قَمَرُ دِمَشْق
***
شعر وإلقاء:عبد الغني ماضي
***
مَا فِعْلُ مَنْ حُرَقُ الغَرَامِ تُذيبُهُ
مَا صُنْعُهُ؟ وَلَقَدْ جَفَاهُ حَبِيبُهُ
.
كَمْ ذَاقَ آلَامَ الهَوَى وَحُرُوقَهَ
حَتَّى بَدَا قَبْلَ المَشِيبِ مَشِيبُهُ
.
فَأَقَلُّ دَاءٍ يَعَتَرِيهِ سُهَادَهُ
وَأَخَفُّ سُقْمٍ يَشْتَكِيهِ نَحِيبُهُ
.
وَأضَرُّ مَا يَلْقَاهُ شَوْقٌ حَرُّهُ
بَيْنَ الجَوَانِحِ لَا يَخِفُّ لَهِيبُهُ
.
عُوَّادُهُ حَكَمُوا بِأَنَّهُ مَيِّـتٌ
مِمَّا بِهِ إِذْ حَارَ فِيهِ طَبِيبُهُ!
.
سَأَلُوهِ عَنْ حَالِي فَقَالَ لَهُمْ:
ذَرُوهُ إنَّمَا قَدْ أَمْرَضَتْهُ كُرُوبُهُ
.
وَنَسُوا بِأَنِّي مِنْ هَوَى قَمَرٍ دِمَشْ
قِيٍّ نَأَى عَنِّي وَطَالَ مَغِيبُهُ
.
قَدْ ذُقْتُ مِنْ مُرِّ الهَوَى حَتَّى غَدَا
حُلْوًا لَدَيَّ وَهَانَ فِيَّ عَصِيبُهُ
.
يَشْتَاقُهُ قَلْبِي فَأَسْكُبُ بَعَدَهُ
دَمْعًا يُمَازِجُهُ دَمِي وَيَشُوبُهُ
.
أَشْكُو إِلَيْهِ تَتَيُّمِي نَصِيبُهُ!بًا
أَشْقَى بِهَا وَحْدِي وَلَيْسَ تُصِيبُهُ
.
يَالَيْتَ يُرْسِلُ لِلْمُحِبِّ سَلامَهُ
أَوْلَيْتَ يَسْأَلُ مَا بِهِ فَيُجِيبُهُ
.
أَوْلَيْتَ يَنْسَمُ مِنْ دِمَشْقَ نَسِيمُهُ
فَيُرِيحُنِي ذَاكَ النَّسِيمُ وَطِيبُهُ
.
أَوْلَيْتَ يَحْضُنُنِي كَيَومِ وَدَاعِنَا
فَتُذِيبُنِي أَحْضَانُهُ وَأُذِيبُهُ
.
يَاشَاغِلِي بِالحُبِّ إِرْحَمْ عَاشِقًا
قَدْ أَذْهَبَتْ عَنْهُ الشَّبابَ خُطُوبُهُ
.
وَطَغَى عَلَيْهِ السُّقْمُ حَتَّى مَلَّهُ الْـ
خِلُّ المُحِبُّ وَجَارُهُ وَقَرِيبُهُ
.
سَيَمُوتُ مِنْ كَمَدٍ إِذَا لَمْ تُسْعِفِي
بِوِصَالِهِ يَوْمًا وَذَاكَ نَصِيبُهُ
.
10/03/2010
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .