نشيد الأرض
مَن ذا يضمِّدُ أرضًا لا دموعَ لها
لكنَّ نزفَ الوقتِ اليومَ أرهقَها
يا كُرَةً خَطَّ فيها الحُزنُ خارطةً
تجري وتبكي . تبكي مَن يُعانِقُها
مَن ذا يَحملُ التاريخَ في يده
ويرتقي فوق ما أودى بنازفِها
كم غيمةٍ ضلَّ فيها الضوءُ منطفئًا
فأضرمتْ في ممرِّ الريحِ مُحرِقَها
لكنَّها — رغم أشجانٍ — مؤامرةٌ
ما زال في رحمِها سرٌّ يعانِقُها
إن زلزلتْ غيمةٌ أركانَها وثَبَتْ
كشجرةٍ شدَّها للصبرِ منبِتُها
ها إننا — كلما ضاقت بنا طرقٌ —
أهدتْ لنا من سماها سهمَ بارقِها
تمنحُنا من شذاها حين نلمسُها
ما لا تمنُّ علينا الأرضُ من منبتها
حتى إذا ضجَّت الأقدارُ في شفَةٍ
ويرجع اللحنُ للعصفورِ ينطقها
تسامحتْ ثم عادَ الضوءَ مطلقَها
هذي البلادُ ستحيا يومَ يُعتِقها
حمدي أحمد شحادات...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .