( بحر الغرام)
هل تذكر ذلك اليوم؟
حين أغمضتَ عينيّ..
سجنتَ يديّ بين أصابعك
ومشيتَ بي فوق رمال الخوف ؟..
جعلتني أصعد مركباً هشاً
قوامه زهرٌ وموسيقى
جلستُ خائفة
أنظر إلى أمواج الظروف
تمايل حافّات المركب
يميناً ويساراً
وهي تمخر عباب بحر الغرام والهوى
بقوة وصلابة..
أتذكر حين وصلنا إلى بر الأمان؟
حيث كان الكون فسيحاً
والأرض تتراقص على أنغام نبضات قلبينا..
حيث كان حضنك مستراحي وأمني
عيناك جيشي
وقلبك الوطن..
هل تذكر كيف كنتَ تستيقظ
على صوتي وعبارات الحب المنظومة بالفرح؟
كيف كنا نلعب ونضحك
وحتى كنا نحزن معاً؟..
وهل تذكر كيف وبدون مقدمات
مسكتَ زمام السفينة
وكنتَ المرسى والقبطان
كيف فررتَ وحدك دون قلبي
جذفت وسبحتَ حتى غبتَ خلف الغروب؟..
هل تذكر أم نسيت
كيف حطمتَ آمالي
دفنتَ حلمي وفرحي
وأغرقتَ روحاً بيديك
روحاً أغمضتْ عينيها
هربتْ من الحياة معك
وخاضت بحر الغرام المخيف
معك
غادرتَ وحدك وتركتها تبكي
على قبر دفنَتْك فيه
ودفنَتْ قلبها معك..
إبتسام حمود
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .