الثلاثاء، 10 يونيو 2025

فلسطيني بقلم الراقي محمد احمد حسين

 فِلَسْطِينِيٌّ...

بِأَنِينٍ... أَبْحَثُ عَنْ وَجَعٍ

أَسْأَلْنِي... مَا أَوْجَعَ قَلْبِي؟!


بَحَثْتُ بِدَاخِلِ أَضْلَاعِي

فَوَجَدْتُ بِهِ طِفْلًا يَبْكِي

مُنْزَوِيًا عَنْ عَالَمِ قَلْبِي

بِظَلَامٍ يَسْكُنُ أَوْجَاعِي

يَغْرَقُ فِي بَحْرِ الدَّمْعِ

وَيَكَادُ يُحْرِقُ أَسْمَاعِي


فَهَتَفْتُ إِلَيْهِ... أَيَا طِفْلِي

مَنْ أَنْتَ؟... وَكَدْتَ تَحْطِمُنِي

بِصُرَاخٍ يَمْلَأُ أَرْكَانِي

نَادَانِي بِصَوْتٍ مَعْقُودٍ

يَقُولُ: أَنَا الْأَمَلُ الْمَفْقُودُ

أَنْتَظِرُ لِنُورٍ مَنْشُودٍ


أَلَا تَعْلَمُ حَقًّا مَنْ كُنْتُ؟

وَمَنْ قَهْرٍ بِالْقَلْبِ سَكَنْتُ؟


قُلْتُ: يَا طِفْلِي، لَا تَحْزَنْ

الْآنَ... وَالْآنَ عَرَفْتُكَ

طِفْلُكَ يَا قَلْبِي فِلَسْطِينِيٌّ

يَا قَلْبِي، طِفْلُكَ أَوْجَعَنِي

بِصُرَاخِ الظُّلْمَةِ يُؤْلِمُنِي


مَا أَفْعَلُ لِأَنْتَشِلَ كِيَانِي

مِنْ جَوْفِ الظُّلْمِ الْمَرْصُودِ؟


فَهَرَعْتُ إِلَيْهِ: أَيَا طِفْلِي

اِنْهَضْ مِنْ عَتْمَةِ قَلْبِي

وَتَعَالَ إِلَى النُّورِ الْمَنْشُودِ

وَنَكْسِرْ حَدَّ الصَّمْتِ الْخَانِقْ

وَنُبَدِّلْ ظُلْمَكَ إِلَى النُّورِ


فَقَامَ مِنْ بَيْنِ الظُّلْمَةِ

يَتَعَثَّرُ فِي قَبْوٍ حَالِكْ

وَمَدَّ يَدَيْهِ لِأَسْمَعَهُ

فَأَرْسَلْتُ يَدَيَّ لِأَحْضُنَهُ

فَوَجَدْتُ نَفْسِي أُعَانِقُهَا

فَوَجَدْتُكَ يَا نَفْسِي... فِلَسْطِينِيٌّ


نَعَمْ... أَنَا الطِّفْلُ الْمَقْهُورُ

أَعِيشُ فِي كُلِّ ضَمِيرٍ

ضَمِيرِ الْعَاشِقِ لِلنُّورِ

لَنْ يَذْهَبَ وُجْعِي أَبَدًا

حَتَّى أَحْيَاهَا بِكَرَامَةٍ

أَوْ أَلْقَاهَا بِالْعِزِّ شَهِيدْ


بِالْحَقِّ إِنِّي فِلَسْطِينِيٌّ

وَتَصْرُخُ أَرْضِي قَائِلَةً:

أَرْضِي يُحْيِيهَا فِلَسْطِينِيٌّ


✍️ كلماتي: محمد أحمد حسين

📅 التاريخ: ٧ / ٢ / ٢٠٢٥

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .