سَأَلَتْنِي عَنْ اَلْحُبِّ
سَأَلَتْنِي عَنْ اَلْحُبِّ، عَنْ مَعْنَاهُ اَلَّذِي يَسْرِقُ اَلرُّوحَ وَيَصْنَعُ مِنْ اَلْأَلَمِ أَجْنِحَةً. كَيْفَ لِشَخْصٍ أَنْ يَحْيَا دُونَ أَنْ يَشْعُرَ بِفَرَحِ اَلْغِيَابِ، وَبِالشَّوْقِ اَلَّذِي لَا يَنْقَضِي؟ أَحْيَانًا أَعْتَقِدُ أَنَّ اَلْكَلِمَاتِ عَجَزَتْ عَنْ اَلتَّعْبِيرِ عَنْ تِلْكَ اَلْمَسَافَاتِ اَلَّتِي لَا تُقَاسُ بِالْأَبْعَادِ. أَمَّا اَلْجَرْحُ فَهُوَ ذَاكَ اَلَّذِي يَعْشَقُ اَللَّمْسَ وَيَعِيشُ بَيْنَ اَلصَّمْتِ وَالْكَلِمَاتِ اَلنَّاقِصَةِ. اَلْحُبُّ هُوَ اَلَّذِي يُعِيدُ لَنَا اَلْأَمَلَ كُلَّمَا شَعَرْنَا أَنَّ اَلْحَيَاةَ قَدْ أَطْفَأَتْ ضَوْءَهَا. أَمَّا اَلدَّمْعُ، فَإِنَّهُ جُزْءٌ مِنْ اَلْقَصِيدَةِ، يَحْكِي قِصَّةَ قَلْبٍ لَا يَجِدُ سَبِيلًا إِلَّا بِالِانْتِظَارِ. قَدْ نَكُونُ بَعِيدِينَ عَنْ بَعْضِنَا، لَكِنَّ فِي قَلْبِ كُلٍّ مِّنَّا عَالَمٌ مُتَرَامِي الأَطْرَافِ يَتَّسِعُ لَكِ. وَيَبْقَى السُّؤَالُ: هَلْ يُمْكِنُ لِلْوَقْتِ أَنْ يَلْتَئِمَ؟ أَمْ أَنَّ اَلمَسَافَاتِ تَبْقَى كَمَا هِيَ، شَاهِدَةً عَلَى غِيَابٍ طَوِيلٍ؟
بقلم رانيا عبدالله
الاثنين 2025/2/3
توقيت ٨:٣٦