أجلس على حافة المساء
أرقب الضوء الأخير وهو ينزلق عن أطراف النافذة
كأنه يودعني
كأن في قلبه ما في قلبي من تعب لايستطيع البوح به
أتأمل وجهي وهو ينعكس على مرآيا خافتة من الذكرى
لا أنا التي عادت
ولا الزمن الذي انتظر
كل شيء مر من هنا
حتى أنا مررت بي ولم أنتبه
أبحث في الهواء عن أثر لصوت نسيته
أو ربما لم أنسه بعد
أحيانًا تختلط الذاكرة بالحلم
والواقع بالخيال
فأحادث من غابوا
كأنهم ما غابوا
أصغي لضحكات سكنت الجدران
عن زهرة تختبئ في ذات المكان
عن عطر يفوح رغماً عنها يفضح ما كان
فتبكي دون أن تدري
إن كان البكاء حنينًا
أم اعترافًا بأنها لم تعد كما كانت
ولا المكان عاد كما كان ..
ضياء محمد ✍️
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .