السبت، 19 أبريل 2025

أكتب اسمي بقلم الراقي الطيب عامر

 أكتب اسمي على لغز العدم ،

ثم أقرأه و بجميع لغات الوجود ،

الحية منها و تلك التي سكنت المتاحف ،

فلا أستسيغه و لا أفهم غاية أحرفه من حياته ،

لا أرى فيه معنى حقيقيا جديرا بالفرحة 

و انسياب الاستمرار ،


ثم أفككه و أعيد ترتيبه على نسق اسمك ،

و أقرأه بلغة ابتسامك ،

فأراه حيا يرزق الدهشة ،

يمشي على حواف الذهول ،

مفعما بالإقبال على مغبة الحياة ،

عاشقا لغيوب هاويتك ،

كأنه طفل في مقتبل البراءة ،

أو طائر مهاجر في ريعان التغريد ،

يهاجر بين أقاصي جمالك و بقاع العيد ،

على جناحه أمنية خلاص و في صوته نشيد ،


كل الحقيقة كما المجاز يتفقان على أنك 

أنثى من بعد أنثوي آخر ،

تحاكي في ماهيتها شأن النعمة ،

ترتدي البركة جسدا و تتعطر بالرحمة ،

في سبيل ابتسامها الغاية تشكر الوسيلة ،

ما مسها أعجاب الورد يوما إلا و صارت 

لونا رائعا من ألوان الفضيلة ،

أو قل منتهى الوداد و زد عليه قليلا ......


الطيب عامر / الجزائر ...

هوية الجنون بقلم الراقي عبد الله محمد سالم عبد الله عبد الرزاق

 هويّةُ الجُنون


إنَّ الجُنونَ هويَّتي وثقافتي

والحُلمُ شيخٌ عافَهُ التأويلُ


والصمتُ وَشْوشةُ الغيابِ بداخلي

والبَوحُ نَصلٌ حَدُّهُ مقتولُ


والعِشقُ طفلٌ في دَمي مُتشرِّدٌ،

يبكي، ويضحكُ، دربُهُ مجهولُ


والرُّوحُ تُخدَعُها المرايا كلَّما

صاحتْ: أنا وغفا الصَّدى المذهولُ


واللّيلُ مَنفى الحالمينَ، وصَمتُهُ

بابٌ يُغنِّي في الدُّجى مَنحولُ


والذِّكرياتُ خناجرٌ مسمومةٌ،

تَحيا، ويَغتالُ الشُّعورَ ذُبولُ


والشَّوقُ نَهرٌ لا يَنامُ، وكلّما

جَفَّتْ ضفافُ القلبِ، عادَ يسيلُ


نُقصي الحقيقةَ حينَ تَعرى بينَنا،

ونُعانقُ الأوهامَ... وهْي خُيُولُ


نَصحو على حُلمٍ نقيٍّ، ثمَّ لا

يبقى سِواهُ الوَهمُ والتَّضليلُ


فنعيشُ نصفَ حياةِ عقلٍ خائفٍ

ويجرُّنا نحوَ الظلامِ جهولُ


لكنْ عرفتُ، ولستُ أدري ما الذي

يلقيهِ وجهُ النورِ حينَ يميلُ


إنَّ الجُنونَ هُروبُ صِدقٍ صامتٍ،

في عالَمٍ للبَغيِ صار يميلُ


فمضيتُ أَمشي في الدُّجى مُتسائلًا:

هل في الجُنُونِ مِنَ الهُمُومِ سبيلُ؟


عبدالله محمد سالم عبدالله عبدالرزاق

اليمن/ الحديدة/ زبيد

قضي الأمر بقلم الراقية هاجر سليمان العزاوي

 هاجر سليمان العزاوي 


     قضي الأمر 


قضي الأمر بمصابه يسري 

يهطل أرواحا شاكرات 


دبر الأمر والوفاق يمضي 

وفاق الخيانة بوجوه عابسات 


نحروا الإخاء أما اكتفوا 

وأدوا التاريخ بما آت 


ألا تباََ لمن سفك عروبته

وشيع الجثمان بهتف الشعارات 


لله در المعارج أين طارقها

جمعوا لقتلها رصاص باكيات 


أذرفوا الأعين يا مكرها 

ويح دموع ذارفات


ضمدي الجراح أختاه فالجباه  

ما خجلت بعارها كاشفات


آااااه يا لوعة الوهن أين منا الصف

أين السواعد الصائلات 


صوارم لم تنضب مآربها

سرادق لقدسها ساريات


بقلمي : هاجر سليمان العزاوي

19 _ 4 _ 2025

    العراق

نزيف من جراح أمتنا بقلم الراقي عمر بلقاضي

 نزيفٌ من جراح أمّتنا


· عمر بلقاضي / الجزائر


· ***


تَهادَتْ بِنَا الأيّامُ سُودًا لَيالِياَ


وأمستْ حَوادي الرُّوح ثكلى شواكياَ

وعانتْ من الويلاتِ في كلِّ لحظةٍ


نفوسٌ رماها الغربُ بالظلم قاسياَ

فأضحى كلامُ القلبِ دمْعا مُرَقرِقا


وهذا نشيدُ الجُرحِ ينزفُ ناعياَ

وعُضِّي نيوبَ الدَّهرِ إنِّي لصابرٌ


مقيمٌ على الأشواك عُمْريَ راضياَ

ولن يسمعَ الأعداءُ منِّي تأوُّهاً


وإن كنتُ أقضي الّليلَ لله شاكياَ

وأخفي خلالَ الصَّدر والهمُّ طافحٌ


جراحا يفيضُ الآهُ منها سواقياَ

ألا ليت هذا الشِّعر يُسعفُ في الورى


ويروي إلى الأجيال ما قد جرى لِياَ

ولكنَّ قولَ الشعر يُلهبُ لوعتي


ويُذكي جمارَ الحزن في القلب ثانياَ

***

أَأَسْلُو وأرض الله تَمخُرُ في الوغى


ودين ٌيُجلُّ الله يَرسُفُ عانيا؟

أَأَسْلُو وهذا الكفرُ يُفرض عُنوة ً


ويُقسى على من قام لله داعيَا؟

أَأَسْلُو وشبلُ الضَّاد يَرطَنُ لاَحِنًا


ويُغريه أنَّ الرَّطنَ يَرفع عالياَ؟

أأسلو وجيلُ اليوم يجهلُ دينَه


ويغدو بمكرِ الغرب للفتك ضارياَ؟

ويُرمى إلى الإسفاف والغيِّ والخنا


ليبقى عديم النَّفع غِرًّا وخاوياَ

أأسلو وأمرُ العُرْبِ للغرب تابعٌ


وأمسى عن الإسلام والعدل نائيا؟

أأسلو ومُدْيُ الذَّبح تُشحذُ حولنا


وهذا ذبيحُ الغدر يلعب لاهيا؟

أأسلو وبنت الدِّين تُفضحُ في الدُّنا


فتبكي ولكن من يصونُ البواكيا؟

أأسلو وصُلبانٌ تُقام بأرضنا


فتغوِي ببعض اللَّغو من كان غاويا؟

أأسلو وبغدادُ العريقة تشتكي


خِلافا وإخلافا وغدرا وغازياَ؟

أأسلو وسودانُ الشريعة رازحٌ


أتى الكفرُ يلوي اليومَ ما كان بانيا


أأسلوا وسوريا المجد تسقط في الوغى


تَداعَى عليها الغدرُ سرًّا وباديا

أأسلو وبيتُ القدس ديسَ بخسَّةٍ


فأضحى جريح المَتْنِ في الأرض خالياَ؟


أأسلو ولبنانُ الرُّجولة نازفٌ


توالى عليه الطّعن فانهدَّ داميا

أأسلو وغزَّاءُ الشّهادة حُوصرتْ


كأنَّ الرَّدى المسكوب لم يكُ شافيا؟

كأنَّ العِدى في الأهل خاب رِهانُهم


أذى خلطة الفُصفُور لم يكُ قاضياَ


فأغروا بها الأنذالَ كي يتحالفوا


مع الفاتك القتّال صاغوا الدّواهيا

أأسلو وليبيا العزِّ يُطعن عزُّها


بِنَوْكَى بني الأعراب طعناً مُغاليا؟

لقد بالغوا في الكيدِ والغلِّ والأذى


لقد أظهروا بالغدرِ ما كان خافياَ

أأسلو وصنعاءُ المكارم ِهدّها …


عدو يبثُّ القهرَ في الأرضِ باغيا

أأسلو وأشياخُ الشريعة قد غدَوْا


لدى أمَّة الصُّهيون جيشا مُواليا؟

إذا لم يَعِ الأشياخُ حِبكة ناقمٍ


فقلْ يا رؤوس الجهل صبِّي البَلاوِياَ

***

سَلَوْنا زمانَ النَّومِ واليوم أيقظتْ


طبولٌ لأهل الغلِّ من كان غافيَا

سبَابٌ لخير الخلقِ أدمى قلوبَنا


وذبحٌ لأهل الحقِّ قد صار عادياَ

ولكنْ إذا الويلاتُ حلَّت بدارِنا


صبرنا وكان الله عدلاً وكافياَ

وُعِدْنا بأنَّ النَّصر آت إذا طغوْا


فطوبى لمن يبقى شهيدا وحامياَ

ألا إنَّ عهد الله نصرُ بني الهُدى


فهل صار شعبُ الذِّكر للعهد ناسياَ

ومن أسلمَ الإخوانَ للظلم خاذلاً  


سيغدو وبعد العارِ في الظلم هاويا


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

أنين وطن بقلم الراقية د.صباح الوليدي

 ( أنين وطن )

الأديبة د. صباح الوليدي


من ذا يُضاهي في الهوى وَطني؟

مـن يُطـفِئُ القلبَ وحُـرقةَ الأَلَمِ ؟


مـن يُلجِــمُ الآهــاتِ في أعمــاقِنا

و الوجــــعُ المكنـــونُ كالضَّـــرَمِ ؟


مـن ذا يُلَـوِّمُ في الغـــرامِ فــؤادَهُ

و الشـوقُ يُشعِـلُ جـذوةَ النَّــدَمِ ؟


هــل تُهجَــرُ الأوطــانُ إلا كَمــدًا ؟

أم تُـرتَــجى الفـــرْقىَ بــلا أَلَــمِ ؟


مـن ذا يُسَــكِّنُ في الحنــايا لوعـةً

قــد صــارتِ الأشــواقُ كالسَّـقَمِ ؟


مـن يمنــعُ الدمــعَ الهتـونَ مُفجّعًا

و الحــــبُّ فيهــا دائــمُ القَسَـــمِ ؟


مـن يُطـفِئُ النيـرانَ في أحــداقِها

و يُعيـــدُها لحضـــــارةِ القِمَــــمِ ؟


أجســـادُنا كـانـت قــرابينَ الفِــدى

تحـتَ الوغى في المـوتِ والحُطَمِ


أشــــلاؤُنـا تنــــاثـرت في دربِهـــا

و صُـــراخُـنا أفــــزَعْ مَــنِ الـرَّمَـمِ


واليمنُ تبكي في السكوتِ جراحَها

قـد أوجــعَ التـاريخَ صمـتُ الأُمَـمِ


مــن ذا يُعيـــدُ الحــــبَّ للأرواحِ ؟

مــن يُنقِـــذُ الوطــنَ مـن العَــدَمِ ؟


لكـــنَّ في الأرواحِ نــورًا خـــافتًـا

يبـقى وإن طـــالَ الــدُّجى بجُـرُمِ


وطــني وقــــد شـــابت مـآسيــنا

غــدًا يأتيــكَ فجــرٌ ناصـعُ الحُـلُمِ


سَيُفيقُ من وَجَــعِ الليالي موطني

و يعــــودُ مـزهــوًّا بوجــهِ النَّعَــمِ


و ترى الطيــورُ ديارَهـــا مُتهـــلِّلاً

صـوتُ الحنيــنِ يُصـــافِحُ العَلَــمِ


18/4/2025

جثم الهراء بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 جَثَمَ الهُراءُ


بَكَتْ لُغَتي وحَقَّ لها البُكاءُ

وفوْقَ حُروفِها جَثَمَ الهُراءُ

تَدَبْدَبَ صُنْعُها أدباً وعِلْما

وفي إنْشائِها انْحَرَفَ البِناءُ

أُصيبَتْ في فَصاحَتِها بِلَغْوٍ

وهَرْطَقَةٍ أغارَ بها البلاءُ

ألَمْ تَرَ كَيْفَ شَبْرَقَها التّدَنّي

وخَلْخَلَها التّصَنُّعُ والجَفاءُ

علينا أنَّ نُعالجَ ما اقْتَرَفْنا

فإنَّ الدّاءَ يَعْقِرُهُ الدّواءُ


متى الأقْلامُ تَعْقِلُ ما تُريدُ

وَتْدْرِكُ ما الطّريفُ وما التّليدُ

نَزَعْنا مِنْ ثقافَتِنا بَريقاً

بهِ المَبْنى يُصَوِّبُهُ الجَديدُ

تنالُ بهِ العُقولُ هُدىً وَشْداً

ومنْ كُلِّ التّجارِبِ تَسْتَفيدُ

إذا رَكِبَ البلاغَةَ ذو بيانٍ

أحَسَّ بأنَّ فِطْنَتَهُ تَزيدُ

وما نَيْلُ المُرادِ بِغَيْرِ جُهْدٍ

ولا الأقْلامُ تَعْرِفُ ما تُريدُ


محمد الدبلي الفاطمي

حظ بقلم الراقي عادل هاتف عبيد السعدي

 حظ 

((البحر الوافر ))


أراكَ، وقد توغّلتَ السنينَا،

وتركتَ القلبَ يبكي الذاهبينا.


وخلّفتَ الدموعَ لكلِّ صبٍّ،

يطاردُ ظلَّ ذكراكَ الحزينَا.


وحيدًا، دونَ عطفٍ في الليالي،

تركتَ النوحَ يسكنُ في وتينَا.


أشبعتَ الفؤادَ غدرًا ثمّ ولّيتَ،

ترقصُ بين أصحابٍ رهينَا.


وكلّما جئتُ أرجو منك عطفًا،

صرختَ بوجهِ خطواتي حزينا.


غرستَ القلبَ آهاتٍ كِبارًا،

تبرّأتِ الضلوعُ من الأنينَا.


تعسًا لوجعِ الليلِ، إنّي حقًا،

أصارعُ ساعةً أن تنسى حنينَا.


وأرجو النومَ يلقاني رفيقًا،

ولا ألمًا يخلّفه العيونَا.


.......

بقلمي عادل هاتف عبيد السعدي

حين تغني النعم بقلم الراقي فراس العلي

 حينَ تُغنِي النِّعَمُ

********** *******


وتُثمِرُ البَرَكاتُ في تِلكَ

                         القُرَى الجَميلةِ،

وتَكتَسِي الجِبالُ بالحُلَلِ

                      الثَّلْجِيَّةِ المُذهِلَةِ،

بَياضُ العِذْرِيِّ يَذُوبُ

                 في الأنهارِ والجَدْوَلَةِ،

فَتَرتَوِي الأعشابُ مِنْ

              مِيَاهِها الصَّافِيَةِ العَلِيلَةِ،

ويَعْقِدُ الزَّيْتُونُ، وتُفْرِعُ

                  الشَّجِيرَةُ والفَسِيلَةُ،

وتَلعَبُ الغِزْلانُ

                 في الرَّوضَةِ الخَمِيلَةِ،

ويَطيبُ طَعْمُ الخُبزِ

                 مِنَ الخِدْرَةِ الأصِيلَةِ،

فَتِلكَ عَطايَا اللهِ

                  إلى النُّفُوسِ النَّبِيلَةِ.


الأُسْتَاذ

فِرَاس رِيسَان سَلْمَان العَلِي

العِرَاق

القدوة بقلم الراقي أحمد محمد حشالفية

 القدوة..!..!

بين الأسوة وعقلية القطيع


ذل وخنوع وعيش بالسراب والظلمة

عري وسفور وغياب الشرف والحرمة


كيف نأمل في شبابنا الريادة الحكيمة

وقدوتهم اليوم خلبوص "صبي عالمة"


في كل مرة يصعد لنا عريان للقمة

يرتدي حمالات يؤدي بلبسها مهمة


للشهرة ضغوط تفسد الرأي والهمة

كحشد الناس للتفاهة في جمع ولمة


خوالة وخلبصة بلا خلق ولا حشمة

صياعة وجربعة وتلقيح جثث رمة


في كل بادرة لنهضة تواجهنا أزمة

غيبت النخبة فغاب الرأي والحكمة


صراخ وخلاعة بدون فائدةولا قيمة

تشبه بالصيع ناشري السب والشتمة


كبوم يختفي بالنهار ويظهر بالعتمة

كفيف وينعق كالغراب بأخبار شؤمة


الذكورة حصن والأنوثة ستر كالعمة

والرجولة مواقف تؤخذ بحينها وثمة


سلام الرافضين لكل هلفوت وجزمة

حارب الأخلاق وخان العهود والذمة


القدوة أسوة واستقامة للفعل والكلمة

وحرية اختيار ليستقيم بها نهج الأمة


بقلمي

الأستاذ : أحمد محمد حشالفية

البلد. : الجزائر

غزة مفتاح بوابة الزمن بقلم الراقي حسين الجزائري

 غـزّة مفتاح بوّابة الزّمـن :

"""""""""""""""""""""""""""

انـزف حبـرك دمـاً يا قلمي 

اسـق الوطـن …

انثـر حرف الشهامة قصيد

له الأحرار تحتضن …

قـد طالـت معانـاتنــا ، فُـكَّ

شِفـرة الشجـن …

واجمع شتاتنـا ، إنّ الأرض

لعروبتها تَحِـن …

قـاوِم ظُلْـم الطغـاة بثبـات

لا تيأس لا تستكن … 

مهمـا كان الدّمـار ، اعتدنــا

تجاوز المِحـن …

أنـت لسِــان الأمــة ، بيـدك

سلاح مُتقـن …

حرفك رصاصة تحمي أهلنـا

زاويـة وركـن…

اكتـب لأخـي العربي ، عهـدٌ

عليك لا تَخُـن …

ارفـع صوتـك عاليـا في كلّ

صوامع المـدن …

تكبيرة شهيدٍ ، يظلّ صداها

يتردّد في الأذن …

تحيـا غــزّة العـزّة ، مفتـاح

بوّابـة الزّمـن …

""""""""""""

بقلمي : حسيـن البـار الجزائري

            04/15/ 2025م

أن يحتلك شعور الوحدة بقلم الراقي سامي حسن عامر

 أن يحتلك شعور الوحدة 

وتعجز السطور عن وصف مشاعرك 

وتقطن خلف ألف ذكرى 

ويبصرك الصباح فلا يعرف ملامحك 

حد أن الطرقات صارت تجهلك 

وحيد أنت بين جنبات ذاتك 

ترسمك النوافذ بعضا من ضي خافت

لا تسمع إلا صوت الشجن 

وهذا الأنين بطرق بابك

غريب أنت وسط تلال البشر 

حتى عطرك ما عاد يفوح

أجدبت أحلامك البكر 

ونادت عليك ليالي الشتاء الباردة 

حتى مذياعك كنت له السكن 

مترامية الأحلام حد الخواء 

لم تعد تثق حتى بالمكان 

ولا تعرف كم مضى من زمن

تساوت الوجوه 

اعتلى العمر وجه الشحوب

صرنا نبحث عن الذات 

وسط رفات من حنين 

نقتات بقايا الحلم 

وتعبر بنا المسافات نحو المجهول

كل هذا بعد أن فارقت الضلوع 

وأعلنت بكل برود ما كان بيننا رحل

ما كان بيننا تحكيه حوائط الغرف 

منقوش على غصون الشجر 

يا وجعي وأنت تسرد الزيف 

وتقسم بحب ما ثبت 

غادر إن أردت زماني 

غادر حتى الحنايا وبقايا الصور 

ولكن دعني أحصد خيبات الوجع 

غادر إن أردت.الشاعر الدكتور سامي حسن عامر

من يشتري الدمع بقلم الراقية فريدة توفيق الجوهري

 من يشتري الدمع


بعد الوداع أسير الدرب منفردا

والقلب يعدو إلى ظلٍّ لهُ ابتعدا

كنّا وكانت رياضُ الوجد تجمعُنا

قلبانِ من حُلُمٍ في واحدِ اتَّحدا

تناثر القمح من كفَّيّ حاصِدهِ

فالريحُ تذري إلى الأقدار ما انوجدا

أمضي ويمضي حثيثاً دونَ مرتَجَعٍ

فالبعدُ أحكمَ في ٱمالنا الرصدا

هل يختفي الحبُّ إن جفَّت مواردهُ

ليصبح القلب قفرا والغرامُ صدى

قد تخمُدُ النارُ تخبو داخلي حُممي

والجمرُ يبقى فمن حرِّ الرمادِ بدى

إني امتلكتُ هوىً في القلبِ أجَّجني

حتى ظننتُ بأنّي والهوى أبدا

قد كان نبضي كأطيارٍ مُجنَّحةٍ

تُسابِقُ الريحُ عدوا تستثيغُ مدى

فمزَّقَ اليمُّ بالأنواءِ أشرعتي

كفّي رِمال وقلبي يرتمي زبدا

وأقبلَ الليلُ تعوي داخلي رُممي

وأنهكَ الليلُ أوصالي تنوءُ ردى

من وابلِ الدمعِ أروي خيل أوردَتي

قلبي أتونُ رمادٍ من جمرِهِ اتّقدا

كم غلّفَ الوقتُ بالأقدارِ غايته

فقالَ سيروا ،لقد سطَّرتُ ما وردا

من يحملُ الحزن عني كم أنوء به

من يشتري الدمع ،ملحٌ سوقهُ كسدا.


فريدة الجوهري لبنان.

إرادة لا تموت بقلم الراقي معز ماني

 ** إرادة لا تموت **


سأمضي رغم شوك في الدروب

وأحمل في الخطى نار اللهيب

إذا سقط الفتى لا عيب فيه

ولكن أن يلين هو العيوب

أنا من قد رويت الدمع شوقا

وفي قلبي سحاب من رحيب

كسرت قيود وهم قد تمادت

ونزت من عيوني ألف طيب

أحارب باليقين جيوش يأسي

وأشرب من دمي كأس الهضيب

فما خلق التحدي كي يدانى

ولا الإصرار يشترى بنحيب

أنا للنور باب لا يغلى

وفي قلبي غراس المستجيب

أنا من قال لا والليل دام

وصوت الحق في صدري مجيب

إذا ما الريح خافت من مسيري

غدوت لها عبابا لا يهيب

زرعت الأرض حلما ثم سرت

وجف الحلم ينبت في اللهيب

فمن لبس الحياة كظل خوف

سيكسر قبل أن يعلو الغريب

أنا الإنسان في درب التحدي

أقيس العمر بالنبض القريب

وقد أخطو على جمر التجارب

وفي عيني إشراق المغيب ...

                                       بقلمي : معز ماني