الاثنين، 20 أبريل 2026

سلطانة الشعر بقلم الراقية صباح الوليدي

 سلطــــانة الشعــــر


قمـرٌ أطـلَّ على سطــورِ قصـائدي

وبحـارُ شعـري في البيانِ شـواملُ


أنـا للبيـــانِ إذا نطقـــتُ عبــــارةً

سجـدتْ معانيه واستفاقَ الخاملُ


أنا من إذا نطــقتْ قـوافِي شعــرِهِ

خضعتْ لهُ الألفاظُ طـوعًا تُجـامِلُ


أروي القــوافي من معــينِ تألُّــقي  

فالنظـــمُ عنـــدي منـبرٌ ومحـــافلُ


قمــرٌ متــوَّجُ في سمـــاءِ قصـائدي

وسلطانُ شعري في المعاني كامـلُ


أغـــازلُ الفصــحى بنظــمٍ ســاطعٍ

فتهــابُني الكلمــاتُ وهي جحــافلُ


وأصـوغُ من وهـجِ الخيالِ قلائدي

فتسمو بها الأشعــارُ وهي جـداولُ


أنا نبضُ حرفي في الدجى متوهّجٌ

ولفيــضِ روحي تستفيــقُ المــآملُ


لي في القـوافي سطــوةٌ مشهودةٌ

وحـرفُ شعــري مثـلُ سيفٍ يُقـاتلُ


فـأنـا القصيــــدةُ إن تجلّــــتْ آيــةً

وأنــا البيــــانُ إذا عــــلا متـــكاملُ


الأديبة د. صباح الوليدي 

7.4.2026

جميع الحقوق محفوظة ©

غياب بقلم الراقي بهاء الشريف

 ✦ غِيَابِ


قصيدة نثر



✦ تقديم النص:


ينتمي هذا النص إلى قصيدة النثر التأملية، ويعالج تجربة الحنين بوصفها حالة وجودية تتجاوز الفقد العاطفي إلى إعادة تشكيل الذاكرة الداخلية.

يحاول النص تحويل الغياب من حدث خارجي إلى “بنية شعورية مقيمة داخل الذات”، حيث يصبح الآخر أثرًا لا يغيب، لا حضورًا يُدرك بالحواس بل بالوجدان.



✦ النص:


لَيْسَ كُلُّ الغِيَابِ رَحِيلًا…

بَعْضُهُ يُقِيمُ فِي الدَّاخِلِ كَأَثَرٍ لَا يُمْحَى،

وَيُعِيدُ تَشْكِيلَ الطَّرِيقِ حَتَّى يَصِيرَ الحَنِينُ وَطَنًا.


فِي وادٍ مِنَ الصَّمْتِ أَمْشِي عَلَى خُطَى الحَنِينِ،

أَسْتَمِعُ لِصَدَى الغِيَابِ يَسْتَدْعِينِي كُلَّمَا مَرَّتِ الذِّكْرَى.


بَيْنَ ضَوْءِ مَطَرٍ وَانْكِسَارِ مَسَاءِ،

أَرَاكِ لَا كَمَا أَنْتِ، بَلْ كَأَثَرٍ يَسْكُنُنِي وَيُضِيئُنِي دُونَ حُضُور.


أَقْطِفُ مِنْ صَبْرِي أَمَلًا لَا يَشِيخُ،

وَأَزْرَعُ مِنَ الفَرَاغِ مَا يُشْبِهُ مَلامِحَكِ.


كُلُّ طَرِيقٍ يَخُونُنِي إِلَّا مَا يَقُودُنِي إِلَيْكِ،

وَكُلُّ نَبْضٍ يَعْرِفُكِ دُونَ أَنْ يَرَاكِ.


يَا مَنْ سَكَنْتِ مَسَافَاتِي الدَّاخِلِيَّةَ،

كَيْفَ يَصِيرُ الغِيَابُ هٰذَا الحُضُورَ الكَامِلَ؟


وَكَيْفَ لِاسْمِكِ أَنْ يُصْبِحَ دُعَاءً أُرَدِّدُهُ فِي ضِيقِي؟


أَمْشِي وَفِيَّ فَرَاغٌ يَتَشَكَّلُ عَلَى هَيْئَتِكِ،

وَأَنْتِ إِجَابَةٌ لَا تَأْتِي، وَلٰكِنَّهَا لَا تَغِيبُ.


فَإِنْ كَانَ الفِرَاقُ قَدَرًا،

فَالشَّوْقُ أَثَرٌ يَتَعَلَّمُ أَنْ يَعِيشَ لَا أَنْ يَزُولَ.


تَبَاعَدْتِ كَخَرَائِطَ لَا تُؤَدِّي إِلَى وَطَنٍ،

فَصِرْتُ أَمْشِي فِي وَهْمِ الوُصُولِ وَأَعْرِفُ أَنِّي لَا أَصِلُ.


أَكْتُبُكِ فِيَّ دُونَ قَصْدٍ،

فِي ارْتِجَافِ الصَّوْتِ وَتَشَكُّلِ الفِكْرِ،

كَأَنَّكِ النَّصُّ الَّذِي يُكْتَبُنِي لَا أَكْتُبُهُ.


فَإِنْ غِبْتِ عَنِ العَيْنِ،

بَقِيتِ فِيَّ أَثَرًا لَا يُمْحَى،

وَفِي الرُّوحِ وَعْدًا لَا يَزُولُ،

وَفِي الشَّوْقِ… حَيَاةً تَمْشِي بِي وَلَا أَبْلُغُهَا.


وَمَا انْتَهَى هٰذَا الطَّرِيقُ…

إِلَّا حِينَ أَدْرَكْتُ أَنِّي كُنْتُ أَبْحَثُ عَنْكِ فِيَّ أَنَا.


قَلَمِي: بَهَاء الشَّرِيف

التَّارِيخ: 20 / 4 / 2026

وجع الغياب بقلم الراقية طيغة تركية

 ♥️وجع الغياب🌷


يا صاحبي في الحرف أين أتباعي

تفرق الجمع وزاد البعد أوجاعي

كانوا رفاقا لي في زمن الصفا

واليوم صار الشوق لي الراعي

غابوا وصار الصمت يقبع حولنا

إلا الصدى يعيد القلب اشجاعي

غابوا كما غاب الندى عن زهرة

فغدت عيون الحرف تفرش القاع

أين الذين إذا كتبت قصيدة

جاؤوا وكل إلى ترتيبها ساعي

كم كنت أكتب والرفاق جميعهم

وعلى نهر القصيد يقام شراعي

والأن أكتب وهما لا شيء يجمعنا

وجرح الصمت يشتت أطماعي

يا صاحبي ما الشعر بعد فراقهم

إلا رماد القلب ينهش اضلاعي

إن لم يعد للرفق ظل بيننا

فالشعر يبكي وانطفى إيقاعي


بقلم الجزائرية طيغة تركية🌷

حكاية من ورق بقلم الراقية فداء محمد

 حكاية من ورق


كيف للروح أن تتهجى صمتك

هل اللغة تصلح للعناق

كيف للقلب أن يتمدد عارياً على جسد قصيدة ..

أعاند الفراغ..وأمتطي جواد الأيام ..

ألقاكٌ بين أدغال الحروف

وأرسم على شفاه اللحظة ابتسامات لغوية بين فواصلها يلمع الضوء ..

.وعند خاصرة الورق 

أرتبك على صفحات الوقت الضائع من عمري

يختنق الحرف في صدري كصرخة مشنوقة

أعاني من ذاكرة تشبه الممحاة

قلبي هو ذاكرتي ومالايلامسه لايبقى

أيها العارف بأسرار الورق

الغافي على سطور التنهيدة

والجملة تنهض من بين الأنقاض كقيامة

أحتضن الغياب...

والسماء ملقاة على كتفي...

ياحكاية من ورق


بقلمي فداء محمد

نزيف قلم بقلم الراقية داليا يحيى

 نزيف قلم

......

لِكل مُرتَحل أرضًا 

ولكل البُلدان عواصم

وأنت يا قلب ما عاصِمتُك ؟ 

وإين الطريق إليها وكيف ؟

حَدِثني عن شريانٌ نازف 

ووريد ببحر جراحٍ عائِم

قد قُطِعَ وتأوه في ليل يملؤه الخوف

والصرخة تصدح بسكونٍ قاتل 

في ليل كالح قَاتِم غَائِم

وسؤال ضائِعّ تائه حائِر  

دَومًا ممنوع من الصَرف

من يَنجو من جُب الأحزان ؟

من يَنتَشِلُ غريقًا عائمًا ؟

من يقوى أن يَطوي الصفحات 

عن أمسٍ ويَغُض الطرف 

أو يقرأ فنجان العرَافين

ويُعلَِق أحجِبةً وتمائِم

عن عاصمة فُقِدت وهوية .

هل شُبَة جَاني أم خَطف

مشطور يا قلب الأحزان

مَقصِي عن ذاك العالم

تحوي كل حروف العشق

 وحُرِمت من واو العَطف


داليا يحيى

قال وقيل بقلم الراقي خالد حداد

 خالدحداد 

قال وقلت

قال . لماذا الرحيل بيننا ؟

قلت . لا أريد ولكن الأقدار شاءت

قال . هل لك عني بديل ؟

قلت . لا بديل للهوى بلا هواك الروح ماتت

قال . من تحب ؟

قلت . أنت وأنت والعمر واحد

قال . أين الخلاف ؟

قلت . الخلاف الوقت والزمن 

لماذا الآن الأيام بك أتت ؟

قال . احبك

قلت . الف أحبك والله شاهد

قال . أبقى معى

قلت . سيرحل الجسد 

ومعك الروح بقت

قال . لماذا أتيت ؟

قلت . بقدر وكم بالعاشقين الأقدار خانت

قال . ستعود ؟

قلت . سأعود لو بنا الأيام عادت

قال . إلى اللقاء 

لن أقل شيئا

سأظل صامت

الشاعر : خالدحداد

شظايا بقلم الراقي عبير ال عبد الله

 شظايا

لم يحدث شيء واضح

فقط انكسر الوقت فجأة

كأن لحظة ما سقطت من يد العالم

وتبعثرت على الأرض بلا صوت

كانت هناك يد

ثم لم تعد

كأنها لم تكن سوى احتمال عابر

شيء ما مرّ

خفيفا كلمح لا يُرى

وثقيلا كفقد يتأخر في الفهم

حتى استقرّ فينا

لا كحدث

بل كأثر لا يكتمل

لم نقل وداعا

كأن الوداع يحتاج يقينا

ونحن لم نكن نملك إلا الدهشة

كنا نرتب دهشتنا فقط

ونحاول أن نبدو أقلّ انهيارا

قالوا كلمات كثيرة

لكنها لم تصل

كانت تدور حولنا

كغبار يعرف الحقيقة

ثم يختار أن يخفيها

أنت…

هل ما زلت هنا

في هذا الصمت الثقيل؟

أم أنك عبرت

إلى جهة لا تعترف بالأسماء

شظايا

ليست في الجسد

بل في المعنى

ومنذ ذلك الحين

نحاول أن نفهم

كيف يختفي الضوء

دون أن ينطفئ


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

أي ثقل بقلم الراقي عباس كاطع حسون

 أيُّ ثقلٍ


أيُّ ثُقلٍ على الفؤادِ أناخا؟

ويحَ قلْبي معَ الهمومِ تآخا


ليْتَني كنتُ واعياً إذْ أتتني

ماكانََ قلْبي لِحبِّها قدْ أناخا


كَمْ جَميلٍ بِِحُسْنهِِ يَتَباهى

مَرَّغتْ مِنْْهُ جَبْهَةً وسِماخا


هيَ عِطرُ الزمانِ وهْيَ أبوهُ

والمِسْكُ مِنْها على البِرِيًّةِ فاخا1


وإذا هبَّ منْ حِماها نسيمٌ

هَبَّ قَلْبي لِعِطْرِِهِ وَتَراخى


َوإنْ أتتَ قُرْبَ سورينَ2 تَمْشي

ساختِ الأرْضُ تَحْتَهُ ثُمَّ ساخا


قَلَبَتْ عيْشي جهنَّماً وجحيماً 

بعدَ أنْ كانَ كُلَّ عَيْشي رُخاخا3


1- فاخ/خرجت منه رائحة.

2- جبل في العراق

3- رَخاخ رَخْو."أَرْضٌ رَخاخ"

رخيّ، واسع."عَيْشٌ رَخاخٌ


بقلمي

عباس كاطع حسون /العراق

قامت من الرماد بقلم الراقية حنان عبد الفتاح

 قامت من الرماد


سادَ الصمتُ بين الجموعِ حين أبصروني،

قالوا: كيف جئتِ؟ وكيف عدتِ؟ ولماذا أتيتِ؟


قالوا وقد ظنّوا النهاياتِ ملكَ أيديهم:

لقد دفنّا الشغفَ في قلبكِ،

وأغلقنا عليه الترابَ والصمت،

وما أردنا لكِ أن تزهرِي

ولا أن يفوحَ لروحكِ أثر.


أسمعتِ؟

سلبناكِ الحياةَ قسرًا،

وضربنا على أوتارِ روحكِ

لنخمدَ الصوت،

وكسرنا الضوء في عينيكِ

كي لا تُبصري الطريق.


لكنني جئتُ.

عدتُ لا مستأذنةً ولا خائفة.

عدتُ لأن النارَ لا تُدفن،

ولأن الشغفَ إن سُحق

تعلّم كيف يصيرُ إعصارًا.


أنا التي ظننتموها انتهت،

قامت من الرماد

أشدَّ صلابةً،

أحدَّ صوتًا،

وأكثر وعيًا بمن أنا.


لم تعودوا تملكونني،

ولا تملكون خوفي،

ولا مفاتيحَ قلبي.


فمن ظنّ الروحَ تُكسَر

لم يعرف

أن بعض النساء

خُلِقنَ

ليتمردن…

لا لينحنين.


حنان عبد الفتاح

أراقص الريح بقلم الراقية ندى الجزائري

 أُراقِصُ الرِّيحَ

لا كي أُغالِبَها

بل كي أُجرِّبَ خِفَّةَ النَّجاة منِّي…

أُسَلِّمُ خُطوتي لمَجازِها

فتأخذُني إلى جهةٍ

لا اسمَ لها…

غيرَ أنّها تُشبهُ الحُلم

أُراقِصُها

فتنحلُّ في عُروقي الجهات

ويَتَّسِعُ الضِّيقُ في صدري

كأنّي حين أَميل

أستقيمُ بطريقتي

يا هذه الرِّيح

خُذيني كما أنا

نصفُ يقين

ونصفُ حنين

وما تبقّى…

ارتجافُ روح

تُجيدُ الرقصَ

كلّما عجزت عن الوصول


أم مروان /ندى🇩🇿

مدار السنا بقلم الراقي صالح أحمد الحصيني

 مَدَارُ السَّنَا


البحر::الطويل

القافيه: الكريم المضمومه(م٫)


عَلَى قِـمَمِ الأَجْفَانِ شُـدَّتْ خِـيَامُهَا 

 فَأَضْحَى لَـهَا فِي مُقْلَتَيَّ مُـقَــــــــــامُ


وَمِنْ. نُـورِهَا سِرٌّ تَـجَلَّى. بِـمُهْجَتِي

فَأَنْتَظَمَتْ مِـنْ فَيْضِهِ الأَيَّـــــــــــــــامُ


هِيَ الشَّمْسُ إِنْ ضَاقَ المَدَى بِضِيَائِهَا 

 أَعَـادَتْ لِـفَجْرِ الحُسْنِ بَعْدِي نِـظَـــــامُ


وَمَا الحُسْنُ إِلَّا جَـذْوَةٌ إِنْ تَـوَقَّدَتْ

 تَهَاوَتْ جُـيُوشُ الصَّمْتِ وَانْـهَارَ كِـتَــامُ


تُـهَذِّبُنِي حَتَّى. كَـأَنِّيَ. صَـخْرَةٌ 

يُـشَكِّلُهَا بِـالصَّبْرِ فِـيهَا إِلْـهَـــــــــــــــامُ


إِذَا نَـظَرَتْ. شَقَّ الرَّجَاءُ دُرُوبَهُ 

وَفَاضَ عَـلَى قَلْبِي الظَّـمِيءِ غَمَـــــــــامُ


وَإِنْ. هَـمَسَتْ. طَارَ الفُؤَادُ مُـحَلِّقًا 

كَأَنِّيَ هَـزَارٌ فِـي الرُّبَى مُـتَيَّــــــــــــــــمُ


لَهَا فِـي. زِحَـامِ الوَجْدِ. وَجْهٌ مُـنِيرُهُ

مَلَاذٌ لِـصَبٍّ ضَاقَ فِـيهِ الـمُقَــــــــــــــــامُ


أُحِبُّكِ مِـيقَاتُ الـنَّدَى فِـي. جَـوَانِحِي 

وَتَرْتِيلُ عِـشْقٍ فِـي خُتُومِهِ مِسْكُ خِــتَامُ


تَعَالَيْ فَـمَا لِـلْعُمْرِ دُونَـكِ. بَهْجَةٌ 

كَأَنَّ سَـمَاءَ الحُسْنِ فِـيهَا ظَـلَــــــــــــــــامُ


نَقَشْتُكِ. فِـي. رُوحِي. وِشَاحًا مُـخَلَّدًا 

يُرَافِقُنِي حَتَّى يُـوَارِيَنِي الحِـمَــــــــــــــامُ


البروفيسور م.د. صالح أحمد الحصيني

التاريخ: الاثنين 20 أبريل 2026م

انتهى الوقت بقلم الراقي وسيم الكمالي

 انْتَهَى الْـــــــوَقْتُ

بِقَلَمِ وَسِيمِ الْكَمَالِي

الِاثْنَيْنِ 20 أَبْرِيلَ 2026


انْتَهَى الْوَقْتُ وَنَحْنُ لَمْ نَبْدَأْ بَعْدُ؟؟


مَاذَا هُنَا لَيَسْرِقُوا لَحَظَاتِنَا،. 

فَقَدْ سَرَقُوا كُلَّ شَيْءٍ 

وَتَرَكُونَا لِلثَّعَالِبِ وَالذِّئَابِ..


 تَرَكُوا لَنَا وَطَنًا مُنْهَكًا بِالتَّعَبِ..

 وَقَدْ سَرَقُوهُ مِنَّا وَهُوَ أَغْلَى مَا نَمْلِكُ 


مَاذَا بَقِيَ لَنَا مِنْ بِلَادٍ مُمَزَّقَةٍ 

وَقَدْ أُغْتَصِبَهَا التَّتَارُ

 وَنُذْبَحُ فِيهَا الْآلَافُ الْمَرَّاتِ..


 مَاذَا بَقِيَ لَنَا مِنْ وَقْتٍ 

وَنَحْنُ فِي حِصَارٍ 

وَمُحَاصِرُونَ بِالْجَهْلِ وَالتَّبَعِيَّةِ.. 

وَمُقَيَّدُونَ بِالْإِمَامَةِ وَالْحِزْبِيَّةِ.. 


مَاذَا بَقِيَ لَنَا هُنَا

 وَأَرْوَاحُنَا مُتْعَبَةٌ 


وَأَفْكَارُنَا مُشَتَّتَةٌ..


انْتَهَى الْوَقْتُ ..

 وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ وُصُولَ الْقِطَارِ 


فَلَا خُطُوَاتٍ وَلَا خَطًى وَلَا أَسْفَارَ..


 انْتَهَى الْوَقْتُ وَنَحْنُ نَبْحَثُ عَنْ سِتَارٍ

 يُغَطِّينَا مِنَ الْبُؤْسِ وَالْأَفْقَارِ

 يَأ خُذْنَا مِنْ حَيَاةِ الذُّلِّ إِلَى مُدُنِ الْأَنْهَارِ..


 انْتَهَى الْوَقْتُ وَنَحْنُ نَكْتُبُ الْجُرُوحَ ـ

حُرُوفًا بَيْنَ الْأَشْعَارِ.

. وَالْجُرْحُ بَاقٍ فِينَا


 انْتَهَى الْوَقْتُ

 وَرَحَلْنَا وَالْوَطَنُ مُثْقَلٌ 

       بِالْخَطَايَا وَالَأَشْرَارِ

حكاية جهاد بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكايةُ جهاد (طالبةُ فلسطينية)


"معْ أنَّ قلبي مؤمِنٌ بشعورِكِ،

لا تخْرُجي أرجوكِ دونَ فطورِكِ؟"


"مضطرّةٌ أمّي، أنا متأخِّرَةْ،

لا أستطيعُ الانتظارَ فَمعْذِرةْ."


"فلْتأخُذيهِ إذًا بدونِ مُمانعَةْ

وتناوليهِ يا ابْنتي في الجامعةْ."


"لِيَكُنْ أيا أغلى وأعظَمَ والِدَةْ"،


"وبُنيَّتي أحلى وأجمَلُ قائِدةْ"،


"أُمي أنا ما زِلْتُ طالبَةً هنا"،


"وغدًا ستُصْبِحُ ابْنَتي شمسَ الدُنى"،


"أمّي أنا مضْطَرَّةٌ لِوَداعِكِ"،


"حَسَنًا وَلكنْ ارْجِعي بِمعادِكِ".


كانتْ جِهادُ سعيدةً ذاكَ الصباحْ،

وأَظُنّها ستطيرُ معْ ذاتِ الجناحْ.

كانتْ فتاةً حُرّةً ومسالمةْ

تهوى الهُدوءَ كما وتبدو حالمةْ،

أمّا كطالبةٍ فكانتْ ناجحةْ،

وَبِقوْلِها وَبلا نفاقٍ واضِحةْ.

محبوبَةَ كانتْ ودائمةَ العَطاءْ،

لا تقْبَلُ الإذلالَ إنْ طُلِبَ الفِداءْ.

وطنيّةً كانتْ وليسَ فقطْ رِياءْ،

فكثيرُنا لا يُحسنونَ سِوى الهُراءْ،

في كلِّ صالونٍ تَرى العجبَ العُجابْ،

وَإِذا دعا الداعي فحالًا انْسِحابْ.

وطنٌ يباعُ ويُشترى لا بلْ ذِمَمْ،

أَيَبيعُ أوطانًا سوى حُكْمِ الرِمَمْ؟

وصلَتْ جهادُ لمدْخَلِ الكلِّيَّةِ

لِتُقابلَ الزملاءَ في القوْميّةِ،

وقفوا لدعمِ المُضْربينَ عنِ الطعامْ،

أسرى جلاوِزَةِ الأفاعي والظلامْ.

وقفتْ قريبًا عُصْبةٌ متَطرِّفَةْ،

بلْ عُصبَةٌ بالعُنْصُريَّةِ مُقْرِفةْ.

بدأ الغُلاةُ بِحقْدِهم يتهجَّمونْ،

يتَوعَّدونَ وَبِالحِجارةِ يرجُمونْ.

سقَطتْ جهادُ إذِ الحِجارةُ تهْطُلُ،

وَمِنَ الحِجارةِ ما يصيبُ ويقْتُلُ.

السفير د. أسامه مصاروه