الأحد، 30 نوفمبر 2025

غزالة في مجلس الأمراء بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 غزالة في مجلس 

الأمراء 

سيدة المكان 

مرفوعة الرأس 

فصيحة البيان 

تجيد الحوار 

بعبق الورد 

ولون الأرجوان 

وطعم العسل 

جميلة المحيا 

ثاقبة المقل 

اسكتت إن حدثت

وصغت للحديث 

والجمل 

تحاكي عشتار 

روعتها 

وسيف إن قتل 


لا تظلمن عاشقا 

في سرها 

لاكنها 

ذباحة المقل 

سمراء 

ساحرة 

مياسة 

وهمسها جمل 

****

د. موفق محي ابدين غزال 

اللاذقية سورية

بقاياك في شراييني بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** بقاياك في شراييني ***


أشعر أن فقدك يمزّق روحي

كأن جزءًا مني انطفأ برحيلك

وكلما حاولتُ إقناع نفسي

بأن الحياة تمضي دونك

قال قلبي إن نسيانك مستحيل

أنت مني

كأنك شطرٌ من جسدي

فكيف ينهض المرء

وقد بُتر بعضه

أعرف أنك الآن

تهب حضورك لامرأة أخرى

تسقيها اهتمامك ودفء حنانك

وهذه المعرفة

تتسلل كسهمٍ مباغت إلى صدري

والغيرة تغتالني

وكم مرة في ذروة غضبي

أقسمتُ أن أقطع وصلك

أن ألقي ذكرياتك

في وادٍ سحيق لا صدى فيه

وأن أستعيد نفسي من ظلك

حذفتُ رقمك وحظرتك

وأغلقتُ كل الأبواب المؤدية إليك

أيامٌ أعيشها

كأنني في غيبوبة ثقيلة

وحين أفيق منها رغم إرادتي

أبحث عنك

كمن يعود إلى جرحه

ليتأكد أنه ما زال ينزف

ومع ذلك بقيت

في قلبي

وفي فكري

وفي أعماقي

تتسلل في شراييني

كأنك جزءٌ من دمي

لا يُستأصل


بقلمي: زينة الهمامي تونس

سمفونية الحياة بقلم الراقية عبير ال عبدالله

 سمفونية الحياة

لقاءٌ لم يكتمل… ولحظةٌ ظنّت أنها رحلت، لكن القدر عاد ليكتب موسيقاها من جديد.

كانت تجلس في ركن هادئ، تنظر حولها وتستمتع بالهدوء،

نسمة هواء خفيفة لامست خدّها فابتسمت،

وتخيلت عالمًا بلا وجع، ينساب من خيالها كما تنساب الألحان.


على مقربةٍ منها،

جلس رسّامٌ يحمل لوحةً وريشةً وبضع ألوان.

حين رآها، سبقت يداه وعيه،

وبدأتا ترسمانها دون تردّد،

كأنّ وجهها نداءٌ انتظره طويلًا.

كان يبتسم حين تبتسم،

ويحاول أن يحبس هرولة اللحظة بالألوان

كي لا تهرب من بين أصابعه.


أما هي،

فشعرت بظلّ نظرةٍ دافئةٍ تلامس أطراف وعيها.

رفعت رأسها ورأته…

كان يرسم شيئًا يشبهها حدّ اليقين.

أرادت الاقتراب،

لكنها خشيت أن تُفسد جمال اللحظة،

فاكتفت بابتسامةٍ صغيرةٍ بعثتها إليه من بعيد.


ثم رنّ هاتفه.

صوتٌ مستعجلٌ شقّ ما بينهما من لحنٍ هادئ.

قال له أحدهم:

"تعال بسرعة…"

التفت إليها بنظرةٍ تشبه اعتذارًا صامتًا،

ثم جمع لوحته ورحل.


رفعت رأسها بعد لحظات،

بحثت عنه… فلم تجده.

لم يبقَ سوى مقعدٍ فارغ،

وهواءٍ هادئ،

ونصف لقاءٍ لم يكتمل.


غادرت هي الأخرى،

وفي قلبها خيطٌ رقيق من أملٍ خفي،

كأنّ القدر يهمس لها:

"ما زال في القصة بقية."


مرّت سنواتٌ طويلة.

تغيّرت الطرق،

وكبرت الأرواح،

لكن ظلّ تلك اللحظة بقي عالقًا،

لا يشيب،

لا يبهت،

كأنه يُروى من ماءٍ لا ينفد.


وفي أحد المعارض الفنية،

وقفت أمام لوحةٍ تشبهها إلى حدّ الوجع:

امرأةٌ تجلس بهدوء،

تبتسم كأنها تصغي للموسيقى.


كان المعرض غارقًا بضوءٍ أصفر دافئ،

ضوءٍ بدا وكأنه ينتظرها وحدها.


شعرت بشيءٍ يتحرك في قلبها،

شيءٍ ظلّ ثابتًا رغم مرور الزمن.


وقف رجلٌ إلى جانبها دون أن تنتبه.

ثم قال بصوتٍ يحمل زمنًا من الشجن:

"هذه اللوحة رسمتها منذ سنوات…

في يومٍ أعجبني فيه وجهٌ لم أعرف اسمه.

أسميتها سمفونية الحياة

لأنني لم أعرف اسم صاحبتها."


التفتت نحوه

وفي النظرة الأولى عاد كل شيء:

ابتسامتها، لحظة اللقاء…

عاد كما لو أنّ الزمن لم يمضِ يومًا واحدًا.


ابتسمت وقالت بصوتٍ يمشي مثل موسيقى هادئة:

اسمي… حياة.


تأمّلها لحظة، ثم همس:

كنت أبحث عنكِ في كل لوحة…

ولم أعرف أنكِ كنتِ تبحثين عني أيضًا.


فابتسمت وقالت:

"كنتُ أبحث عنك في الوجوه…

وأعود لنفس المكان لعلي أراك مثل أول مرة."



في تلك اللحظة،

أكمل القدر لحنه… وأصبحت سمفونية الحياة.


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

حين تسكنين نبضاتي بقلم الراقي وليد جمال محمد عقل

 حين تسكنين نبضاتي

حين أقرأُ كلماتِك أسكرُ دون خمرٍ،

وكأنني سكنتُ كلَّ حاناتِ العشقِ

أبحثُ عن دواءٍ لعشقي…

أحببتُكِ دون قصدي.


وأشمُّ نسيمَ الربيعِ

وعطرَ الياسمينِ حين أذكركِ،

وأتوهُ وأسرحُ إن رأيتُ صورتكِ

بين خيالي، فتهتزُّ أركاني إجلالًا

لعظمةِ لقائكِ.


أنا لستُ كاذبًا في العشق،

إن قلتُ إنّي أحبكِ، إذن أنتِ من

لمستِ في الحبِّ قلبي.

أهيمُ عشقًا لكِ رغم قلّةِ اللقاء،

تمنّيتُ أن أعيشَ معكِ دهرًا،

وأن أعيشَ معكِ ما تبقّى من أيامي.


سكنتِ في فضاءِ إحساسي،

وخاطبتُ في حبكِ كلَّ النجوم،

وكنتِ أنتِ أجملَها وأعلاها.


سكنتِ كلَّ قصورِ العشق،

وتركتُ من أجلكِ كلَّ شيء،

وأسكنتُكِ بين نبضاتي.


أتعلمين حبيبتي، أنكِ أنتِ

سرُّ حياتي ونغمُ نبضاتي؟

كم عشتُ بالعشقِ مغرمًا

دون حبيبٍ يلمسُ القلب،

حتى وجدتكِ أنتِ،

فهامَ قلبي هيامًا،

وسلّمتُ قلبي بين يديكِ،

فعامليه كيف تشائين.


فرفقًا بقلبي يا سيدتي،

فإن أخطأتُ، فعامليه كيفما تشائين.


 

       

         بقلم 


      وليد جمال محمد عقل

جلست وقهوتي أمامي بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 جلستُ… وقهوتي أمامي  

جلستُ…  

وقهوتي أمامي،  

أفكّر برائحتها،  

وما بالنفس تصنع.  


وبطرفة عين…  

كأن الباب فُتح ولم يُفتح.  


جلستْ أمامي،  

أحاطت بي،  

تسمّرتُ، ليس خوفًا،  

وعيني تدمع.  


قالت: أنا الروح،  

قدس الأقداس…  

واللهِ، ما توقّعتُ ما أسمع.  


اطمأنّ قلبي إليها،  

وبصري لم يتحوّل عنها،  

عجزتُ عن النطق،  

فجلالها أعظم.  


قالت: أرواح الخير  

في السماء تتجمّع،  

ستعود خيرًا…  

فهل تسمع؟  


وأرواح الشرّ  

بينكم تتربّع…  


حاولتُ عبثًا أن أُحدّثها،  

لكن لم ينفع.  


كأن الباب أُغلق ولم يُغلق…  

فهل تصدّق ما رأيت؟  

أم بحديثي لا تقنع؟  


فإن لم تُصدّق ما رأيت،  

فالقلب قد صدّق،  

والروح قد أودعت سرّها،  

وأنا الشاهد…  

أنا الذي لا أنكر.  

بقلمي اتحاد علي الظروف 

سوريا

الغيرة بقلم الراقي أحمد جاد الله

 الغيرة ✍️ أحمد جاد الله

قالوا: مَريضٌ بالظّنونِ، فقلتُ: لا

ما ذاكَ شَكٌّ.. بل طِباعُ الأوفياءْ


فالغيرةُ الجَمْرَةُ التي لا يكتوي

بلهيبِها إلا القلوبُ الأنقياءْ


هيَ لوعةٌ في الروحِ ليسَ يذوقُها

إلا الذي عَشِقَ الحبيبَ بِلا رياءْ


إني أغارُ، وليسَ ذنباً أنني

أهوى الجمالَ بلهفةٍ وصفاءْ


أغارُ من مَرِّ النسيمِ إذا سَرَى

نحوَ الخدودِ مُقَبِّلاً.. وبلا حياءْ


وودددتُ لو أُخفيكَ في طيِّ الحَشَا

عن أعيُنِ الدُّنيا وعينِ الرُّقَباءْ


لا أقبلُ "الإنصافَ" فيكَ، فإنني

حرٌّ، ونفسُ الحرِّ ترفضُ شُرَكاءْ


ما كانَ قيداً ما فَعَلْتُ، وإنما

حرصُ البخيلِ على نفائسِهِ غلاءْ


لو لم تكنْ عيني تراكَ سماءَها

ما خفتُ من غيمٍ يُكدِّرُ ذا الفضاءْ


مَرَضٌ لذيذٌ، لستُ أطلبُ بُرْأهُ

إنَّ المحبةَ دونَ غَيرتِنا هَباءْ


فدَعِ العواذِلَ يهمسونَ بجهلهم

بعضُ "الدَّاءِ" في عُرفِ المحبةِ دواءْ


لو كانَ حُبي فاترًا لتركتُه

نَهْبَ العيونِ تدوسُهُ الغُرَباءْ


قلبُ "البليدِ" ينامُ ملءَ جفونِهِ

والقلبُ يكويهِ لظىً، فيهِ اكتواءْ


مَنْ لم يَغَرْ يوماً بنارِ جنونِهِ

فحنينُهُ كِذْبٌ، وحُبُّهُ كالغُثاءْ


هيَ فطرةٌ في العاشقينَ، وعزةٌ

تأبى الشريكَ، وشيمةُ الكُرَماءْ


هيَ أصدقُ البرهانِ أنَّ غرامَنا

حيٌّ، وفي نبضِ الصدورِ لهُ بقاءْ


لا يُبصِرُ المحبوبَ كنزاً غالياً


إلا غَيورٌ.. صادقٌ.. حدَّ البكاءْ


Ahmed gadallah

مجانين الرضا بقلم الراقي طاهر عرابي

 "مجانين الرِّضى"


قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت في 14.02.2025 | نُقِّحت في 30.11.2025


الرِّضى ليس نقيضَ الخصام،

بل صورتُه الأصفى حين يولَدُ من الحبّ.

يتجاوزُ الحبيبُ عبثيّةَ الجدال، لا ليعاند، بل ليُجادل بصفاءٍ

يجعلُ من الخصامِ جسرًا إلى أعماقٍ لا يبلغها الحبُّ العاديّ.

فليس الحبُّ وحده ما نبتغيه،

بل الغوصُ معًا في سرِّ الروح،

لا بالصمت، بل بالحضور المتوهّج في جدليّةِ الرِّضى.


وبهذا اليوم نقّحتُ هذه القصيدة، وأنا أحتفلُ بمرور سبعين عامًا من رحلتي في الحياة؛

رحلةٍ مليئةٍ بالصخب والجدل والبهجة،

وبالبحثِ عن النقاء في كلّ ما حولي.

الحبّ كان حاضرًا دائمًا؛

فلولاه ما خطونا خطوة،

ولا تعلّمنا لغة، ولا عرفنا معنى الوجود.



مجانين الرِّضى


نتخاصمُ في لحظاتِ البهجة؛

فالبهجةُ منصّةٌ تُبعِدُنا

عن كوارثِ العبوس وارتعاشِ الأصابع.

نتبادلُ الاتهاماتِ بقوالبِ العفو

ومنصّاتِ الفرح،

فنوقظُ نوازعَنا الغافية،

وتصحو لعتابِنا بشيءٍ من الفضول،

وكأنّ الغرابة تركتنا،

وغادرتْ مثل ظلٍّ تاه عن جسده،

وخلّفتْنا زغبًا يبحثُ عن شهواتٍ

فوق جلدٍ نبت منه، ثم نسيَه لألفِ سبب.


وبعد الكلام، نخرجُ أنقياءَ

في بهاءِ الوجود،

مثل لؤلؤةٍ نبتت في صدفٍ

يحيطُه البحر،

ولا تدري إن كانت ستستقرُّ

على جبينِ حسناء،

ولا تنسى غفوتَها

طيلةَ السنين.


نصنعُ من المستحيلِ ظلالًا بيضاء

تستبقي ألقَ مراياها،

أو تختارُ أن تصيرَ

زمرديّةَ الوهج.

نُحاورُ بصفاءٍ في سرِّ خيالِنا،

وكلّما قفزْنا إلى مساحةٍ أرقى،

راودَنا ظنٌّ خفيف:

هل نشبهُ عشًّا من الحبّ

لطائرٍ رأيناه يجرّبُ جناحيه،

ويعبرُ السماءَ مزهوًّا؟

وهل كان عيشُنا معًا

هو السرُّ الخفيَّ في تلك الانطلاقة؟


نحكمُ على السماحةِ

بجدليّةِ الرِّضى.

نقول إنّ الشجارَ عابرٌ،

والعتابَ كذلك،

ما لم يتركا في القلبِ أثرًا يؤلم.


فالكلامُ— وإن لان كالعسل—

لا يخلو من أشواك،

والحبُّ، في البدءِ، كان الخيار،

وسيظلّ الخيار؛

فإن تبدّل، انتهى.


لا شيء يوقفُ قطراتِ الندى

إنْ تسلّقتْ عروشَها،

ولا الغيومُ تثني السواقي

عن عشقِها للمطر.


الحياةُ لا تنتصرُ بالقوّة،

بل بالجمال،

وفي الجمالِ تكتملُ البهجةُ

بلا سلالمَ ولا حبال.


لن نتركَ فسحةً يعشّش فيها

ظلامُ الأرق،

ولا بقايا الوقتِ المحروق في غفوتِنا.

وسنُبدّلُ الفصولَ إن مالتْ علينا،

ونجعلُها ورديّةً،

برّاقةَ الجدران ولو من ورق.


ونمضي متشابكي الأصابع،

مجانينَ الحبّ،

نتحدّى رحيقَ الشفق.


إن ركضتِ وهربتِ،

لن أضيّعَ ثانيةً

لأسألكِ عن السبب.

سأركضُ خلفكِ،

وإن سقطتِ في بئرِ العبث،

سقطتُ معكِ،

وإن وجدتِ البئرَ وسادةً،

أغفو معكِ.

وحين نُبعثُ من ظلمةِ الفرار،

سنفرحُ معًا،

ونشكرُ الوجهَ بدهشةٍ وعجب.


مجانينُ الحبّ…

ليس لنا سوى أن نكونَ

عنقودًا، وداليةَ عنب،

وشوقًا لا ينتهي،

حتى لو لامسَ رمشُ العينِ

طرفَ الحاجب.


خذي من كلامي صفوته،

فقد أخذتُه منكِ في الحب.


طاهر عرابي – دريسدن

عيد الجلاء بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 عيدُ الجلاء.د.آمنة الموشكي


قُلْ لِلْعدا تبْعُدْ بَعِيدْ

         وَافْتَحْ ذِرَاعَكْ يَوْمَ عِيدْ

نُوفَمْبَرُ التَّارِيخُ يَا

                مَغْلَاهُ تَارِيخٌ مَجِيدْ

سَلِّمْ وَقُلْ يَا مَرْحَبَا

                  بِالأَقْرَبِينَ وَبِالْبَعِيدْ

جَارِي وَنَاسِي كُلُّهُمْ

             أَهْلِي وَنَبْضِي وَالْوَرِيدْ

إِنْ يَبْعُدُوا هُمْ عِزْوَتِي

            فِي قُرْبِهِمْ قَلْبِي سَعِيدْ

يَا رَبِّ وَسِّعْ عَالَمِي

                 فِي كُلِّ رَابِيَةٍ وَبِيدْ

أَبْنَاءُ قَلْبِي كُلُّهُمْ

             هُمْ وَالْبَنَاتُ لَهُمْ نَشِيدْ

فِي كُلِّ رَوْضٍ بَاسِمٌ

                 بِالأُمْنِيَاتِ كَمَا نُرِيدْ

أَفْرَاحُ آبَائِي وَكَمْ

                أَفْرَاحٌ تَأْتِي بِالْعَدِيدْ

مِنْ كُلِّ مَا يَهْدِي إِلَى

             حُبِّ الْحَيَاةِ وَمَا يَزِيدْ

فِي الْبَدْوِ يَبْدُو وَالْحَضَرْ

           أَطْفَالُ بِالثَّوْبِ الْجَدِيدْ

وَالْغِيدُ تَشْدُو مَرْحَبَا

             بِالْعِيدِ دُمْتُمْ كُلَّ عِيدْ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٣٠. ١١. ٢٠٢٥م

لأني فلسطيني بقلم الراقي حبيب كعرود

    لِأَنِّــي فِـلَـسْـطِـيـنِـيٌّ     

                         

  لَا أَعْرِفُ الْمُسْتَحِيلَ

 لِأَنِّي فِلَسْطِينِيّ 

 يَلْتَهِبُ قَلْبِي نَارًا

 وَ فِي شَرَايِينِي

   إِذَا اغْتُصِبَتْ أَرْضِي

  أَثُورُ كَالْبَرَاكِينِ

وَأُحْرِقُ مَلامِحَ الظُّلْمِ 

فِي وَجْهِ الْمُعْتَدِينَ

 لَا تَهُونُ مُقَدَّسَاتِي 

 وَلَا دِينِي 

كُلُّ مَكَانٍ فِي الْقُدْسِ

 يعْـنِيني

تَارِيخُنَا شَاهِدٌ 

عَلَى مَرِّ السِّنِينَ

 كَمْ غَاصِبٍ هَزَمْنَاهُ

 في الْمَيَادِينِ

أَنَا فِي أَرْضِي 

اذا أَنَا فِلَسْطِينِيُّ

فَالشَّمْسُ تُحْرِقُ 

وَ السَّحَابُ يُغَطِّيهَا

  النِّبَالُ إِذَا انْطَلَقَتْ 

لَن تَعُودُ لِرَامِيهَا

 وَالسُّيُولُ إِنْ غَمَرَتْ

 لَا شَيْءَ يُثْنِيهَا

 فِلَسْطِينُ مَدْفَنَةٌ 

لِمَنْ جَاءَ يَسْبِيهَا 

هِيَ لِلْغُزَاةِ مَقْبَرَةٌ

 وَالتَّارِيخُ يَرْوِيهَا

سِهَامِي لَا تَرْجِعُ

حين أُصَوِّبُ وَأَرْمِيهَا

 وَ فِلَسْطِينُ حُرَّةٌ 

تَكْسِرُ القَـيْـدَ بأَيْدِيهَا

لَا تُغَرَّنَّكُمْ قُـوَّةٌ 

مَهْمَا بَلَغَتْ مَدَاهَا

 فَالْحَقُّ بِالْإِصْرَارِ

 يُحَطِّمُ أقْوَاهَا 

كُلُّ الشُّعُوبِ انْتَفَضَتْ

 وَ النَّصْرُ وَالاهَا

 وَ فِلَسْطِينُ مَاضِيَةٌ 

لِنَيْلِ مُبْتَغَاهَا

 الحرْبُ مَهْمَا طَالَتْ  

 فَلَنَا التَّضْحِيَاتْ

  أَوْجَاعُنَا مَهْمَا اشْتَدَّتْ  

وَ زادتْ الْآهَاتْ

 بِالْحَجَرِ وَالْمِقْلَاعِ 

غَزَوْنَا السَّاحَاتْ

 بِالشُّهُبِ الْحَارِقَةِ

 قَذَفْنَا الْبَالُونَاتْ

 وَبِبُطُونِنَا الْخَاوِيَةِ 

صَنَعْنَا الْمُعْجِزَاتْ

لَنْ نَتْرُكَ لَهُمُ الشَّوَارِعَ

 وَ لَا السَّاحَاتْ

 لَنْ يُدَنِّسُوا أَرْضَ الطُّهْرِ

 وَ الرِّسَالَاتْ 

هَزِيمَتُهُمْ حَتْمًا

 مِنَ الْمُسَلَّمَاتْ 

فَالْحَقُّ دَوْمًا يَكْسِبُ

في آخِرَ الْجَوْلَاتْ

مِنْ غَزَّةَ وَالضِّفَّةِ 

تَنْطَلِقُ الْمَسِيرَاتْ

 فـتَزْهُو الْقُدْسُ 

عَاصِمَةَ الْاحْتِفَالَاتْ 

مِنْ صَفَدَ إِلَى غَزَّةَ

 نُحْيِي الذِّكْرَيَاتْ

 لِأَنِّي فِلَسْطِينِيٌّ 


لَا أَعْرِفُ الْمُسْتَحِيلَاتْ


حبيب كعرود / تـــــونـــــس

 

 





السبت، 29 نوفمبر 2025

مطر يعلو على جدران الحنين بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 🌟 مَطَرٌ يَعلو على جُدرانِ الحَنين

(القصيدة ٥ من ديوان المَدَى)


كيف أزهرُ والنوافذُ عطشى لخطاك


والليلُ يمتدُّ في صدري كجرحٍ لا ينام


كنتَ إذا مرّ طيفُك تفتّحتْ روحي


واليومَ يمضي النهارُ على قلبي بلا ظلّ


أبحثُ عن ملامحِك في وجهِ الريح


كمن يبحثُ عن مطرٍ ضلَّ طريقَ السحاب


يا آخرَ دفءٍ كان يوقظُ أغصاني


لماذا تركتَ الزهرَ يذبلُ في صمتِ الحنين


كنتَ نهرًا يفيضُ على عطشي


واليوم لا نهرَ… غيرُ فراغٍ يحنُّ إليك


عُد… فصوتُك كان يوقظُ نافذتي


والآن تبكي بلا ضوءٍ ولا خُطى تعرف بابي بعدك


ما عادَ في القلبِ ما يحتملُ الغياب


فكلّ ما حولي ينادي اسمكَ بأنينٍ خفي


يا أنت… يا وجهًا يشبهُ مطرَ الفجر


لماذا جفّت أمطاري يوم غابت خطاك


أشتاقُ حتى تضيقَ بي المسافات


وكلُّ طريقٍ أسلكه يبدأ منك وينتهي إليك


يا من تركتَ في الروحِ فجوةَ بحر


لا يسكتُ هديرَها إلا بعضُ حضورٍ منك


أحنُّ إليكَ كما يحنُّ المساءُ لضوئه


وكما يسعى القلبُ خلفَ نبضٍ فرَّ منه


قل لي… كيف يمضي العمرُ دون ظلك


وأنا ما خُلقتُ إلا لأسكنَ في صدًى من خطاك


عُد… فالنوافذُ صارت بلا مطر


والزهرُ لا يفتحُ إن غابَ عليه دفءُ يديك


وإن لم تعد… سأظل أفتّشُ عنك


في الريح… في المطر… في كلِّ وجهٍ يشبهُ شيئًا منك


وتعلمُ أني ما كتبتُ حرفًا إلا إليك


وكأنَّ كلَّ الحروفِ خُلِقَتْ كي تعودَ إليك


فإن ضحكتِ عاد الربيعُ إلى نافذتي


وإن حزنتِ هوتْ شموسي وانكسرتْ سمائي


يا أنثى لو مرَّ طيفُها على سقمي


لتفجّر الحزنُ دفئًا… وذاب ليلُ احتراقي


وما زلتِ دهشةَ قلبي كلما لاحَ طيفُك


وما زلتِ نبضًا يوقظُ روحي إن خذلتها الحياة


أحبك… لأنكِ الوطنُ الذي لا يرحلُ عن قلبي


ولأن حضوركِ وحدهُ يمنحُ العمر معنى أن يُعاش


--


✍️ بقلم الشاعر


حسين عبدالله الراشد


لكل عقل طريق… وهذا طريقي بين النقوش، حيث تلتقي الحروف بالعاطفة ويولد من الحنين ربيعًا.


#ديوان_المهابة


#ديوان_المدى


#أشعار_بوعلي


#حسين_عبدالله_الراشد


#لكل_عقل_طريق


#قصائد_الحب


#مطر_الحنين

اشتياق غامر بقلم الراقية سلمى الأسعد

 اشتياق غامرٌ

وتمر ايامي سراعا

تنقضي

والعمر يجري مثقلا

بغيابكم

يا فلذة الكبد المعاني

لهفة لبعادكم


والعمر يجري لاهثا

للقائكم


فلعلكم

تأتون للبلد الذي أبعدكم

وأنا كطير ساكن

 في ظل حلم مورق

يرنو لكم


وأنا كطير هائم

مشتاقة أحضانه

للقائكم


وأنا اشتياقي غامر


وأحبكم

أدعو لكم

أحيا بكم

أترقب الأيام علّي  

أنتشي

 بلقائكم


.

سلمى الاسعد

عبير هواك بقلم الراقي محمد احمد دناور

 ((عبير هواك))

           وحدي والذكريات نديمي

       أسمر والقمر ينير ليلي

       ومن بعيد أحيا على سناك

       ونسيم الشوق حنون

     يحمل لي طيب رياك

     أستاف العبير عنبرا. يضوع

      في كل مكان 

     وياطيب شذاك

دعيني أمس من مسك هواك

وأعبئ قوارير عشق من ندى البهاء

زوادة ليوم الفراق 

ولربما أبحرت في لازورد العيون

وإذا ما أردتني قتيلا سهام صباك

دعيني أعتصم ببؤبؤ عينيك

ياجزيرة حبي ومداد كلماتي

فظلي على المدى يراعي 

وحروفي الراعشات

أ..محمد أحمد دناور سوريا حماة حلفايا

ثم يخذلك الجرح ويلتئم بقلم الراقي كريم خيري العجيمي

 ثم يخذلك الجرح، ويلتئم..!!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


-وكتبتك_حينها..


في عداد الجرحى.. في عداد الأسرى..

وعلى سبيل الاحتياط.. في عداد الذين قَضَوا وهم على قيد العبور إلى المجهول..

وإمعانا في الحرص.. كتبتك في الذين وُقفوا رهن الاعتقال بلا سبب..

ظنا مني بأني وطأت منطقة مقدسة.. لا يعبرها المرء واقفا..

كيف.. كيف.. 

وفي ذمة الريح ألف شتات.. كل منها بعضي حين مضى..

كتبتك، وكتبتك، وكتبتك..

ولم أكن أتوقع أنك بكل هذا العمق.. وبكل هذا الثقل..

كتبتك.. منذ أول سكون.. حتى آخر تمرد..

حتى آخر انقلاب..

لم أكن أعرف أنك أكبر من متاعب اللغة، ومساغب الأرقام.. أعمق من فاقات الحروف، وعثرة المجازات..

أسبق من التردد.. وأصعب من النطق.. 

أكبر من الفواصل والنقاط وعلامات الترقيم..

لم أكن أعي أن ثمانية وعشرين حرفا.. لا تملك القوة لتكتبك كما ينبغي..

كل ذلك الأسى هنا.. كل تلك الحرائق..

وكما تشعلينها وحدك.. ما زالت لديك القوة لإطفائها وحدك..

بكلمة.. بإيماءة.. وربما تلويحة بإصبعين..

وكأنما تودعين ريشة تحملها الريح إلى منفى لم يسكن خريطة الإدراك بعد..

ياه لذلك الكم الهائل من الصمود فيك.. من الجمود.. ومن التحمل..

تخوضين ملايين المعارك.. ثم تعودين..

محملة بالغنائم.. بالفرسان والجياد والسهام..

تعودين.. بأسماء المفقودين.. وتلك العقدة التي يتلكأ عندها الجرح.. ويلتئم..

وعهدة الريح من بقايا الدماء..

تعودين.. محملة بالحطابين والفؤوس وجثث الأشجار.. وأساطير الغناء على شرف الهزائم..والبكاء على أحلام العودة المسكوبة..

تعودين حتى، بتلك الكثبان التي أثارت الزوبعة..

-ثم..

بلا اكتراث..

تطوين الأمس، وتسترخين في مقعدك الأثير..

ويُتْمُ المشاعر خلف الستائر ينتحب..

فتغلقين شبابيك الذاكرة لتنامي..

وعلى زجاجها.. يتساقط أحدهم مطرا.. لا يعجبك هطوله.. ذلك الذي لا يُسمن قلبك ولا يغني من جوع..

ذلك المزدحم بتاريخ غير الذي نام عاريا على ضفافك..

حلما على قيد التدوين..

لا يروقك أن ينافس زحامه فراغك..

ذلك الذي يمسح عن المرايا عَرقَ الصور..

وتلك الملامح الهاربة من ثأر النسيان..

كوني مطمئنة..

فتلك الدالية هنا؛ لم يعد يسقيها ماء الحضور المالح..

بقدر ما يعتني بها ظمأ الغياب..

ذلك الذي اجتهد كثيرا..

ليصنع موتا.. يليق بكل الإسراف..

وكل هذا البذخ..

ذلك الذي أذهب إليه غير مكره..

لكنني ما زلت أكره تلك الأنصاف التي تصنعينها لي كل يوم.. 

الأنصاف التي تترك غصة خانقة في منتصف الحلق.. لا هي تذهب..

ولا هي تبقى..

وتهب موتا.. تذهب إليه الأحلام طائعة..

ولم تغادر الروحُ بعد..

لله جُرحك ذاك..

كم سخي.. لدرجة السفه..

انتهى..

(نص موثق)..


النص تحت مقصلة النقد..


ـــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــ


بقلمي العابث..


كريم خيري العجيمي