"حين أُحبّ…"
حين أُحب…
لا أكون امرأةً عادية، بل موسمًا لا يُشبه فصول الأرض.
أغدو مطرًا دافئًا في ليل بارد،
أغدو دعاءً يُقال بصمتٍ، ودمعة تُخبَّأ بين كفيّ الرجاء.
أُحبّ كأنني القصيدة التي نسي الشاعر أنه كتبها،
لكنها ما زالت تنبض على أطراف ذاكرته.
أمشي إليه بخفة النور…
كأن قلبي نجمٌ يعرف طريقه نحو عينيه دون أن يدلّه أحد.
وحين يضيع، لا أبحث عنه،
لأن قلبي يراه وإن غابت كل الطرق.
أنا حين أُحب، أُصبح وطنًا…
لا خارطة لي، لكنه يحفظني كما يحفظ أنفاسه،
أُصبح ذاكرةً يسكنها، وإن نسي العالم اسمه.
أخبئه في دعائي،
أضمه في وحدتي كأن حضنه لا يسكن إلا في صدري،
وحين يخاف، يلوذ بي، وأنا…
أشهرُ عليه قلبي، كأنني أُقسم أن لا يمسه وجعٌ وأنا على قيد النبض.
أُحبّه…
كأنني خُلقتُ لأُضيء ظله، وأكتب اسمه على جدار قلبي كل صباح،
ثم أُخفيه عن الكون… كي لا يراه إلا الله.
/ندى الجزائري/
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .