الاثنين، 2 يونيو 2025

حين أحب بقلم الراقية ندى الجزائري

 "حين أُحبّ…"


حين أُحب…

لا أكون امرأةً عادية، بل موسمًا لا يُشبه فصول الأرض.

أغدو مطرًا دافئًا في ليل بارد،

أغدو دعاءً يُقال بصمتٍ، ودمعة تُخبَّأ بين كفيّ الرجاء.


أُحبّ كأنني القصيدة التي نسي الشاعر أنه كتبها،

لكنها ما زالت تنبض على أطراف ذاكرته.


أمشي إليه بخفة النور…

كأن قلبي نجمٌ يعرف طريقه نحو عينيه دون أن يدلّه أحد.

وحين يضيع، لا أبحث عنه،

لأن قلبي يراه وإن غابت كل الطرق.


أنا حين أُحب، أُصبح وطنًا…

لا خارطة لي، لكنه يحفظني كما يحفظ أنفاسه،

أُصبح ذاكرةً يسكنها، وإن نسي العالم اسمه.


أخبئه في دعائي،

أضمه في وحدتي كأن حضنه لا يسكن إلا في صدري،

وحين يخاف، يلوذ بي، وأنا…

أشهرُ عليه قلبي، كأنني أُقسم أن لا يمسه وجعٌ وأنا على قيد النبض.


أُحبّه…

كأنني خُلقتُ لأُضيء ظله، وأكتب اسمه على جدار قلبي كل صباح،

ثم أُخفيه عن الكون… كي لا يراه إلا الله.

/ندى الجزائري/

غريب في قلبي بقلم الراقية نور شاكر

 "غريب عن قلبي"


كنتُ لا أسمحُ أن يَغزو الدُجى أحدُ

حتّى أتيتَ، وفي كَفَّيكَ لي وَقِدُ


جئتَ بنورِكَ، تمشي بي إلى أملٍ

ثمّ ارتحلتَ، وخلفتَ الليلَ يَتّقِدُ


صنعتَ في غيبتي عتمتي، فأرّقني

ضوءُكَ القديمُ، وأحزاني التي تَئدُ


أهديتَني لحظةً، قد كنتَ تسلبها

في كلّ حينٍ، كأنّ الوصلَ ينفردُ


سرْنا معًا، ويداكَ السهلُ ممتدِحٌ

لكنْ بقلبِكَ صخرٌ ما لهُ أبدُ


كم خِلتُ صدركَ ملجًأ حين يخذلني

وجهُ الحياةِ، وأمطارا لها جَلَدُ


لكنْ غدوتَ غريبًا عن مواجعي

تركتَني والندى في العينِ ينكمِدُ


صوتي نداءٌ، فلا صدى يُجيبُ بهِ

كأنني، وأنا أناديكَ، أفتقدُ


واليومَ وحدي، ولي ظلّي يجاورني

ما عادَ يُجدي على الأشواقِ مُعتمَدُ


في كلّ زاويةٍ للروحِ تسكنني

ذكراكَ، تُشعلُ في الأعماقِ ما خمدوا


فليتكَ لم تأتِ... لا نُورًا ولا قَدَرًا

ما كان قلبي لهذا العُمرِ يَستعدُّ


 كتاباتي نور شاكر

لا تسأل عن السفن بقلم الراقي عامر زردة

 لا تسأل عن السفن :


إنْ هَبَّت الرِّيحُ لا تَسألْ عن السُّفُنِ

في لُجّةِ البَحرِ تبدو قِـمّـةُ المحنِ


إنْ لمْ تجدْ سُبُلاً للعيشِ مِتَّ أَسًى

فالموتُ أضحى بلا خوفٍ ولا كَفَنِ


تُمضي الليالي بأحـداثٍ مـدمِّـرةٍ

لن يكسرَ الصمتُ حدُّ الظلمِ في زمني


أوَّاهُ يــا وطـنـاً قُـضَّـتْ مضاجِعهُ

من ذا سيسكتُ والتقتيلُ في وطني؟


يا أمَّةً جَـهـلتْ أسـبابَ صَحوتِها

من ألفِ عامٍ لـنـا جـمـرٌ من الفِتَنِ


ما زلتُ أصـرخُ والأوطانُ باكيةٌ

وغزةُ الصَّـبر ِ لا تدري عن الوسنِ


ياربِّ لطـفَكَ فالأحـداثُ دامـيةٌ

وأمَّـتـي بين مَـقـهـورٍ ومُـرتَـهَـنِ


إنْ لمْ نكنْ نستحقُّ النَّصرَ يا سندي

فاجعلهُ للضُّعفا يا صَارفَ المِحَنِ


عامر زردة

الطائر المهاجر بقلم الراقية هيام الملوحي

 الطائر المهاجر 

الطائر هاجر للبعيد 

خلف المحيطات يسابق الزمان 

بعد أن شرب كأس الهوان

ترك الأحباب وقلبه في صندوق

حاملا الذكريات مع الأمنيات

الألم داخله مع الأحزان 

عاش في سراب ينضح الأحلام

أصبح شريد الوطن متعب الأيام

والحب متربع في الفؤاد

صهيل الخيل ارتفع في البراري

الحصان بلا فارس

كن فارسه فالوطن يناديك

لتعيش بين أزهار الجنان

تشدو الشعر ليصدح في البلاد 

مكللا بعبير الزهر وعبق الياسمين 

هيام الملوحي

ابنة الواحة بقلم الراقية كريمة احمد الاخضري

✨ ابنة الواحة ✨ 


أنا ابنةُ الواحة...

ورثتُ عن نخيلها عنفوانَ الشموخ، وصلابةً لا تلين ، تنبض من جذورٍ مغروسةٍ في عمق الأرض.

أحبُّها حين تثورُ رياحها العاتية، وأهيم بها في سكونها العذب، حين تعزف الطبيعة ألحانَ الصفاء.


أعشقُ شتاءها ببرده اللاذع، وصيفَها اللاهب، ذاك الذي يُلهبُ التراب، لكنّه لا يحرقُ الحبَّ المكنون في القلوب.

في كلِّ ذرّةِ رملٍ حكاية... وهنا، وُلدتِ الحكايا، وهنا لا يزالُ للحنينِ عنوان.


أنا ابنةُ الجنوبِ الشامخ...

ورثتُ عنه شدّتَه، هيبتَه، ووقارَه الذي يصرخُ صمتًا.

ورثتُ شمائله التي دوَّنها التاريخ، وتهمس بها الكتب ، مذ كان للزمانِ زمان...ووجه و صوت.


جنوبُنا ليس مجرّدَ جغرافيا،

بل روحٌ تسري في العروق، وصوتٌ يهتف في القلب،

كلّما ابتعدنا، ينادينا:

"عد... فهنا أنت، وهنا الحياة."

___________

شفہٰاء الہٰروحہٰ 

لست كالبحر بقلم الراقي وليد جمال محمد عقل

 لستُ كالبحر…


لستُ كالبحر،

لأن البحر... غادر.

يخدعك بجماله، ويغرقك إن اقتربت منه كثيرًا.

تتراقص أمواجه كأنها حياة، لكنها قادرة على السحب حتى الموت.


كم من عاشق للبحر اختنق تحت سطحه،

غارق في سحره، عاجز عن الخروج من أعماقه.

فمن ينجو من غرقٍ كان يظنه ملاذًا؟

أنا لا أريد أن أكون كذلك.


أنا أحب أن أكون... أو لا أكون.

لكن إن كنت،

فأنا أحب أن أكون واضحًا،

كوضوح الشمس عند شروقها، وعند غروبها.

أحب الوضوح حدّ الهُيام،

أحب أن ألمس الإحساس بصدق،

أن أتنفس الهدوء،

وأعيش السكون.


فهدوء المشاعر قد يقود إلى الجنون،

كما يخبئ البركان ثورته تحت أرضٍ صامدة.

وكأن أحلك ساعات الليل تسبق الفجر مباشرة.


كوني... شعاع نور يملأ العتمة،

كوني... وضوح الشمس حين تبزغ بلا خوف،

ولا تكوني كالبحر،

جميل المظهر، خادع الأعماق.


بقلم 

وليد جمال محمد عقل (الشهير بوليد الجزار)

أجلس على حافة المساء بقلم الراقية ضياء محمد

 أجلس على حافة المساء

أرقب الضوء الأخير وهو ينزلق عن أطراف النافذة

كأنه يودعني

كأن في قلبه ما في قلبي من تعب لايستطيع البوح به


أتأمل وجهي وهو ينعكس على مرآيا خافتة من الذكرى

لا أنا التي عادت

ولا الزمن الذي انتظر

كل شيء مر من هنا

حتى أنا مررت بي ولم أنتبه


أبحث في الهواء عن أثر لصوت نسيته

أو ربما لم أنسه بعد

أحيانًا تختلط الذاكرة بالحلم

والواقع بالخيال

فأحادث من غابوا

كأنهم ما غابوا


أصغي لضحكات سكنت الجدران

عن زهرة تختبئ في ذات المكان

عن عطر يفوح رغماً عنها يفضح ما كان

فتبكي دون أن تدري

إن كان البكاء حنينًا

أم اعترافًا بأنها لم تعد كما كانت

ولا المكان عاد كما كان ..


ضياء محمد ✍️

هجوتك بقلم الراقي أبو ود العبسي

 هجوتك؟! لا، بل نزعت الغطا

فبان الخنوع، وخبّ الوقا


سكبت الحروف كجمرِ الغضا

لتحرق وجه الهوى والريا


أتزهو؟! وأنت غبار الدمى،

وثوب المكارم فيك انطوى


تصيد المعاني بزيف البيان،

ولفظك قشر، وقولك خوا


وتخطو كمثل الجبان الرعود،

إذا اهتزّ في الكلمات الصدى!


فلا تدّعي فخر من سما،

فأنتَ الهباء، ونحن السنا!


إذا قيل: من في المجال تسامى؟

تناءيت عن ساحة الأوليا


ترائيك في النظر المنخدع،

ولكن عين الفطين أبى


فمن ظنّ فيك زئير الأسود،

فإنك نبح... وصوتك هبا!


ولو قيل: ما الفخر؟ قلنا: الحيا،

وما أنت إلا رماد الرجا!


فدعني، فنفسي لا تستكين،

وفي كفّي القاف، والسينُ جا!


وإني إذا ما هجوتُ امرئ،

تحرّق حتى تمنى الفنا!


ابو ود العبسي ( محمد نصر طه )

الأحد، 1 يونيو 2025

جمرة شوق بقلم الراقي عبد الخالق محمد الرميمة

 🔥 #جمرة_شوق _ 🔥


لم تعد طفلتي تحب حكاياتي ،

ولم تعد تنتظرني عند عودتي ،

ولم تعد تفرح بهداياي ..


ولم تعد تغفو على صدري ..

ولم تعد تعبث بلحيتي ،

ولم تعد .. ولم تعد .. ولم تعد ..!


طفلتي عندما كبرتْ نسيتْ كل 

 الأشياء التي كنتُ أنتظر أن تنساها ..

نسيت كل شيء .. حتى أنا ..!


هل اكتفتْ طفلتي من حناني ؟

أم أنها وجدتْ من هو أحنى !

وهل ملّت طفلتي من اهتمامي ؟

أم أنها حصلتْ على اهتمام أسمى !


لا أدري! كيف يمكنني أن أثق 

 أنها لم تعد تحتاجني ..!

ولا أدري! كيف لي أن أطمئن 

أنها ستكون بخير بدوني .. !


لا يمكن لأحد غيري أن

يحتمل تقلباتها ..

ولا يمكن لأحد سواي

 أن يحتوي وجعها ،

 ويمحو حزنها ويرسم على

 محيّاها تلك البسمة البريئة .

 

أين َ ذهبتْ طفلتي أيّها اللّيل ؟

أخاف أن تقصّ بنات الغيم شعرها !

أين َ هي الآن بربّك َ أيّها اللّيل ؟

 دلّني .. دلّني أيّها الأسود ..


إن القلب لفارغ، وإن الفكر لشارد ،

وإن النّفس لفي ضيق ..!

وإن في الصّدر لجمرة كبيرة ..

كبيرة بحجم مجرّة تحرقني وتثقلني!


. . ✍🏻 . . #عبدالخالق_🥀

اليوم السادس من ذي الحجة بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 اليوم السادس من ذي الحجة

==================

دخلنا بيتنا الغالي

وطفنا كي نحييه

شربنا ماء زمزمنا

وبارك ربنا فيه

وصلينا وأدينا

مناسكنا لنبديه

جلسنا نطلب الله

وندعوه ليحميه

ويبقى البيت معمورا

وكل الخلق تأتيه

وأمسكنا بمصحفنا

وحيا الله تاليه

نرتل آيه جهرا

وسرا في معانيه

ونذكر ربنا دوما

ونرجوه وندعوه

لنا بالنصر أمتنا

لأهل الحق نهديه

لغزة إنها منا

وللعدوان يرديه

ويقسم ظهر شانئها

وقيد الذل يبقيه


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

الشك بقلم الراقي محمد بن علي زارعي

 الشك 


 لا تستغربي 

فقد أظهر لك

  من سنبله 

أو من بين سعف النخيل

أو في زهرة اللوز 

أعاقر مفردات

 قصيد

يسير بي سير 

الهنبلة

 لا تستغربي،

إن تطوحت بي خطايا 

واتكأت على ظهر 

الذكرى 

 أتجرع صورا 

في طعم الشاي

أو بطعم الملح 

على جرحي 

أصرخ لحد العواء

على امتداد الليل 

بين الرمث 

والعرفج

أشتهي بعض الحنطة

تخفف لهب 

الوجع الساكن 

بين مفاصلي والأضلع 


 كثبان الرمل تكمد 

لغطي

 وأنا أبعثر النجوم 

عسى بينها 

أجد معنى للفظي 

وأعبر اليك 

بكأسي

كي نحتسي 

الأيام 

  وأقطع الشك 

ويزول الضباب 

في آخر الليل 

برأسي

الأستاذ محمد بن علي زارعي

سمراء بقلم الراقي محمد احمد حسين

 سَمْراءُ...


سَمْراءُ هُوِيَّتُها مِنْ طِيبِ قَلْبٍ،

وَلا بَيْنَ النِّسَاءِ لَهَا مَثِيلٌ.


وَيَنْثُرُ حُبُّهَا فِي القَلْبِ وَجْدًا،

يُلَاطِفُ بَسْمُهَا نَسْمًا عَلِيلًا.


وَمَا لِحَبِيبَتِي تَخْتَالُ حُسْنًا،

وَبَيْنَ رُمُوشِهَا شَمْسُ الأَصِيلِ.


وَيَنْضَحُ مِنْ شَفَاهِ الحُسْنِ وَرْدٌ،

وَإِنَّ عَبِيرَهَا يَأْبَى الرَّحِيلَ.


إِنَّ حَبِيبَتِي مِنْ مِصْرَ خُلِقَتْ،

فَكَانَ الأَصْلُ فِي أَرْضٍ وَنِيلٍ.


وَبَيْنَ رُمُوشِهَا أَخْتَالُ فَخْرًا،

أَعِيشُ بِحُسْنِهَا فَجْرًا جَمِيلًا.


وَأَهْتِفُ بِاسْمِهَا عِشْقًا وَصِدْقًا،

فَنَبْضُ القَلْبِ مِنْ حُبٍّ دَلِيلٌ.


        

✍️ كَلِمَاتِي: مُحَمَّدُ أَحْمَدَ حُسَيْن ....بحر الوافر 

📅 تَارِيخُ النَّشْرِ: ٢٦ / ٢ / ٢٠,٢٥

حدثني البلبل بقلم الراقية رنا عبد الله

 حدثني البلبل


حدثني البلبلُ المسجونُ في

 قفصِ المساءِ

عن وردةٍ

ذوتْ في مهدِها

تحتَ احتراقِ النورِ في

 كفِّ الشتاءِ


قال:

يا زهرةَ المنفى

توسدتِ الضبابَ

وغفوتِ في همسِ الرمادِ

فمن سيوقظُ فيكِ أغنيةَ الرُبا؟

ومن يعيدُ النبعَ في صدرِ الصدى؟


قال:

كانتْ تئنُّ الريحُ

في خصرِ الغصونِ اليائساتْ

وكانَ ليلُ الحلمِ

مكسورَ الجناحِ

يُحدّثُ الطرقاتِ عن موتِ الحياةْ


وسكتَّ،

يا بلبلَ الأسرارِ،

ما للعينِ تدمعُ كلما

 ناحتْ رؤاكْ؟

هل كنتَ تعرفُ أنني

في القلبِ أحملُ موتَها

وأراكَ...

في كلِّ المرايا...

في الحكايا...

في الدجى

صوتاً

يُمزقُ صمتَ ذاكرةِ البكاءْ؟

بقلم : رنا عبد الله