الأربعاء، 27 أغسطس 2025

كلما تمدد الصباح بقلم الراقية ندى الجزائري

 كلما تمدّد الصباح على أطراف السماء،

لمحتك تلوّح لي من بعيد،

لا كغريبٍ يعبر،

بل كظلٍ تركته ورائي ذات وداع،

وما زال يتبعني في الضوء.


أراك حين يتكسر النهار على زجاج الغيم،

وجهك يظهر فجأة في مرايا الأفق،

شفافًا، لا يُمسك،

لكنه يُربك قلبي كما لو أنه لم يفارقني يومًا.


أراك في طيّات الغيم، في زفير الريح،

وفي انحناءة الشمس قبل أن تنسحب إلى العتمة.

كأنّك لغةُ الطبيعة حين تصمت،

ومجازُ الكون حين يتوهّم العشاق.


كلما ابتعدت… رأيتك أقرب،

كلما حاولت أن أراك بعين واحدة،

انقسم الأفق إلى ألف مرآة،

كلها تعكسك… ولا تُشبهك.


فهل كنتَ هناك فعلًا؟

أم أنّ مرايا الأفق

تشتاق كما أشتاق،

وتكذب كما أكذب حين أقول: نسيتك؟


ندى الجزائري /أم مروان /

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .