السبت، 19 أبريل 2025

أنين وطن بقلم الراقية د.صباح الوليدي

 ( أنين وطن )

الأديبة د. صباح الوليدي


من ذا يُضاهي في الهوى وَطني؟

مـن يُطـفِئُ القلبَ وحُـرقةَ الأَلَمِ ؟


مـن يُلجِــمُ الآهــاتِ في أعمــاقِنا

و الوجــــعُ المكنـــونُ كالضَّـــرَمِ ؟


مـن ذا يُلَـوِّمُ في الغـــرامِ فــؤادَهُ

و الشـوقُ يُشعِـلُ جـذوةَ النَّــدَمِ ؟


هــل تُهجَــرُ الأوطــانُ إلا كَمــدًا ؟

أم تُـرتَــجى الفـــرْقىَ بــلا أَلَــمِ ؟


مـن ذا يُسَــكِّنُ في الحنــايا لوعـةً

قــد صــارتِ الأشــواقُ كالسَّـقَمِ ؟


مـن يمنــعُ الدمــعَ الهتـونَ مُفجّعًا

و الحــــبُّ فيهــا دائــمُ القَسَـــمِ ؟


مـن يُطـفِئُ النيـرانَ في أحــداقِها

و يُعيـــدُها لحضـــــارةِ القِمَــــمِ ؟


أجســـادُنا كـانـت قــرابينَ الفِــدى

تحـتَ الوغى في المـوتِ والحُطَمِ


أشــــلاؤُنـا تنــــاثـرت في دربِهـــا

و صُـــراخُـنا أفــــزَعْ مَــنِ الـرَّمَـمِ


واليمنُ تبكي في السكوتِ جراحَها

قـد أوجــعَ التـاريخَ صمـتُ الأُمَـمِ


مــن ذا يُعيـــدُ الحــــبَّ للأرواحِ ؟

مــن يُنقِـــذُ الوطــنَ مـن العَــدَمِ ؟


لكـــنَّ في الأرواحِ نــورًا خـــافتًـا

يبـقى وإن طـــالَ الــدُّجى بجُـرُمِ


وطــني وقــــد شـــابت مـآسيــنا

غــدًا يأتيــكَ فجــرٌ ناصـعُ الحُـلُمِ


سَيُفيقُ من وَجَــعِ الليالي موطني

و يعــــودُ مـزهــوًّا بوجــهِ النَّعَــمِ


و ترى الطيــورُ ديارَهـــا مُتهـــلِّلاً

صـوتُ الحنيــنِ يُصـــافِحُ العَلَــمِ


18/4/2025

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .