الأربعاء، 28 أغسطس 2024

في حال غزة بقلم الراقي عبد العزيز أبو خليل

 في حال غزة


في حالِ غزَّة دمْعُ العينِ رقْراقُ

فالحالُ أضْحى كمنْ للهمِّ ينْساقُ


مصائبُ القومِ تبْدو في شوارعهمُ

النَّاسُ صرْعى ونارُ القصْفِ حرَّاقُ


متاعبُ القدسِ صبَّتْ في مواجعنا

حتى أتانا منَ الأحْزانِ إغْراقُ


قولوا لمن في رباطِ القدسِ موْقعهمْ

هذا رباطٌ إليه الحرُّ يشْتاقُ


أمَّا العبيدُ فنحْو الغرْبِ مقْصَدُهم

يا ويْحهمْ في ديار القدس قدْ حاقوا 


همْ يذْهبونَ إلى أعداءِ مقْدسنا 

يشْكونْ حرْباْ لمنْ للحرْبِ سوَّاقُ


ملاعبُ الغرْبِ حيكتْ في محافلهم،

فمجْلسُ الأمْنِ للأشْلاءِ ذوَّاقُ


علامَ تسْعى لهذا الفخِّ يا وطني

وليسَ فيها بلادِ الغرْبِ أخْلاقُ


لكنَّني قد عجبْتُ الآنَ منْ غَزَلٍ

دعا إليه مع الأشْعارِ عمْلاق


هذي حروفي عنِ الأوْطان ِ أنْظمها 

والفرقُ بيني وبينَ الكلِّ أذواقُ


عبدالعزيز أبو خليل

إلى شعراء الدرر بقلم الراقي عمر بلقاضي

 إلى شُعَرَاءُ الدُّرَر

إلى فرسان الشعر الأصيل الرّسالي الهادف

***

يا ناظم َالدُّر ِّفي أسْمَى مَعانِيها

ألْق ِالعنانَ لها فالحُسْن ُرَاعِيها

لا تغْمِطِ النَّفس َحقا ًّفي الشُّعورِ فَلا

تَخفَى الأحاسيس ُإنْ ثارتْ دَواعِيها

مَهما الْتفتَّ عَنِ الحَوْراءِ مُبتعدا ً

فإنَّ شِعركَ بالأبيات يَعنيها

طُوبَى لِبوحِكَ ،انَّ الحب َّخابية ٌ

واللّفظ ُوالحسُّ في الأشعار يُبديها

لا ليسَ عَيْبا صُداحُ الحُبِّ من دَنِفٍ

فالنَّفس ُزوَّدها بالحُبِّ باريها

العيبُ في هَذَرٍ صارتْ تهيم ُبه

أقلامُ أفئدةٍ تقْفُو أَعَاديها

فالقولُ مهزلة يَرْمِي إلى دَنَسٍ

يَقضي على قِيَم ِالإيمان يُرديها

تَرَى الشُّوَيْعِرَ مَحْمُوماً بلطْخته

يُبدي البذاءَة في غَلْوَائها تِيها

صارَ القريض ُلدى جيل الهوى هذَراً

فُحْشا قبيحا ويُؤذي الضَّاد َيلْوِيها

لكنَّ طائفةَ التّغريبِ تمدحُهُ

وتُغرقُ النَّتَّ إطْراء ًوتَنْوِيها

وهكذا الجيلُ يَبقَى في سَفاهَتِهِ

فمنْ يقومُ إلى الأمجادِ يُعليها ؟

إن كان ذو الفِكرِ مَطْمُوسًا ومُسْتلَباً

وسيِّد ُالحرفِ في الأقلام غَاوِيها

فكيف تُجْلَى عن الأذهان سَفْسَطَة ٌ

دامت ْعلى نُخَب ِالأجيالِ تَعْميها

آهٍ فقد سَكنتْ في فِكرِنا عِللٌ

دكَّت طلائعَنا ، من ذا يُداوِيها؟

فالغرب ُجرجرنا بالعَابِثينَ الى

قعْرِ الحضارة ِمَنعا ًللعلُا فيها

انظرْ فتلك عيونُ الشِّعرِ غائرة ٌ

واللّغوُ دَيْدَنُ أقلامٍ تُجافيها

فالجنسُ غاية أقوال ٍمُبَعثَرة ٍ

كلُّ النّوادي بِوَصْفِ الشِّعر تَرْوِيها

أين المكارمُ والأخلاقُ في هَذَر ٍ

قد بات سيفا على الآمالِ يُرديها ؟

هل غايةُ النَّفس في آمالها شبَق ٌ

يُحْمِي الغرائز بالآثام يُغريها ؟

هل غاية النّفسِ في أزْرى نَكائبها

عشقٌ وشوق ٌوذلُّ الدّهر يَطويها ؟

آه ٍعلى اَّمّة دُكَّتْ فما فهمت ْ

شيئا يُعيدُ لها أمجادَ ماضِيها

آهٍ على أُمّةٍ تحيا الهوانَ ولا

تَسْعَى لتخرُج يوماً من مآسِيها

آه ٍعلى أُمّةٍ باتتْ مُكبَّلة ً

بالمارقين ، فحاميها حَرامِيها

الكون ُيَعجَبُ من إسفاف نُخْبَتِها

إذ كيفَ يَهْدِمُ بيت َالعزِّ بَانِيها

إنَّا نُكِبْنَا بأحلاسٍ مُغرَّبة ٍ

قد ألَّهوا الغربَ تقليداً وتنويها

***

بقلم عمر بلقاضي / الجزائر

رياح الشوق بقلم الرائعة زينة الهمامي

 *** رياح الشوق ***


سالت دموع الورد على كف الندى

وهبت رياح الشوق مع نسيم الحنين


وعيون ذابلات جافاها الكرى

تجوب في أغوار و عمق السنين


نسامر الحرف على ضوء القمر

و نناجي النجم حالمين


أرواح كالفراش حائمة

تغتسل بسيل الحرف و دمع الوتين


أقلامنا ألات على الجراح عازفة

و شدا ألحانها آهات و أنين


ما نحن في الحياة إلا دمى

تحركنا الأقدار لليسار و اليمين


وقلوبنا بالحب الكبير عامرة

و الخطى تعثرت في دروب العاشقين


أي طريق يا فؤادي أسلك

و الفكر مني باحث أين اليقين؟


كل السبل قد بدت لي مغلقة

وطريق الحق يهدي السائلين


بقلمي زينة همامي تونس 🇹🇳

يا لائمي في هجرك بقلم الرائعة عطر الورود

 ياﻻئمي في هجرك...

قد كنت أنت الحبيب...

كنت الدواء والطبيب...

قد كنت منارات الروح...

وزهر التوليب....

قد كنت شمعة ...

في ظلمة الطريق....

قد كنت نبض الوريد....

قد كنت وطناً وسكناً....

وعندما عني رحلت....

أصبحت أنا الغريب....

وعندما هجرتني...

هجرتني بسمة الورود...

ولم تعد للأحلام ....

معنى وﻻ وجود....

فلملمت ماتفرق مني...

وضمدت الجروح...

وقاومت ضعفي ....

وكأنني طفل وليد....

فكيف تلومني في هجرك...

وكنت أنت القريب البعيد...

.بقلمي عطر الورود

أجنحة الفتيل بقلم الراقي عبد الرزاق البحري

 **** أجنحة الفتيل ****

ركام... من أماني الميتين

على صدري...

على وجهي الحزين...

وأجنحة تطير... ولا تطير

وذا شعري... تلحفه الأنين

بلا عطر...

تسفرني الرياح...

إلى وطن الرياح... لفاتنة السنين

بلا عطر...

إلى وطن الأنين.. 

ليحرسني الفراغ من الفراغ...

ويحرسني الأنين... من الأنين

بلا عطر.... 

إلى جدب اليباب ...

تقاذفني عذابي ... للخراب

إلى مدن الغياب... فمن أكون... ؟

ومن أنا ... في المدينة... في الرصيف

وأحذيتي ممزقة... وأرديتي خريف ..؟

ومن أنا...في المتاهة... في الظروف

وقد يبس الرغيف... ولا رغيف...؟؟؟؟

ومن أنا... في السراب...

فقد تعبت...

وطيفك... لا يزال الخبز... والمطر الأخير

ولازالت... 

شموع الحب ... فاتنتي الفتيل...

تؤججها... تؤججني...

فتحترق الشموع... أنا أذووووب ...؟؟؟؟؟


الشاعر : عبدالرزاق البحري

     أزمور - تونس

كل الناس بقلم الراقي يوسف الهمالي

 كل الناس 

___________


مثل كل الناس ....

أرفع أسمى آيات الحب لكم…

لم أتغير أبدا .....

كل يوم ألبس حذائي البني …

أمشي على الطريق المستقيم…

لعلي أرى أي واحد منكم …

أقبل أعتاب جدي 

كلما وصلت المقبرة…

وأقول اللهم أغثني من طغيان أهلي….

يصبون الزيت على النار…

في الليل والنهار …

يبكون ضحاياهم قبل الموت…

ويضحكون في الخفاء …

في وجوه الزعماء ....

كم يحسنون ارتداء الأقنعة ….

يتزوجون بلا حب ......

ولا ذهب ولا بيت ......

وزوجاتهم يبددن الوقت …..

بين الهم والشقاء…

جدي أنت الأن في السماء….

أمازلت تذكرني وتذكر هؤلاء..

أردت أن أذكرك برسائلي القديمة…

حذائي البني الذي اشتريته لي….

مازال يحملني على قدمي …

فأنا لم أتعود على ركوب العربيات….

ولا مغازلة النساء .....

أحب واحدة منهن كانت في دربي….

لكنها أنكرت حبي….

سلاما عليك وعلى كل الأموات

أما البشر الأحياء .....

دوائهم عندي .....

__________

علي غالب الترهوني

بقلمي

في محراب قلبك بقلم الراقي أنس كريم

 في محراب قلبك..

أتغزل في حدائق الجمال.الساحرة..

أحمل ورود المحبة لعشاق الحياة.

أنا عاشق.

أحلم بالحنين للديار التي هاجر أبناءها بحثا عن الحياة. 

أنا حالم.

وحلمي وسادة معشوقة ماتت وهي تنتظر حبيبها ولم يعد

وحملت معها الجراح والألم .

انا شاعر من طينة عشاق الحب والأمل

أكتب قصائدي بقلم المعاناة والألم

أنا غريب.وغربتي عنوان أحلامي وآلامي.

في محراب قلبك

بكى الحزين وثار الرفيق

فالحياة مدرسة شاسعة.فيها الجميل والمريض

ففي كل صباح .أسمع صياع الديكة و تغاريد العصافير.

والعابرون إلى العمل والحقول .مع إشراقة الشمس.

في محراب قلبك

ننتظر وننتظر.فالورود الزاهرة تفتح أبواب الخير والأمل. 

مع قطرات مطر نافعة للحياة للأرض.للإنسان والحيوان

في محراب قلبك.

كم هي الحياة جميلة.بروح متفائلة.

بعيون منيرة بالحب والأخوة

كلمات مفيدة في كل الأمكنة.

في محراب قلبك

أتذكر حضن أمي وحكايات جدتي.وصمت أبي وأطفال مدينتي يبتسمون لكل صباح جميل.

وتستمر الحياة.وتصبح مدينتي على أمل يفتح أبواب الأمل.

والعالم في غربة لا تنتهي.

وأشجار مدينتي شاخت ..

وأنا في انتظار قطار الأمل لأفيق من غيبوبة النسيان.لأعيش لحظة من لحظات الزمن.

انس كريم.اليوسفية المغرب .

جبين الشعر بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●28/8/2024

○ جبين الشعر

حينَ تكتبين 

يأتيني حرفكُُ الأنيقِ

ِكقوسِ قزحٍ بألوانِ العقيق

تجمعينَ باقةَ

الكلماتِ كزهرِ الربيعِ

أَريجها يفوحُ بشذا الرحيق

رقيقةٌٌ كأهدابِ 

طفلٍ رضيع داعبتهُ

هدهدةَُ أمهُ بهمسها الرقيق

عارمةٌ بالشغفِ

تتهادى بأنوثتها تَصلني

بارقة أملٍ كَيدٍ مُدتْ لغريق

تحملُُ ذاكرةَ

المساءِ وألقَ صباحٍ

يخطفُ البصرَ يشعُ كالبريق

حبٌ يَنسكبُ 

على جبينِ الشِعرِ

أسطورةٌ من أزمانِ الإغريق

اكتبي كما

 يَخطرُ ببالكِ مُلهمتي

الأدبُ برقةِ أناملكِ شدوالقصيد

تميسُ العباراتُ

كجدولِ ماءٍ رقراقٍ 

ينهمرُ زاهياً بوقعِ الخريرِ الرغيد

يَراعٌْ يكتنفهُُ

إحساسٌ بجمالٍ يَطوفُ

على أطرافِ الألقِ كالفجرِ الولبد

يَتوخى الحذر

ينثرُ أفكاراً ترتقي

صاعدةً على منصةِالرأي السديد

يَجوبُ أروقة

البهجةِ مبتسماً ينثرُ

حلاوةَ أُنسٍ توارى منذُزمنٍ بعيد

نبيل سرور/دمشق

لا تشأ ربي انكساري بقلم الراقي عبد الكريم عثمان أبو نشأت

 ...لا تشأ رب انكساري ....   

        يا إلهي جار جاري وأخي عق جواري

        بت مظلوما معنى تأكل النار دياري

        ورعاة الفسد ضاموا خان من خان ذماري

        زحف العتم علينا بات بالعتم صغاري  


        سرقواخبزي ومائي حل بالبيد دماري

        نهبوا حقلي وسهلي قطفوا طيب ثماري

        بت بالجوع اعاني برحى الحقد اداري 

        تقتل الارياح طفلي عمتي خالي أواري


        قيل للمظلوم بابا رحت اشكوه عثاري

        قال ياهذا اتشكو قلت يا سيدي اندحاري

       فوجدت السيد عبدا للذي أحرق داري

       أقع الآن فريسا للذي شاء انهياري


        يا إلهي هار حولي فك يا رب إساري

        مظلمي أشكو أليكا حولك الآن دثاري

        تملأ الغيلان أرضي تنتهك حقي الضواري  

        بابك اللهم اجثو لا تشأ رب انكساري

            عبدالكريم عثمان ابو نشأت عمان الاردن

متى من سجنك بقلم الراقي د.محمد الصواف

 (( متى من سجنكِ ))

بقلمي :

د.محمد الصواف


متى من سجنكِ

تتحررين

متى حريتكِ

تنالين

فأنتِ

لستِ وحدكِ

سجينة

ألمكِ هو ألمي

وحزنكِ هو وجعي

مادمتِ أنتِ سجينة

أنا مثلكِ سجين

قيدكِ يقيدني

يكاد يكسر معصمي

أعاني كما تعانين


قد طال عذابكِ

قتلني غيابكِ

أناديكِ

وقلبي دوما

يبكيكِ

ماعاد يقوى

على البعد

ولا الهجر

ولا الأنين  


حبكِ داء 

قد تمنيت 

أن يأتيني

حلمي تحقق

حتى القلب تمزق

ومازلت بعذابي أتمتع

حتى عيوني تراكِ

تداويني وتشفيني

ونكمل معا

ما تبقى من سنين


تاه الأمل

بين قضبان السجن

ومل البعد 

من طول الوقت

وحن القلم

لنور القمر

وجفت الدموع بالمقل

والصمت شاخ 

يتكأ على لسان قتيل


تعالي 

صدقيني

بالنهاية

ستأتين

ومن قيدكِ

ستتحررين

فلا تطيلي الوقت

الحقي

ماعاد بالسنين

إلا القليل القليل


بقلمي :

د.محمد الصواف

٢٨ / ٨ / ٢٠٢٤

سراب الأمنيات بقلم الراقية أم الخير السالمي

 سراب الأمنيات ...


ذبلت كل الورود

وصارت قطوفا 

تذروها العواتي...

تاهت بعيدا ...

تحصي رمال الشواطىء

تقطع حبل المسافات

تهدهد روحا ظنينة

تذرف الآه وتغرق.....

وتبرم مع الصبر عهدا 

على شفا الغيمات الهجينة

 يبرق ...

يثمل من هشيم 

الأمنيات 

يطرق كل المغاليق

بأصفاد

ومطاريق....

ليجعل الحلم ضعفين 

ويجزأ الصفر شطرين ...

فكوني سرابا أيتها الأمنيات ...

وكوني خرابا أيتها المعجزات ...

فكل الورود قد ذبلت ...

وكل الرياح قد هدأت

وما خلفته العواصف

أبدأ لن يستقيم ....


           أم الخير السالمي

          القيروان

           تونس

ولأنني أحبك بقلم الراقي سليمان نزال

 و لأنني أحبك


و لأنني أحببتها سأحبّها أكثر ْ

اللوز و الزيتون و الأشواق و الكوثر ْ

و لأنها بضلوعي كمواسم الزعتر ْ

أخرجت ُ من أعماقها المسك َ و السكّر ْ

وجعلتها كفراشة ٍ في الحرف ِ و الدفتر ْ

و أخذتها كغزالة ٍ كي تحرس َ البيدر ْ

و رأيتني بترابها و الصوت ُ في مسرى

  و زهورها بدموعها و الجرحُ قد أبصرْ

الحزن َ و الأشجانَ و الأيام َ و الأسطرْ

فتقدَمت ْ لغزاتها بالنار ِ و الخنجرْ

يا غزتي أيقونتي يا قدس يا أقمرْ

كتبت ْ معي صرخاتها و النزفُ في أنهرْ

قرأتْ لي َ آياتها من قلبها الأخضر ْ

و لأنني أحببتها سأحبّها أكثرْ

الشمس و النايات والزند ُ قد عبّر ْ

يا ضفتي و نسورها و نجومها تثأر ْ

و شهيدها برباطها و الله ُ قد قدّر ْ

و كأنني لحبيبتي و الثغرُ قد أزهرْ

و هتافها بأريجها و الصقرُ قد صوّرْ

نعنوعتي بغيابها لاقيتني أكبرْ

تفاحتي بنضوجها شاهدتني أصغرْ !

فدفعتها بكلامها والوصف ُ قد أبهرْ

أنفاسها بلغاتها و نشيدها عنبرْ

و لأنني أحببتها سأريدها أكثرْ

و جراحنا بدروبها و جوارنا ينظرْ

و دماؤنا لرجوعنا و نزيفنا كبّرْ

 بين الركام ِ صلاتنا إذ حطموا المنبرْ

بعد الردود ِ ردودنا و الجمر ُ في المعنى

بعد السجود ِ حُماتنا قد بدّلوا الأعصرْ

و نخيلنا كصهيلنا و العزمُ قد أثمرْ

في شامنا و جنوبنا و الماء ُ قد أبحرْ    

و لأنني أحببتها سأحبها أكثر ْ

فرمقتها بقراءة ٍ أقداسها تأمرْ

و كأنها بقصيدتي و العشقُ قد فسّرْ

و كأنني سجّلتها في الصخر ِ و المرمرْ

و تواصلتْ رشقاتنا بنزولها نفخرْ

و غزالتي بعروقها سأماهي الجوهرْ  


سليمان نزال

روض موعود بقلم الراقي سمير موسى الغزالي

 (رَوْضٌ مَوْعُودٌ)

بقلمي :سمير موسى الغزالي

سوريا .. متدارك

في شَطّكِ قَصرٌ مَورودٌ

و سَماؤُكَ رَوضٌ مَوعودٌ

والبَرُّ تِلالٌ وِديانٌ

و سُهولٌ خَضراءٌ وَوُرودْ


أرضُ الأوطانِ بها سِحرٌ

وَ بِقامتِها خيرٌ بِكرٌ

يَتدفّقُ نهراً مِعطاءً

إنْ حَاصرَنا زَردٌ وَ قُيودْ


السِّحرُ مِياهٌ في نَهرٍ

زَهرُ الرّمّانِ على ثَغرٍ

وَ ثِمارُ الدُّنيا في صَدرٍ

تَتَدَلّى عَنقوداً عَنقودْ


قد لَوَّنَ زِينتَها عِطرٌ

أَلوانٌ في عِطرٍ سِحرٌ

وَ بِساطُ الرّيحِ لها يُسْرٌ

مَشدودٌ يا وَطني مَشدودْ


في طُهْرٍ يَفتحُه طِفلٌ

والمغتصبُ العَادي سِفْلٌ

فَعرينُ المَجدِ لهُ قِفلٌ

مَحروسٌ بِنمورٍ وَ أُسودْ


لو طارتْ خيلٌ بجناحٍ

بعلاءِ الدّينِ وَ مِصباحٍ

قَهْرُ الأوطانِ بِمفتاحٍ 

فطريقُكَ مَسدودٌ مَسدودْ


وغيومٌ دَاكنةٌ تَبدو

فيها خيرٌ فيها سَعدُ

وَ بِقربكَ ما فيها بُعدُ

لكنْ فيها خَيرٌ ورعودْ


فيها عِينٌ حُورٌ حُورٌ

مافيها ظُلمٌ أو جُورٌ

لا أسواراً وَ لَها سُورٌ

مَحروسٌ بِالعدلِ المَعهودْ

         ......

في شطِكَ قصرٌ مورودٌ

وبلادُكَ روضٌ مَوعودٌ

سَنزورُ رياضَكَ ياوطني

روضاً روضاً من غيرِ قُيودْ


بُنيانٌ مَرصوصٌ حانِ

في القُدسِ ومَكّةَ عِنواني

نصرٌ في غ زّةَ يَغشاني

وَ شُروقي مَمدودٌ مَمدودْ


النّملُ سَيجمعُ نَجماتٍ 

لأوانِ الظُّلمِ وعَتماتٍ

وَ يُخبئُ للخَطرِ الآتي 

بَاروداً يَا وَطَنِي بَارودْ


وَ طُيورٌ من فوقِ بِحارٍ

وَ تُخبئُ بيضاً من نَارٍ

وَ تَردُّ عَدوّاً مقهوراً   

بِجناحٍ خَفّاقٍ وَ بُنودْ


سَمكٌ يَسعى تَحتَ الماءِ

لا يَرضى كَيدَ الأعداءِ

والبَحرُ بِعهدتِهِ يَبقى

موصودٌ يَاوَطنِي مَوصودْ


الحُورُ لها سِربٌ طَافِ

فَوقَ الماءِ العَذبِ الصّافي

سِحرٌ أخّاذ ٌ أخّاذٌ

وجَمالٌ في بَحرٍ مَمدودْ