتًا… كأنَّ الجرحَ يبرأُ إن دنا


ورأيتُهُ يومَ عادَ منتصرًا

فقالَ: اذهبوا… فأنتم الطلقاءْ

فانحنى الكونُ خشوعًا

وسقطَ السيفُ بعدَ انكسارِ القتالْ


أنا يا رسولَ اللهْ

أنا المثقلُ بالسؤالْ

أُصلي ثم أهوى

وأعودُ إلى الزللْ


أُحبُّ اللهَ

ولكنَّ في القلبِ سهوًا

وفي الطريقِ ضيقُ الحيلةْ


أخجلُ من دعائي

إذا ارتفعَ ارتعاشًا

ثم يعودُ كأنَّه لم يكنْ


فهل إذا ناديتُكَ الآنْ

يبلغُكَ صدى ندائي؟

وهل يتّسعُ فيكَ قلبٌ لمن أتى حائرًا مثلي؟


أُحِبُّكَ يا رسولَ اللهْ

أُحِبُّكَ يا رسولَ اللهْ

كطفلٍ تاهَ في الدروبْ

فلم يجد سوى يدٍ تُعيدُ إليه الخطى


أُحِبُّكَ حين يمرُّ اسمُكَ في القلبْ

فأشعرُ أنَّني وُلدتُ من غيابٍ إلى ضياءْ


فإن لم أكنْ من السابقينْ

ولا من الصادقينْ

فأنا الذي تعلّمَ منك

أنَّ الحبَّ لا يُقاسُ بالمدى


أنا العاصي… ولكن في هواكَ إخلاصي

فإن قبلتَني مكسورًا

فذاك هو الرجاءْ


أُحِبُّكَ يا رسولَ اللهْ

وأملي حين نقفُ حفاةً خائفينْ

أن تشيرَ إليَّ طةطدد رحمةً وتقولْ:

هذا من المحبّينْ


أُحِبُّكَ يا رسولَ اللهْ

أُحِبُّكَ يا رسولَ اللهْ

ابن القصيد بقلم الراقي هاني الجوراني

 أبنُ القصيد ..

أنا ابنُ القصيد إذا ما الحرفُ ساءلهُ

أجابَ: هذا فتىً في المجدِ ينتسبُ

لم أرتضِ الظلَّ في دربِ الرجالِ ولم

أكن سوى الشمسِ حولَ النورِ تُحتجبُ

أمشي ويكتبني التاريخُ في سَفَرٍ

كأنَّ في نبضِ أيامي لهُ الكتبُ

من المتنبي أخذتُ العزمَ فانطلقتْ

روحي ولا عرفَ التوهانَ ما الغضبُ

وأبو تمامٍ بهِ الإعجازُ قد نزلتْ

منهُ المعاني فصار الحرفُ يضطربُ

وشوقي علّمني أن البيانَ إذا

أشرقْ في صوتهِ الأمجادُ تُكتسبُ

ونزارُ همسَ: دعِ الأشعارَ عاشقةً

فالعشقُ إن سكنَ الأوراقُ ينكتبُ

ودرويشُ علّمني أن الجراحَ إذا

غنّت يصيرُ على الأوجاعِ لهبُ

والسيابُ مطرٌ في الروحِ أرسلهُ

حتى إذا جدبَ الإحساسُ ينسكبُ

والمعري أضاء العقلَ في لغتي

حتى تبدّى على الأوهامِ ما حجبُ

وطه حسينَ دربُ الفكرِ أبحرَ بي

حتى رأيتُ بصيرَ القلبِ ينقلبُ

وجبرانُ علّمني أن الروحَ إن سكنتْ

في الحرفِ صارَ ضياءُ الكونِ ينسكبُ

والعقادُ شدّ من الأفكارِ قبضتَهُ

حتى استقامَ على التبيانِ ما صعبُ

والجواهريُّ إذا ما هزَّ قافيتي

تنهضُ القصائدُ والأمجادُ تنتسبُ

إن قيلَ: من أنت؟ قلتُ العزمُ سيرتي

والصدقُ ديني وهذا المجدُ مُكتسبُ

   ✍️ هاني الجوراني

هندسة العشق بقلم الراقي فيصل النائب الهاشمي

 قصيدة رومانسيه برموز الرياضيات عنوانها


         (هندسة العشق)


للشاعر فيصل النائب الهاشمي 


 القلب دائرة يكون محيطها* عشقا تزينه العيون الناعسات


أقطارها العشاق تنزف دمعهم * شوقا لرؤيا (تان) في الاوقات


والمركز المسكين أضحى ساهرا *أضحى يعاتب محور الصادات


وإذا الزوايا أشفقت بحنينها *صدمته (ساين ) محور الصادات


حتى احتوته وأنشدت في حبها * الحب عندي كالزوايا القائمات


والحب عندك شبه خط مائل * والروح عندي مثل حل الواجبات


(ساين) تفاخر في عذوبة صوتها * (كوتان) مالي والنساء العاشقات


و(التان) ميل للماس لأنها * هي حلوة بل رغم أنف الباقيات 

كم ياترى العشاق خطوا ميلهم * والحب فيهم يائس وفتات 


هذا بمركزه ابتدى بل وانتهى * وذا سيصنع قوسه في الامنيات


وجماعة ظهروا بمضروب الهوى * بالاتحاد وبالتقاطع زائدات


وأنا المعذب بالعيون ولونها * وأنا المتيم بالعيون الناعسات


معاني


ساين :جيب الزاويه


تان :ظل الزاويه


كوتان : ظل تمام الزاويه

نسير إلى فناء بقلم الراقية رفا الأشعل

 نسيرُ إلى فناءٍ ..


نسيرُ إلى فناءٍ مُرْغَمينا

ووجهُ الدّهر قدْ عقَدَ الجبينَا


وأقدارٌ علينَا قدْ تجنّتْ

يتعتعنا الزّمان ألنْ يلينَا؟


سهامُ الغدرِ تأتينا تباعاً 

 وكمْ تدمي سيوفُ الأقربينَا


وفي الدّينِ المذاهبُ فرّقتْنَا

نتوهُ على الدّروبِ وما اهتدينَا


 ويرمي بعضنا بعضاً بكفرٍ

وكم ضلّتْ جموعُ المسلمينَا


وكمْ تمشي جموعٌ خلفَ فردٍ

وقدْ طَمسَ الحقائقَ كيْ يبينَا


 وننزفُ من حروبٍ مزّقتنا 

سُقينَا الدّمع كأساً وارتوينَا


جدودي سجّلوا التًاريخ مجدًا

سناهُ ساطع في العالمينَا


فهلْ من يلهمُ الأحفادَ يوماً 

سموّ الرّوحِ بينَ النّاهضينَا


براني ظلم أقوامٍ تمادى

وأصداء لنوح البائسينَا


فلذتُ بأحرفي أطوي اللّيالي

لمرجٍ من ضياءٍ يستبينَا


تحلّى والزهور لهُ وشاحٌ

بألوانٍ تسرّ النّاظرينَا


أحلّقُ في الخيالِ أرى ربيعا 

وكمْ زانَ الرّوابي والحُزونَا


وسحرُ الحرف في قلبي تماهى 

ليسقي في رباهُ الياسمينا 


فعتّقتُ المشاعر والمعاني

وفيها بعض سحر الأوّلينَا


             رفا رفيقة الأشعل

                 على الوافر

نبض القيامة بقلم الراقي سلام السيد

 نبض القيامة


في ثنايايَ

اضطربَ المُخبّأ—

لا جلجلةَ بوحٍ،

بل نبضٌ

لا يعرفُ السكون

إلا بك.


وبشائرُ السُّكنى

تكوّرت في صدري،

تبحثُ عن مستقرّها—

فلم تجد

سواك موطنًا.


روحُ النفخ

ابتدعت قيامتها،

فانتفضتُ بك

من غيابي.


وصمتُ المناداة

اختزل الوجود—

حتى غدوتَ…

الكل.


ثم ألقيتُ

بمجامعِ وَلَهي

قُربًا…


سلام السيد