صَبْراً رَفَح
بقلمي د. حسين موسى
إيِْهِ بُنَيَّتِي فَقَدْ بَيَّتَ لَكِ الْغَرْبُ
وَالأَعْرَابُ أَمْرًا بِالْقَتْلِ وَدَمِكِ يُسْفَح
وَقَدْ نُصِّبْتِ الْجُدُرُ لِمَنْعِ جَرَيَان
دَمِكِ الطَّاهِر فَالطُّهْر بِمَا فِيهِ يَنْضَح
فَلَمَّا لَمْ يَسْتَطِيعُوا ثَكْلَ أُمُّكِ
فَبَاتَ الْمِعْبَرُ بِحُدودك مُخَطَّطاً يُطْرَح
إذْ صَبَرْتِ عَلَى الْجُوعِ وَالْمَوْتِ
لِيَكُونَ سَبِيلِ النَّجَاةِ وَاحِدًا أَنْ نَنْزَح
وَإِلَّا سَيَكُونُ فِي سَاحِكِ الْمُكْتظِّ
بِالْمُهْجَّرِين لِلْمَجَازِر وَالدِّمَاءِ مَسْرَح
يُعَاوِنهُمْ كَما أَخُوةُ يُوسُف يَكِيدُونَك
لَمْ يَتْرُكُوا لِصِلَةِ الْقُرْبَى وَالدَّم مَطْرَح
وَمَا عَابَهُمْ أَنْ يَفْضَحَ أَوْلِيَائِهِمْ
أَمْرَهَمْ فِي موتِكِ فَالْعيب سِكّينٌ يجْرَح
وَحَالُهُمْ هُوَ حَالُ أُمِّةٍ سَكَتَتْ
ونامَتْ عَلَى الضَّيْمِ وَالذُّلِّ حَالَهمْ يَشْرَحْ
فَالتَّقْصِيرُ مِنْ قِلَّةٍ اللهُ يَغْفِرُهُ
لَكِنَّ الْإِمْعَان فِي الكُفْرِ فَضْحَه أَفْصَح
فَمَا أَمْضَيْتُ يَا رَفَح قَلَمِي فِي الْهِجَاءِ
وَلَكِنْ تَبَيَّنْتُ أَنْ أَمُرَهُمُ أَبَداً لَنْ يَصْلُحَ
فَالْكُفْر أَذْكَى بَائِنًا قَطْعاً فِي شَرْعِ
اللهِ وَالْخُرُوجِ عَنْ الْوَلِيِّ بَاتَ أَصْلَح
وَمَنْ لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ فَهُوَ آثِمٌ قَلبُهُ
وَالْفَتَاوَى تُبِيحُ الْأَمْرَ وَاضِحَةٌ كَأَلَمْ نَشْرَحْ
والْمَسِيحُ عِيسَى قالَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَدَيْهِ
سَيْفٌ فَلْيَبِعْ رِدَاءَهُ وَيَشْتَرِه وَالطَّرِيق أَوْضَح
فَلَنْ نُخَاطِبَ بِالْقُرْانِ مَنْ لَيْسَ يَعْقِلُهُ
فَجِئْنَا بِمَا فِي إِنْجِيل لُوقَا لِيَكُون مَلْمُح
يَا رَبِّ إِنَّا نسْتَأْمِنْك دِينُنَا وَأَرْضُنَا
وَعَرْضُنَا فِي فِلَسْطِينَ فَتَدَبَّرْ لَنَا فِي رَفَح
رَبِّ بِأَسْرَار (حَم )إلَيْهِمْ لَا يَصِلُونَ
وَبِغَزَّةَ وَأَهْلِهَا أَمْلَاً ألِّا تَكُونَ الْمَذْبَح
رَبِّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ
فَبِمَا شِئْت وَكَيْفَما شِئْتَ لَا تَسْمَحُ
وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً وَامْنَحْنَا
مِنَحَتَك لْيُوسُفَ عَزِيزًا مِنْ الْكَيْدِ يَرْبَحْ
وَاكْتُبْ لَنَا مِنْ تَطَايَرِ الشِّرَرِ نُوراً
فَقَمِيصُنَا قَدَّ مِنْ دُبُرٍ وَالشَّوَاهِدُ تَشْرَح
د. حسين موسى
كاتب وصحفي فلسطيني
.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .