دماء ودموع .د.آمنة الموشكي
كُلُّ شِعْرٍ وَكُلُّ قَوْلٍ يُقَالُ
عَنْ شُعُوبٍ دُمُوعُهَا كَاللَّآلِ
أَنْهَكْتْهَا حَرْبُ الدِّمَاءِ أَوْجَعْـ
ـتْهَا دَمْعَةً تَسْتَغِيثُ صَحْوَ الرِّجَالِ
بَعْدَمَا أَصْبَحُوا عِظَامًا وَصَارُوا
فِي دُرُوبِ الظَّلَامِ تَحْتَ الرِّمَالِ
حِينَما يُقْتَلُونَ ظُلْمًا وَجَوْرًا
فِي غِيَابِ الأُبَاةِ أَهْلِ النِّضَالِ
مَاتَ شَعْبٌ عَزِيزٌ يَرْجُو خَلاصًا
مِنْ سُجُونِ الطُّغَاةِ أَهْلِ الضَّلالِ
أَنْهَكَتْهُ الحُرُوبُ أَفْنَاهُ جُرْمٌ
حَاقِدٌ جَائِرٌ مِنَ الإحْتِلالِ
يَعْتَلِي بِالدِّمَاءِ يَبْنِي لِيَبْقَى
هَاوِيًا فِي الهَوَاءِ خَاوِيَ المَنَالِ
كَمْ يَبُثُّ السُّمُومَ فِي كُلِّ دَرْبٍ
يَقْتُلُ الأَبْرِيَاءَ خَوْفَ النِّزَالِ
كَمْ أَثَارَ الحُرُوبَ فِي كُلِّ أَرْضٍ
بِاغْتِيَالِ السَّلَامِ وَالامْتِثَالِ
كَمْ بَنَى زَيْفَهُ عَلَى الوَهْمِ حَتَّى
انْتَهَى أَمْرُهُ بِكَأْسِ الوَبَالِ
وَانْحَنَى المَاكِرُونَ خَوْفَ التَّجَافِي
وَاسْتَمَرَّ الكَرِيمُ كَالبَدْرِ عَالِي
لا يَخَافُ الطُّغَاةَ مَهْمَا تَعَالَوْا
وَهْوَ بِالمَكْرُمَاتِ فَوْقَ المُحَالِ
اسْمُهُ كَالزُّلالِ صَافٍ يُنَادِي
يَا إِلَهَ الوُجُودِ يَا خَيْرَ وَالِي
أَنْتَ نِعْمَ الوَكِيلُ إِنْ خَابَ رَبْعِي
وَأَنْتَ نِعْمَ النَّصِيرُ إِنْ ضَاقَ حَالِي
آمنة ناجي الموشكي
اليمن ٢٣. ٨. ٢٠٢٥م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .