يا حامل الشوق
.....
يا حامل الشوق هل أبصرت لي قمرا
بين النجوم وخلف الغيم مستترا
هذا الشقي له في القلب منزلة
تعادل الروح لو يدري لما استترا
لا يقصد الغيم إلا حين أرقبه
ماذا جنى القلب حتى أعلن الهجرا
يا ناعس الطرف إن البدر متقد
والغيم أهون من أن يحجب النظرا
دعني أرى فيك حلما كنت أحلمه
فلا تراوغ أو ترمي الهوى حجرا
يا فاتن الروح إن الخوف يلزمني
غدا ستمضي فيمسي القلب منكسرا
قل لي أتضحك مني أم تطاوعني
يا مالك الروح هل أبديت لي خبرا
صعب علي إذا ما الحب داهمني
أن أقبل الصد بعد الود منتصرا
غدا أسافر و الأشواق تحملني
ويصبح الميل لو كره النوى صفرا
كل المسافات في الأحلام أقطعها
وتقطع الروح برا بعده بحرا
لن يمنع البعد أشواق الهوى أبدا
وحامل الشوق في درب الهوى أدرى
إن سافر الشوق من ذا سوف يمنعه
لن يحرز البعد إن سار الهوى نصرا
مثل السحابة إن سارت لمطلبها
ستجعل الورد من أهدابها مطرا
يا ليل يا بعد إن الشوق أرقني
يا من أحبك هل ترضى لي السهرا
وأمدح الشوق إن الشوق يجمعنا
وأطلب الحب لو ظل النوى قدرا
يكفيني حب على بعد ألاحقه
لتمكث الروح مع أحلامها دهرا
ألا يرد الذي أهواه من زمن
بعض اشتياقي ليطفي في الجوى جمرا
إن يقرأ الوجد طبعا سوف يألفه
وقد يرد على أبياته شعرا
لواعج القلب إن هبت سأرسلها
لكي تسير إليه مرة أخرى
لا الحب ينسى ولا طب يعالجه
ولن يلاقي الذي ينسى الهوى عذرا
تعلق القلب في أحبال قاتله
بعد الغياب وظل الشوق مستعرا
فهل يعود فؤادي بعد سفرته
وهل يلاقي وقد حل النوى صبرا
لا ينفع اللوم مشتاقا به وجع
يا من تلوم إذا هبت صبا فجرا
يا حامل الشوق دمع العين منهمل
فكيف تخفي بحق الوجد ما ظهرا
لا ينفع العقل قلبا خافقا أبدا
فالقلب إن ضل لا يستسهل الزجرا
يا ظالم الروح دعني في مجاهلها
فما وجدت وكم حذرتني خطرا
أنت الظلوم وقلبي الصدق مبدؤه
يا ظالم الروح كم أشبعتني ضررا
لم التعقل والأعوام ذاهبة
ولن يعود لنا من عمرها شهرا
يا ظالم الروح دع قلبي لمطلبه
فالقلب حر إذا ما قرر السفرا
غدا أسافر لا أحد سيمنعني
فلا حدود ويمسي الوهم مندحرا
كل الحدود بروحي سوف أقطعها
فمن يرد اشتياق القلب إن حضرا
كل الحدود وإن تعلو سواترها
غدا تصير كما شاء الهوى صورا
.........
بقلمي . الشاعر .عبدالسلام جمعة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .