"""" كسرة الحياة """"
طفلٌ تمنى الموتَ من شدةِ الجوعِ
فما عاد في الدنيا رجاءٌ ولا نفعُ
رأى كسرةَ الخبزِ الحياةَ بأكملِهــا
وسالت دموعُ العينِ وانطفأَ الشمـعُ
أتى العيدُ عريانًا وسيفُ المنى انكسرْ
وصوتُ المجاعاتِ استغاثَ بهِ السمعُ
وحيدٌ بلا مأوى يغنّي له الحَطَبْ
وتلهو بهِ الأيّامُ والليلُ والصرعُ
تساقَطَت الأجسادُ في حِلكةِ الدجى
وصوتُ الأنينِ على الضمائرِ يُقرَعُ
رهابُ الردى يمشي إلينا من الجهاتْ
كأنّ المنايا للطفولةِ تتّسِـــعُ
فيا من سَمعتمْ هل لصوتي مَن يُنادي؟
أما آنَ للإنسانِ أن يرحمَ الوَجعُ؟
خُذِلتْ غزةُ العَزّة وأُطفِئتِ القلوبْ
وسادَ على الأحرارِ صمتٌ بهِ خُدعُ
تواطأتِ الدنيا وباعتْ صوتَها رُخصًا
كأنّ بها ما عادَ ينطقُها الوجعُ
يصوغونَ أشعارًا ويبكونَ بالكلامْ
وفي ساحةِ الميدانِ ما خطبهم شجعُ
دماءُ الصغارِ الآنَ آيةُ عارِهمْ
ونومُ الضميرِ على المذابحِ مُبتدعُ
أيا مجلسَ الأمواتِ ما عاد للرجا
مكانٌ إذا خانَ "الضميرُ" وما رجعُ
غَزَّةُ تُصلَبُ في العيونِ وتحتَها
مدنٌ تعرّتْ والجريمةُ تُبتدعُ
د.محمد رزق حلاوة
@الجميع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .