🔰 *.. دُنيَـا الهَـوَان ..* 🔰
ألَم يَكف ِ يَا دُنيَا تَنَكَّر َ إخـوَتِي
حَتّـى تَنَكَّـر َ بَعـدهُم أصحَـابِي!
أوَّاه ُ يَـا دُنيَـا لَكَـم آذَيـتِـنِـي
وَ سَلبتِنِي بَين َ الوَرَى أحبَـابِي!
غَيَّـرت ِ هَـذَا ، ثُـمّ هَـذَا ، ثُـمّ ذَا
وَ كَان َ ذَا عَينِـي ، وذَا أهـدَابِي!
أنكَرتِنِي صَوتِي ، وَ لَـونِي مِثلَمَا
أنكَرتِنِي شَدوِي ، وحُلم شَبَابِي!
وسَعَيت ِ كُلّ السّعي إثرَ مَآرِبِي
وَ سَلَبتِنِيهَا؛ كَي يَطُول َ عَذَابِي!
.......................................
مَا شَـأن ُ خِـلَّانِي تَغَيَّـر َ دَأبهُم؟
لا يَحفَظُوا غَيبِي أوَانَ غِيَابِي!
لَو يَعلَمُوا فِي الغيبِ كَم أرعَاهُمُ
تَاللـه ِ أَوفِـي مِـن وَرَاء ِ حِجَـاب ِ
عَمرِي وعَمرُكِ لَو أسَاؤوا سَرمَدَاً
مَا شَاهَـدُوا مِنّي فِعَـالَ تَصَـابِي
فَأنَا امرؤٌ حَسِن ُ الطّباعِ يَرُدُّني
طَبـعُ المُـرُوءة ِ أنْ تُسِيْ ألقَـابِي
.......................................
الأقـرِباءُ هُـم ُ اللّجَـاجَـةُ والمِـرَا
يَتَبَـاغَضُــون َ لأتفَـه ِ الأسبَــاب ِ
صَافِيتُهم وَ سَقَيتُهُم شَهدَ الإخَا
وَمَتى استَغَاثُوا، سَمّمُوا أكوَابِي
مَا أجمَـلَ الأعَــدَاءَ يَا دُنيَـا و مَا
أصفَى شَمَـائلَهُـم عَلى الأترَاب ِ!
يُؤذُونَنا إن نَحـنُ مَـن بَدَأ الأذَى
شَتَّـان َ بَينَهُم ُ وَبَيـن َ صِحَـابِي!
لا يُبطنُوا بُغضَاً، ولا يُخفُوا أذَىً
أو يُظهِـرُوا صُلحَاً يَلِيه ِ خَـرَابِي
بخِـلاف ِ أقـرَان ٍ تَفِيـضُ مَحبّةً
وَ تمُــدّنا خُبثَــاً بِفعـل ٍ خَــاب ِ!
.......................................
لله ِ دَرّهم ُ عِدَاتِي فِى الوَرَى
وفدَاهُم ُ مَن فِي الوَرَى أحبَابِي!
أوَّاه ُ يَا دُينَـا لَكَـم أغـوَيتِـهِـم
لَكِـنَّ حُسْن الظّـنِّ مَن أودَى بِي!
يا مَن تُسِيءُ لِمُحسِنٍ لكَ دَايمَاً
إقرَأ كِتابِي ، وَ امتَلح بِخِطَابِي
مَا إنْ تَك ُ الدّنيا وَأقرَان الدُّنِى
بِالسُّوء ِ مُقتَرِنَانِ ، فَـاز َ عِتَابِي
يَا لَيتَ شِعرِي مَـا إذا سَالَمتِنِي
أَيُضِيرُ لَو حَـاز َ المُنَى أعرَابِي؟
تَالله ِ يَا دُنيَا الهَـوَان ِ لَتُهدَمِي
وَتُصَيَّرِي كَالعِهن ِ يَوم حَسِابِي.
. .✍🏻 #بقلمي_
#عبدالخالق_الرُّمَيمَة_
١٦ / نوفمبر / ٢٠٢٣م .
اليمـــن / تعـــز .