السبت، 17 فبراير 2024

زجاج مهشم بقلم الراقي صالح الكندي

 زجاج مهشم 


نص نثر 


في الأنتظارِ أنا 

والقلب ليس في هنا 

عميق هذا الشتات بيننا 

الأرض تنبت حين رويتها 

كينبوعٍ يجري في مدرارها 

عينٌ بعينٍ تتمنى لقائها 

كوردةٍ تلمُ أوراقها 

معطرةٌ تشفي مدى الأنتظار 

أسقي اللحظات من الثواني 

لتورق بأجمل المعاني 

بلحنِ قُبلُ اللقاء 

كالمغترب قسراً لأرضهِ حين يُقبلُ التراب 

قد كان في حلمي اللقاء 

وطيفي يتمرد على ليلي 

في شهقة الروح 

سرابيل تقيني برد أيامي الخوالي 

لتطفئ كل رعشات قلبي 

وأنين جراحي  

بين أنتظاري ولهفة روحي 

تتشابك اللحظات مع افكاري 

أينَ أنا !

وأينَ صفاتي !

كل أبوابي تدق شتاتي 

غيوم تنث غيثها 

لتروي أرضي الخضراء 

التي دنسها الأعداء 

وأحرقوا داري 

ونهبوا كل أسراري 

حتى كلمة الحب سلبوها 

 أشواك زرعت عند الأسوارِ 

لتمحي كل تاريخ إنتماءِ

لتعزف موسيقى الأحزان 

والبلابل سجينة أعشاشها 

حين رأت الأنهيار 

وأنا لا زلت في الانتظار 

فكري مشغولٌ بها 

هي حبيبتي ومهرها دمي 

مذ قدحت اشجار الليمون 

تحت نخيلها

 وروتها أعذب الأنهار

في كل أتجاهاتي 

حبيبتي جميلةً 

كالشمس والقمر 

قلائدها نجوم السماء 

رموش عيني لاتفارقها 

وأن تلون الدخان في أحداقها 

وإن هشمَ الزجاج في الطرقات 

ارويها بدمي 

كما رويت من حليب أمي 

وتعطرت بمسك ترابها 

وعذوبة ملح أرضها 

وغنيت 

ياكعبة المجد والخلودِ 

صليني بكِ كمسك التراب 

في حضرتك 

وإن ضمدتُ جراحي في صلاتي 

أغفرِ لي كقميص يوسف لأبيهِ 

لأرى شمسي من جديد 

تلونها قناديل الأطفال 

وأنا لا زلتُ في الأنتظار


صالح الكندي 

دمشق ٢٠٢٤/٢/١٦

اللقاء بقلم الراقي نشوان مرعي

 اللِّقَاء

- - - - - - -

أَقبَلت وضياءالْجمال يسْبقهَا

تَطرَّق الخطوات بِوقار النُّضوج 


والْحياءيكسي مُحَياهَا بِالْخَجل

فِي عيْنيهَا الوجْد مُقْبِل كموْج 


الصَّمْتُ عَامِر المكَان مَكتُوف 

والشَّوْق فِي اَلفُؤاد مُتقِد لَجُوج 


ذُهلَت جَوارِحي ودبَّ الشَّغف 

وَتَعثرَت خُطواتي بِدَرب الغنوج 


عمِّ المكَان طَيِّب اَلعبِير وَفَاح 

وَصَار اَلنسِيم بِعطْرِهَا مَدمُوج 


ذاك مَوعِد الوفَاء مِنهَا بِالْوصال

فسكنتْ رُوحيٌّ وَأبَت اَلخُروج 


جُود النَّقاءبالصدق أَثمَر اللِّقَاء

فَتَغنَّت الأطْيار وغرَّدتْ بِالْمروج 


واللَّيْل اِقْبل بِاسْم اَلْحال مُنْتَشِي

وقد سَمَّت أرْواحنَا تَخطَّت اَلبُروج 


هلْوسَات قَلمِي 

المحامي نَشْوان مَرعِي

مَسَاء السَّبْتِ 17 / 2 / 2024

قضيتي لم تزل حبلى بقلم الراقية ماجدة قرشي

 _قضيتي، لم تزل حبلى-


يقولون اتركِ القضية، 

واخرج، مستقيلا،مستقيل!! 

أيها الحمقى: 

أنا لستُ موظّفا، 

كي أستقيل!! 

أنا القضية، ومُوظِّفُ، 

الحرف النبيل.. 

أنا الممكن، والمستحيل.. 

أعيد لليم، غيمه، 

وأُمطر، عشرون، مستحيل.. 

أنزف دما، ودما أسيل.. 

وأنشر نزيفي، صمودا، على حبال الغسيل.. 

لاأبيع فجلا، 

ولازنجبيل. 

ولاأشتري ذخيرة، من

العيار الثقيل!! 

أنا فقط،الشهيد القتيل، 

ابن الشهيد القتيل

   

عم، الشهيد، القتيل

جد الشهيد، القتيل

جارالشهيد القتيل

صهر الشهيد، القتيل

أخ الشهيد، القتيل

والحساب، ثقيل، ثقيل.. 

يقولون اترك القضية، كلا! 

مازالت قضيتي، حُبلى

كالطلقة الأولى

ومازالت قصيدتي، تُملى

وفَعولن، يُحبّ فُعلى.. 

يقولون اتركِ القضية، كلّا، وألف كلّا.. 

كانت شُرفة، ووسّعتها

كي ماوحديَ، أُطلّا.. 

كانت طفلة، وأطعمتها

قلبي، فأصبحَت هي أنا، وأناهيَ، وطعمُنا دِفلى. 

جرّب الاقتراب، بنية الاحترام، نَقُول: أهلا

جرّب الاقتراب، بنية

الاقتحام، نَكُون، للنزّال، ندّا، وأهلا. 

يقولون اتركِ القضية

كلّا، وألف كلّا. 

فياكلّ السيوف، تجرّدي.. وأهلا بالمنية، مليون أهلا

وارخص ياعمر، 

قدسنا، أعلى، وأغلى..

لاتخشى السلطان، 

فزمان الصمت، 

قد ولّى.. 

لاتخشى القضبان، 

فالقيد، شموخ للأعلى. 

فإمّاأن تمتلئ الدنيا، سلاما،وعدلا. 

وإمّا نزالا، وصعودا للأعلى. 

يقولون اتركِ القضية! 

كلّا، وألفُ كلّا.. 

كمازغردَت أمي، حُبلى

ستُكَبّرُ، وهي، ثكلى

فولادة، وِتر أخرى

مانَقصَت أمّي، 

ومازاد القدس، إلاصعودا للأعلى

للأعلى

وللأعلى.. 

بقلمي: قرشي ماجدة

(يمامة 🇵🇸فلسطين)

هام القلب بك بقلم الراقية فتحية خصروف

 هام القلب بك

ونازعتني نفسي إليك

عاشقة الليل وطيفك

يسامرني

حين تضمني بأحضان

قصائدك

تتبعثر روحي على أطراف

قوافيك  

 أقرأ حروفك يداعب أجفاني

ريحك يأتيني

بالتلاقي على شطر قصائدك

تتراقص أشواقي

أقاوم شوقي أهرب مني إليك

أختبيء خلف كبريائي

أتقن الصمت

مع لهفتي مشيت إليك

 بخطى" ثابتة

أحكمت قبضة الشوق

على خافقي أثملني

نبض القلب مترنح بين

غيابك عن عيني 

وحضورك بين ضلوعي

أقف على أبواب الشوق

حين نازعني الشوق إليك

أتيت إليك حاملة شوقا' 

من البحار 

إلى عينيك يأخذني

بشوق العاشقين 

ضمني براحتيك 

أيها البعيد عن ناظري

والمقيم في خافقي 

أقرؤك السلام


فتحيه خصروف

17/2/2024

كن ...و لا تكن بقلم الراقية عبير عيد

 كن ..!! و لا تكن ..!!!


كن كالأرض الخصبة حين تروى بالماء تنبت أجمل الثمر و أرق الزهر و يفوح عبيرها لمن حولها...


لا تكن كالصحراء القاحلة مهما ارتوت بالماء شربته و ازدادت تيبساً و قساوة..


لا تجرح مشاعر الغير و تبرر بالضيق أو الضجر فتجريح المشاعر كغرس المسامير في الجدران فلتنظر بعد نزعها 

لسنا بجماد... فمابالك بقلب إنسان تجرحه...!!


لا تراهن على غلاك في قلوب الغير فتجرح و تذبح و تضايق و تهجر... ثم تعود حين تفيق ...صدقني..كثرة الجفاء و القسوة تبني جداراً من الصد وتهدم أقوى العلاقات .. 

و تميت أجمل المشاعر بين الأحباب..


كما لك حياتك بما ينغصها ...للآخرين أيضاً حياتهم من فرح وحزن وضعف وضيق وابتلاءات لا يعلمها إلا الله ...


لن تتوقف الحياة لإبتلاء مر بك . أو ضيق أو هم إنما هى اختبارات من الله..

فاجعل من كل محنة منحة ولا تكن ضعيفاً هزيلاً تقتلك الصعاب،،،


وأعلم أن القرب من الله نجاة و حياة كلها راحة و سكينة 

و اطمئنان والبعد عنه سبحانه غرق في المعاصي و ضنك وموت.. ولك أن تختار.


د/عبير عيد

صبرا رفح بقلم الراقي د.حسين موسى

 صَبْراً رَفَح 


بقلمي د. حسين موسى


 إيِْهِ بُنَيَّتِي فَقَدْ بَيَّتَ لَكِ الْغَرْبُ

          وَالأَعْرَابُ أَمْرًا بِالْقَتْلِ وَدَمِكِ يُسْفَح

 وَقَدْ نُصِّبْتِ الْجُدُرُ لِمَنْعِ جَرَيَان

           دَمِكِ الطَّاهِر فَالطُّهْر بِمَا فِيهِ يَنْضَح

 فَلَمَّا لَمْ يَسْتَطِيعُوا ثَكْلَ أُمُّكِ

           فَبَاتَ الْمِعْبَرُ بِحُدودك مُخَطَّطاً يُطْرَح

 إذْ صَبَرْتِ عَلَى الْجُوعِ وَالْمَوْتِ

           لِيَكُونَ سَبِيلِ النَّجَاةِ وَاحِدًا أَنْ نَنْزَح

 وَإِلَّا سَيَكُونُ فِي سَاحِكِ الْمُكْتظِّ

           بِالْمُهْجَّرِين لِلْمَجَازِر وَالدِّمَاءِ مَسْرَح

 يُعَاوِنهُمْ كَما أَخُوةُ يُوسُف يَكِيدُونَك

           لَمْ يَتْرُكُوا لِصِلَةِ الْقُرْبَى وَالدَّم مَطْرَح

  وَمَا عَابَهُمْ أَنْ يَفْضَحَ أَوْلِيَائِهِمْ

         أَمْرَهَمْ فِي موتِكِ فَالْعيب سِكّينٌ يجْرَح

 وَحَالُهُمْ هُوَ حَالُ أُمِّةٍ سَكَتَتْ

           ونامَتْ عَلَى الضَّيْمِ وَالذُّلِّ حَالَهمْ يَشْرَحْ

 فَالتَّقْصِيرُ مِنْ قِلَّةٍ اللهُ يَغْفِرُهُ

              لَكِنَّ الْإِمْعَان فِي الكُفْرِ فَضْحَه أَفْصَح

 فَمَا أَمْضَيْتُ يَا رَفَح قَلَمِي فِي الْهِجَاءِ

             وَلَكِنْ تَبَيَّنْتُ أَنْ أَمُرَهُمُ أَبَداً لَنْ يَصْلُحَ

 فَالْكُفْر أَذْكَى بَائِنًا قَطْعاً فِي شَرْعِ 

               اللهِ وَالْخُرُوجِ عَنْ الْوَلِيِّ بَاتَ أَصْلَح

 وَمَنْ لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ فَهُوَ آثِمٌ قَلبُهُ

          وَالْفَتَاوَى تُبِيحُ الْأَمْرَ وَاضِحَةٌ كَأَلَمْ نَشْرَحْ

  والْمَسِيحُ عِيسَى قالَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَدَيْهِ

        سَيْفٌ فَلْيَبِعْ رِدَاءَهُ وَيَشْتَرِه وَالطَّرِيق أَوْضَح 

فَلَنْ نُخَاطِبَ بِالْقُرْانِ مَنْ لَيْسَ يَعْقِلُهُ

               فَجِئْنَا بِمَا فِي إِنْجِيل لُوقَا لِيَكُون مَلْمُح

 يَا رَبِّ إِنَّا نسْتَأْمِنْك دِينُنَا وَأَرْضُنَا

             وَعَرْضُنَا فِي فِلَسْطِينَ فَتَدَبَّرْ لَنَا فِي رَفَح

 رَبِّ بِأَسْرَار (حَم )إلَيْهِمْ لَا يَصِلُونَ 

                 وَبِغَزَّةَ وَأَهْلِهَا أَمْلَاً ألِّا تَكُونَ الْمَذْبَح

 رَبِّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ

                     فَبِمَا شِئْت وَكَيْفَما شِئْتَ لَا تَسْمَحُ 

وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً وَامْنَحْنَا

               مِنَحَتَك لْيُوسُفَ عَزِيزًا مِنْ الْكَيْدِ يَرْبَحْ

 وَاكْتُبْ لَنَا مِنْ تَطَايَرِ الشِّرَرِ نُوراً

               فَقَمِيصُنَا قَدَّ مِنْ دُبُرٍ وَالشَّوَاهِدُ تَشْرَح


 د. حسين موسى

 كاتب وصحفي فلسطيني

.

أحلام بقلم الراقي دخان لحسن

 احلام ... 


اتوق لغرام الاحلام

ترويني بهمسات الصباح

وتحيي في فِنائي دوام اللقاء

لا يغيب حبّي الىالممات 

مهما دثرتني بالاسى في بحيرة الاقراح

أنثر بسماتي مثل الفراشات

تتطاير في فضاء الارواح

تستنطق الصواب بعد الانحراف

والاعتراف بعد ثورة العِصيان والجراح

تساورني أحلامي بلحظات الحبّ

طوّعَ النجوم والاقمار

لا انسى جُدرانا ضمّتني ذات صباح

ولا أنسى نوما اختار جفوني 

محطة قبل غلق الابواب

راحت تلاعب بمشاعرها مشاعري

وتلاحق العناق 

وتسرق حروف العتاب

وتكتب أنها كلّ ليلة 

تبتسم بفيض من الغرام 

وتغمرني بدفء الشتاء 

تجتاح الغرفة بانهار الحنان

وتحاورني ببقات الازهار

تقفز بين نسائم الربيع 

وتسرد عنّي ملاحم الطفولة 

وجرأة العودة بلا عناد ولا نياح

هو ميثاق يجمعنا

ويقرّ مودتنا قبل إقرار الافراح


بقلمي : دخان لحسن. 17. 2. 2024

هجر وهجر بقلم الراقية شذى كرم

 هجر وهجر وزاد هجرك 

ضعف سنيني 

منك انكويت و منك نزف 

قهرا جبيني... 

ما عنك يوم سلوت 

ولا ضاق انتظار عيني

يوم اثر يوم ..

ارقب النجم يهديني سبيلي 

الى راحتيك .. 

نظرة من عينيك.. 

ذاك ما يشفيني 

داءٌ يتلوه داء السقم 

بات شرعي وديني...

حار الطبيب ..

وذاك المشعوذ احتار فيني

تمتم ثغري... 

همس ويحكم ..

هل من طبيب سوى حبيبي؟؟ شذى

انت ولدي بقلم الراقي عبد الصاحب الأميري

 أنت ولدي،،،،!! 

عبد الصاحب الأميري 

&&&&&&&&&&&&&&

صبي صغير،،،،،!! 

 وسيم كضوء القمر،،،،،!! 

تقرأ في عينيية

الكَبَرَ،،،،!! 

الصبر،،،،!! 

العزيمة،،،،،،!! 

 ملابسه تحكي ألف حكاية، وحكاية

رغم صغر سنه،!! 

نظراته البريئة،، هويته،،،،! 

تاريخه،. ،!!! 

يقبض بيد ،،،، على قلم،،،،،!! 

َ يتبع أثري،، 

ظلي،،،!!! 

قامتي،،، في يقظتي وفي نومي،، 

حين أختفي،،،،!! 

أجده واقفاََ أمامي، 

حين أنام،،،،

أجده جالساََ عند سريري،، ،،، ،!! 

دون أن ينطق،،، دون أن يقول شيئا،،،،،!!! 

دون أن يتحسر،،،!!! 

دون أن يتألم،،،،،!! 

دون أن يبكي و يتوسل،،،،!! 

يحدق بوجهي،،،، كأنه يعرفني

 لن يتركني بأمان،،،،!! 

نظراته البريئة. تهددني،، ،!!! 

خوف بدأ يسري بدمي،،،، بعروقي

قرأ أفكاري 

نطق،،،،!!! 

أتعلم،،،،؛؟ 

أنت تشبه أبي،،،،، يأ أبي،،، 

هو لا زال تحت الأنقاض،، 

دفنوه حياََ

وضع القلم بكف يدي،،،، 

اقتناه لي بالأمس أبي،،،، حين كان حياََ

سقطت دمعة من عيني،،،،؛!! 

 سقطت دمعة من عين الصبي

أخذته بأحضاني

أنت ولدي،،، 

عبد الصاحب الأميري

سحر تألق بقلم الراقي رمضان الشافعي

 سحر تألق ...


سحر قد تألق وما كان يجوز 

لي أن أغوص بعمقها وأتعمق ...


سناء سطع بعمق قلب وروح

نور محى ظلام دجى وأشرق ..


وتجمعت ومالت كل جارحة

بحبي عـند أبواب قلبها تدق ...


كيف بدأ الحديث بيننا إنما

كـان همس قد فاح به العبق ...


عانقتها الروح وعزف فؤادي

لحن عشقها ليسافر وينطلق ...


وراحت حروف العناق تسيل

أبياتا لتشكو أشواقا لها بألق ...


هجرت روح وقلب لمن ملك

فقال القدر كلمة حب وسبق ...


أصبحت أسيرا بعنقي قيدها

كرهت تطلق سراحي وتعتق ...


أطلب رحمة منه ألا رفقا بي

فمتى يحنو لوصالي ويرفق ...


من يمنع شوقي وحنيني إليه

وأن أحيا آملا حُبهُ أن أعشق ...


يليق بك الأستثناء دون كل

البشر وفاءا وصدقا بلا تملق ...


أين تذهب أبعد من ذاك وقد

غـزوت أعظـمي آخذاً مـوثق ...


كأنه سحر وجنون قد ملكني

أضاع عقلي فهدم كل منطق ...


(فارس القلم)

بقلمي / رمضان الشافعى

دموع تحت حبات المطر بقلم الراقي أحمد خالد مراد

 دموع تحت حبات المطر


الحلمُ أنْ تَحيا وروحُكَ سَابحَة

ودموعُ عينكَ عن جُفونكَ نازِحَة


تتنفّسُ الصُّبحَ العليلَ كأنّهُ 

نسَماتُ ذكرىً منْ بعيدٍ لائِحَة


ولقدْ عَشقتُ الحُلمَ مُنذُ طُفولتِي

ورأيتُ من حُلمي الجميلَ ملامِحَه


وَسبِحتُ في بَحرِ الحنين لأجمعنْ

مِن قاعهِ دُرَّ الأماني الطّافِحَة


وَوقفتُ تحتَ الغيمِ أَحضُنُ طَلّهُ

لِيُعطّرَنْ رُوحِي بأجملِ رَائحَة


وَلقدْ سألتُ الوَدْقَ وَهوَ يُصِيبُني

بِرذاذِه يا قطرُ رُوحي جامِحَة


يا قَطْرُ هل فيكَ الدّوا لأَنينِها

يا قطرُ رُوحِي للسّكينةِ طامحَة


فأجابني إنّ الدّوا في رَكعةٍ

في ليلةٍ كالقارِ سودا كالِحَة


 تِرجُو بها عَفوَ الإلهِ بساعةٍ

 فيها شغاف القلب دوماً صَادحَة


أحمد خالد المراد

 أبو أسامة

دنيا الوصب بقلم الراقية عاىشة الزاهر

 دنيا الوصَب 


خرجت الخَليقةُ من ظلمات ثلاث إلى دنيا الوصب عاريةً من الذنوب على الفطرة السّمْحة ،و سترحل بعد حين إلى دار الخلد إما مثقلة بالذنوب أو طاهرة بيضاء كالثّلج.

سارت بحذر و تُؤدة لتُلامس عمود النّور المعلّق بين السّماء و الأرض،الطريق إليه شاقة و مُتعذّرة إلا على ذوي العزائم القويّة ؛فأشباح الأبدية تقوم بتلغيم الطُّرقات بالعوائق و تطمس معالمها بالمفاتن.

و ذلك الوحش المريد، القديم قِدَمَ الأزل ، الرابض وسط أدغال المعمورة،غريم البشرية الماكر، زيّن للبشرية الدّنيا كأنثى فاتنة، عروس تَسَرْبَلَتْ بأبهى الأثواب الحريرية المزركشة وتطوّقت بالتّيجان و ترصّعت باللؤلؤ و المرجان ؛ فانبهرت بجمالها وافتتنت بها،تهافتت عليها واتخذتها صنما مُقدّسا تسجد لها، تُهلّل باسمها و تتنافس في بناء القصور و المعابد إرضاء لها و تعظيما لجلالها!...

غاب عن خلد البشر أنّ الدّنيا مجرد لغز محيّر و امتحان عسير و النّجاح فيها للأمثل و الأذكى و لمن تشبّعت روحه بالثّبات و الإيمان و القناعة.

إنّ هذا العالم الفوضوي ليس بمجرد قصور و حدائق و غنائم و أموال و سِيادة و نزوات واهية إنّما قد بُنِيَ على أنقاض المقاصل و المشانق التي أُزهقت من تحتها أرواح حاربت الظلم و الطّغيان من أجل إعلاء كلمة حق، فأهلكوا و هُلكوا.!

 تلك الأرواح المؤمنة أخرسَت أَلْسُنَ الطّغاة و ولاة الشّيطان الذي وعدهم بعُروشِ خاوية، فأفسدوا في الأرض و قَتلوا و قُتِّلوا و أُعدم الأبرياء بلارحمة.

ليت البشرية تُبصر أن هناك أجسادا مصلوبة على جذوع النّخل و الأشجار قبل ملايين السّنين لم تَبلى، مازالت تبكي بأنين ضياع الخلق، و تنتحب بصمت لأنها قدّمت أرواحها فداء لنشر السّلام و القيّم. ليتك ياإنسان تتفحصّ التاريخ و الواقع بأبصار من حديد و عقول من نور.!

 لكن هيهات حُجبت العيون و طُمست الرُّؤى!

ليتنا نتبيّن ماهية الحياة و نُدرك أنّها ليست عروس الشطآن و إنّما دار فناء بُنيت على الجماجم و العظام و أنّ هواءها مُلَوَّث برميم الأجساد البالية الذي امتزج بتربة الأرض فتطاير في الفضاء ؛ ذاك الهواء هو نفسه الذي تتنفسّه البشرية جمعاء، فتغصّ به و تَشْرِق حينما تطلق صرختها الأولى معلنة الخروج إلى دنيا الوصب.!

.......... 2016


عائشة الزاهر 

المملكة المغربية

دقيقة صمت بقلم الرائعة سامية برهومي

 دقيقة صمت 


دقيقة صمت وإن لم تكن من ثقافتنا ،غير أننا نتقبل فكر الآخر ما لم يتعارض مع قيمنا ومبادئنا .

 ارتدَّت عين البصيرة لما أحاطت بما لم يراه آخرون ..

بعدما راودَت عقرب الساعة قبيل فرار الزمن ببقية رؤيا ..

 طاردَت طيف أشعة من نور بين جحافل من ضباب ..

 أحجمَت أذرع التمني لقاء مفاصل الوداع ..

أرخت سدولَ التطلع اصداءُ الوجع واكفهرت سماء السلام .. لما تكتلت غيوم الظلام ..

 اندحر ضياء الشمس ، تخلَّف ركب النهار ، وما زالت عقارب الساعة تحصد الجموع ، وإحصاء بات ومازال وأصبح وأمسى ثم يبيت نخرا في عمود التوازن ..

 غدا .. ستوقظ سبات الغفلة فاجعات الوعيد وسيصير كل العالم غزة .. لكن .. دون عزة .

 أقرا الوعيد الإلهي من خلال آيات الجلال .. كلما اطبقت ريح الموت على انفلاتات الشهيق ..

 كلما اختلت اطيافهم بسرحات الخيالات ..

 كلما طالعتُ خلف الضحكات تتسللات الحياة ..


 دقيقة صمت وسط الفوض السائدة والهرج .. وليكن ما يكون ..

 أيها الواقفون على شاهد قبري سألتكم الرحيل بالأكاليل ، هاقد انفردتُ بربي، هجرت الفوضى وضجيج أجراس تنذر كل حين بأن عقرب الساعة لا يستكين .. وفُوبْيَا الفقد تأسر دقات القلب ، ويحالف دقات الساعة منبه القلق ..

 سلام على السلام لما هجرت أسراب الحمام برج أميرة تخاصمت مع السماء لما تعرت السماء ، ما أصعب التطلع بعيون رمداء ..

 قد طال خداعنا حتى صرنا.. عملاء ..

 أناشد المخلصين دقيقة صمت خارج جدران الزمن .. قبل العودة ضمن ارتجالات القضاء .

                        سامية برهومي