( وصلاً مراثيها )
أهيلوا عليَّ التُّربَ يبكي مآليا
ألا إنّ ما حُمِّلتُ فوقَ احتماليا
فوصلاً مراثيها بعينٍ سَخِيةٍ
وقطعاً -إذا ما عِشتُ يوماً -حِباليا
فما أنا ممَّنْ تَزدريهِ يَمينهُ
ستُنكِرُ سِفْري لو بُعِثتُ شَماليا
تَقَلَّبُ صفحاتي على كلِّ مِحنةٍ
رَمَتْني فأشتاقُ السطورَ الخواليا
وصبري على ذي الحالِ يَقتاتُ نفسَهُ
فمنذا الذي لو مالَ مالَ حياليا
يقينيَ ضاعَتْ فيه كلُّ جميلةٍ
وما زلتُ أجترُّ الأسى من خياليا
أرى تلكُم الأيامَ دارَت عجولةً
وما ذا الذي أمضيتُ فيه اتكاليا
فكيفَ وقد مَرَّ الشَّبابُ بزهوِهِ
وما مِنْ مُجيبٍ إنْ سألتُ سؤاليا
لقد مَرَّ جُلُّ العيشِ مراً مذاقُهُ
فما كان للماضين حلوٌ وما لِيا
وأينَ العقودُ الستُّ مِمّا زرَعْتُهُ
وليس لمثلي أن يسوءَ مناليا
فيا بئسَ حصداً ما تَجُزُّ مَناجلٌ
ستبكي بقاياهُ سنيني الخواليا
ألا أينَ للذكرى من الأمسِ موضِعٌ
كأن خِصاماً منهُ دامَ لياليا
على أنَّ أمسي ما عَهِدتُ بُعادَهُ
فكلُّ الذي في الغيبِ قد عادَ باليا
ويا رحلةً أبلَتْ ركابيَ دونَها
قَصَرتُ نهاياتي فلا خابَ فاليا
ولم أكتَرثْ للخطوِ مُثّاقلاً عسى
أرى في جَنى الترحالِ للروحِ ساليا
أُحَدِّثُ عن أطيافِ مَنْ كانَ ذكرُهُم
إذا عَنَّ ذُكِّرتُ العِزازَ الغَواليا
وحدثت نفسي- لا تزالُ سميعةً-
فمن سوفَ يحصي الآهَ تدمي مقاليا
سريتُ ولي في العمرِ فجرٌ مواربٌ
فهل سوف يجلو الليلُ بعضَ مناليا
وإنْ ذُكِّرَ القلبُ الشجيُّ بلحظةٍ
كأنّ بواقي العمرِ مرَّتْ تواليا
حملتُ حمولي واستعَنتُ بخالقٍ
ولله كلُّ الأمرِ ما رُمتُ عاليا
-------------------
د٠جاسم الطائي
الأحد، 2 يوليو 2023
( وصلاً مراثيها ).... بقلم الشاعر الأديب..د٠جاسم الطائي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
إليها حروفي بقلم الراقي بهاء الشريف
إليها حروف بادرتني متى يبدأ الحب؟ تمهلت قليلا ثم كتبت الغياب يختفي من قاموسي يتحول الحوار مع نفسك طويلا ولا تشعر أن المقعد خالٍ هناك من ت...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .