قصيدة سمراء
للشاعر/عبدالرحمن توفيق عبدالفتاح
من البحر الكامل التام "متفاعلن"
سَـــمْرَاءُ بَاتَتْ تَرْتَـــقِى بِجَمَـــــــــالِهَا**** وَكَأَنَّهَا جَـــمَعَتْ مَحَاسِــنَ دَرْبِــــــــهَا
ذَاعَتْ عَبِيرَ الْحُـبِّ أَجْـمَلَ عِطْــرِهَا****صَارَتْ رِيَاضَ الْحُسْنِ مَوْطِـنَ قَلْبِهَا
وَتَرَاقَصَ الْإِيقَـاعُ يَعْــزِفُ شَـــــدْوَهَا**** غَنَّتْ طُـيُورُ الْحُــــبِّ لَحْــــنَ حَـبِيبِهَا
جَــــادَ الْجَـــمَالُ بِحُسْـــــنِهَا وَحَــنِينِهَا****وَكَأَنَّـمَا صُــــبْحُ النَّـــــهَارِ أَجَـــــــــــابَهَا
مَثَــلُ الْوُرُودِ جَمَـــــالِهَا بِخُــــــدُودِهَا****مَـــلَأَتْ بِعَقْــــــلِي رَدَّهَا بِجَـــــــــوَابِهَا
سَـحَرَتْ عُـيُونِي نَظْــرَةٌ مِنْ طَـــرْفِهَا****جَرَحَتْ فُؤَادِي قِيلَ رُبَّ مُصَـــــابِها
وَكَـأَنَّنِي وَالْقَلْـــــــبُ رَاقَ حَــــــــــدِيثَهَا****هَامَ الْهَـوَى وَأَغَارَ مِنْ أُسْـــــــلُوبِهَا
عَـزَفَ الْكَمَــــانُ بِرِقَّــــتِي لِغَــــــــرَامِهَا****نَشَـــدَ الْغَــــرَامُ مَحَــــبَّةً لِرِكَابِــــــــهَا
رَقَــصَ الْوِدَادُ تَحِــــيَّةً فِي عُرْسِـــــــهَا****حَــزَنَ الْفُــؤَادُ بِشَـــوْقِهِ لِنَحِـــــــيبِهَا
مَا شُــــبِّهَتْ وَكأَنَّـــــــــهَا لَا غَــــــــــيْرَهَا****فَاقَـتْ فُرُوقَ الْعِــزِّ مَشْـرِقَ بَابِـــهَا
أَبْكَــتْ عُيـُـونَ الْقَلْـــبِ دَمْــعَ نَحِـــيبِهَا**** قَالَــتْ فِــرَاقًا مَوْطِـنِي بِذِهَــــابِهَا
كَالشَّمْـسِ تَأْذَنُ لِلْغُـــرُوبِ وِدَاعِـــــــهَا****شَفَقُ الْجَمَالِ مُدَاعِـبًا لِمَغِـيـــــبِهَا
ذَهَــبَتْ بِقَلْــــبِي لِلسَّــــعِيرِ وَغَيْظِــــهَا****رَحَلَـــتْ بِرُوحِــي بَغْــتَةً لِغِـــــيابِهَا
مَا عُـدْتُ أَسْــمَعُ لِلْقَصِــيدِ بِشَــــدْوِهَا**** أَوْ تَرْتَقِي سَـلَفًا بِحُسْـنِ جَوَابِـــهَا
وَالْحُـزْنُ يَعْصِــفُ بِالشِّـؤُونِ وَدَمْعِــهَا****وَالْهَجْــرُ بَيْــنًا سَــــالِفًا لِعِقَــــــابِهَا
تَرَكَــتْ أَنِيـــنِي لِلْوِئَـــامِ بِهِجْـــــــــــــــرِهَا****وَعَذَابُ قَلْـبِي لَا بِكُفْءِ عَذَابِــــهَا
أَبَـــدًا أَنَــا مَا كُـنْتُ أَقْصُـــدُ حُــــــــــــــبَّهَا****وَالْقَلْبُ يَشْغَفُ بِالْهَوَى وَبِحُــبِّهَا
يَا وَيْلَــتِى سَــكَرَ الْهَــــوَى بِغَرَامِـــــــــهَا****كَـيْفَ الْـوِدَاعُ مُلَـــبِّيًا لِنَحِـــــــــيبِهَا
يَا أَلْــفَ آهٍ لِلضُّـــــــلُوعِ وَمَضِّـــــــــــــــهَا****لَفَحَ اللَّظَى نَارَ الْجَـوَى بِلَهِــيـبِهَا
مَا عُـدْتُ أَقْـــــوَى لِلْحَـــرِيقِ ضِـــــرَامِهَا****وَادْعو شُجُونِي عِـلَّتِي بِطَبِـيبِهَا
أَوْ أَحْتَسِـــي أَلَـمَ الْفِـــــرَاقِ لِطَيْفِــــــــهَا****أَوْ أَشْـتَكِي ظُـلْمَ الْهَوى لحبيبها
رَاحَــتْ لِدَرْبِ الْبَيْنِ تَبْــــكِي حَــــــــــالَهَا****مَا حِـــيلَتِي فَتَرَكْتُــهَا لِنَصِــــــيبِهَا
الأحد، 3 يوليو 2022
قصيدة سمراء بقلم الشاعرعبدالرحمن توفيق عبدالفتاح
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ترانيم الانعتاق بقلم الراقي جاسم محمد شامار
ترانيم الانْعتاق في عتمة الذهول والطريق الى المجهول غيمة تشارف على الهطول٠ تمر عبر عيونك الحائرة ٠ أقفال السأم والظلال المعتمة تكبل ال...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .