الثلاثاء، 2 ديسمبر 2025

حين تصبح الكتابة عبئا بقلم الراقي شلال الفقيه

 "حين تُصبح الكتابة عبئًا بدل أن تكون ملاذًا"


أ.شلال الفقيه


كنتُ أُفكّر أنني فقدتُ الأملَ بنفسي..

لم أعُد قادر على كتابة أيّ شيء..

الكتابة صارت شيئًا يُتعبني بدل أن يواسيني، صارت كأنها بابٌ أثقل من أن أفتحه، وكأن كل كلمة تحتاج مجهودًا أكبر من قدرتي. لم تعد تنساب كما كانت، ولم تعد تخرج من داخلي بصدقٍ تلقائي.. صارت تشبه محاولةَ إنقاذ شخصٍ يغرق بينما أنا نفسي بالكاد أتنفّس.


الكتابة صارت تمرينًا على الألم.

كل حرفٍ يسحب من روحي شيئًا، وكل جملة تشبه خطوةً في طريقٍ طويل لا أعرف نهايته. كنت أكتب لأرتاح، أما الآن فأشعر أنني أكتب كي لا أنكسر، كي لا أختفي، كي لا أضيع في صمتي.


أحيانًا أجلس أمام القناة ولا يخرج مني شيء، لا لأن المشاعر انتهت، بل لأنني تعبتُ من حملها. وكأنني صرت أخاف الحقيقة التي تفضحها الكلمات، أخاف أن أراها واضحة أمامي. لذلك أهرب، وأصمت، وأترك قلبي مزدحمًا بما لا أعرف كيف أُرتّبه..


ومع ذلك..

هناك جزء صغير جدًا بداخلي ما زال يؤمن بأن الكتابة لن تخونني، حتى لو ابتعدت. جزء خافت، لكنه موجود، يقول لي: "اكتُب، ولو حرفًا واحدًا، فالكلمة التي تُنقذكِ ليست بعيدة، فقط تنتظر أن تمُدّي يدكِ إليها من جديد".

رفعت الجلسة بقلم الراقي عمر أحمد العلوش

 ( رُفعتِ الجلسةُ )

في الربع ساعة الأخيرة، قاعة المحكمة تميل إلى ذلك الصمت ، صمت يسبق النهاية.المرافعات قُدمت والدفوع بُسطت والأعذار نُشرت ولم تعد تملك ما تقدّمه. كل الأوراق وُضعت مكشوفة، كأن العدالة حُشرت واستيقظت للربع ساعة هذه . 


القاضي جلس في سكونه العميق المهيب ، يراجع القضية بكل حيثياتها ، يوزن الحجة بالحجة ، والدليل المؤيد ، والخطأ بما يمكن أن يبرّره ، كأن في داخله محكمة أخرى ليست بهذه القاعة. اللحظة معلّقة وثقيلة أقرب إلى نبضة قلب أخيرة .


هوت المطرقة..مطرقة القاضي على منضدته ، سكون وسكوت ، 

وخشعت الأصوات ، ضربة واحدة واضحة حاسمة تحمل كل ما لم يُقل . وبإيقاعها الأخير عُرف أن الحكم صدر .. وأن الجلسة رُفعت.


هذا المشهد ليس حكراً على المحاكم وحدها.فكل إنسان له ربع ساعة أخيرة وله جلسة تُغلق دون ضجيج، وله توقيت لا يعلم متى يطرق بابه . يقين لا شك فيه ، لحظة لا ينفع فيها تأجيل، ولا تُقبل بعدها مراجعة .


ولهذا..التوبة الآن ، لا حين يُنادى المنادي ويقول : رُفعت الجلسة .


✍️ بقلمي: عمر

 أحمد العلوش

وجع العتاب بقلم الراقي محمد عبد الوهاب الشرعبي

 وجع العتاب 


أأسِرُّ حزني أم أبثُ عتابي؟  

 عَمَّن يُطيلُ تعاستي وعذابي  


بالسرِ كم يسعى لفرض تعثري

ويصوغ جهرًا بسمة الإعجابِ


في مسكني وحدي الذي آثرته

حُبَّاً عَلَيَّ بمطعمي وشرابي 


وأنا الذي صَدَّ العِدا عن مَسّهِ  

وأنا الذي أدفأته بثيابي  


وأنا الذي علّمتُه معنى الفِدا  

وجعلتُ منه مُصَوِّبًا لحرابِ  


وأنا الذي وَجَّهتُه نحو العُلا  

وجعلت منه مُفَوَّهًا بخطابِ


و أنا الذي أسَّستُهُ وبنيتُهُ

فمَضَى يناضلُ جاهداً لِخَرابِ


و غدا و قد قَوِيَت عروق زُنودهِ

ظلمًا يُنغِّصُ عِيشتي بتغابِ


هي هكذا الدنيا تدور فكم رَمَت

بالقهرِ صاحب مِنَّةٍ و صوابِ


و لَكَم تَنَكَّر للجميلِ بحمقهِ

وغدى يُحَرِّف بالحديث كتابي


فغوى و أوغل و استباح كٕأنهُ

ما كان يوماً قط من أصحابي


يا ليت جُلَّ مودتي و رعايتي

كانت بما وَلَّى لبعض كلابِ


حتمًا لكنت كسبت دَهرًا وُدَّهَا

وأرحت من جمر اللظى أعصابي


لكنني مهما احترقت بغدرِ مَن

أضرَى الفؤاد وخاب فيه حسابي


أبقى على أصلِي وطِيبةِ خافقي

وأظل رغم الجرح مثل سحابِ


وأظل والأخلاق أسمو فوق ما

ألقى من الأوجاع والأوصابِ


أحيا على الشرف الرفيع بعفةٍ

حتى يُوَسِّدني الثرى أحبابي


أ/محمدعبدالوهاب الشرعبي

٢/١٢/٢٠٢٥

تحديا يا زمن بقلم الراقية سعاد الشابي

 تحدّيا...يا زمان

تعالــي ـ يا حبيبــــتي ـ

نملأ كــأس الحياة عشقا

فالحــياة بلا حب ،...

حـــقول بلا ربيــــع...

شجر ، 

ميت لا يزهر ولا يثمر

وهل رأيت النحل يــــوما

يحوم حول هياكل تيبّست

بنى عليها العنكبوت بيوتا

مدّ فيها فخاخ موت ، 

لحشرات

بسيطـة عمــياء ، لا تفـكّر

تعــالي ، فقد سئمت الخــريف

سئمت صقيع الشتاء المــدمّر

وافتحي لي في صدرك متـــكأ

ولــك بين ضــلوعي مــهد...

بـــساطه أدفــأ وأكــبر....

تعــــالي ـ يا حبيــــبتي ـ

فحبي لك اليوم بات أكـــثر

وقد أينع وصار أخضر 

وأخطر

واصبحت لي ...

من شجره الأخضر نار

لو كــــانوا يعلمــــون...

لو كــان لهم ، لبّ يتـــدبّر

الحب ـ يا حبيبتي ـ ...

نحن من يشبع أنـــفاسه

من ننفـــخ في جمـــراته

كلــــما الرماد عليـه طـــغى

أو حاول البر د أمامها التّنـــمّر

لا تتركي الزمان بأن يفعل

ما طـاب له أن يقــول الينا

ونقول نحن للزمان : .....

دعك يا زمان..وأنت

نحـن من نرسم وجـــوده

من نكيّف بأيدينا أركانه

لن نترك لحــظة تمر بنا

دون أن نـــمارس حبا

عليه نشأنا ، 

فيه ترعرعــنا

وبه انصهرنا 

في عـــمق أتونه...

جسدا وروحا 

ودما ، قانبا أحمر

حتى وان متنا ، 

يكفننا الحب البريئ

في انتشاء ضاحكين

 ...

تحــــــدّيا ، ..يا زمــــــان

سعيد الشابي

ملعقة الزمن بقلم الراقية منى قيس

 *ملعقة الزمن...*

كانت الملعقة أطول من العادة...  

نحيلة، بسيطة، لكنها تحمل ما لا يُقال. تحمل الود والذكريات تلك السيدة من ذاك الزمان....  

امرأة من السمن والعسل كبيرة القلب نقية الوجدان...، عيناها تحملان كل الأسرار التي لا تقال...  

وصوتها يشبه حكايات المساء.....


قالت:  

"خذيها... تذكري أن تنسي ...  

وغيري الأحداث....  

أنت لست إي كان...."


ابتسمتُ، أخذتها،  

ولم أكن أعلم أني آخذ معها دعاء، وذاكرة، من ود لا يغيره الزمان...  

ووصية من زمن لم يعد يشبه هذا الزمان...  


أصبحت الملعقة رفيقة قهوتي،  

تقلّب السكر والحنين،  

وتستحضر وجهها...  

كلما نسيت طعم البساطة وكيف يجب أن يكون الإنسان ...


---


منذ ذاك اليوم كلما لامست الملعقة قهوتي وهي تحدثني بطريقة ما...  

أسمع همسها الحضور... الود... الحنين...  

لا يشرب... بل يدخلك بشيء من السحر ...يقلب حتى يندمج بك...  

أبتسم دون أن أشعر....  

وأعود... بالزمن لحظات...  

لذاك الوجه الذي لا تكاد تراه لشفافيت

ه من شدة طيبته....


منى قيس

لو بقلم الراقي سعيد العكيشي

 لو …

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لو …يختفى القمر من خريطة الليل

وتمتحي الشمس من ذاكرة النهار

وتبتلع العُتمة نجوم السماء


لو … تنهار الذَّرة

وتفنى الطاقة

وتتساقط العناصر 

من جدولها الدوري

وتتحول إلى رماد


لو … تُصاب الحرب

بجنون البقر

وتنزح المدن إلى الخراب

وتتعرى القرى من الحياة


لو … تفلس البنوك

وينهار الاقتصاد

وتسود الفوضى

في كل شبر من الجغرافيا


لو …يتحول قلبي

إلى جنازة

والوطن

إلى مقبرة جماعية


لو يتحول كل شيء

إلى لا شيء 

لا يهمني


كل الذي يهمني

أن أراك فراشة تمتصين

رحيق حزني

وتحيين بابتسامتك الأنقاض

 فيعود قلبي

حدائق و

أعشاش عصافير.


  سعيد العكيشي/ اليمن

الاثنين، 1 ديسمبر 2025

القط والفار بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 القط والفأر

=======

وقال القط للفأر

ألا تأتي لكي نلعب؟ 

هنا نجري هنا نجري

ومن فاز هنا يكسب

فقال الفأر يا هذا

وماذا يا ترى نلعب.؟ 

فقال القط فلتغمص

عيونا منك ولتعصب

وتبحث أين تلقاني

بأي جهاتها فاطلب

فقال الفأر يا هذا

لماذا معكم نلعب؟ 

لنا قانون يحكمنا

وينهانا فلا تتعب

ولا ترجو من الشمس

بأن تأتيك من مغرب

ومن يأمنك يا هذا

كمن يرجو رضا الثعلب

قرأت تاريخ أجدادي

فكان القط كالعقرب

فكيف لعيشي الهاني

أودعه لذي المخلب

ألا فاتركني في حالي

وأنت لحالكم فاذهب

لكم يا سيدي طبع

وما من طبعكم مهرب

أنا فأر وهل يرجى

لغير القتل من مطلب؟ 


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

لا ينقذك القبطان بقلم الراقي طاهر عرابي

 "لا يُنقذك القبطان"


قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت في 08.02.2024 | نُقِّحت في 02.12.2025


في هذه القصيدة، لا يُنظر إلى البحر كمساحة ماء وأمواج،

بل كقوّة كونية غامضة ومهيمنة، تختبر الإنسان في حدود وعيه.

هو القوّة العمياء التي لا تُفسَّر ولا تُقهر،

والإنسان — مهما علا — يظل غارقًا في متاهاتها،

يبحث عن نجاة تتوارى بين هدير الموج وصمته.


والغرق هنا غرقٌ وجودي:

امتحانٌ للوعي، وصدى للقلق الإنساني،

ودعوة إلى مواجهة الحرية حين تكون قاسيةً مثل البحر، وعميقةً مثل الخوف من البقاء نفسه .



لا يُنقذك القبطان


وقعتُ في بحرٍ يحمل جرأةَ ذوبان الثلج في ملحه،

ولا يقبلُ زورقَ النجاة، 

ولا نداءَ المنقذين.

بحرٌ في خندقٍ يتمترس بوحدته،

يعاتبك حتى تموتَ في مائة،

وهو يحاورك في متعةِ البقاء.


هو الخالدُ في نشوته، 

وأنت المنفيُّ من دائرة الخلود؛

حتى شواطئُه تشعر بالغربة…

وأنا أدخلُ عليه بوجهٍ غريب.


قلتُ: عجبًا!

وهل يرفع علينا البحرُ نزقَ العقوبات،

ويُحكِم قبضتَه على الأرواح التي تنبض بالحياة؟

لستُ حوتًا أمضي تحت ساريةٍ تدفعها الريح،

ولا صدفةً تحمل الموجَ والنداء،

ويخلّدها الظلامُ في السكينة.


يا بحر، نصفُك مجهول؛

فبأيّ لغةٍ تُخاطب بعدما هجرتكَ اللغات؟

تتمددُ… وفي عروقي يسخن الدمُ حيرةً منك.


وحيدًا أتنقّل بين ثنايا الموج،

أطلّ عليك من شرفات الماء؛

فوجدتُكَ تظمأُ للقهر.

أُسليك من غدر الرياح… وأنت تطلبها؟

كفاك تطارد ماءَك كأنه غريبٌ عنك.

أغرِقني… لأتشرفَ بمائك؛

فلا أعرف وجهًا آخر للخلاص.


عزفتُ عنك،

والبُعدُ وهمٌ… ما دمتُ فيك غرقًا.

فقل لي: كيف يعزفُ عنك مَن فيك،

والموجُ يلطِم وجهكَ من شدة القهر على وجهي؟


سأدعو النوارس كي تُنقذني،

وأعودَ مبتهجًا إن مسّكَ القدر.

فلكلّ نائحةٍ منديلُها،

ولكلّ منديلٍ نسّاجٌ مقتدر.


فلا تُراهن على هلاكي؛

وأنا لطيفُ المآسي… منتصر.


كم من أغنيةٍ عزفتها مسامعُنا،

وهديرُك أشقى من أي صوتٍ يُسمع.

تكلّف بخلاصي… ودعني أنصرف؛

فوطأةُ قدميّ على اليابسة هي جمالُك،

إن كنتَ رأيتَ في الإنسان جمالًا

يُتوّجُ شواطئك بخطواته.


لديك ما يكفي من الأسماكِ المأسورة،

وحنينُها للسماء يشبه المرجان.

فلا تتعجّب إن أحبك إنسان،

فكيف يتعجّب البحرُ من ريّان؟


فلنعد كما كنا:

أنت الشقيُّ في حوضك،

وأنا الطليقُ من قبضة السجّان.

يجمعنا الحبّ… ذاك الذي نجهله.

أنت غريق،

وأنا أعلمُ أني غرقان.


سيسكتُ هديرُك حين تراني مثلَك،

وأمرّ عليك في حوض الحياة…

وستمرّ النوارسُ وتُنقذني إن أسأتَ فهمي.

وتبقى أنت — القوّة المكسورة —

ولا يُنقذك حتى القبطان.


— دريسدن | طاهر عرابي

لا مفر من الوداع بقلم الراقي سامي المجبري

 لا مفرّ من الوداع

لا مفرّ من الوداع… كأنَّ الطريق قد انكسر تحت أقدامنا، وصار كلُّ ما بيننا مجرّد صدى يمشي بلا صاحب.

أجلسُ أمام ذاكرتي، أمدُّ يدي إليها فلا تمسك بي؛ تهربُ كنجمةٍ تُطفئها المسافات.

كنتَ عالمي الذي ألوذ به، وأنا اليوم أتعثر في غيابك كطفلٍ فقد يدَ أمّه في زحامٍ لا يرحم.

أحاول أن أبتسم كي لا تنهار روحي، لكن قلبي يكذب الابتسامة ويخبرني بأن ما رحل لن يعود.

كم من مرةٍ قلتُ لك: “ابقَ”؛ وكم من مرةٍ ظلَّ صوتي يتكسّر قبل أن يبلغ قلبك.

ها أنا الآن أودّعك… لا لأنني اخترت، بل لأن الأقدار دفعتني إلى بابٍ لا يُفتح إلّا للخسارة.

إنْ رأيتَ دمعةً على وجهي، فاعلم أنها ليست حزنًا عليك… بل على نفسي، على الجزء الذي أخذتَه معك ورحلت.

خواطر بقلمي 

سامي

 المجبري.

لست معصوم النفس بقلم الراقي دخان لحسن

 لست معصوم النفس 

فلا أنسى في الصداقة تسامحا

ولو لم يذكرني إنسان

أبكي بعيدا أن لي في 

الحياة أخطاء

وأفرح حينما يكون لي 

بعدها عرفان

كلّما زللت خسرت

إحسانا دمعت لخسرانه العينان

لكنه القدر لا أعصيه

ولو لم يجتمع فيه قلبان

إذا أحدهما أراد واختار 

من الصداقة الهجران

لبّى قرينه وسار يبحث 

على وطن تضمّه الأكوان

أعلم أن الخطأ والصواب

في فطرة الانسان نجدان

وأعلم أن من سيّئ الأختيار

أن أرحل وعمري للزّاد جوعان

بقلمي: دخان لحسن. الجزائر

01.12.2025

وضاعت الكلمات بقلم الراقية نادية حسين

 "وضــاعتِ الكلِمــات"


وضاعتِ الكلماتُ

في زمنِ التفاهات…

زمن اختلّت فيه الموازينُ

وانهارتِ القيمُ والثوابت…


كلماتٌ تاهتْ بين الإهمالِ والجهالات،

وتبعثرتْ تحت وطأةِ الهجرِ واللامبالاة…

فتهاوتْ ركائزها

وتلاشتْ بقايا نبراتها الخافتات…


لم يعد للكلمةِ سِحرٌ

ولا رونقٌ يزهو به المساءات،

ذبلتْ أوراقُها

وتساقطتْ مثل أحلامٍ أضنتها النكبات…


أصبحتْ تئنّ في سكونٍ مرهِقٍ

وصمتٍ تتشققُ فيه الأمنيات،

لا سلطةَ لها

ولا قدرةَ على اختراقِ المسافات…

غير ذكرى لحلمٍ قديمٍ

دفنتهُ يدُ العاصفات…


حروفُها تبعثرتْ،

معانيها تناثرتْ،

وأجنحتُها انكسرتْ

تحت ثقلِ القصصِ والحكايات…


وفي سجنِ الذاكرةِ أُسرتْ،

وبين صفحاتِ الزمنِ

تمددتْ غافيةً بين العتمات…


وهكذا…

ضاعتْ الكلمات. 💔


(بقلم ✍️ (د. نادية حسين

زمن اللعنة بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 -----------{ زمن اللّعنة }------------

مع كلّ يوم جديد لا تتأخّر مواعـيد المحنِ

ولا شيء في زمن اللّعنة بلا مشقّة وثمنِ

والكثير منّا بات عبئا ثقيلا في هذا الزّمنِ

فتراه كثير الوجع ويعاني من حدّة الوهنِ

والبعض أمسى الإستكبار لديه من المهنِ

والبعض يتحيّل وينهب في الخفاء والعلنِ

وأمر التّقلّب والزّيف لا يخفى عن الأعينِ

والتّضليل مستفحل باسم القانون والسّننِ

وإذا نجوت من عطل فلا ملاذ من الشّجنِ

ولا أحد في مأمن من أذى وبذاءة الألسنِ

والجميع تحت طائلة اللّعنة وسوء الظّنِّ  

وجلّ ما فينا يحتاج إلى التّعديل والتّحسّنِ

لعلّ نستردّ نقاء الضّمير والتفكير المتّزنِ

----{ بقلم الهادي المثلوث

ي / تونس }----

الحب قصيدة ولدت قديما بقلم الراقية سامية خليفة

 الحبَّ قصيدةٌ ولدتْ قديمًا،/ سرد تعبيري 


ٌأنبثقُ برعمًا، أتعلَّقُ بالأغصانِ كطفلةٍ، يتملّكني شعور

 غريبٌ، .أشدُّ غرابةً من انبعاثِ النّورِ منَ اللّاشيءِ في العتمة. المصدرُ المجهولُ هو حقيقةٌ آتيةٌ من وراءِ الحجب 

 تقتحمُ عليَّ الظلمةَ. تنثالُ من الكونِ أسئلةٌ رماديّة، أقفُ في منتصفِ اللّونِ، أزيلُ منهُ اتّشاحاتِ السّوادِ، الابيضُ سؤدُده سنا، أعثر على ذلك النقاء ولا يرتوي بصري! سأدنو لعلها تشتعل انبعاثاتُ الضوء من ثنايا المجهول، حينها سأختبئُ في كفِّه مداراةً من أنْ تلتهمَني ظلمةُ الأسئلةِ المبهمة، سألتجئُ إلى ذلك الضوء موئلًا! كم أتساءلُ كيف أتشكّلُ من ذلك الشّعاعِ لأصيرَ عنصرا يجاريه؟ هو العظيمُ كما البحارُ وأنا شبه البحيرةٍ، كيف أجاريهِ وهو كما القصيدةُ المعلقة قرطاسُها من ذهب، حروفُها من ماس، وأنا لست أكثرَ من كلمةٍ تائهةٍ لم تنضجْ حروفُها بعدُ؟ بِكَ يا قبسًا من شعاعٍ أكونُ الأسطورة، ومعك أمسي الشّمسَ، إن كنتَ الومضةَ البرقَ والسطوعَ

 ،ستبقى السحر الذي يثيرُ بيَ ابتساماتٍ أنثى

 َّجسدُها ذلك الإطارُ الشّائكُ الذي كسرَتهُ لتكتشفَ أن . 

َّالحبَّ قصيدةٌ ولدتْ قديمًا، مع أولّ فجرٍ منيرٍ، أنّ الحب انجذابٌ يتجذُّرُ فيه عناقٌ أصولُهُ تراكماتٌ لشذراتِ عشق بريقُها لا ينطفئُ، خلّدتْه أولُ إشراقةِ حبٍّ بينَ آدمَ وحواء، واستمرّتْ في تخليدِهِ قصائدُ قيسٍ لليلى، وستستمرّ إلى أبد الآبدين، فإنَّ الحبَّ هو الزمنُ كلُّه منْ عمرِ الزَّمنِ.


سامية خليفة/ لبنان