الاثنين، 27 أكتوبر 2025

كلما دعاني المجاز بقلم الراقي الطيب عامر

 كلما دعاني المجاز إلى نادي الحقيقة

لا أجد من فخر أنيق أصحبه معي 

لأغيض به غرور الوصف ،

و كلمات الطبقة النبيلة من عروش

اللغة ،

سواك أنت و ما فاض من معناك 

من شبهة التميز و سماوية 

المزايا ،


في ركن شريف طاولة يجلس

عليها الورد متمردا على عادة

المزهرية ،

يتبادل فيما بينه أطراف العبير و حديث

خافت زكي كله عنك ،

خلاصته عطور مريمية كلها تشهد

بأنك أنت الهدية الوحيدة

التي تقدم للورد و هو في عز انشغاله

بشأن الربيع ،


قصيدتان شقيقتان تنظران إليك من علية 

الشعر ،

إحداها تلبس وزنا من بحر 

وسيم ،

و الأخرى عليها قافية من فيروز 

العصور الشقية ،


قالت الكبرى ،

كأنها معلقة استأذنت باب الكعبة 

لتسافر عبر الزمن على هيئة أنثى 

تشبه بركة الزيتون ،


فردت الصغرى ،

لا أراها سوى عصا الحسن ،

يستشيرها في أشكاله ،

و يهش بها على مراياه ،

و له فيها ألغاز ك

برى.....


الطيب عامر / الجزائر...

ضباب الحقيقة بقلم الراقي السيد الخشين

 ضباب الحقيقة 


بحثت عن الحقيقة 

فكانت حلما 

وكتبت أشعاري 

صادقة المعاني 

وضاع دليلي سدى  

وبحثت عني 

وكلي رجاء 

وطال صمتي 

وعم المكان 

ولا أثر لمن كان هنا 

وسكت الكروان 

وبقي عزف ناي 

بلحن الأشجان 

والحقيقة مخفية 

بين الركام 

وتستمر الحياة 

في صراع دون بيان 

وتبقى نجوم السماء 

تنير الفضاء 

وأنا في ركني أنتظر 

وأصارع البقاء

والحقيقة 

بقيت حلما يرتجى


  السيد الخشين 

  القيروان تونس

أنت الصندوق وأنت السر بقلم الراقية نور شاكر

 أنتَ الصندوق… وأنتَ السر

بقلم: نور شاكر 


يا سري الدفين، يا صندوقي الذي يحويك كما يحوي الليل نجومه

لم يكن الصندوقُ خشبًا ولا ورقًا؛ كان وعاءً لروحك التي خبأتها في، وحِصنًا يضمّ حبّي الذي لم أُفصح به يومًا، لا لقلبٍ سواك، ولا حتى لقلبك أنت


احتفظتُ بك في روحي قبل أن أزجك في هذا الصندوق، وأحكم عليك أبد الآبدين وحين تنهشني خناجرُ الحنين، أعود إليه أتلمسُ بقاياك: غلاف الشوكولاتة الذي اشتريتَه لي ذات يوم،

ما زال شاهدًا صامتًا بين طيّاته، ومسودة الورقة القديمة التي كتبتها يومًا ما تزال تُخفي حروفك المرتعشة: "إذا هجرتَ، فمن لي؟"


واليوم، أجدني أُعيد السؤال نفسه في غيابك المطبق:

إن هجرتَ، وإن بَعُدتَ، وإن جَفوتَ… فمن لي بعدك سوى هذا الصندوق؟


لقد رحلتَ الآن؛ لا حب بيننا ولا حرب، مجرّد هدنةٍ باردة يحكمها البعد

 ولعلّها الأفضل… غير أنّ قلبي، يا سيّدي، ما زال بشوقٍ يتفطَّر ولا يهدأ.


قلبي بشوقٍ يتفطّرُ

كغصنٍ يابسٍ يتلهّفُ للمطر

يصرخُ من بين أضلعهِ الحنين

ويذوبُ على أطراف الليالي الطويلة


كم سافرتُ بدمعةٍ لم تَبرحْ وجنتي

وكم كتبتُ اسمك على أوراق الريح

علّها تحملني إليك

أو تعيدُ صدى أنفاسك إلي


أيُّها الغائبُ القريب

أما ترى أنّ قلبي موقدٌ لا يخمد؟

يشعلُهُ ذكركَ كلّ مساء

ويطفئهُ غيابك كالجمر تحت الرماد


لو تعلمُ كم أنا مشتاقة

لأدركتَ أن الشوقَ ليس كلمة

بل جرحٌ يتفطّرُ في القلب

ويُزهرُ منه شعرٌ لا يموت

يمر اليوم تلو الآخر بقلم الراقي سامي المجبري

 يمرّ اليوم تلو الآخر، وكل لحظة تحمل غيابك بين طياتها، كأن الزمن نفسه فقد معناه حين رحلت.

خواطر. احزان. سامي المجبري. 

يمرّ اليوم تلو الآخر، وكل لحظة تحمل غيابك بين طياتها، كأن الزمن نفسه فقد معناه حين رحلت..

لم تعد الأماكن كما كانت، ولا الأصوات، ولا حتى قلبي... أصبح كل شيء ناقصًا، كأن وجودك كان الضوء الوحيد الذي يفهم هذا العالم.


أحاول أن أُقنع نفسي أنك في مكانٍ أجمل، لكن الحنين يُكذبني في كل مساء، ويعيدني إلى تلك الذكريات التي لا تشيخ.

كنتَ الأمان حين يضيع الاتجاه، والدفء حين يبرد القلب، والصدق حين يغيب الناس.


رحيلك لم يكن غياب جسد، بل انكسار روح.

تعلمت بعدك أن الحزن لا يُشفى، بل يُساكن القلب كظلٍ لا يفارقه.

وأن بعض الفقد لا يُكتب عنه، لأنه أكبر من الحروف، وأقسى م

ن الصمت.

قبسات وشعل بقلم الراقي بسعيد محمد

 قبسات و شعل من مناقب الشاعر العباسي الخالد : أبي عبادة البحتري رحمه الله تعالى ،


بقلم الأستاذ الأديب : بسعيد محمد 


يا ناي عزف أثار الرحب و الزهرا

و أيقظ الشعر و الألحان و الوترا 


نفخت في الشعر آ فاقا و ملحمة 

تثير عمق وجود ملهما دررا  


من طينة الشام صاغ الله موكبنا 

و صاغ حسك إطرابا و ما بهرا  


هذا الجمال جمال الكون مجتمعا   

حواه قلبك مسرورا و معتمرا 


نشقت عطر فصول راق منظرها 

عينا ترى ،و فؤادا مغرما سبرا  


غردت للفجر تطريه و ترفعه 

و تبرز الحسن أزهارا و ما انهمرا 


 خلدت روعة عصر باذخ و سنا 

عم الوجود ، وهذا الرحب ،و القمرا 


ناجيت كل جميل ملهما خضلا  

و كل معنى سما حسنا ، أيا وترا ! 


من للبلاغة و الإفصاح يا رجلا  

حاز السباق وحاز الورد منتثرا ؟! 


شققت للقول والفصحى دروب جنى 

و سحر رحب يثير القلب و العمرا 


منحت للشعر أثوابا مدبجة  

و روح بعث تثير الطير و الشجر ا 


زها القريض بأثواب منمقة 

تحيي المنى و مروجا أثلجت عصرا


نحو ت بالشعر نحوا طاب منظره 

و طاب منشقه وقعا و ما اختمرا 


غدا القريض كسلسال يرافقه  

رنيم خلد حوى الأكوان منهمرا 


تلك القصائد أضحت عزف أغنية 

تثير حسا و آمالا و ما استترا 


لمح هو الشعر و ا لإلهام قاطبة  

و مطلع الفجر ألوانا و ما غمرا 


يا أيها الناي ،يا ضوءا ،و يا نغما  

جرى بعذب نشيد ممتع سحرا  


خلدت روعة عصر في النهى شغفا 

و في فؤاد وجود يبتغي السمرا   


هو الربيع ازدهى بالحسن مبتسما 

من مغرس قد حوى الريحان و الزهرا 


ضم الرياحين و الآفاق مغتبطا  

 ووثبة تبهج الأ عماق و النهرا  


و يمنح الكون أنفاسا و زركشة 

تحيي المنى و شعورا يصنع الدررا


روح الطبيعة تسري في الحشا نغما 

عذبا ، و لونا زها ،ما أجمل العمرا ! 


الشعر شدو طيور تبتغي أفقا  

خلا من القنص ، يحيا الكون مزدهرا !


الشعر أفق جمال خالد و منى  

تغفو بقلب وجود يمقت الشررا  


و عطر روض حوى حسنا ومنتشقا

أكرم بروض حوى الأشذاء و الزهرا  


صفاء نفس زكت حسا و متجها  

تريد وردا شذا ، لا المحل والضجرا


و سيف فجر بهي يرتدي حللا   

و يقصم الشر إن طودا وما خطرا 


يا فارسا بلسان مشرق غدق 

أغنى القريض ودنيا الحسن و النهرا 


نثرت درا ثمينا لا كفاء له   

سبى الأديم و شهب الجو و القمرا  


زهر القلائد تجلو كل غامضة 

و ترسم الخير أنواء و ما انهمرا 

 

بيانك الفذ أسفار تعا نقنا  

تثير شلال رسم حائزا ظفرا 


أنت السماء سماء الحسن مسفرة 

و الرحب أنت بما أبدى وما استترا


 هوى الفوارس من سرج و أنت سنا 

ينير كونا و آمادا و ما حضرا 


ما زال قلبك خفاقا بنضرته  

يمج مسكا وريحانا وما أسرا !!! 


الوطن العربي : الاثنين 18 / شعبان / 1446ه / 17 / فيفري / 2025م

إلى الغجرية الأميرة بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 ٦_*(رسالتي القصيرةْ ، إلى الغجرية الأميرةْ)*

٦_ *(الرسالة السادسة)*


يا أميرةْ


كان جدّي


يقرأ القرآن في صوتٍ مهيبْ


يوقظ الآفاق في التسبيح فجراً


يطلب الغفران من ربّ مجيب


يطعم الأطيار من غالي الحبوبْ


ويحابي كلّ إنسانٍ غريبْ


كان جدّي مثل فلّاحٍ غيورْ


يقرضُ الأشعار من دون غرورْ


يحرثُ البستان دوماً في سرورْ


كان جدّي رائع الأفكار نفعاً


لم يكن يوماً بخيلاً


في العطايا للفقيرْ


ماتَ جدّي بعد حين


قد فقدتُ الجدَّ

َّ طفلاً


كم سألتُ الناس عنه


كلّهم قالوا سلاماً


رحمة الله عليه


ذلك ا

لشيخ الوقورْ


كلمات:


عبدالكريم نعسان

شرف وكرامة بقلم الراقي توفيق السلمان

 شرف وكرامة


مليون جامع

والشعب جائعْ


وفلسطين الجريحة

ضاقت بها

المدافن والمواجعْ


لمن الصلاة إذاً

لمن الزكاة إذاً

هل للخليفة 

كي نبايعْ


وفي غزّة ترتكبُ

المجازر والفظائعْ


وما للعرب فيها

من مقاتلٍ 

أو من مناضلْ


 غير المراسلْ


مليون جامعٍ  

وبلا مقابلْ


بنيت من أجل ماذا

أغفراناً لنا

لإثمنا لذنوبنا وللشنائعْ


في اللهو والطرب

والسفر والمضاجعْ


فما زلنا 

من ذوي المحتلِّ

نستوردُ كلّ البضائعْ


وفي مصارفهم نستودع 

كلّ الودائعْ


ونفطنا خيراتنا ومالنا

مباحةُ في شرعهم

ونحن مهّدنا

تلك الشرائعْ


ووافقنا على ما 

قد قرّروا 

ولم نمانعْ


ولم نقاطعْ


ولا أفتى بذلك شيخ 

الجوامعْ


وهكذا بعنا فلسطين لهم

بلا خجل وبلا ندامة


فليطمئن أهل الكنانة

وليطمئن أهل اليمامة


وليطمئنّ أهل الشام

 لما فعلنا

وليطمئنّ أهل نجدٍ

وتهامة


فما كانت بأمسِنا تدعى

شرفُ وعزةُ وكرامة


اليوم ذا ما عادت

عبارات مستدامة


سنبيعها للمعتدي

ونشتري منه السلامة


فنحنُ خسرنا أرضنا

من أجل أن تبقى 

الزعامة


توفيق السلمان

توأمان في سفر القدر بقلم الراقي سمير الخطيب

 #توأمان_في_سِفرِ_القدر

بقلم: سمير الخطيب


على ضفاف نيفا حيث يَتَجمَّدُ الصمتُ بين أسنان الجليد،  

وفي رمال غزة حيث تَلْفَحُ الشمسُ جباهَ الأطفال كأنها تُوقِدُ نارًا في قلوبهم،  

تقف مدينتان، لا تجمعهما خريطةٌ ولا زمن،  

لكنّ القدرَ يُمسكُ بيديهما كأنهما توأمان نُزعا من رحمٍ واحد،  

يَشرَبان من كأسِ المحنة ذاتها،  

ويَحمِلان على ظهورهما سماءً من رصاصٍ ودخان.


ليننغراد! 

يا مدينةَ بطرس التي تَنهضُ من تحت الثلج كأنها أسطورةٌ ترفض أن تُنسى،  

تسعمائة ليلةٍ من الجوع الذي يَلتهمُ الأضلاع،  

وتسعمائة نهارٍ من الموت الذي يَمشي حافيَ القدمين في الأزقة.  

كان الخبزُ يُقاسُ بالغرامات،  

وكانت الأمُّ تُقسِّمُ لُقمةَ الحياةِ بين أبنائها،  

ثم تَنامُ نومةً لا تَستيقظُ منها،  

لكي يَبقى في عيونهم شمعةٌ من ضوء.  

في شوارعها المتجمِّدة، كان الإنسانُ يتساقطُ كأوراق الخريف،  

لكنَّ السيمفونيةَ السابعةَ كانت تَصعدُ من مكبّرات الصوتِ كصرخةٍ حيّة:  

"نحن هنا! نحن أحياء!" 

كأنّ الفنَّ، في لحظةِ العُريِ الأقصى،  

يَصيرُ درعًا، وسلاحًا، وشهادةَ ميلادٍ جديدة.


وغزة! 

يا ابنةَ البحرِ التي سُلِبَ منها الموجُ فصارَ سجّانًا،  

والسماءُ التي كانت تُعدُّ ملاذًا، صارتْ عينًا تراقبُ كلَّ نفسٍ تَخرجُ من صدرٍ منهك.  

الحصارُ هنا ليس تسعمائة يوم،  

بل آلافُ الليالي التي تَتراكمُ كالرمالِ على القلوب،  

حتى يَصيرَ التنفُّسُ تَحدّيًا،  

والحياةُ صمودًا يوميًّا ضدَّ الموتِ المُعلَّقِ في الهواء.  

هنا أيضًا، تُقسِّمُ الأمُّ لُقمةَ الخبزِ كأنها تُقسِّمُ روحاً،  

وهنا أيضًا، يَموتُ الأطفالُ لا من جُرحٍ، بل من جوعٍ يَلتهمُ البراءةَ قبلَ الجسد.  

لكنّهم، رغم كلِّ ذلك،  

يَرسمونَ البحرَ على جدرانِ المخيمات،  

ويكتبونَ على الأنقاضِ: "نرفض نحن نموت."


ما الذي يربطُ بين مدينتين تفصلُ بينهما قاراتٌ وعقود؟  

أهو الجوعُ الذي يَمضغُ الأرواحَ ببطءٍ قاتل؟  

أم الكرامةُ التي تَرفضُ أن تنحني، حتى حينَ تَنكسرُ العظام؟  

أم هو ذلك الخبزُ المُقسَّمُ بين الجياع،  

الذي يَصيرُ في لحظةِ العُريِ الإنسانيِّ عهدًا مقدّسًا،  

وشهادةَ ولاءٍ للإنسانِ في أخيه الإنسان؟


في ليننغراد، كان الجارُ يفتحُ بابَه للغريبِ المتجمِّد،  

ويُعطيه نصفَ بطانيّته، وربعَ رغيفه، وقلبه كله.  

وفي غزة، يُضيءُ الطفلُ شمعةً تحت الأنقاضِ ليُنهي واجبه،  

ويُخبّئُ الشاعرُ قصيدتَه في جيبِ قميصه الممزّق،  

ليقولَ للعالم: "نحن لسنا أرقامًا في تقريرٍ، نحن أحياءٌ رغم كلِّ شيء."


هناك، في أقصى درجاتِ الانهيار،  

لا يَصيرُ الإنسانُ وحشًا،  

بل يَصيرُ أكثرَ إنسانيةً:  

يَحملُ جارَه المُنهكَ على كتفيه،  

ويُسقي الجريحَ من جُرحِه،  

ويُشاركُ الآخرَ آخرَ نفسٍ في صدره.  

لأنّ الإنسانيةَ لا تُقاسُ بالرخاء،  

بل بكيفيّةِ العطاءِ حين لا شيءَ يبقى.


على ضفاف نيفا، تعلّمنا أنّ الحياةَ أقوى من الموت،  

وأنّ الكتابَ يُقرأُ حتى على ضوءِ شمعةٍ تذوبُ في البرد.  

وعلى شواطئ غزة، تُولَدُ الأمهاتُ من جديدٍ في كلِّ ولادةٍ تحت القصف،  

ويَكتبُ الأطفالُ على الجدرانِ ما لا يَستطيعُ التاريخُ أن يكتبه:  

"كنا هنا. كنا بشراً. كنا نحبّ، نحلم، نُقسّمُ الخبز، ونُضيءُ الأمل."


توأمان في سِفرِ الزمان،  

لا يفصلُ بينهما سوى المسافةُ بين "كُنّا" و"سنكون"،  

يشهدانِ على أنّ الإنسانَ، حين يُواجهُ الهاوية،  

لا يقفزُ فيها،  

بل يبني جسرًا من كسراتِ الخبزِ ودموعِ الأمهاتِ وقصائدِ الصغار.


وفي نهايةِ كلِّ حصار—أيّ حصار—  

لا يبقى سوى الذاكرةِ والقصيدة.  

الذاكرةُ التي تَحتفظُ بأسماءِ الموتى كأنهم أحياء،  

والقصيدةُ التي تَهمسُ للزمن:  

"كنا هنا... كنا بشراً...  

تقاسمنا الخبزَ، والدموعَ، والأملَ،  

ولم ننكسر."


فليشهدِ التاريخُ، وليشهدِ الغدُ،  

أنّ ليننغرادَ وغزةَ، 

 

تقولان للعالمِ من عمقِ الجرح:  

"طالما فينا نفسٌ تتنفّسُ، فنحنُ لسنا مهزومين."

أحبها وأحبته بقلم الراقي سماح عبد الغني

 أحبها وأحبته

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


كانت تشعر بالشغف معه والانطلاق 


ورغم شعورها بالأمان معه 


تريثت فى قبول الوفاق 


وحين شعرت بعشقه 


 وعرفت أنه رجل ليس كغيره 


تقابلا وامتلأت قلوبهم بالعشق والهوى 


لكن كان للقدر رأيا آخر 


تفرقوا وأصبحت المسافات بينهم أميالا وسنين 


وكل منهما حاول النسيان 


وكأن القدر لا يرضى بهذه النهاية 


كان له رأيا آخر 


وفى ليلة من ذات الليالي 


التقيا من جديد كان هو رجلاً من كبرياء 


وهى أنثى لا حول لها ولا قوة 


هو لا يعلم لماذا ابتعدت 


 ولا يعلم أنها أجبرت على الابتعاد 


رآها صدفة لا تحدث إلا فى الحكايات 


حين شعر بها تراجع وتراجع


 والصدمة جمدت قدميها 


أربكت عقله وقلبه فى آن واحد 


وهى أخذتها الرجفة والبرد تسلل إليها 


وعقلها توقف عن العالم للحظات 


وفى آن واحد معا هل هذا معقول 


هل هو نفسه هل هى نفسها 


تضاربت مشاعرهما بين الحقيقة والوهم 


هو تمنى أن تخونه الذاكرة وهي تمنت 


أن يكون حقيقة وكانت الصدفة 


تتهاوى بين الموت والحياة 


كل يغمض عينيه بقوة لعله حلم 


ومن الحلم يستفيقا 


لكنها كانت اليقظة والحقيقة 


لقد أوقعهم القدر في طريق بعضهم من جديد


 رغم مرور كل هذه السنوات 


وظنهم أنهم تخطو هذا الحب

 لكنهم لم يستطيعوا النسيان 


هى كانت تشعر بالصقيع وهو م

عطف الدفء لها 


وكانت الصدفة لهما حياة رغم كل ما حدث 


لم يسعفهم النسيان

أتدرين من أنا بقلم الراقي بكر محمد

 {أَتَدرينَ مَن أنا }


أَنا حُروفُ الهِجاء

 أَنا القَمَرُ المُنيرُ في السَّماءِ

 أَنا الدِّفْءُ في لَيالي الشِّتاءِ

 أَنا مَن أَحَبَّكِ أَنتِ دُونَ كُلِّ النِّساءِ 

أَتَدرينَ مَن أنا؟

                                ꙮꙮꙮꙮꙮ

أَنا مَن سَهِرَ اللَّيلَ يُناديكِ

 أَنا مَن كَتَبَ شِعرَهُ لَكِ

 أَنا مَن فَهِمَ كُلَّ مَعانيكِ

 أَنا مَن أَضْناهُ العِشقُ فيكِ

 عَرَفتِ مَن أنا؟

                                  ꙮꙮꙮꙮꙮ

أَنا الدَّاءُ والدَّواءُ

 أَنا العِشقُ والفَناءُ

 أَنا كَهفُكِ الآمِنُ إذا عَصَفَ الهَواءُ

 أَنا قَصرُكِ العالي وَتاجُ الكِبرِياءِ

 عَرَفتِ مَن أنا؟

                                   ꙮꙮꙮꙮꙮ

أَنا قَلبُكِ وَوَريدُكِ

 أَنا شَوقُكِ وَحَنينُكِ

 أَنا عِشقُكِ وتَرنيمُكِ 

أَنا حُزنُكِ وآهاتُكِ

 أَنا فَرَحُكِ وابتِسامَتُكِ

 أَنا الفارِسُ المِغوارُ على كُلِّ أَعدائِكِ عَرَفتِ مَن أنا؟

                                    ꙮꙮꙮꙮꙮ

أَنا شَمسُ الضُّحى وَنَبعُ الحَنانِ

 أَنا خَريرُ الماءِ بَينَ الوِديانِ

 أَنا سُكونُ اللَّيلِ والنَّاسُ نِيامِ

 أَنا وَردَةُ 🌷 الرَّبيعِ وَحِكايَةُ الأَيَّامِ

 عَرَفتِ مَن أنا؟


بِقَلَمِي: بكر محمد 25/8/2025

أنين امرأة بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

  أنينُ امرأةٍ

مَضَى العُمرُ...

كَظِلٍّ يَسافِرُ في طَريقٍ بلا لافِتَةٍ،

يُناديهُ الأَمَلُ مِن بَعيدٍ،

ثُمَّ يَرحَلُ قَبلِي بِخَطوَةٍ.


كانَتِ الحَقيبَةُ صَمتِي،

وكانَ اللَّيلُ مَقامِي،

والنَّهارُ وَجهًا آخَرَ لِلانتِظارِ.


في المَحطَّةِ...

جَلَسَتْ أيّامِي عَلَى المَقعَدِ ذاتِهِ،

تَعُدُّ القَوافِلَ،

ولا تَملِكُ إِلاّ أَن تُلَوِّحَ

لِوُجوهٍ تَمضي...

ولا تَعودُ.


أوراقِي اليابِسَةُ

تَتَساقَطُ مِن فُصولٍ لَم تَزهر،

ومِن قَلبٍ

نُفِيَ عَن حُدودِهِ الحُلمُ.


يا قِطارَ الغَدِ،

كَم مَرَرْتَ بِي وَلَم تَرَانِي!

كَم تَرَكتَنِي

أَبحَثُ عَن تَذكِرَةٍ

تُعيدُنِي إِلى نَفسي،

أو تَضُمُّنِي إِلى المَدى.


هُنا،

في حَضنِ المَحطَّةِ،

أَقَمتُ طُقوسَ الرَّحيلِ

دُون مُسافِرٍ،

ودَوَّنتُ اسْمِي

في دَفتَرِ المَمنوعينَ مِنَ السَّفرِ.


ب

قلم الشاعر مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

النصر في آخر الزمان بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 النصر في آخر الزمان

قصيدة نثر

...........

ولا زلنا نكتب بأقلام السلام 

عشق الارض

وتقديس الأرواح 

أرواح أزهقت بذنب حب الوطن

نصرخ 

ننادي 

وصوت القدس أعلى وأعظم 

ولا استماع 

ولا رأفة أو شفقة

من قريب أو بعيد

بل يأتي اللوم

وسيل من النصائح

وربما شماتة خدام السلاطين

من صحفي وكاتب

وآخر مفكر سياسي

من مطرب أو مطربة

.......

لماذا لا نكتب بالرصاص

لن نخسر شيئا

قد نستعيد الأرض

قد نحفظ المقدسات من الدنس

وقد نموت فنعذر

وتكون الكرامة كفنا

........

لم التخاذل

هل آمنا بمقولة ياتي النصر آخر الزمان

مقولة روج لها مدعو الدين

ليبقى الكسل في كل جيل

............

الرماح ...

السيوف...

كيف اختفت من المعاجم

ومن خطب العمائم

و من كلام سياسي يقاوم بالشتائم

كيفت اختفت عن المنابر

لاجل مهاتر و مكابر

يتوسل منصب قائد حكيم

 من أسياده

ويسمي نفسه رسول السلام

............

ويصرخ الكذاب

سنعيد القتلى أحياء بيد هامان والسحرة

سنعيد البناء

نحن أهل الصبر

سنبني كل ماهدموا

من مساجد

من مدارس 

من بيوت

من شوارع

من قوت الشعب نأخذ لنبني

ولكننا سرا نبارك الهدم

ولن نبني

ويحيا التعايش

ويحيا الحب

............

أحباب السلام الزائف

واتفاقات العار

يصرخون

الموت لكل طفل يحمل حجرا

إنه على خطى العنف والإرهاب

إنه عاق للأسياد

و عائق أمام سلام الشجعان

.........

سلام الشجعان

تنازلات 

مقابل امتيازات لقادة الردة والبيع

هذا هو السلام

،......

مفاهيم العصر الحالي

صاغتها اتفاقات السلام المزعوم

ويحيا القائد 

يحيا الرمز

 وليسقط كل مجاهد

لا يؤمن بالصبر

لا يحب الانتظار

وينكر صبر أيوب

ويطلب حقه في وقت غير مناسب

فنحن الآن في حمى السلام

صاغته اتفاقات الرموز

لتبقى لهم الامتيازات

 وبطاقة ... كبار الشخصيات

والنصر سيأتي آخر الزمان


........

بقلمي . الشاعر . عبدالسلام جمعة

فلسفة العشق الهادئ بقلم الراقي زيان معيلبي

 _فلسفة العشق الهادئ_


في لحظات الصمت،

أغدو بستانًا من رمادٍ يعيد 

اختراع الورد...

توقظني نسمةٌ عابرة

فتورق في قلبي غاباتُ 

مساءٍ جديد

كم كنتُ ريحًا

أطارد ظلالي على 

جسدِ الوقت

أزرعُ في عيونِ الليل أمنيةً

وأحصدُ من الخيباتِ ربيعًا

علّمتني الوحدةُ

أن أُصادق خوفي

وأن أرى في الهزيمةِ 

وجهَ خلاصٍ 

بعيد

أنا المسافرُ في دروبٍ 

من مرايا

والعائدُ من حربٍ 

بلا أعداء

أنا الذي أطفأ النارَ 

بدمعةٍ

وأشعلَ الأملَ من 

رمادٍ قديم

يا أنثى الحضور

يا نغمةً خبّأها القدر في 

ضلوعي

من صوتكِ نسجتُ 

وشاحَ 

الطمأنينة

ومن غيابكِ عرفتُ 

معنى البقاء

_أنا الآن...

ليس المتيم ولا القاتل

بل الناجي من كثافةِ الحب

أكتبكِ...

كما تكتبُ الريحُ وردةً على 

صفحةِ الغيم.


_زيان معيلبـي (أبو أيوب الزياني)