الثلاثاء، 2 ديسمبر 2025

ورد وشوك بقلم الراقية وسام اسماعيل

 ورد وشوك

في دروبِ الهوى سَفَرْ 

بينَ وردٍ لهُ عطرْ  

وشَوكٍ يُدمي الخطى  

كلما لاحَ واستترْ  


قد غَفونا على أملٍ  

ثم أيقظنا القدرْ  

كلُّ حلمٍ رسمتُهُ  

ذابت ألوانُه واندثرْ  


يا فؤادي أما ترى  

أنَّ في الصبرِ معتبرْ  

كلُّ جرحٍ وإن قسا  

في ثناياهُ يُزهرْ  


فالهوى وردٌ إن بدا  

فيه للروحِ البصرْ  

غير أنَّ الشوكَ دوماً 

يختفي خلفَ السَّمرْ   



الشاعرة وسام إسماعيل

بين اللهو واللعب بقلم الراقي عماد فاضل

 بيْن اللّهْو واللّعب

يُسِيءُ في قوْلِهِ والشّيْبُ يَغْمُرُهُ


ذَاكَ المُحَاصَرُ بيْنَ اللّهْوِ وَاللّعِبِ


شَيْخٌ علَى عتَباتِ المَوْتِ مُقْتَبِلٌ


وَلَمْ يَزَلْ غارِقًا في الإثْمِ وَالحُوَبِ


عَلَى الضّلَالَةِ أوْهَامٌ يُعَانِقُهَا


وَيَزْرَعُ الأرْضَ بِالبُهْتَانِ والكَذِبِ


أهْوَاءُ نَفْسٍ حُدُودُ اللّهِ تَمْنَعُهَا


وَيَسْتَحِي الدّهْرُ مِنْ مَحْصِولِهَا الخَرِبِ


أيْنَ الكَرَامَة هَلْ جَفّتْ مَنَابِعُهَا ؟


أيْنَ الضّمِيرُ وَأيْنَ الأخْذُ بالسّبَبِ 


دَرْبُ التّخَاذُلِ لا تَخْلـو مَسَالِكُهُ


مِنْ سوءِ عاقِبَةٍ فِي بَحْرِهِ اللّجِبِ


وَاحَسْرَتَاهُ عَلَى الدّنْيَا وَفِتْنَتِهَا


يَا وَيْلَ قَلْبِي وَيَا وَيْلِي وَيَا عَجَبِي


بقلمي : عماد فا

ضل (س . ح)


البلد : الجزائر

أحرار أم عبيد بقلم الراقية فريدة الجوهري

 هل كلمة (أحرار)كلمة واقعية أم نحن نجعلها كذلك...

       أحرار ...أم عبيد ...


دائما ما تسرقني ملايين التساؤلات فأقع في دوامة الحيرة؛أحقا نحن أحرار

نحن عبيد اللحظة ،نساق بين العتمة والنور ،بين الحياة والموت، بين الخطأ والصواب ،بين نعم ولا...

نعيش أسرى ملايين العبوديات المتخفية تحت أسماء براقة :تربية ،تقاليد،عادات،قيم،ومثُل...

تغدو قيودنا منمّقة مطلية بالوان براقة،حتى نكاد ننسى أنها قيود .ومع ذالك فإن هذه العبودية هي ما يميزنا عن سائر المخلوقات .

فهي تكبح اندفاعاتنا ،تهورنا ،وتمنحنا ملامح إنسانيتنا،تهذب الفوضى داخلنا بقوالب من صنعنا وتزينها بكلمة ساخرة :حرية

هل الحرية عبودية اخترناها بأيدينا؟فالحرية بمعناها الاعمق ليست غياب القيود بالكامل بل اختيار نوع القيد الذي نرضاه لأنفسنا ،فنحن حين نختار طريقاً في الحياة نتخلى عن ٱلاف الطرق الأخرى ،وحين نؤمن بفكرة أو مبدأ نقيد أنفسنا داخل حدود هذا المبدأ ،حتى الحب أسمى أنواع الحرية هو نوع من العبودية الطوعية لوجه واحد لصوت واحد لعالم صغير نحيا فيه بكامل إرادتنا وبكامل الرضا .

فهل نحن أحرار حين نختار قيدنا ،أم عبيد لأننا لم نستطع العيش بلا قيد 

العبودية المقنعة باسمةالحرية 

أحيانا نظن أننا أحرار بينما نعيش عبودية جديدة ناعمة الملمس

عبودية الراي العام ،الموضة، النجاح،الصورة وبهرجتها، التوقعات،وحتى الذات التي نحاول إرضاءها.فنسجن أنفسنا في أقفاص ذهبية من رغبات لا تنتهي باسم الحرية فنغدو عبيد لفكرة خفية داخلنا.

الحرية والعبودية وجهان لعملة واحدة ،من دون أحدهما لا معنى للٱخر .فنحن لا نعرف قيمة النور دون الظلام ،كما لا نعرف قيمة الفرح دون أن يصعقنا الالم.


فريدة الجوهري لبنان.

ندى النظرات بقلم الراقي يوسف خليل

 نَدَى النَّظَراتِ

شعر: يوسف خليل


حينَ يُشرِقُ ضوءُ الغيمِ والظلالِ

تغدو قِطعُ النورِ جميلةً،

تمضي حرّةً

إلى أعماقِ إحساسِ الوردة،

حتى تَسكرَ الفراشاتُ

بِامتزاجِ الهوى،

وتتدلّى في سماءٍ أبديةٍ

معلّقةً ببعضها.

ليس بوسعي أن أمنحَ نفسي هذا المشهد،

لكنّي في هذه اللحظاتِ العاجلةِ

أغدو سعيدًا،

أذوبُ في الرضا،

وحين أصيرُ لونًا

على حافّةِ بحرٍ من الكريستال،

أخطُّ رقصةَ الفراشاتِ في الهواء،

وأهدي لحنَ النسيمِ

إلى شرفاتِ الحِسان.

أحتاجُ أن تنعكسَ ملامحُ وجهي

في مرآةٍ يتشظّى فيها الضوءُ،

لعلَّ بوهجِ العيونِ

يُولَدُ دليلُ الفكر،

وتلتقطُ دنيا العشقِ

رايةَ الأحلام.

ليتَ قبلةً واحدة

كانتْ تُخرِجُ هذا العرضَ إلى الوجود،

فإنّ الابتساماتِ

هي نسغُ قُدرةِ الممثّلين

على مرافقةِ مسرحِ العيون.

لم يَعُد هناك حربٌ ولا رماد،

حتى البحرُ لا يخبرُ أحدًا،

والأسماكُ — على اختلافِ ألوانها —

لا تُخفي شيئًا،

فتُصبحُ رسالةُ الماء

هدوءًا خالصًا،

وتحملُ أمواجُ الثورة

إلى الشطآن،

لتصعدَ رقصتُها إلى السماء.

لا بحرَ بعد الآن بلا هواء،

فالهواءُ والرقصُ وخطى الرمال

يصيرونَ منزلَ عصفِ الأجساد،

وجمالُ الفراشاتِ والنسيمِ

وتعلّقُ الشفاهِ

سماءً أبديّةً

لأحلامٍ مُنهكة.

هذا بانوراما

وغيمٌ صعبُ التكهّن،

حيث يغدو الحبُّ

شعلةَ صباحٍ مليئةً بالشمس

تهاجر إلى السواحل.

لا يهمُّ متى يَسقطُ المطر،

المهمّ أن يُفْتح الطريقُ للجمال،

وأن يحملَ خطابُ الحلم

كلَّ امتزاجاتِ الإحساسِ

ليُولَدَ زمنُ اللاعودة،

وتنتشرَ الكلماتُ

مع هذا الاندفاع،

فتبقى الفرا

شةُ —

بخدرٍ ناعم —

تراقبُ المشهد.

Yousifkhalil290@yahoo.com

رسالة عبلة عبر الأزمنة بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 رسالة عبلة عبر الأزمنة

ما عدت أعرف كيف أخفي قلبي حين يمر اسمه في خاطري.

عنترة… وحدك تعرف كيف يحرس القلب، ويعود إليه دون أن يسأله أحد.


آتيك من حيث لا يصل أحد،

من صحراء بعيدة ومن ليل طوى القرون،

خارجة من ظل قصيدة لم تُكتب بعد،

حاملة رائحة الرمل ودموع الدهور،

خطواتي تعرف طريقك قبل أن تعرفني،

وقلبي يعرف الطريق إليك قبل أن تصل يديك إليه.


جئتك لا كصوت تائه،

بل كامرأة طال صمتها

حتى صار الصمت بابا وحارسا وسرا،

وكلما طرقته الريح

لمحت اسمك يتوهج في العتمة.

فتحت قلبي لك،

لا لضعف،

بل لأن القدر كان يكتبك قبلي،

ويهيئ لي حبك قبل أن أملك الشجاعة للاعتراف به.


يا ابن الصحراء…

يا ناراً إذا لامست الريح اشتعلت،

وإذا مرت بالقلب خضع،

أنا التي عبرت إليك من رمال ودهور

طوت الأعمار ولم تطو حبّي،

ومن زمن كان يردد وقع سيفك على الليل

كأنه يذكرني بأنك لم تخلق للهرب،

ولا خلقت أنا للنسيان.


قلت:

"ولقد ذكرتك والرماح نواهل

مني وبيض الهند تقطر من دمي"

وأنا…

لم أعرف رجلا يذكرني في فم الموت

كما يذكر عاشق خفقة قلبه الأولى.

كنت تقاتل العالم،

وأنا أقف خلف ستارة حيائي

أقاتل صمتي…

وكلانا ينزف شيئا

لا يجرؤ على الاعتراف باسمه.

كنت سيفا لا يصدأ في نبضي،

وعند خوفي كنت ملاذي،

وفي وحدتي…

كنت الوطن الذي لم أنطق اسمه

حتى لا يفضحني رجفه.


وذكرت:

"يا دار عبلة بالجواء تكلمي

وعمي صباحا دار عبلة واسلمي"

وأنا…

ما كنت دارا تسلم عليها،

كنت قلبا يُفتح لك وحدك،

وحين سلمت علي،

أحس قلبي بقدومك قبل أن يراه أحد.


لقد أخفيتك أكثر مما يليق بحبك،

وخفت منك أكثر مما يليق برجولتك،

وأحببتك بالصمت

كما لم تحب امرأة في البوح.

ولو أن القبيلة سألتني يومها…

لقلت لهم:

كيف لا أحب رجلا

كان يحملني في دمه

حين لم أستطع أن أحمله في كلمتي؟


واليوم…

أعبر إليك عبر الزمن،

وأرسل حروفي لك كما لو كانت رسائل تحمل قلبي،

وأفتح قلبي على اتساعه كما يفتح الليل صدره للسيف.

لا خوف في الوصول…

ولا خوف في البقاء.


فحيث ينتهي كل شيء

يبدأ حبك.


حبيبتك… عبلة.

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

موجة قلبي بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 موجة قلبي

............

أحبه كتسلل خيطان الصباح 

أحبه...  

تمسح خيطان الظلام منه مسحوبة،  

تعبر...  

أحبه كموجة في وجه بحّار،  

لا ترحل...  

أحبه في رفة العين، وقليلًا  

ما أحبه...  

سكن الوعي مني والروح  

تسأل...  

وإن غادر فهو متابع ويسأل،  

طاف الفضاء الرحب، فكيف  

لا أبصر...  

كل الثواني لأجله صارت  

تحفظ...  

وأحلاها التعب والتشوق،  

أعلم...  

أعرف...  

يراني...  

ويداه لي ترشد...  

أرخِ الحبال...  

مدّ الفضاء...  

قد ضقت إليك ذرعًا...  

لا تسأل...  


أحبه...  

فهو البداية وهو المدى،  

هو الفضاء الذي لا ينتهي،  

وإن غاب، بقي أثره في قلبي،  

كالشمس تسطع للأزل ....

بقلمي اتحاد علي الظروف

سوريا

في متاهة الليل بقلم الراقية جاسم محمد شامار

 (في متاهة الليل)

يقبل الليل

وعيوني تبحث عنكِ٠٠

غربة المساء

وغيمة الحنين والتمني٠ ٠

شرفة الحلم

مشرعة لعلكِ تٌهلّي٠٠

كفجر يطل  

على المروج والحقولِ٠٠

ينصاع قلبي

وينال الحنين مني ٠

وانتِ شعاعُ يمر بعجلٍ

في متاهة الليلِ ٠٠

فرحةحلم لم تكتملِ٠٠

 فراغ اخرس 

خلف جدار الريحِ٠

وعتاب صامت

يختلج في صدري٠٠

لماذا أبكرت الرحيل

ولم تتمهلي٠٠؟

    د٠جاسم محم

د شامار العراق 🇮🇶

يمن الايمان بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 يَمَنُ الإيمان .د.آمنة الموشكي


كَالبَحرِ أَنتَ بِمَدِّهِ وَبِجَزْرَهْ

وَأَنا الغَرِيقُ وَما بِفِكري فِكرَةْ


لَم أَلتَقِ طَوقَ النَّجاةِ لِأَنَّني

مازِلتُ مَربوطًا بِخَيْطِ الإِبرَةْ


المَوجُ يَعصِفُ بي وَريحُ الوُدِّ ما

زالَت تُنادِيني وَتَوصِفُ سِحرَهْ


كَيفَ أَشتَكيكَ وَأَنتَ تَسكُنُ خافِقي

بِسَمائِكَ الزَّرقاءِ وَصِيتُ الشُّهرَةْ


واليَومَ تَسكُنُ فيكَ آلامي الَّتي

عانَيتُها وَالمَرءُ يَشكُو دَهرَهْ


في كُلِّ أَسفاري تَسيرُ بِرِفقَتي

ظِلّي الَّذي يَحنو عَلَيَّ بِرَّهْ


يا مُوطِنَ الإِيمانِ إيماني بِلا

أَمْنٍ وَكُلُّ البُؤسِ يَملأُ عَصرَهْ


والوُدُّ في عَينَيكَ يَجمَعُنا إِذا

سِرنا إِلى رَوضِ السَّلامَةِ بُكْرَهْ


نَجني ثِمَارَ الاتِّحادِ وَنجْتَنى

ما فيهِ مِن وَردِ الرَّبيعِ وَزَهرَهْ


يا مُنتَهى كُلِّ الجَمالِ وَمُنتَهى

كُلِّ الوفا يا رُوحَ رُوحي الحُرَّةْ


د.آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢ نوفمبر ٢٠٢٥م

امرأة من نور الجزائر بقلم الراقي عماد خالد رحمة

 امرأةٌ من نورِ الجزائر


بقلم: عماد خالد رحمة – برلين


يا جزائرَ الروح…

يا وطنًا إذا تنفّستُ نسيمه

عاد قلبي طفلًا يركضُ بين نخيلكِ،

ويختبئ في ظلّ زيتوناتكِ،

ويشرب من ينابيعكِ الأولى

ذلك الصفاء الذي لا يُشبهه صفاء.

ما زلتُ أحمل في راحتي

قبضةً من ترابكِ الطاهر،

قبضةً تُشبهُ التميمة،

كلّما ضاقت بي الدنيا

فاح منها عطرُ الشهداء

وأضاءت في صدري

نافذةٌ نحو الفجر.


يا أرضًا صاغتْ رجالها

من صلابةِ الجبال،

ورسَمَتْ نساءَها

من صبرِ الأمهاتِ اللواتي

يمسحن الوجع

فتنهضُ البلاد على أصابعهنّ

كالفرحِ يولد من الدمع.

أحبّكِ يا جزائر…

حبًّا يشبه اندفاع الماء إلى مجراه،

وحنينَ الجبل إلى جذوره،

وارتعاشة الروح

حين تُبصرُ أوّل حلمٍ

يلمع في عيني أمٍّ جزائرية

يشرق منها الوطن.


يا جزائر…

ما نطقتُ يومًا كلمة حبٍّ

إلا وكنتِ أنتِ أول السامعين،

وما همستُ بـ وطن

إلا وارتجف القلبُ شوقًا

إلى ترابكِ الذي يضيء

ولو نامت الدنيا كلّها في العتمة.


ويا امرأةَ الجزائر…

يا زهرةً تنبتُ من قلب الصخر،

وورقةً لا يذبلُ نداها

مهما اشتدّت عليها الرياح.

يا جمالًا يشرق

من طهارة الروح

لا من زينة الجسد،

ويا نورًا يمشي

على دروب القهر

بقدميْ صبرٍ من ذهب.

أنتِ التي حملتِ الأعباءَ

كما تحملُ الجبالُ أسرارها،

ووقفتِ تحت سماءٍ مثقلةٍ بالظلم

فلم تنحني

إلا في سجدةٍ

تردّ للروح طمأنينتها

وتملأ الدنيا ضوءًا

يُشبه وجهكِ.


أنتِ المزيجُ العجيب

من رقةِ الندى

وصلابةِ الجمر حين يشتعل،

من العفّةِ التي ترفعكِ

والطهرِ الذي يُنيركِ،

ومن حياءٍ

يُخجل الفجرَ نفسه،

وقوّةٍ

تقف في وجه الليل

وتقول: لن تهزمني.


في يدكِ اليمنى

خبزُ الأسرة،

وفي يدكِ اليسرى

قلبُ الوطن،

وفي صدركِ

نبضُ أبناءٍ تربّوا على عزّةٍ

لا تُشترى،

بل نُحِتتْ

من دعائكِ،

ومن دمعةِ خشوعٍ

تعرفين أنّ الله

يمسح بها التعب.


كم صُنْتِ الدارَ من برد،

وكم صُنْتِ الوطن من فقد،

وكم وقفتِ كالنخلة

لا يكسرها ثقلُ السنين،

ولا يخبو نورُها

حتى لو أُغلقتْ

أبوابُ الظلمِ كلُّها.


يا امرأةَ الجزائر…

فيكِ من الجمال

ما يُورقُ الصحراء،

ومن الرِّقّة

ما يُلين الحجر،

ومن الطهر

ما يجعلُ الملائكة

تبارك خطاكِ،

ومن الصبر

ما يبني وطنًا كاملًا

على كتفيكِ وحدك.


يا امرأةً من نور الجزائر…

منذ أوّل دعاءٍ

بين يدي الفجر،

كنتِ حارسةَ البيت،

وصانعةَ الرجال،

وأمَّ الأجيال،

وسيدةً كتبتْ

باسمها

وحيائها

وصبرها

تاريخَ الجزائر…

وأشعلت في قلبها

نورًا

لا يعرفُ الانطفاء.

نبض لا يشبه المارين بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 نَبْضُ لا يُشْبِهُ المارّين


القصيدة رقم (٧) من ديوان المدى


لستَ عابرًا لأقول: مرَّ ومضى،

ولا عاديًّا كي أعبرك بلا التفات،

ولستَ بلا هوية لأتجاهلك وأرحل…

بل أنت الحضور الذي لا يشبه المارّين،

والظلُّ الذي لا يتغيّر مهما تبدّلت الفصول.


أنت الأثرُ الذي لا يخفت،

والصوتُ الذي يوقظ في داخلي نبوءة الشوق،

والتفصيلُ الذي يمنح الأيام معناها،

والسرُّ الذي يمشي على مهلٍ

بين نبضٍ يريدك…

ونبضٍ لا يعرف طريقًا سواك.


وسيأتي يومٌ… ويبوح اللسان بما يخفيه القلب،

فبعض المشاعر لا تُقال في بداياتها،

ولكنها تنضج على مهلٍ

كما تنضج الحكايات التي كُتبت لتبقى.


وحين أسألك عن مكانك في عمري،

يفهم القلب قبلي الحقيقة:

إن بعض الوجوه لا تُشبه المارّين…

بل تشبه الأوطان؛

نسكن إليها… ونعود لها…

ولو أثقلتْنا الطرق وأنهكتنا الليالي.


ستبقى كما أنت:

مقامًا لا يطاله النسيان،

وصفحةً لا تُطوى،

وبدايةً لا تنتهي…

لأنك لست شخصًا مرَّ بالقلب،

بل قلبٌ مرَّ بالحياة فحَوَّلها إلى حياةٍ أخرى.


---


✍️ الشاعر حسين عبدالله الراشد

ولكل عقلٍ طريق… وهذا طريقي بين النقوش، حيث تلتقي الحروف بالعاطفة ويولد من الحنين ربيعًا.


#ديوان_المدى #ديوان_المهابة #ديوان_القصيد #أشعار_أبوعلي

لا بقلم الراقي ثروت دويدار

 .. لا ..

تأخر قراري كثيرا وأنا أطعن في قلبي وذمته ،

أشجب كل مايحس به وأتخذ كل مايعوق رغبته ، وأخرج بتصريحات أدعي فيها أن هذا ما اتفقنا عليه أنا وقلبي ، وأواجه الناس والعالم بأنني مازلت أتصدى لكل محاولات الاغتيال لقلبي التي يدبرها لي حبك ، وألجأ إلى كل حيلة تدفع عني وهما لن أطيقه إذا مااستسلمت لك ، ومازلت أراوغ قلبي وأحيل كل قراراته إلى الاستئناف ، وشطب كل القضايا التي ألزمتني بالعودة ثانية إلى مائدة التفاوض لأرضى بهزيمتي أمامك ، مازلت أتمسك بحكم غيابي بإعدام كل ماكان بيننا وإحالته إلى العدم ، لن أعود ثانية إلى فتح ملفات إرتضيتي فيها بذلي وهواني من أجل أنانيتك ونرجسيتك ، لن أكون أنا ثانية ، لن أكون أنا إذا ماكان هذا فيه كسر لكبريائي ، أو تفريطا في شموخ لازمني قبل أن أحبك ، لن أرضى لك بإنسان انحنت فيه رجولته لامرأة ، مؤكد أنك ماتخيلت أن تأتي لحظة يأتي فيها رجل ليقول لا .

لا . 

ثروت دويدار

جروح من الذكريات بقلم الراقي اجداث حدو

 جروح من الذكريات

هناك في تلك الليلة الظلماء 

حاولت أن أجني السعادة البلهاء

لكن حروفي تاهت بين الكلمات

اختفت بين السطور من الذكريات

الأحلام اختلطت بالأوهام

حارت أن تكتبها الأقلام

الأيام تتسابق وتحسب الأزمان 

الآلام اتخذت كل الأشكال والألوان

تعطى الوعود بلا حدود

تشققت السدود وتكسرت القيود

انشق القمر وسطعت الأضواء 

توارت النجوم وبدت الأنواء

جروح من الذكريات آسرتني

أثرت في دمي المتدفق في شراييني

سالت الدموع من عيوني

أدت إلى الاحتراق

لست أدري كيف كان الانسياق

غمرتني الآهات

تكاثرت التنهيدات 

أفكاري تسابقت مع مفاهيمي

تنصلت من أوهامي وأحلامي

كنت أنادي بأعلى صوتي اسمها

في اللباس البنفسجي تخيلت ملامحها

احتلت كل الأمكنة في أعماقي

نبضاتي رددت آهاتي

يسمع الصدى لنداءات عشقي

أتيه كالمجنون بين الدروب

أسير على غير هدى بعد الغروب

رغم تيهي أحس بنشوة من السرور

يزيدني حبورا تغريد الطيور 

ما زلت أهفو لكحل عيونها

أتذكر شظايا كلماتها

ينشرح قلبي بذكرياتها

أشعر بحريتي

أستعين بتجربتي 

أبعثر أوراقي

تطفح أشواقي 

أتخيل تلك الهمسات

أشتهي تلك اللمسات 

همسات تمتزج بالتنهيدات 

تمزق الذكريات أوصالي

تتغير عنوة أحوالي

أتسابق مع الرياح

أحس بوخزات من الرماح

كانت كلماتها تسحر قلبي

كان ضياء وجهها ينير دربي

لا يمكن أن أعيش بدونها

تتأرجح القوافي بحثا عن عباراتها


              اجد

اث حدو / المغرب 

        Ajadat Haddou / Maroc

رثاء بغم وتأبين لعم بقلم الراقي احمد محمد حشالفية

 رثاء بغم وتأبين لعم


ترجل الفارس وقد نشروا لموته إعلانا

تاركا الدنيا ذاك الملقب بالملاعب "بوانا"


ابن الملاعب وقد صنع ملاحمها زمانا 

وقميص"5" لا يرتديه بحضرته إنسانا


ابن المدينة تلتمس بمعاشرته الأمانا

رجل شهم لا يرضى أن يعيش مهانا


طيب القلب لكنه شديد القلق أحيانا

محب للجميع حفظ حق اليتيم أزمانا


هادىء الطبع قد وضع لحديثه ميزانا

لا تستهويه أموالا ولو من مثلها أوزانا


عمي شقيق أبي ومقامهما عندنا سيانا 

عطوف لم نرى منه تقصيرا ولا خذلانا


يارب ارحمه لم يؤذي صحبا ولا جيرانا

وتغمده برحمتك مانحا له عفوا وغفرانا


هو برحابك وقد اخترت له اللحد مكانا

وسع مدخله جاعلا له نورا تكرماوحنانا


وارزق أهل بيته صبرا واحتسابا وإيمانا

على رحيله فكل ركن يخبرنا عنه فقدانا


سلام لقارئ أبياتي وأن لا يطالنا حرمانا

منه بدعوة خير يسعد بها شيبا وولدانا


بقلمي

أحمد محمد حشالفية 

الجزائر