((((((((((((((((( شَهَادَةٌ فِي حَقِّ عَيْنَيْكِ ))))))))))))))))))))
أشْهَدُ أَنَّ عُيُونَكِ أقْدَارِي
وخُطوطَ يَدَيْكِ نِهَاَيةُ مِشْوَارِي
وَبِأنَّكِ مَنْ تَسْتَعْمِرُ ذَاكِرَتِي
تَتَسَكَّعُ عَارِيَةً
بِشَوَارِعِ أوْرِدَتِي
يَا اِمْرَأةً دَقَتْ
بِتَوَابِيتِ نِسَاءٍ قَبْلَكِ آخِرَ مِسْمَارِ
يَا أوَّلَ اِمْرَأةٍ
آخِرَ اِمْرَأةٍ
أعْلِنُ بَيْنَ ذِرَاعَيْهَا
مِيلادِي
أتَكَبَّدُ فِي شَفَتَيْهَا
أعْنَفَ حَالاتِ دَمَارِي
يَا اِمْرأةً
بِأسَاطِيرِ أنُوثَتِهَا
تَافِهَةٌ كُلُّ حِكَايَاتِي
تُرَّاهَاتٌ قَبْلَكِ كَانَتْ نَزَوَاتِي
قَانُونُ عُيُونِكِ جَبَّارٌ سَيِّدَتِي
وَ شِفَاهُكِ أكْبَرُ مِنْ تَجْرِبَتِي
أصْدَقُ مِنْ كُلِّ خُرَافَاتِي
وَحَمَاقَاتِي
وَ طُفُولِيَةً قَبْلَكِ فِي الحُبِّ بُطُولاتِي
وَ بِدَائِيَةٌ كُلُّ قَصَائِدِ أشْعَارِي
يَا أيَّتُهَا المَحْقُونَةُ وَ المَزْرُوعَةُ وَ المَدْسُوسَةُ
بَيْنَ عِظَامِي وَنُخَاعِي
يَا كَأسِي الثَّامِنُ وَ التَّاسِعُ وَ العَاشِرُ يَا
حَالَةَ إغْمَائِي
فِي كُومَا عَيْنَيْكِ وَ أفْدَحُ
نَوْبَاتِ سُقُوطِي وَ ضَيَاعِي
يَا سَفَّاحَةَ شِرْيَانِي
رِفْقًا إنِّي عُهْدَةُ أيْدِيكِ
مِنْ أذُنِي حَتَّى أذُنِي
أُذْبَحُ شَوْقًا فِيكِ
يَا مَاحِقَتِي قُولِي
كَيْفَ أجَارِيكِ
أنَّي عِشْقًا
أتَوَفَّى فِيكِ
يَا اِمْرَأةً
كَالنَّارِ وَ كَالإعْصَارِ تُحَاصِرُنِي
كَالمَوْتِ تُدَاهِمُنِي
وَ بِلاَ سَابِقِ إنْذَارِ
يَا مَنْ حَرَقَتْ خَلْفِي سُفُنِي
وَ دَخَلتُ حُرُوبَ هَوَاكِ بِلاَ هُدَنِ
وَالفِرْدَوْسُ المَوْعُودُ بِعَيْنَيْكِ
بِرَغْمَ المَنْفَى
رَغْمَ الغُرْبَةِ
بَيْنَ ذِرَاعَيْكِ هُنَا وَطَنِي
يَا أعْنَفَ اِمْرَأةٍ
يَا أنْعَمَ اِمْرَأةٍ
فَـتَحَتْ أبْوَابَ الفِرْدَوْسِ وَ أبْوَابَ جَهَنَّمّ فِي وَجْهِي
لَمْ يَتْرُكْ لِي
جَبَرُوتُ أنُوثَتِهَا أيُّ خَيَارِ
أنْتِ الِقطَعُ المَفْقُودَةُ مِنْ جَسَدِي
وَ مِنَ القَلْبِ مِنَ الضِّلْعِ مِنَ الكَبِدِ
يَا نِصْفَ الرُّوحِ المَنْزُوعَةِ مِنْ رُوحِي
مَنْ يُكْمِلُنِي مَنْ يُشْبِهُنِي
إنِّي تَارِيخُكِ يَا جُغْرَافِيَتِي
وَحِبَالُ خِيَامِكِ يَا وَتَدِي
إنِّي صَحْرَاءُكِ يَا مَطَرِي
فَانْهَمِرِي
وَ خُذِينِي كَالسَّيْلِ إلَيْكِ وَلاَ تَعْتَذِرِي
كُونِي كَالجَيْشِ الزَّاحِفِ فِي مَمْلَكَتِي
اِجْتَاحِينِي
مِنْ كُلِّ مَدَاخِلِ عَاصِمَتِي
وَ أقِيمِي فِي جَسَدِي
حُكْمًا أبَدِيًّا
خَلِّي نَهْدَكِ دِكْتَاتُورًا عَرَبِيًّا
يَنْصِبُ بَيْنَ ذِرَاعَيْكِ مَشَانِقَ ثُوَّارِي
الجزار الأنيق
حقوق التأليف محفوظة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .