الثلاثاء، 21 أبريل 2026

رسالة الى وطني الحبيب بقلم الرقي ابن سعيد محمد

 رسالة إلى وطني الحبيب ! 


بقلم الأستاذ :ا بن سعيد محمد 


وطني الحبيب : تحية من مخلص 

حضن الأديم محبة و وفاء 


هام الفؤاد بنفح روضك و المدى 

و بعطر مجد ضمخ الأرجاء  


أنا ،هاهنا، متجذر في تربتي

لا أرهب التطويق و الظلماء 


أحببت أرضي رحبها و فضاءها 

و جمال كرم يحدث السراء 


أحببت نخلا باسقا و جداولا  

تسقي الحقول ،وتذهب البرحاء 


و مساجدا غمرت بنور محمد 

هذا الاديم المجتلى و سماء 


أنا ،هاهنا، كنخيل أرضي شامخا 

ضم الروائع تنتشي خيلاء  


أنا، هاهنا، زيتونة جذابة  

ضربت جذور ا في التراب مضاء 


أنا ،هاهنا ، كقلاع أرضي طلقة 

طالت نجوما جمة و رواء 


ثارت بلادي ثورة أبدية  

تمحو الظلام ،و مشية رعناء 


ثارت بلادي للعلاء و عزفه 

و مواكب تدع الوجود بهاء 


أنا ، هاهنا ، قرآن رب صادح 

يتلى الصباح ترنما و مساء 


أنا ،ها هنا ، إنجيل عيسى مصلتا 

يردي الطغاة ،و ينسف الأعداء 


أنذا : رأيت روائعا و بدائعا 

خلف السحاب ،ومبعثا و رجاء  


شمسي ستغمر موطني بنضارها 

و الرحب يغدو حلة خضراء 


و جراح مأساتي الطويلة وثبة 

للفجر يزهو ،يحضن الشرفاء 


و جحافل التحرير ،تكسر قيدها 

والأرض تحيا فرحة قمراء !!! 


الوطن العربي : عيد الفطر المبارك /شوال / 1445ه/ 10 / أفريل / 2024م

غابة الضباع بقلم الراقي نبيل سرور

 ●○21/4/2026

○ غابة الضباع

عبرَ الفكر الأزمنة

جاءنا عصر ذميم شقي

لئيم يضمرالشر سلاحهُ أشباح

الخير في كنف 

العدل مشحون متلهف

قاتلَ بعنف الصبر قدرهُ الكفاح

حربٌ قائمة نيران

مشتعلة يخوض معارك

عنيفة موت زؤوم تدمير مباح

خرابٌ يئن بدماء 

مسفوكة ودموع الثكالى

قشيبة متكسرة تذروها الرياح

يا لها من أحجية

حالةُ صرع تجتاح عالمنا

سلام ينزف ألماً مزقته الجراح

الشر خبيث غدّار 

داء الخليقة الأزلي سمٌّ

زعاف يسري تَضوي به الأرواح 

حروبه نقمة هوجاء

يحمل راية حقوق الإنسان 

أكذوبة شنعاء يكتمل بها النباح

القرار للأقوى ذبحَ 

السلام عنوة داهم الحياة 

هلع الفرار أخذ بروعهاالإجتياح

إعلام متحذلق فواقُ

مراهق بوق كراهية غرابٌ 

ينعق بأن التدمير خيرٌ وإصلاح

الصراع ليس بين 

خير وشر بل بين التتار

الجدد وكلاهما متسلط وسفاح

معارك خديعة كبرى

أقنعة ملونة تغلُ العقول 

وثروات المنطقةيبددها السلاح

علينا أن نصدق

انقاذ البشرية من سلاح

نووي مآسٍ غير قابلة للانزياح

الغاية تبرر الوسيلة

الإنسانية على الملأ في

غابة الضباع تحيط بها الرماح

نبيل سرور/دمشق

حديث من عنب الأطياف بقلم الراقي محمد محجوبي

 حديث من عنب الأطياف 


. ...


كلما أشعلت شمعة على جدار الصمت ألملم بدموعها شتات الحنين ، أستحضر هالة الصبار الذي سكنني مساءات سابحات 

كلما انتفضت شرايين الكتابة تهيج مساراتي المطرزة الحزن وكلما تملكني عنب الأطياف من نومات الفصول التي عشعشت بها أحلام تتسلى غابات الذات ،أستحضر وأستعذب الأطياف بألوانها وطعمها ورائحتها على مزارات خواطري المتشظية التيه ، عناقيدها من عصارة النجوم المتشاكسة الضوء تقول لي .. تدرب على مهنة الحلم تبقى هكذا شغوف ليل تحصي أشجار العتمات ريثما يأتي فصل سحري يلهيك بأعشاب البحر أو يتقمصك رمل نكلت به العواصف ، ريثما تنضج أشعارك على جنبات نهرك اللاهف المكبوت ، ريثما تلتئم أجنحة الحرية على مدارك المرتبك ،، 

فكم أنت غزيرة أيتها الأطياف تمطرين على سهو أشعاري فتغمرني عصافير الحلم بلهفة العطشى على واد ناعس يؤانسني بدمعات تتجمد في مغيب كأنني شاعر يلوك حلاوة حلم غريب .


محمد محجوبي الجزائر

هتك القريض بقلم الراقي منبه الطاعات غلواء

 ● ❁ ● هتـــكُ القَريـــض ● ❁ ● 


يُبـاهي بشعرٍ ليسَ مِن نبــعِ فكــرِهِ

كزخـرفِ قـولٍ فـوقَ جـدارٍ مُهــدَّمِ


ويسرقُ ضوءَ الشّمسِ مِن كفِّ غيرِهِ

ويزعـمُ أنَّ البـــدرَ طَـــوعُ التّبسّــمِ


أفيجهــلُ أنَّ التّاريخَ هوَ فاضِحُـه؟

فلكلِّ نُطـــقٍ في الحيـــــاةِ ســــلّمِ


فما كلُّ مَن حملَ الصّولجانَ بمــلكٍ

ومــا كــلُّ مَن قالَ "أنـــا" بِمتكـــلِّمِ


لا جــرمَ أنَّ نســوخَهُ ليسـتْ سُدًى

لــــكـنَّ أن ينسبَـــها إليـــهِ مُحـــرَّمِ


يظـــنُّ القوافـــي حِليــةً يستعارُها

وينسىٰ عَنـاءَ النّزفِ في كلِّ مِعصمِ


فليـــسَ البيــــانُ الفــــذُّ رَصَّ لآلئٍ

ولكنَّــــهُ نـبـــضُ الفــــؤادِ المُتيّــمِ


تعالــىٰ علىٰ الأقــرانِ تيهًــا ورفعـةً

وهــو الخـــليُّ مِن التّقــى والتّرحّمِ


أَمــا علـــــمَ المغــــرورُ أنَّ خيـــالَهُ

عقيــمٌ، وأنَّ الـزّيفَ حتمًا لم يـدُمِ؟


فمــا كـلُّ مَن زخرفَ الكلامَ بضابطٍ

ومـــا كلُّ مَـن أتقـنَ النّقــلَ بســالمِ


سيبقىٰ صدى المعنى لمَن صاغَ لُبّهُ

ويمــضي هبــاءً كــلُّ لفــظٍ معجّـمِ


ودعْ عـنكَ دعـوى ليسَ قلبكَ أهلَها

فما كـلُّ نَـارٍ في الحقيقـــةِ تُضــرمِ


ما كـلُّ مَن نظــمَ القريــضَ بشـاعرٍ

ومــا كلُّ مَــن رصَّ القـوافي بمعلّمِ


غُـلَواء ❁ ● ❁ ● ❁ ● ❁ ● ❁ ●

عصر التهور بقلم الراقي مرعي حيادري

 "عَصْرُ التَّهَوُّرِ"

                 **********

    من سلسلة أيقونة الشعر"البحر الوافر"

                **********


نَعِيشُ بِعَصْرِ تَهَوُّرٍ عَنِيفٍ

                 وَيَغِيبُ العَقْلُ فِي ظِلِّ الخِلَافِ


وَيَخْبُو الحِلْمُ فِي أَعْمَاقِ قَوْمٍ

               وَيَعْلُو الجَهْلُ فِي سُوقِ الزِّحَافِ


نَرَى فِي كُلِّ يَوْمٍ أَلْفَ وَجْعٍ

              وَنَسْمَعُ صَوْتَ مَوْتٍ فِي ارْتِجَافِ


دِمَاءُ النَّاسِ تُهْدَرُ دُونَ رَحْمٍ

                    كَأَنَّ القَلْبَ لَمْ يُخْلَقْ بِعَطَافِ


فَكَيْفَ نُشَيِّدُ الأَخْلَاقَ صَرْحًا

               وَنَحْنُ نُرَبِّي الأَجْيَالَ فِي عَطَبِ


وَكَيْفَ يَسُودُ وَدٌّ فِي رُبَانَا

                وَقَدْ سَادَ التَّنَاحُرُ فِي اخْتِلَافِ


أَلَا يَا قَوْمُ، عُودُوا لِلرَّشَادِ

                   فَفِيهِ النُّورُ يَسْطَعُ بِانْكِشَافِ


وَزَرْعُ الحُبِّ فِي الأَرْوَاحِ أَبْقَى

                  مِنَ الأَحْقَادِ فِي دَرْبِ الْتِفَافِ


إِذَا غَابَ العَدْلُ فِي دُنْيَا البَرَايَا

                          تَهَدَّمَ كُلُّ بُنْيَانٍ مُضَافِ


فَكُونُوا لِلإِخَاءِ دُرُوعَ صِدْقٍ

                وَكُونُوا لِلضِّيَاءِ خَيْرَ اصْطِفَافِ


وَلَا تَسْعَوْا لِبُغْضٍ فِي طُرُوقٍ

              تُضِلُّ الخَطْوَ فِي دَرْبِ انْحِرَافِ


سَيَبْقَى الخَيْرُ مَا زُرِعَتْ قُلُوبٌ

               تُحِبُّ الحَقَّ فِي صِدْقٍ وَصَافِ


فَيَا إِنْسَانُ، رِفْقًا ثُمَّ رِفْقًا

              فَبِالرِّفْقِ اسْتَقَامَتْ كُلُّ أحْلافِ


               "مرعي حيادري"

حروف مؤجلة بقلم الراقي رضا بوقفة

 حروف مؤجلة

ضاق صبري لحروفٍ لم تولد بعد، كأنها نجومٌ مؤجلة في سماء الكلام، تنتظر أن يفتح لها الغروب نافذةً جديدة للشروق. أشتاق إلى تشكيل المعاني، إلى أن أرى الكلمات وهي تتمايل مثل سنابلٍ في حقول الذاكرة، وأتبع دقاتٍ تغادر ساحة الإلقاء كطيورٍ تبحث عن مأوى في فضاءٍ لا ينتهي.  


أشتاق إلى زهورٍ تنعش الناظر إليها، زهورٍ تحمل ألواناً كأنها أطياف الروح، وتفوح عطراً كأنه وعدٌ بالخلود. كل زهرةٍ قصيدة، وكل عطرٍ بيتٌ من الشعر، وكل لونٍ نافذةٌ على عالمٍ آخر. حين أقترب منها، أشعر أنني أقترب من نفسي، من ذلك الجزء الذي لم يكتمل بعد، من المعنى الذي يظل يراوغني مثل سرٍّ قديم.  


في ساحة الإلقاء، حيث تتقاطع الأصوات وتذوب الدقات، أجد نفسي أسيراً بين الحضور والغياب، بين الكلمة التي قيلت والكلمة التي لم تولد بعد. هناك، يصبح الصمت لغةً أخرى، ويصبح الانتظار شكلاً من أشكال الشعر.  


إنني أكتب لأقاوم الغروب، لأمنح الحروف فرصةً أن تشرق من جديد، وأزرع في النص زهوراً من المعاني، كي ينعش الناظر إليها ويشمّ القارئ عطرها. أكتب لأعيد لحروفي بريقها، وللروح أملها، وللأرض ذاكرةً لا تزول.


بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل 

وادي الكبريت 

سوق أهراس 

الجزائر 

الشعر اللغز الفلسفي والقصة اللغزية الفلسفية

ثارت رياحي بقلم الراقية نعمت الحاموش

 ثارت رياحي

ثارت رياحي..

أيا روحيَ انتفضي..

هامَ الفؤادُ بكَ..

في غابرِ الزّمَنِ…

أيا أنتَ..أيا وهمَ منكسرِ…

غابَ..وعادَ…

في جنونِ مسْتَتِرِ..

أيا أنتَ…في سُحُبِ كِبَرٍ…

كنتَ..وعدْتَ…

وزيتُ الجوى نَفَدَ…

أيا أنتَ…أيا عمرًا…

غابَ..وراحَ وما وعدَ…

راحَ…وبقيَ النّبضُ مشتعلًا…

شاب الزّمانُ..والحبُّ ما خمدَ…

حتّى ارتحَل أفْقُ الهوى وجِلًا…

وغادرْتُ دنًى….

في شهْبِ مكتَئِبِ….

أيا أنت..في نبضي وجهكَ اختبأَ…

عمْرًا تراءى..في تحنيط شرياني….

ما عدْتُ أنا..

لفظْتُ نفسيَ غضبًا…

ألا..ارتحلِ….

كنِ الصّمتَ…

كفاني عبءَ ..أزماني

….

نعمت الحاموش/لبنان

سحر عينيك بقلم الراقي أسامة مصاروة

 سحرُ عينيكِ

من ديوان "عيناكِ"

يا حياتي في الأغاني والقصيدِ

تكثُرُ الأوصافُ في سحرِ العُيونِ

إنَّما لم تأتِ يومًا بالجديدِ

صوَّرتْها كلُّ أشكالِ الفنونِ


قد يكونُ البعضُ منها في الجمالِ

لِبديعِ الوصفِ فعلًا مُسْتحِقّا

بَيْدَ أنَّي يا حياتي لن أُبالي

أروعُ الأوصافِ قيلتْ فيكِ حقّا


يا حياتي أيُّ بدرٍ في السماءِ

لم يُنَرْ من سحرٍ عينيْكِ الْجميلةْ

أيُّ بحرٍ في صباحٍ أو مساءِ

لم ينلْ منكِ نُسيْماتٍ عليلةْ


يا حياتي وصفُ عينيكِ محالُ

وبِجِدٍ يا حياتي وَبِحَقِّ

يعْجزُ الفكرُ ولا يقوى الخيالُ

رُغمَ أنَّ الوصفَ قدْ قيلَ بِصدْقِ


يا حياتي إنَّ في الشعرِ لسِحرا

إنّما الشعرُ حبيبي ليسَ يكفي

إنَّ نهرًا من مِدادٍ بل وَبحرا

غيرُ كافٍ لِمديحي أوْ لِوصْفي


يا حياتي إنَّ قلبي طارَ عشْقا

نظرَةٌ هزَّتْ كِياني وَوُجودي

أرسلتْ رعْدًا وقصفًا ثمَّ برْقا

فتداعى بعدَها حصْنُ صُمودي


أيُّ حِصْنٍ سوفَ يبقى في ثباتِ

إنْ غزتْني نظرةٌ منكِ إليّا؟

أيُّ سورٍ أوْ جدارٍ يا حياتي؟

سوفَ يحْميني إذا نادتْ عليّا؟


يا حبيبي هاكَ قلبي دونَ شرطِ

فتحَ الأسوارَ طوعًا والحُصونا

إنَّ قلبي يا حياتي مثلُ خيطِ

إنّما في عشْقِهِا يهوى الجُنونا

السفير د. أسامه مصاروه

بين نبضة وأخرى بقلم الراقية مليكة إسلام

 ✍️ بقلم: مليكة إسلام

بين نبضةٍ وأخرى

أسكنُ أنا…

امرأةٌ

تتعلم كيف تُرمّم صوتها

من بقايا الصمت.

كيف تنفض الغبار

عن ماضٍ دفين،

تتعلم كيف تهزم الخوف،

وتبني جدارًا متين.

لا لتختبئ…

بل لتحمي ما تبقى من ضوئها،

وتُخبّئ في أعماقها

بذرةَ بدايةٍ لا تموت.

تمشي على وجعها

كأنه طريق،

وتحمل قلبها

كأنه وطنٌ أخير.

وبين نبضةٍ وأخرى…

تكتشف

أنها لم تكن ضعيفة يومًا،

بل كانت

تتعلم النهوض

بطريقتها.

وفي آخر النبض…

لا أعود كما كنت،

بل أولدُ امرأةً

تعرف أن الخوف

لم يكن عدوّها…

بل طريقها إلى نفسها

خرائط القلب الممحوة بقلم الراقي عاشور مرواني

 خرائطُ القلبِ الممحوّة


أدخلُ الوعيَ

كما يدخلُ الغريقُ

في ماءٍ يعرفُه ويهابُه

فلا أنا أبلغُ الضفّةَ

ولا الماءُ يردُّني

إلى ما كنتُ


أمضي إلى نفسي

فتنغلقُ الممرّاتُ ورائي

وكلّما لمعَ معنىً

انطفأتْ أطرافُه

كأنّ الفكرةَ

لا تُفضي إلى وضوحٍ

بل إلى هاويةٍ

يتّسعُ مداها

كلّما حسبتُ أنّي

اقتربتُ منها


عقلي سلّمٌ

يلتفُّ على نفسه

أصعدُه

فأعودُ إلى قاعي

وأحسبُ أنّني

أدنو من يقينٍ

فإذا بي

أهبطُ إلى سؤالٍ آخرَ

كان يختبئُ

في ضوءِ الجوابِ


خمسُ حواسٍّ

لا تكفي

لما يضطربُ في الداخلِ

وعشرُ أصابعَ

لا تمسكُ

إلّا ما يفلتُ

وفي صدري

صفرٌ باردٌ

يكبرُ

كلّما ضاقتِ الأسئلةُ


المنطقُ

يتصدّعُ ببطءٍ

عند الحافّةِ

التي تسبقُ الدمعَ

والفلسفةُ

تطيلُ الإصغاءَ

إلى صمتِ الأشياءِ

ثم تعودُ

بيدٍ فارغةٍ


أمّا العشقُ

فليس وعداً

ولا نجاةً

ولا باباً

يُفتحُ على السكينةِ

إنّها هوّةٌ

كلّما مددتُ إليها

ما تبقّى منّي

اتّسعتْ

ومسافةٌ

كلّما ظننّا أنّها تضيقُ

أضرمتْ

نارَها بيننا


الحبُّ

ليس اجتماعاً

بل ذلك الفراغُ المضيءُ

بين نبضةٍ وأخرى

ذلك اللمعانُ الخاطفُ

الذي يمحو خرائطَ القلبِ

ويتركُ الجهاتِ

معلّقةً

في ارتجافِ الحيرةِ


وأنا فيهِ

أغيبُ

كلّما حضرتُ

وأنقصُ

كلّما امتلأتُ

صوتي يخفتُ

كلّما حاولَ أن يعلوَ

ووجودي يتراجعُ

كلّما اشتدَّ حضورُكِ

حتّى إذا لم يبقَ منّي

غيرُ أثرٍ

لا تراه العينُ

انبثقَ المعنى

في هيئةِ غيابِ


أدورُ

لا لأنّ الوصولَ ممكنٌ

بل لأنّ المركزَ

وهمٌ

لا يكفُّ

عن ابتلاعِ ظلِّه

والكونُ

ليس نظاماً خالصاً

بل معادلةً

سقطَ برهانُها

وبقيتْ دهشتُها

ترتعشُ

في الفراغِ


الجنونُ

ما يتبقّى من العقلِ

حين يحترقُ حدُّه الأخيرُ

حين تقيسُ المسافةَ

بين "أنا" و"هو"

ثم تكتشفُ

أنّ الصفرَ

يلمعُ في آخرِ المعنى

كحقيقةٍ

لا يطالُها الشرحُ


أحترقُ

لا لأصيرَ نوراً

بل لأرى

ما لا يُرى

إلّا بعد الاحتراقِ

هناك

يصمتُ العقلُ

وتتراجعُ اللغةُ

وتبقى المتاهةُ

وحدها

عارفةً

بما لا يُقالُ


يا سيّدَ الحيرةِ

لا ترفعْ هذا اللغزَ

عن قلبي

بل دَعْهُ مفتوحاً

كي أمضي

في تيهي

حتّى آخرِ المعنى

واجعلْ من ضياعي

شكلاً آخرَ

للعبورِ

ومن فنائي

طريقاً

لا يثقلُهُ الخلاصُ


فما الحبُّ

إلّا كسرٌ

لا يكتملُ

وما نحنُ

إلّا احتمالاتٌ مرتعشةٌ

تلوحُ قليلاً

ثم تنطفئُ

وتتركُ في الهواءِ

أثراً شفيفاً

يشبهُ الخلودَ


عاشور مرواني

اين العقول بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 أين العقول؟.د.آمنة الموشكي


مُتَأَلِّمَةٌ مِمَّا جَرَى

                  لِلْفَاتِنَاتِ مِنَ الوَرَى

أرَدْتْ رَبِيعَ شَبَابِهَا

            فِي لَحْظَةٍ تَحْتَ الثَّرَى

مَعْقُولُ أنّ الْمَرْءُ قَدْ

                يَنْسَى الإِلَهَ وَلَا يَرَى

مَعْقُولُ أَنْ اليَأْسُ لَا

                   يُبْقِيكَ حَيًّا مُزْهَرَا

مَنْ أَنْت حَتَّى تَزْدَرِي

                 كُلَّ الوُجُودِ وَتحَقِّرَا

مَغْبُونُ قَلْبِي بَعْدَمَا

                مَاتَ الجَمَالُ مُبَعْثّرَا

أَيْنَ العُقُولُ وَمَا الَّذِي

            يَجْرِي وَمَاذَا قَدْ جَرَى؟

تَجُرُّونَ لِلْمَوْتِ الَّذِي

                   لَا بُدَّ يأتِي كَالْكَرِى

فَلِمَ تَسِيرِ إِلَيْهِ فِي

                   عُمْرِ الزُّهُورِ مُنْكّرَا

المَوْتُ حَقٌّ فَاسْتَعِدْ

                   بِالْصّالِحَاتِ تَصَبُّرَا

وَادْعُ الإِلَهَ كَمَا أَمَرْ

              أنْ يَسْتَجِيبَ وَيَنْصُرَا


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢١. ٤. ٢٠٢٦م

نزيف الحرف بقلم الراقي عيساني بوبكر

 عنوان النص: نزيف الحرف....


مِنْ أَيِّ مَنْفًى فِي الْفُؤَادِ تَطِلُّ


يَا أَيُّهَا الْحَرْفُ الَّذِي يَنْسَلُّ


مِنْ مَنْبَعِ الْأَحْزَانِ تَنْزِفُ مُبْهَمًا


فَإِذَا بَلَغْتَ مَسَامِعًا تَنْحَلُّ


وَإِذَا احْتَرَقْتَ أَضَأْتَ أَحْدَاقَ الْهَوَى


فِيكَ اتِّقَادٌ لَا يَرَاهُ الْكُلُّ


طِفْلٌ أَنَا بَيْنَ الْحُرُوفِ فَتَارَةً


أَلْهُو وَأُخْرَى أَنْزَوِي وَأَكِلُّ


وَرَقٌ تَعْتِقُهُ الْحُرُوفُ وَشَاعِرٌ


ما زِلْتُ فِي تِيهِ الْبَيَاضِ أَضِلُّ


أَحْيَا عَلَى طَرَفِ الدَّوَاةِ مُشَرَّدًا


وَغُبَارُ أَشْوَاقِ الْيَرَاعِ يَدُلُّ


مَا مَرَّ بِي قَمَرٌ وَلَا نَجْمٌ هَوَى


إِلَّا وَأَوْمَضَ فِي خَيَالِي ظِلٌّ


كَحَنِينِ أَنْـمُلَةٍ، كَدَفْقَةِ خَاطِرٍ


تَجْتَاحُنِي عَلَّ السُّؤَالَ يَمَلُّ


كَرَبَابَةٍ نَوَّاحَةٍ فِي أَضْلُعِي


وَتَرٌ يَجِفُّ وَآخَرٌ يَبْتَلُّ


حَظِّي مِنَ الْكَلِمَاتِ حَظُّ مُقَامِرٍ


وَالشِّعْرُ يُكْرِمُ أَحْرُفِي وَيُذِلُّ


بقلم: الشاعر عيساني بوبكر

البلد: الجزائر

من أنت ومن تكون بقلم الراقية كريمة أحمد الأخضري

 #خلجات_شفاءالروح:


  "من أنت… ومن تكون؟"


من أنت… ومن تكون؟

وكيف هان عليك أن تخون؟

ألستَ ذاك الذي وهبتُه قلبي يومًا

فآمنته...فخان الأمان والعهود؟

ألستَ من كسرتُ لأجله كل القيود؟

وتنكّرتُ من أجله لكل تقليد

كان شوكا يمزّق حبال الوصل بيننا

لكن الشوك أدرك طريقنا عنوة

وغزا دروبنا متسلّلًا...

فأهديتني صفعة بهجرك 

وأتقنتَ فنَّ الجحود!

تجاوزتَ كلَّ حدٍّ وكلَّ جمود

توارَيتَ خلف الغياب

وأتقنت لعبة الإنسحاب

تقنعتَ بالنسيان… وأنكرتَ كلَّ الوعود.

أنت لست سوى نكرة تجهل معنى الرجولة…

فارجع إلى مراعيك الأولى

ما كنتَ إلا ظلّ فارسٍ في سراب

ارتدّ صداه في فراغ...

يواري ضعفه بثوب الإحجام

متناسيًا أن من شيم الفرسان الإقدام

لا ميدان له ولا صهيل

ولا خيل تعلّم منها

معنى الوفاء وسرّ الفحولة

فهل أدركت اليوم... 

من أنت ومن تكون ؟


24/03/2026

شفاء الروح 

الجزائر 🇩🇿