الأربعاء، 27 أغسطس 2025

ذا حلم يراودني كل مساء بقلم الراقية سمر ضناوي

 ذحلم يراودني كل مساء 


أطياف حقيقة وليس خيال


سيد سكن الفؤاد


لا أنس هو ولا جان


يتفوه بأفصح لسان


حسن الطلة يضرب به الأمثال


كالشمس وسط الغمام


أسدلت له ستائري


شكوت له ظلم الأيام


واساني بأجمل كلام


طلب مني الطيران


نظرت إلى يدي


القيد يدمي معصمي


نظرت إلى قدمي مجلة بالأصفاد


سلاسل حديد ... تعيق الحركات


يمامة أنا من غير جناح


ويطلب مني الطيران


من بين الأظلال ... مد يده


فك قيد ... وضع بجناحيه لي جناح


حلقنا سوياً إلى السماء


لامست الأفاق


شاهدت من بعيد


غيري كثيرات من اليمام


مأسورات بقيود العادات


يحلمن بالطيران ... 


 ....مسرعةٔ إليهن ... كسرت قيدهن ... حررتهن من الأصفاد


 حلٓقن في السماء


سبحان من خلق الأحلام


نحلق معها بالأحلام


حلم يراودني كل مساء 


حقيقة وليس خيال 


فهل تتحقق الأحلام ؟

بقلمي/سمر عبد الحميد ضناوي 

سوريا

جرح لا يشفى بقلم الراقي عبد المولى بوحنين

 السلام عليكم احبتي في الله .

    / جرح لا يشفى/

قد تشفى الجراح و تنسى

 إلا واحداً ، سائر العناء


جرح قلب عاشق ، بداخله

   سكن و طال له البقاء


سألت في المجال صديقي

و نحن في حضرة لقاء


قلت كيف حالك مع الهوى

     يا أعز الأصدقاء


أجابني بصوت هيمنت عليه

    بحة تخص البؤساء


قال مريض أنا بعشق بنت

 عفيفة من بنات حواء


قد أصابني داء العشق ، بكم

   أستغيث أيها الخبراء


من منكم يدلني على وصفة

   تشفيني من هذا الداء


مرضي عميق بالغ الحدة ، لا

  تنفع معه حنكة الأطباء


لهذا لا حل في إيجاد دواء

 أتحداكم جميعا يا هؤلاء


شفائي يكمن في من اختارها

الفؤاد و صادق عنها الذكاء


 هي الطبيب من يريح بالي

  و يمنحني فرصة الشفاء


اسألوا أصحاب الخبرة ، هم

    أدرى بقوة هذا الداء


هؤلاء عاشوه و ذاقوا منه

الحرمان و سيرورة العناء

                                           عبدالمولى بوحنين

                                                 *المغرب*

كن بالعقل بوصلة بقلم الراقي عماد فاضل

 كن بالعقل بوصلة


دَعْ كُلّ خَافِيَةٍ فَالدّهْرُ فَضاحُ

وَفِيهِ للْنّاسِ أفْرَاحٌ وَأتْرَاحُ

وَاسْلُكْ سَبيلَ الهُدَى بالّدّينِ مُعْتَصِمًا

مَا دُمْتَ فِي سعَةٍ والقَلْبُ نَضّاحُ

كَلّ الشّدائدِ يَأتِي بعْدهَا فرَجٌ

وَيَعْقُبُ اللّيْلَ مَهْمَا طَالَ إصْبَاحُ

لَا تَجْعَلَنَّ الهَوَى والنّفْسَ آلِهَةً

فالنّاسُ فِي الخَلْقِ أجْسَادٌ وَأرْوَاحُ

يَا صَاحِبَ العَقْلِ كُنْ بالعَقْلِ بَوْصَلَةً

تَهْدِي مَرَاكِبَنَا إنْ تَاهَتِ السّاحُ

وَاتْلُ الكِتَابَ كِتَابَ الحَقِّ مُنْتَبِهًا

فإنّهُ في دُجَى اللّيْلَاتِ مِصْبَاحُ

وَإنْ أردْت جنَانَ اللّه تسْكُنهَا

يَا بْنَ الأكَارِمِ فَالإيمَانُ مِفْتَاحُ


بقلمي : عماد فاضل(س . ح)

للبلد : الجزائر

غرباء في زحمة الحياة بقلم الراقية نور شاكر

 غرباء في زحام الحياة 


قصة قصيرة 

بقلم:نور شاكر 


في ساحةٍ مكتظّة بالوجوه والضجيج كانت تشعر أنّها تسير وسط حقلٍ مترامي الأطراف من البياض لم يكن البياض لونًا حقيقيًا، بل كان إحساسًا بالخواء، بتلاشي التفاصيل، وبأنّ كلّ شيء حولها أصبح بلا ملامح الناس يتحرّكون كأنّهم أوراقٌ متشابهة تتقاذفها ريحٌ خفيفة، كلماتهم متشابهة تتردّد كصدىً باهت، وابتساماتهم أيضًا، تبدو وكأنها استعارةٌ مستهلكة لمشاعر لا يجرؤ أحدٌ على التعبير عنها، بدا المكان أشبه بصلاةٍ طويلة لا تنتهي، صلاةٍ يومية يمارسها البشر بآليةٍ مفرغة من الروح، حيث لا يعلو سوى صوت التكرار

وفي وسط هذا البحر من التشابه، لمحتْه لم يكن مجرد وجهٍ آخر يمرّ من أمامها، بل كان استثناءً صارخًا مثل وردةٍ وحيدة تنبت في غير موسمها، كانت ملامحه حقيقية وبارزة، لا تخضع لقانون البياض الذي ساد المكان كان غريبًا مثلها، لا يشبه أحدًا؛ عيناه مختلفتان كأنهما تعترفان بظلٍّ لا يزول، ظلٍّ عميق يحمل قصصًا لم تُروَ بعد لم يكن في حضوره ضوضاء، بل صمتٌ يشبه الاعتراف، صمتٌ يقول:

 "أنا هنا، أرى ما لا يرونه، وأشعر بما لا يشعرون به"

لم تتردّد للحظة، وكأنّ يدًا خفية جمعت بين وردةٍ بيضاء، تائهة في بحر البياض، ووردةٍ سوداء، ترفض أن تكون جزءًا من هذا المشهد اقتربت منه بخطى ثابتة ووقفت أمامه دون أن تنطق بكلمة بدأت القصة بنظرةٍ، نظرةٍ طويلةٍ ومليئةٍ بالأسئلة، ردّ عليها هو بنظرةٍ أخرى تقول: "لا بأس، أنا أفهم."

تحدّثا قليلًا، ولكن كلماتهما كانت ثقيلة المعنى، ليست ككلمات الآخرين العابرة تحدّثا عن الطمأنينة التي يبحث عنها الجميع ولا يجدها، وعن النقاء الذي يختبئ في قلوب الغرباء تحدّثا عن حزنٍ لا يريد أن يذوب، حزنٍ يلتصق بالأرواح الحساسة كظلها، ويزيدها عمقًا وجمالًا في الوقت نفسه كان لقاؤهما قصيرًا، لا يتجاوز بضع دقائق، لكنه كشف لهما أنّ للحياة وجهين: وجهٌ صافٍ يضيء ليمنح الأمل، ووجهٌ مظللٌ يذكّر بأنّ النور ثمين وأنّ الحزن هو ثمن الوعي


كان عليهما أن ينفصلا لم يكن هناك سببٌ مقنعٌ للبقاء، ولم يكن هناك سببٌ يمنع الرحيل افترقا كما التقيا؛ غريبين وسط الزحام، ولكن هذه المرة لم يكونا تائهين عادا إلى بحر الوجوه المتشابهة، يحمل كلٌّ منهما في قلبه يقينًا بأنّ الغرباء، حتى لو اجتمعوا لحظة، لا بدّ أن يعودوا غرباء من جديد ولكن هذا اليقين لم يكن مؤلمًا، بل كان مطمئنًا فلقد اكتشفا أنّ الغربة ليست حالةً من الوحدة، بل هي حالةٌ من الوعي، وأنّ الأرواح التي ترى الظلّ والنور معًا، لا يمكن أن تضيع أبدًا، حتى لو سارت وسط حقلٍ مترامي الأطراف من البياض


لقد أصبحا الآن يملكان سرًا مشتركًا، سرّ اللقاء الذي لم يتكرر وكلما عادا إلى نفس الساحة، كان كل منهما يلتفت خلسةً يبحث عن الوردة الأخرى، ليس ليجدها

 بل ليتأكد من أنها كانت موجودة حقًا.

النار تاكل من بالجمر يلتصق بقلم الراقي مروان هلال

 النار تأكل من بالجمر يلتصق 

وأنا نديم للجمر بين الأضلاع أحترق

ليتها تضمني بشوق 

فربما بضمتها جمري ينطفيءُ....


ملأت لها الكأس بشهد عشق قد بات يسكنني

فنظرت إليَّ بقدرةٍ 

فإذا بي أنسى اسم ، قد كان الناس به تذكرني....

فمن تلك التي طافت بأرجائي...

 و بالأحلام تأتيني وتنصرف...

عطرها أشبه بجنان الحور يأسرني...

وشلال شعر على الوجنتين ينساب...

بحر من العينين قد سما ...

بلون السماء الصافية يرويني...

يتابع أنفاسي ويلهبها ....

برقة قول وبحسن أخلاقِ....

يا ويح قلبي ، ماله من صبر...

ويا ويح عقلي قد صار يشتعل

بقلم مروان هلال

كلما تمدد الصباح بقلم الراقية ندى الجزائري

 كلما تمدّد الصباح على أطراف السماء،

لمحتك تلوّح لي من بعيد،

لا كغريبٍ يعبر،

بل كظلٍ تركته ورائي ذات وداع،

وما زال يتبعني في الضوء.


أراك حين يتكسر النهار على زجاج الغيم،

وجهك يظهر فجأة في مرايا الأفق،

شفافًا، لا يُمسك،

لكنه يُربك قلبي كما لو أنه لم يفارقني يومًا.


أراك في طيّات الغيم، في زفير الريح،

وفي انحناءة الشمس قبل أن تنسحب إلى العتمة.

كأنّك لغةُ الطبيعة حين تصمت،

ومجازُ الكون حين يتوهّم العشاق.


كلما ابتعدت… رأيتك أقرب،

كلما حاولت أن أراك بعين واحدة،

انقسم الأفق إلى ألف مرآة،

كلها تعكسك… ولا تُشبهك.


فهل كنتَ هناك فعلًا؟

أم أنّ مرايا الأفق

تشتاق كما أشتاق،

وتكذب كما أكذب حين أقول: نسيتك؟


ندى الجزائري /أم مروان /

في مدح خير البرية بقلم الراقية أمل أسعد السهو

 في مدح خير البرية عليه أفضل الصلاة والسلام ❤️

________________________

_عشقتُ أكحلَ العينينِ أحمدا

     حباً عميقاً نقياً بهياً سرمدا

_وُلِدَ الحبيبُ المصطفى علم الهدى 

فأنارَ الكونَ بطلعتهِ البهيةِ وشدا 

_يامهجةَ الروحِ ياابنَ عبدِاللهِ 

ازدانتِ الدُّنيا بكَ والكونُ كله غردا 

_وجاريةٌ زفتِ البُشرى لجدِّهِ

حمدَ الله وكبَّرَ

 وأسماهُ محمدا

_وخاتمٌ بين كتفيهِ قد علا شأنه

       أزالَ دياجيرَ الظلامِ وبَددا

_سُبحان منْ أسرى بك ليلاً

وفي غارِ حراءَ نلتَ السؤددا

_ياصاحبَ الخلقِ الرفيعِ تحيةً

من قلبٍ يرجو شفاعتَك مجددا

بقلمي:

أ. أمل أسعد السهو

خلف أسوار القلب بقلم الراقي عبد الله سعدي

 خلف أسوار القلب


هناك، حيث يختبئ الصمت في ممراته الضيقة،

وحيث يعلو صهيل الأشواق المكبوتة،

يقف القلبُ وحيدًا،

يتكئ على جدارٍ من أسراره،

يخفي وجعَهُ في جيوب الظلال،

ويكتب أسماءً لم تُقَل بعد.


خلف أسواره،

تسكن العيون التي لم تجرؤ على الاعتراف،

والأحلام التي كبُرت قبل أوانها،

والحكايات التي ضاعت ملامحها بين سطرٍ وآخر.


هناك، في الداخل،

ينبضُ القلب بحذر،

كطفلٍ يخشى أن يُفتَضح دمعُه،

لكنّه مع كل خفقة…

يعلن سرًّا صغيرًا من حنينه.


خلف أسوار القلب،

لسنا سوى أسرى انتظار،

وشهودٍ على غياب،

وشعراء لا يملكون إلا الحروف،

ليُشعلوا بها ليل وحدتهم.


— ✍️عبد الله سعدي

مشت تترنح قدما بقلم الراقي بدر برادة

 مشَت تترنَّحُ قُدُما 

نحو أطيافِ ماضية

تبحثُ مرهقةً 

عن ميناءِ سلام

فربَّما تجده…

بين أحضان الخيال

إن كان في واقعها

ضرباً مِن المُحال

واقعٌ أرهقَها

أثقلَ قلبَها

أفنى عُمرها

أطفأَ سِحرها

جَعَلها ملِكةً…

على مَملكةِ الظِّلال


غَفَت تبحثُ

في ذاكرةٍ خانتها

مِن إخلاصٍ لها

عن لحظةِ اطمئنان 

عن نسيمٍ عليلٍ

بين حِممِ البُركان

عن قطرةِ ندى

على شقائق النعمان 

عن نورِ الحقِّ

في مدينةِ الأوثان

عنِ الحرية…

في معقِلِ الأغلال

[…]


من قصيدة "على غِرَّة"


#بدر_برادة

#تراتيل_عشق

على ضريح الفقد بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 على ضريحِ الفقد


يَئنُ ليلي وفي جَوفي دَبيبُ

فهل أُبالي بما أَنا فيهِ أَم أَعيبُ


تَحامَلتُ الأَلمَ وَالصَبرُ ضَعيفُ

فكيفَ أَصبِرُ والقَلبُ كسيرٌ خريبُ


تَذكرتُ أَحبابي وطالَ نَواحيَ

وببعدهُم باتَ ليلي لا يطيبُ


فُجِعَتْ بهم روحي وأضحى مقامُهُم

خَرابًا وضجَّ في جوفي النحيبُ


أَشكو إِليكَ اللّٰهم بعدَ أَحبّتي

وأَنتَ أعلمُ بي فأنتَ القريبُ


أهٰذا رزقي في الحياةِ لعمري

قد رضيتُ ورضيَ بي النصيبُ


ولكم تجرعتُ من النوى مَرارًا

وسقاني زقومًا زماني والطبيبُ


أنوحُ على فقدِ الأحبةِ ولا أدّعي

فقدًا بافتعالٍ مَن عن عيني يغيبُ


ما لي وإن سحَّ الدمعُ مِنّي

وقد فارقَ الدنيا رسولٌ حبيبُ


فواللهِ لئن عزَّ عليهم فراقي

فللهِ درُّ مَن أدركُهُ بعد الفراقِ مَشيبُ


هيهاتَ هيهاتَ لو تأتي المنيّةُ

ليخطَّ رسمي بعد نَزعيَ المغيبُ


غُـــــــ🪶ــــلَواء

جمرة الحب بقلم الراقي ناصر ابراهيم

 #جمرة الحب


ما الحُبُّ إلا جمرةٌ ما مَسَّها

أحَدٌ وراح بمَسِّها مَسرورا


إذا ما الحبُّ أقبل لا يُرى

إلا وقد خلَّى الفؤاد كسيرا


يُريك الدفءَ في كفّ الجوى

ويُخفي في المحبة كل شرورا


هو سكرةٌ تُغريك في وَلَهٍ

ثم المصير يكون فيه مُرورا


فإنِ ارتضيت الدخول في نعمائه

فاستودِعِ القلبَ الصبورَ صبورا


سـ تَهيمُ فيه كأنك لا ترى

إلا الهوى مأوى ، ناراً ونورا


تغفو على الأشواق مُنهكة ،

وتُفيقُ ،والقلبُ استزاد فتورا


فالحبُّ سيفٌ إن نَبا حدُّ المنى ،

لم يُبق للعشاق إلا الثورا


لكنّهُ بالرغم من جمر الأسى ،

يُبقي لروحِ الحالمينَ سرورا


شعر /ناصر ابراهيم

عمان /الاردن

ما جئت اليوم لأعاتبك بقلم الراقي علاء الدين محمد

 مَـا جِئْتُ الْيَـوْمَ لِأُعَاتِبَـكَ بِصَـوْتٍ عَــالٍ، فَمَـا عَــادَ فِـي الْقَلْبِ صَخَـبُ الْعِتَابِ، بَلْ جِئْتُ أَضَعُ سُؤَالِي عِنْدَ بَابِكَ بِصَمْتٍ يُشْبِهُ دَمْعَةً خَافِتَةً لَمْ تَكْتَمِـلْ. لقَـدْ كُنْتَ عِنْـدِي يَقِينًا يُشْبِـهُ الْحَيَـاةَ، وَعَهْـدًا أَكْبَرَ مِنَ الْكَلِمَةِ، أَحْمِلُهُ كَمَا يَحْمِلُ الْعَطْشَانُ جُرْعَةَ مَاءٍ فِي صَحْرَاءَ، ثُمَّ تَرَكْتَنِي وَحِيدًا أَبْحَثُ عَنْكَ أَتَخَبَّطُ فِي سَرَابٍ لا يُمْسِكُ سَاقِي ، ولا يَـرْوِي قَلْبـاً لَاهِـثًا عَطَشًا .


لَقَـدْ كَـانَ وَعْدُكَ فِي سَاعَـةِ الصَّفَـاءِ، عِنْدِي كَـالْعَهْـدِ الَّـذِي يَكْتُبُهُ الْفَجْرُ عَلَى جَبِيـنِ النَّهَـارِ، لَا يَخُـونُـهُ إِلَّا الْـغُـرُوبُ حِيـنَ يَطْـوِي أَجْنِحَتَهُ فِـي ظُلْمَـةِ الْمَسَـاءِ. لَقَـدْ كُنْتَ يَوْمَهَـا أَقْـرَبَ إِلَـى الرُّوحِ مِـنْ هَمْسِ الدُّعَـاءِ، وَأَبلـغُ فـي الحُضُـور مِـنْ كُـلِّ مَـا حَـوْلِي ، حَتَّى خِلْـتُ أَنَّـكَ الْـحَقِيقَــةُ الْوَحِيدَةُ فِـي دُنْيَـا زَائِفَـةٍ لَا تَعْـرِفُ الْيَقِينَ ، تُـزَوِّرُ وَتَخْتَلِـقُ الْأَوْهَــامَ .


أَمَّـا الْيَوْمَ ، فَالْوَعْـدُ غَـدا كَطَيْـفٍ مُتَهَدِّلٍ عَلَى شُرْفَةِ الذِّكْـرَى، لَا يَمَسُّ الْيَدَ وَلَا يُجِيبُ النِّـدَاءَ ، يَمُـرُّ بِـي كَالْأَحْــلَامِ الَّتِي لَا تَمْلِكُ أَنْ تَسْتَبْقِيَهَا بَعْـدَ الْيَقَظَـةِ. وَهَـلْ فِـي الْـوُجُودِ مَـاهُـوَ أَقْسَى عَلَى الْقَلْـبِ مِـنْ وَعْـدٍ يَذْوِي كَزَهْرَةٍ أُهْمِلَتْ حَتَّى الذُّبُولِ فِي صَيْفٍ جَائِرٍ؟!


لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّ الْكَلِمَةَ الَّتِي نَطَقْتَ بِهَا سَتَظَلُّ ثَابِتَةً عَلَى جَبِينِ الزَّمَـانِ، كَمَا يَظَلُّ النَّجْمُ فِي عَلْيَائِهِ شَاهِدًا عَلَى لَيْلٍ لَا يَزُولُ ، فَإِذَا هِيَ لَمْ تَبْقَ ولَمْ تَعُدْ إِلَّا صَدًى مُتْعَبٌ، كَأَثَرٍ عَلَى الرَّمْلِ مَحَتْهُ الرِّيَاحُ، أَوْ كَظِلٍّ عَابِرٍ لِمِصْبَاحٍ قَدِ انْطَفَأَ بِفِعْلِ الْهَوَاءِ .


أَتَرَاكَ قَدْ نَسِيتَ يَا صَاح أَنَّ الْوَعْدَ لَيْسَ كَلِمَاتٍ تُقَالُ فِي سَاعَةِ حَنِينٍ، بَلْ هُوَ رِبَاطٌ يَلْتَفُّ حَـوْلَ الْعُمْـرِ لِئَلَّا يَتَنَاثَرَ أَوْ يَتَطَـايَرَ أو يَتَبَـدَّدَ ، فَإِذَا أُهْمِـلَ صَـارَ كَـالْحِبْـرِ الَّـذِي جَـفَّ عَلَـى وَرَقٍ مُمَـزَّقٍ، لَا يَقْـرَؤُهُ أَحَـدٌ وَلَا يَذْكُرُهُ أَحَدٌ.


أَتَرَاكَ نَسِيتَ أَنَّ الْكَلِمَةَ لَيْسَتْ فِي نُطْقِهَـا، بَـلْ فِـي حِـرَاسَتِهَـا مِنْ غَدْرِ الْوَقْتِ وَنِسْيَانِ الْهَوَى ، وأَنَّهَا إِنْ لَمْ تُصَن غَـدَتْ خَائِنَةً ، وأن الْوَعْدُ إِذَا لَمْ يُحْمَلْ عَلَى الْأَعْنَـاقِ كَأَمَانَةٍ ثَقِيلَةٍ، تَهَاوَى، وَتَهَـاوَى مَعَهُ الْقَلْبُ الَّذِي وَثِقَ، وَالنَّفْسُ الَّتِي صَدَّقَتْ، وَالرُّوحُ الَّتِي تَعَلَّقَتْ.


أَتَرَاكَ نَسِيتَ أَنَّ الْـوَعْدَ إِذَا انْطَفَـأَ، ظَـلَّ رَمَادُهُ يُحْرِقُ الرُّوحَ فِي صَمْتٍ لَا يُرَى، وَأَنَّ الْكَلِمَةَ إِذَا خَانَتْ، صَـارَتْ سَيْفًـا مِـنَ الْغِيَـابِ، يَذْبَحُ الْقَلْبَ كُلَّمَا تَذَكَّرَهَا.


أَمْ أَنَّ الـذَّاكِـرَةَ لَدَيْـكَ لَـمْ تَكُنْ إِلَّا زَوْرَقًـا هَـشًّـا تَحَطَّمَ وَتَهَشَّمَ مَـعَ أَوَّلِ مَوْجٍ لَا يَعْرِفُ مَرْفَأً أَلْقَيْتَهُ فِيهِ؟!!


✍️....#عـلاء_الـديـن_محمـد .

               27/8/2025

لا تحاول ان تقنعني بقلم الراقي سعد الله بن يحيى

 لا تحاول أن تقنعني 

...

لا تحاول أن تقنعني 

أنك تحب وطني 

لتتمكن من التزامي 

وعهدي الأبي 

خذ نصائحك 

وعذرك البليد 

كفاك توهما 

فخضوعك تهرباً 

لا يستوعبه العقل 

ولا يستسيغه فكر لبيب 

بت مذموما

مبتورا 

ألا تستحي 

كيف تنام وفي رقبتك دماء 

بسطوة سوطك نزفت 

كيف تنعم في النائبات 

ولا يتحرك في جوفك شيء 

خذ عذرك 

ومن تنوب عنهم 

فليس بيني وبينك كلام 

لا تغتر 

فالنفاق حبله قصير

وجرمك استهتار كبير 

لن ينطلي علي إغواؤك 

ولا فصاحة لسانك 

أنت ومن على شاكلتك 

ومن شد على يدك 

وقام برفع سخطك 

كلكم قربان لنار تستعر 

تأكلكم كما تأكل الحطب

يا هذا 

ليس كل من هب ودب أتوق لرؤياه 

وسماع كذب نجواه 

أرح نفسك 

ابتعد 

 لا يعنيني طربك

ولا مهازل رقصك 

طبعك شائن 

المكر سلب ما تمليه 

فخذ ما توهم به نفسك 

واضرب رأسك بعرض الحائط 

ولا يهمني إن نزفت 

 أو كان الموت من نصيبك 

فأنت أصلا خائن 

تحب الخداع والدفائن.

.

.بقلمي سعدالله بن يحيى