السبت، 19 أبريل 2025

هوية الجنون بقلم الراقي عبد الله محمد سالم عبد الله عبد الرزاق

 هويّةُ الجُنون


إنَّ الجُنونَ هويَّتي وثقافتي

والحُلمُ شيخٌ عافَهُ التأويلُ


والصمتُ وَشْوشةُ الغيابِ بداخلي

والبَوحُ نَصلٌ حَدُّهُ مقتولُ


والعِشقُ طفلٌ في دَمي مُتشرِّدٌ،

يبكي، ويضحكُ، دربُهُ مجهولُ


والرُّوحُ تُخدَعُها المرايا كلَّما

صاحتْ: أنا وغفا الصَّدى المذهولُ


واللّيلُ مَنفى الحالمينَ، وصَمتُهُ

بابٌ يُغنِّي في الدُّجى مَنحولُ


والذِّكرياتُ خناجرٌ مسمومةٌ،

تَحيا، ويَغتالُ الشُّعورَ ذُبولُ


والشَّوقُ نَهرٌ لا يَنامُ، وكلّما

جَفَّتْ ضفافُ القلبِ، عادَ يسيلُ


نُقصي الحقيقةَ حينَ تَعرى بينَنا،

ونُعانقُ الأوهامَ... وهْي خُيُولُ


نَصحو على حُلمٍ نقيٍّ، ثمَّ لا

يبقى سِواهُ الوَهمُ والتَّضليلُ


فنعيشُ نصفَ حياةِ عقلٍ خائفٍ

ويجرُّنا نحوَ الظلامِ جهولُ


لكنْ عرفتُ، ولستُ أدري ما الذي

يلقيهِ وجهُ النورِ حينَ يميلُ


إنَّ الجُنونَ هُروبُ صِدقٍ صامتٍ،

في عالَمٍ للبَغيِ صار يميلُ


فمضيتُ أَمشي في الدُّجى مُتسائلًا:

هل في الجُنُونِ مِنَ الهُمُومِ سبيلُ؟


عبدالله محمد سالم عبدالله عبدالرزاق

اليمن/ الحديدة/ زبيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .