السبت، 19 أبريل 2025

جثم الهراء بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 جَثَمَ الهُراءُ


بَكَتْ لُغَتي وحَقَّ لها البُكاءُ

وفوْقَ حُروفِها جَثَمَ الهُراءُ

تَدَبْدَبَ صُنْعُها أدباً وعِلْما

وفي إنْشائِها انْحَرَفَ البِناءُ

أُصيبَتْ في فَصاحَتِها بِلَغْوٍ

وهَرْطَقَةٍ أغارَ بها البلاءُ

ألَمْ تَرَ كَيْفَ شَبْرَقَها التّدَنّي

وخَلْخَلَها التّصَنُّعُ والجَفاءُ

علينا أنَّ نُعالجَ ما اقْتَرَفْنا

فإنَّ الدّاءَ يَعْقِرُهُ الدّواءُ


متى الأقْلامُ تَعْقِلُ ما تُريدُ

وَتْدْرِكُ ما الطّريفُ وما التّليدُ

نَزَعْنا مِنْ ثقافَتِنا بَريقاً

بهِ المَبْنى يُصَوِّبُهُ الجَديدُ

تنالُ بهِ العُقولُ هُدىً وَشْداً

ومنْ كُلِّ التّجارِبِ تَسْتَفيدُ

إذا رَكِبَ البلاغَةَ ذو بيانٍ

أحَسَّ بأنَّ فِطْنَتَهُ تَزيدُ

وما نَيْلُ المُرادِ بِغَيْرِ جُهْدٍ

ولا الأقْلامُ تَعْرِفُ ما تُريدُ


محمد الدبلي الفاطمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .