الخميس، 28 أغسطس 2025

حوار بين الخير والشر بقلم الراقي محمد محمد ابراهيم

 🌎 حوار بين الخير والشر🌍

أيها الشر اللئيم.....

أيها الإرث الأثيم.....

جئتك اليوم لإنهاء الصراع......

لقد طال هذا الصراع الأزلي......

لقد طال وغذاه شيطان رجيم......

قف إلى جانبي ياعدوي اللدود...

دع عنك تلك الحماقات......

وقف إلى جانبي.....

  نملأ الدنيا ورود.....

نزرع الأرض حزاما خيرا ....

نجعل الكون ربيعا أخضرا.....

🌍🌍🌍🌍🌍🌍🌍🌍🌍🌍

أيها الخير الكريم.....

لا أستطيع أن آتي معك...

فدربك غير دربي....

وركبك غير ركبي...

إن أتباعي كثر....

يقيلونني عن عرش مملكتي.....

إن أتيت معك...

أنا وأنت خطان متوازيان....

لا يمكن لنا أن نلتقي.....

أنا أحب أن أرى الحزن.....

باد على وجوه الآخرين.....

وأحب أن يقتل الإنسان أخاه الآخر...

هكذا دون رحمة أو لين.....

أحب أن أرى كل شيء أسودا......

أهوى الدم القاني يسيل مدى....

أهوى التناحر.... أهوى الردى....

عد أيها الخير من حيث أتيت...

فلقد أطلت الحديث معك...

عد فأنا لا يمكن أن أحبك....

أنا أبغضك..... أبغضك 

ولا يمكن أن آتي معك.......

🌍🌍🌍🌍🌍🌍🌎🌎🌎🌎

الشاعر:محمد ابراهيم ابراهيم 

حوار بين الخير والشر 

سوريا 

28/8/2025

🌍🌍🌍🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎

اجتراحات القرنفل بقلم الراقي سليمان نزال

 اجتراحات القرنفل


تفاحة ُ الأنغام ِ و السهر ِ

أصغتْ إلى ترنيمة الوتر ِ

هاتفتها و الحزنُ في لغة ٍ

و الشوق ُ في البستان ِ كالشجر ِ

و الصقر ُ في أضلاعه ِ..زمن ٌ

أدخلت ُ ضوءَ النزف ِ بالخبر ِ

طوّقتُ طيف الوجد ِ في قبل ٍ

و الحلم ُ في التجوال ِ و السفر ِ

ما أصعب الأوقات تأخذنا

لنذكرَّ التاريخ َ بالخطر ِ

يا أمةً أسمعتها قصصا ً

عن غزتي , و الجوع ُ في الصور ِ

فتهاربتْ و الغزو يتبعها

فتخاذلتْ و العجزُ في الحفر ِ

جاهدتُ في التفسير قارئتي

 قد قلت ُ للأوصاف ِ انفجري

آلامنا ذهبتْ إلى طرق ٍ

مقصوفة ٍ مدفونة الأثر ِ

والمحو ُ للإنسان يسألنا

عن طفلة ٍ في خيمة ِ القدر ِ

كيف الوصول لجملة ٍ نزِلتْ

 في الروح ِ مثل النقش بالحجر ِ

قد خانت ِ الأقلام ُ سيدتي

والشعر في التعبير كالحذر ِ

ماذا و في أحوالنا بقعٌ

كالشارع ِ المسرور بالحفر ِ ؟

ماذا وفي أبداننا حممٌ

يا غزتي يا زينة البشر ِ

ساهرت ُ هذا القول َ رائعتي

و القلب ُ في التجويدِ و السورِ

قالت ْ تريد الحرف يغرقها !

أنزلت ُ غيث العشق ِ كالمطر ِ

غرسَ اللقاءُ بصوتها حبقا ً

قد جادت ِ الأعماق ُ بالثمر ِ

قالتْ زهور ُ قصيدتي حضرتْ

في شرفة ِ الأمداءِ و السمر ِ

واسيتُ ثغر َ الوعد ِ في شغف ٍ

وصقلتُ فيض َ الحب كالدرر ِ

أيقونةُ الإلهام ِ عاشقتي 

لو غبتُ قرب الجرح ِ انتظري

هذا مزيج ثباتنا بدمي

قال النزيف ُ بغزتي قمري

صليت ُ كي نقتصَّ من همج ٍ

و رأيت ُ نسرَ النصر ِ بالسِير ِ

قرنفل الأوجاع يفهمنا

و القدس في الأبدان و الفِكر ِ


سليمان نزال

من أجلك عاشقتي بقلم الراقي رشيد اكديد

 *من أجلك عاشقتي*

من أجلك هجرت أوطاني

سهرت الليالي والحزن أبكاني 

بعت قصائدي ومنزلي وألحاني

حرفت اسمي وبطاقتي وعنواني 

نمت في العراء والسماء ترعاني 

تركت أبنائي وفارقت خلاني

لأجلك يا أميرة البحار

سيغني الربيع أجمل الأشعار

سترقص العرائس على أنغام القيثار 

سيحلو السمر في وقت الأسحار

ويتعانق العشاق على ضوء الأقمار

ويغازل تموز حبيبته عشتار

ياقمرا والورى من حولك نجوم

يامطرا قد جادت به الغيوم

أنت الشهد والنحل على زهرك 

 يحوم

والشفاه الحمر تذهب الهموم

سترسو سفني على مرافئ أجفانك

 ويداعب قلمي قوافي أبياتك

لنتنفس عطرك ونلامس أهذابك

أمام عيون البدر وضوء النيازك

 *رشيد اكديد-المغرب*

بتاريخ : 27\8\2025

أجنحة الرماد بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 أجنحة الرماد


أصغي إلى صمتي،

فأسمع ارتطام خطاي القديمة

على أرصفةٍ لم تعترف بي يومًا،

أرصفة كانت تبتلعني

كما يبتلع البحر صرخة غريق،

أرصفةٌ بلا ملامح

تركت على جلدي غبار الغياب.


أمدّ يدي إلى وجهي،

فأجده شظايا في مرايا الآخرين،

مرةً ينعكس غريبًا،

ومرةً ظلًّا هاربًا،

ومرةً قناعًا من ابتسامة لا تخصني،

فأصرخ: من أنا؟

لكن الصدى ينكسر

قبل أن يبلغ جدار الظلام،

ويعود إليّ ممزقًا

كأوراق خريف جُرّد من أشجاره.


أنا ابنة الريح،

ولدت في عين العاصفة،

أحمل صلابة الصخر

ورهافة الندى،

أعبر الدروب الشائكة،

و جذوري تنزف،

لكنني أنهض،

وأكتب اسمي بالنار

كي لا تبتلعني الظلال،

أزرع قدميّ في التراب

كجذع يرفض أن يُقتلع،

وأصرّ أن أكون

حتى لو انطفأ الكون حولي.


كل سهمٍ في صدري

يتحوّل نجمًا،

كل جرحٍ في روحي

يصير قصيدة من لهب،

كل قلقٍ ينهشني

يصير معبدًا أضيء فيه الشموع،

أنا التي تصنع من الألم وطنًا،

ومن الانكسار جسورًا،

ومن العتمة فضاءً يعجّ بالأنوار.


لا أبحث عن حبّ،

فالحب ظل يذوب عند أول فجر،

وأنا لا أريد ظلالًا،

أريد كينونة صلبة

تتوهّج في العراء،

أريد أن أجدني،

أن ألمس ملامحي بيدي،

أن أرى وجهي الحقيقي

وقد غسلته دموعي

حتى صفا من كل زيف.


أصنع من غلق الأبواب

نوافذ للريح،

ومن خيوط الجفاء

غزلًا للفجر،

ومن شظايا أحلامي

مملكة لا تهدمها السهام،

مملكة لا يطرقها الغزاة،

ولا تسكنها الأقنعة،

مملكة من صدق ووهج ودم،

حيث المرأة هي الأرض،

وهي السماء،

وهي البرق الذي يشق العتمة.


وحين يسقط البرج،

ويعود الصمت إلى نومه الطويل،

سأبقى شاهدة أنني كنت،

أنني صنعت نفسي من نفسي،

أنني حوّلت الرماد أجنحة،

والقيود أنهارًا،

وأنني صرت ملحمة

لا تنطفئ،

تُتلى على جدران الفجر،

وترتّلها الأجيال

حين تبحث عن المعنى.

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

على وتر الحنين بقلم الراقي فيصل النائب الهاشمي

 *على وتر الحنين*


الشاعر فيصل النائب الهاشمي 


قلبي يرف إليك رفا  

ويزفني للشوق زفا


حتى وجدت الروح تهفو  

وحنينها قد صار لهفى


يغفو ويسكنني الهوى  

ويفوح لي عشقًا مصفّى


أحببتها روحًا سمت  

حبًا سما ما كان يُخفى


عشقا تدفق في دمي  

ولمهجتي والروح صفّى


خطَّ الغرام بيانه  

من غيرها في القلب يُعفى


فتناثرت روحي هوى  

ترجو لقاءً ليس يُخفى


وكأنني بغيابها  

قد صرت للآلام مرفا


أوفيتها قلبي وهمت بحبها

لكنّها كانت لِحُبّيَ أوفى

أسدل ستار هجرك بقلم الراقي سامي رأفت محمد شراب

 أسدل ستار هجرك

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب 

أسدل ستار هجرك

على الفؤاد حتى

بدا كمحاق قمر

وبات طيفك زائرا

غريبا يحمل رسائل

الفراق كأنه يحتضر

وغاب وهج همسك

ونظرات عينيك بدا

فيها الخبث والمكر 

وأتى أوان الجفاء و

أشواق بنيرانها تنذر 

أكانت عذابات هواك

أمرا علي قد قدر

ومنازل هجرك كأنما

أنت لست فيها مخير

وفؤادك لا يروم بخاطري

كأنما في القسوة مسير

وذكريات ماضٍ صداها 

يؤرق ليلي ليطول السهر 

ألا تفارق فؤادي وتخفي 

هواك بجب بعيد القعر

لكن كيف تخفيه وهو 

بفؤادي مقيما حاضرا 

وروحي لم تنساه يوما 

وأنا سأظل لقربك أنتظر

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب

قرفصاء القلب بقلم الراقية نور الهدى صبان

 " قرفصاء القلب"

القلبُ ناعسٌ هذا المساء

قدماهُ في الماءِ

وشفتاهُ ترتشفان الغيم 

كأنه قهوة

سأكتنزُ ظله!

حيث يهوى

وأمضي معه

حيث يريد

يقرفص ترقباً لبرعم أخضر

بانبثاق للضوء

يحب المشمش

وعوده لاتضيع

عيناه كممراتٍ تمتلأُ

دعوات مباركات

يرتق جيوب صبره

يتحول إلى أصابع تكتب

سفرها شعراً

عنصري نحو ذاته

يحفظني في ضلوعه

يبني لي جسراً في 

نهر جاف

ماذا يبقى له من وعود السماء

ومايحذو حذوه إلاشجرة توت

تنبي عن رغبات ندية

يعود للأرض شاهقاً كالروح

يشاغبني كشاعر قبلت صداقته 

للتو

بصوت خطّوه شوق

ويومه قميص يرد البصر 

في ثوانٍ

يرعى شهوة الطريق

ويملأ لي محبرة الكلام

فالليل تصالحتٰ أمداءه معه

يوقظ روحي حفيف شجره

ويصطفي ضفافي عنوان شغفه

هو خلودَ الوجدِ ودورة ليلها

الكلمات أمامه عارية تماما

لولا نبضاته التي تستفتح الغيم

يلهمني الشجن والقصيد

لايقربه منفى

حين ترتحل السفن

يعاود الحفيف

يغامر دونما غنائم

سوى ماتملك اليد من الماء

يزفر الشعر من نايات رئتيه

يعرج نحو بوابة الروح

يفّكُ قيود سجينة

كغزال ينثر مسكه للعائدين

وكروم التين

يحلم بالغيث

والرقص

بلا أُفول

يشبه البحر والموج

وسواحل المدن 

وخلجان الجغرافيا

لايرتوي من الحكايا

ويزرع الياقوت كأحلام

متوحد بهمس قيثارة

كرطل من نبيذ

يخطّ الحروف

حتى يخترع حبيباً لاينسى

يهدهد نفسي

يرسمني لوحة ملطخة بالحبر

باجتزاء المعنى

بفتنة تكشف عن ساقيها

من قُبَّة عفوه الدِّريّ

تتدلى ملائكة رؤياه المكتظة

بسلالم تصعد دونما هبوط

وحفر تتبعني إلى أبواب البوح

هاهو يطبع قبلته على جبيني

ويتجلى من عمق رفاتي

الى أن يلامس البلور

ويتوهج ا

لخاطر

وكلما تناسق النص

استهلالاً وختاما

نور الهدى صبان سورية 

٢٨ آب ٢٠٢٥

زهرة الياسمين بقلم الراقي وليد الجزار

 ✨🌸 زهرة الياسمين 🌸✨


أرى الأزهارَ تخطفُ الأنظار،

ومن بين الأزهارِ أنتِ...

قد خطفتِ قلبي يا زهرةَ الياسمين،

يأخذني إليكِ الحنين،

وأحلّقُ في آفاقِ العشق،

لا أبغي سواكِ.


وفوقَ منابرِ العشق أعلنُ عشقي لكِ،

واتخذتُكِ لي وطنًا وسكنًا،

حبًّا وحياةً...

تتعطّر أنفاسي بعطركِ كلما ذكرتُ اسمكِ،

ويزدادُ نبضي،

وكأن قلبي قبلكِ لم يعرف للحياة وجودًا...

فأنتِ الحياة،

أنتِ حبيبتي،

وزهرتي،

وسيدةُ عرشِ قلبي.


أنتِ سرُّ بهجتي وفرحتي،

نعم، أنتِ حبيبتي.

اقرئي كلماتي،

واعلمي أن عطركِ ينسابُ في كل كلمةٍ كتبتُها من أجلكِ.


أنظرُ إلى صورتكِ، فيهتزُّ قلبي برهبةِ الحب،

و كأني لا أرى غيركِ من النساء...

بل كلُّ النساء أنتِ حبيبتي،

وفي الكون لا أبغي سواكِ.


أنتِ ملهمتي...

كلماتكِ تهزُّ قلبي،

وتتدفّق كلماتي كنهرٍ خالدٍ يسعى للخلود.

أتعلمين؟! لقد اعتليتُ منابرَ العشق من أجلكِ،

بحبٍّ ليس له حدود،

رغم ندرةِ اللقاء،

إلّا أنّ حبكِ أصبح في قلبي منقوشًا

كالنقشِ على الأحجار،

محفورًا في قلبي،

وأنتِ في الوتين تسكنين...


حبيبتي وزهرةَ الياسمين،

أحببتُكِ من أول لحظةٍ رأيتُكِ فيها،

وذكرتُكِ في كلماتي مرارًا وتكرارًا.

فهل تعلمين؟

لن أملّ يومًا من أن أكتبَ عنكِ بين كلماتي،

وأذكركِ بين السطور...


لن أملّ أن أشمَّ رائحةَ عطركِ الذكي،

كلما ذكرتُ اسمكِ...

فأتوَهُ وأسْرَحُ وأحتار،

كلما حاولتُ رسمكِ،

أو حاولتُ وصفكِ...


فكيف لي أن أصفَ ملاكًا؟!

فترتعدُ فرائسي،

ويهتزُّ قلمي شوقًا إليكِ،

ويزدادُ نبضي،

ويتيه فكري ليذهبَ إليكِ.


وكلما اشتقتُ إليكِ وضعتُ يدي على قلبي،

أترقّبُ نبضاتي لأطمئن...

فأنتِ داخل القلبِ تسكنين،

فأنتِ الوتين...

يا بنتَ الياسمين. 🌸❤️


                 بقلم 

وليد جمال محمد عقل

احذروا بقلم الراقي عمر بلقاضي

 احذروا


عمر بلقاضي / الجزائر


***


غضبَ الوجودُ لمَا يُحاكُ من الأذى ... 


بين الجوانحِ في بني الإنسانِ


دأبَ البغاةُ على المكائد والرّدى ... 


صدَموا الورى بالظلم والأحزانِ


ردَموا الفضيلة واستباحوا طُهرَها ... 


هدموا سلام النّاسِ في الأوطانِ


تلكمْ مصائب قومنا في أرضنا ... 


فزمانُنا من أسوأ الأزمانِ


شاهَتْ وجوهُ الرّاكنين الى العِدى ... 


من فرّطوا في الضّاد والإيمانِ


يَستسهلون خيانة ًمفضوحةً ... 


لله والأوطان والإخوانِ


رهَنوا بلاد المسلمين لظالمٍ ... 


يَطغى على الحرُمات والأديانِ


يا أيها الأحرار أين نفورُكم ... 


الأرض تشكو وطأة الأدرانِ


نِمتمْ على جُرْفِ المهانةِ والهوى ... 


ومصيرُكم مُتصدِّعُ الأركانِ


فلتنظروا إن العقيدة زُعزِعت ْ... 


بمكائد الأحبار والرُّهبانِ


زاغ الوُلاةُ تزحزَحُوا عن دينهم ْ... 


وتهافتوا في الغيِّ كالعميانِ


صاروا مطايا ل ل ي ه و د وللألى ... 


فرضوا الغِوايةَ من بني الرُّومانِ


فلتحذروا أثَرَ الضّلالة في الحمى ... 


كم دُمِّرَ الأقوام بالعصيانِ


الله أهلكهم بأسباب الفَنَا ... 


وكوارثِ البركانِ والطُّوفانِ

مصرع حمامة بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 مصرع حمامة 


   : بقلم الأستاذ الأديب 


ابن سعيد محمد 


جناح هوى من شاهق لبسيطة

أثار شجونا جمة و دموعا  


جناح أحب الروض و النهر والربا 

وزهرا يوشي سهلنا وربوعا  


جناح تغنى بالجمال مغرد  

و عانق فجرا باهرا و ربيعا


بناصع ثلج قد تزين معجبا

يمازج أصباغ الرماد لميعا


جناح لحسناء أثار هديلها 

جمالا تهادى و المنى و سطوعا 


فكم من خميل باكرته طليقة

   تراقص حسنا آسرا و فروعا 


    و تأكل حبا مستلذا بفرحة 

و تنهل ماء صافيا وبديعا


ذوى حسنها الغالي بكل تعاسة 

و خيم صمت العالمين مريعا   


ذوى اللون والسجع الجميل ووثبة

 تثير ا لأماني كالضياء سطوعا 


و فارقت الرحب النضير و شدوه 

 بسهم يعري أنفسا و دروعا


أثارت من اللذات نهرا ورونقا 

يبثان حفزا للعلا و طلوعا  


روائع دنيانا العجيبة تنقضي 

و تورث جرحا في النفوس فظيعا


ظلال ألفناها و راق نسيمها 

تزول زوالا مربكا و سريعا 


نعيم سريع ينقضي و تحسر  

على عمر يمضي أسى و ود موعا 


إلهي ارحمن هذي الخلائق كلها

و هبها رجاء مزهرا و ذيوعا 


و لذة عود المرء لله ظلة 

 محملة درا حلا و ولوعا


الوطن العربي : الخميس : 31 / تموز / جويلية / 2025م

يبقى الكريم بقلم الراقي علي الفاروق

 يَبقى الكَرِيمُ عَلَى النَّدى مُتَأَصِّلًا

لَوْ جَاعَ بَلْ لَوْ نَامَ فِي طِينِ الحُفَرْ


المَالُ عَارٍ والسَّخاءُ جَوْهَرٌ

يَبقَى وَإِن نُزِعَ الغِنَى مِثْلَ الدُّرَرْ


إِنْ غَابَ مَالُ الكَفِّ مَا غَابَتْ يَدٌ

عَنْ جُودِهَا فالسَّخاءُ هُوَ البَصَرْ


إِنْ ذُكِرَ الجُودُ الكَرِيمُ فَمَبْدَؤُهُ

حاتِمْ وَمِنْهُ الضَّوءَ سائِرُ مَنْ نَظَرْ


جُبِلَتْ يَدَاهُ عَلَى العَطَاءِ فَلَوْ نَضَتْ

أَكُفُّهُ لَمْ تُنْكِرِ السُّنَنَ الدَّهَرْ


أَهْلُوهُ أَوْلادُهُ حَتَّى بَهَائِمُهُ

تَمْشِي عَلَى خُلُقِ السَّخاءِ بِلا كَدَرْ


فَإِذَا نَظَرْتَ لِبَيْتِهِ مِنْ بَعْدِهِ

رَجَفَتْ حِجَارَتُهُ كَأَنَّ بِهَا أَثَرْ


وَلَئِنْ وَقَفْتَ عَلَى الدِّيَارِ مُهَدَّمًا

لَرَأَيْتَ فِيهَا جُودَ حاتِمَ مُسْتَمِرْ


مَنْ مِثْلُهُ يَمْضِي وَتَبْقَى سِيرَةٌ

فِي كُلِّ دَارٍ كَالمَبَاخِرِ فِي العِبَرْ


"علي"

عزيز النفس بقلم الراقي محمد كحلول

 عزيز النّفس بالأخلاق يستتر.


والفاسق بجميل الثّوب مستور.


ليس الثوّب بساتر لكلّ عورة.


ترى كلّ خبثِِ كالشّوك منثور.


كم من عزير لا يذكر صوته.


و سفيه القوم عندكم مشكور.


ترى العيون كل جمال بنظرة.


اللبّ دفين و الظّاهر قشور.


يتعطّر الإنسان بكلّ طِيبِِ.


تبقى العفّة أزكى العطور.


كريم النّفس العزّة له سكن.


و ذليل القوم مسكنه القبور.


خير النّاس من ستر نفسه.


و الحكمة تبقى قولا مأثور.


إنّ خير اللّباس ما كان ساترا.


لا نفع لكأس إن كان مكسورا.


إنّما الأخلاق زرع أنت تزرعه.


فإختر لزرعك أجود البذور.


الجمال بلا أخلاق هو فتنة.


كالشّجر اليابس فرعه مبتور.


اللّباس ستر


محمّد كحلول28-8-2025

فلسطين ليست جوعا بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 فلسطينُ ليستْ جوعًا...


 نصٌ بقلم : د. عبد الرحيم جاموس


منذُ فجرِ الدمِ الأوّلِ ...

تُشعلُ حجارةُ القدسِ قناديلَها،

وتُورِقُ غزّةُ جرحًا ...

يتحوّلُ إلى غصنِ زيتونٍ ...

يعانقُ الريحَ ولا ينكسر...

***

فلسطينُ ليستْ رغيفًا ...

ولا ممرًّا نحوَ مرفأٍ مقطوع،

إنها سرُّ التراب،

ورعشةُ الأجدادِ في دمِ الأبناء،

إنها قصيدةُ الأرضِ ...

حينَ تُنشدُ للشمسِ أناشيدَ الصمود...

***

لا تُصغِّروها إلى كيسِ طحين،

ولا تُخدِّروها بفتاتِ الإحسان،

فهي الحلمُ الممتدُّ ...

من المهدِ إلى المدى،

وهي الجدارُ الذي يحفظُ ذاكرةَ البيتِ ...

من أن يُمحى...

***

منذُ النكبةِ،

منذُ أن حُمِّلَ الأطفالُ ...

في عرباتِ المنافي،

والأمهاتُ يخبزنَ الخبزَ بملحِ الدموع،

لكنّ الدموعَ تحوّلتْ بارودًا،

والبارودُ صارَ نشيدًا ...

يعلّمُ الأجيالَ كيفَ يعودون...

***

سنعودُ...

إلى بيوتنا الأولى،

حيثُ رائحةُ الخبزِ ...

 تمتزجُ بضحكاتِ الجيران،

وحيثُ البرتقالُ ...

يزيّنُ أعتابَ النوافذ،

وحيثُ الحقولُ ...

 تعرفُ أسماءَ أصحابها...


سنعودُ،

لنفتحَ أبوابَ المساجدِ والكنائس،

ونُعيدَ رسمَ الأزقّةِ كما كانت،

ونزرعَ من جديدٍ ...

شجرَ التينِ والعنب،

ونكتبَ على الجدرانِ:

هنا وُلدنا،

وهنا نحيا،

وهنا نموتُ واقفين...

***

لا سلامَ مع الغاصب،

لا أمنَ مع مَنْ بَنى مملكتهُ على الخراب،

لا استقرارَ لِمَنْ أطفأ قناديلَ التاريخ...

***

ستبقى فلسطينُ ...

عصيّةً على الطمس،

عصيةً على الضياع،

مُحصّنةً بدماءِ أبنائها ...

وأهازيجِ العائدين...


والكيانُ الغريبُ،

مهما تجبّرَ أو تطرف،

سوف ينكسر،

سوف يُهزم،

وسوف يزول...

كما يزولُ كلُّ باطلٍ ...

أمامَ شمسِ الحقِّ ...

حينَ تشرقُ من جديد...

د. عبد الرحيم جاموس  

 الرياض / الأربعاء 

27/8/2024